أسئلة وأجوبة
-
سؤال
ما حكم الإسبال من غير قصد المَخِيلة؟
جواب
الإسبال محرم ولا يجوز، وإذا كان عن قصد المَخِيلة فهو أشد إثمًا؛لقول النبي ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ولم يشترط الخيلاء. وقال ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنَّان فيما أعطى، والمنفِّق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم في الصحيح. قال عليه الصلاة والسلام: إياك والإسبال فإنه من المخيلة. فلا يجوز الإسبال مطلقًا؛ لكن إذا كان عن خيلاء صار أشد في الإثم. أما إذا غلبه، فارتخى ثوبه أو (بشته) عن غير قصد الخيلاء، بل غلبه في بعض الأحيان، فهذا يعفى عنه، كما جرى للصديق حينما قال له رسول الله ﷺ إنك لم تفعله خيلاء، لما قال له: يسترخي إلا أن أتعاهده، فإذا تعاهد الإنسان إزاره، ثم انتقض عليه بعض الشيء، وتعاهده ورفعه حتى لا يُخاط، فلا شيء عليه. أما أنه يتعمد سحب (البشت)، أو سحب الإزار، أو سحب السراويل،؛فهذا منكر.
-
سؤال
هنالك أخت أخرى تسأل وتقول: ما حكم تقليد الغرب في أزيائهم وملابسهم عن طريق مجلات الأزياء؟
جواب
لا يجوز للمسلمات ولا للمسلمين تقليد الغرب ولا الشرق في أزيائهم الخاصة التي ليست من عادة المسلمين؛ لأن الله جل وعلا نهانا عن التخلق والتشبه بأعدائنا قال : وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الحشر:19] وقال: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا التوبة:69] ذمًا لهم وعيبًا لهم في خوضهم كما خاض الأعداء، وقال النبي ﷺ: مَن تشبَّه بقوم فهو منهم، وقال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين، وقال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس، في أحاديث كثيرة، فالواجب على رجال الإسلام ونساء الإسلام ألا يتشبهوا بأعداء الله في أزيائهم الخاصة، وأن يبتعدوا عن ذلك في أي مكان كانوا؛ لما تقدم من الأدلة.
-
سؤال
سائلة تقول: هل يجوز لبس البنطلون أمام النساء، وأمام الزوج، والمحارم؛ علمًا بأن البنطلون فضفاض وواسع؟
جواب
إذا كان من جنس لباس النساء ما فيه تشبُّه بالكفرة، من جنس اللباس الذي يلبسه نساء بلدها ما فيه تشبُّه بالكفار فلا بأس، وإلا تعتني بلباس أهل بلدها لا تشذ عنهم، يكون لباسها لباس أهل بلدها حتى لا يحصل لها شذوذ، ولا شهرة.
-
سؤال
ما حكم استعمال العطور المعروفة بـ"الكالونيا"، والتي يوجد فيها كحول؟
جواب
العطور التي يُعرف أنَّ فيها كحولًا؛ مُسكرة، لا تُستعمل، مثل: "الكالونيا". وقد حدَّثنا كثيرٌ من الأطباء أنها لا تخلو من الإسبرتو، وأنه متفاوتٌ فيها: بعضه أكثر من بعضٍ، فبعضه فيه 80%، وبعضه 60%، وبعضه 40%، إلى غير ذلك، فهذا ينبغي ألا يُستعمل، وإن كان بعض الناس تساهل فيه واستعملوه، لكن نصيحتي لطالب العلم ألا يستعمل هذا المعروف، وهو "الكالونيا" المعروفة التي فيها الإسبرتو، وهو مسكر. أما العطور الأخرى فلا أعرفها، لكن إذا عرفت أنَّ فيها شيئًا مُسكرًا، وأنَّ كثيره يُسكر؛ فلا تستعملها، واستعمل الطيب المعروف: من دهن الورد، ودهن العنبر، ودهن العود المعروف الذي ليس فيه شيء.
-
سؤال
ورد في الحديث الصَّحيح: لعن الله الواشمات والمُستوشمات، والنامصات والمُتنمصات... إلى آخره، فهل التَّنمُّص مُقَيَّدٌ بنتف الحواجب أم بالإمكان إزالة بعض شعر الوجه؟ ثم هل يدخل الرجلُ تحت هذا النَّهي أم هو للنساء فقط؟
جواب
الحديث صحيحٌ في "الصحيحين"، والنَّامصات: اختلف أئمَّةُ اللغة وغريب الحديث؛ فبعضهم خصَّ به الحواجب، وقال: إنه نتف شعر الحواجب، الإنماص هو الإنقاش، وقال آخرون: بل يعمُّ الحاجب، ويعم الوجه كله، وهو نتف الشعر من الوجه مطلقًا: من الخدّين، ومن الحاجبين. ولم يذكروه إلا في النِّساء عند حديث النَّامصات، ولكن مقتضى العلَّة قد يُقال أنه يعمُّ، والحديث جاء في النامصات، ولكن مقتضى العلة -وهو أنه تغييرٌ لخلق الله وتشويه لخلق الله- يعمُّهما جميعًا، فلا يخصّ النساء، وإن كان الحديثُ ورد فيهنَّ، فالسبب والله أعلم أنهنَّ المُعتادات لذلك، وهن الحريصات على هذا الشيء، يزعمن أنهن يتزيّن بذلك لأزواجهن، فلهذا جاء الحديثُ فيهن، وإلا فالذي يظهر أنه عامٌّ. ولهذا فالوشم حرامٌ حتى على الذكور، وجاء في الحديث: الواشمات، ولو فعلها الرجلُ حرم عليه، فهكذا مسألة النَّمص، فالذي يظهر أنه عامٌّ، وأنه ليس للرجل أن ينمص حاجبيه، وهكذا شعر الوجه؛ لأنَّ الخدين من اللحية، وقد قال في "القاموس" وغيره: "اللحية: ما نبت على الخدّين والذقن"، وعلى كل حالٍ، فأشده النَّمص، أشد النَّمص ما تعلَّق بالحاجبين.
-
سؤال
ما حكم لبس البرقع، خاصةً وأنَّ بعض النساء توسَّعن في ذلك؟ وهل هو حجاب شرعي؟
جواب
إذا كان بقدر العين أو العينين فهو حجابٌ شرعي، وإن جعلت لها خمارًا مع ذلك احتياطًا فحسنٌ، وإلا فالبرقع لا بأس به، إلا المُحرمة فإنها لا تلبس البرقع، المحرمة بالحج أو العمرة ليس لها لبس البرقع، بل تُغطي وجهها بالشيلة ونحوها، أما إن كانت غير محرمةٍ فلها لبس البرقع، وليس لها أن تُخرج إلا العين أو العينين فقط، والبقية مستور.
-
سؤال
ما حكم أدوات الزينة للمرأة: كالمكياج، والحمرة، وتوابعها؟
جواب
لا حرج في ذلك، أدوات الزينة لا حرج فيها إذا كانت طاهرةً وغير ضارَّةٍ؛ لا تضرّها: كالكحل، وما يُوضع في الشّفة من أنواع الحمرة، وما يُغسل به الوجه كله، إذا كان غير ضارٍّ لا بأس، إذا كان طاهرًا لا يضرّ، أما إذا كان يضرُّ الوجه أو يضرُّ البدن فلا تستعمله. وأما إذا كان يُجمّلها عند زوجها وعند بنات جنسها ولا يضرُّ فلا حرج، أما عند الرجال الأجانب فهذا لا يجوز، يجب عليها التستر والتَّحجب عن الأجنبي، وأخو الزوج من الأجانب، أخو الزوج وعمه وخاله كلهم أجانب يجب التَّحجب عنهم، وهكذا زوج الأخت، وزوج الخالة، وزوج العمَّة، كلهم أجانب يجب التَّستر عنهم، وإنما المحارم هم: أبو الزوج، ابن الزوج، زوج البنت، زوج بنت البنت، زوج بنت الابن، هؤلاء محارم، أما أخو الزوج وعمُّه وخاله فهؤلاء أجانب، وهكذا زوج الأخت، وزوج العمَّة، وزوج الخالة، أجانب.
-
سؤال
ما الحكم في لبس الخاتم الفضَّة في اليد؟
جواب
لبس الخاتم لا بأس به، سواء كان في اليمنى أو في اليسرى، والأفضل في الخنصر كما لبسه النبيُّ ﷺ والصحابة. أما خاتم الذهب فلا يجوز للرجال، وإنما هو للنساء، خاتم الذهب أو "كرفتة" من الذهب أو سلسلة من الذهب يُعلقها عليه؛ هذا لا يصلح للرجال، فالنبي ﷺ نهى عن خواتم الذهب للرجال، ولما رأى رجلًا في يده خاتمًا من ذهبٍ نزعه وطرحه وقال: يعمَد أحدُكم إلى جمرةٍ من النار فيضعها في يده.
-
سؤال
ما وجهة نظركم في اللَّعب بسروالٍ قصيرٍ وخروج بعض الفخذ؟
جواب
اللعب بالسَّراويل القصيرة لا يجوز، قد تنازع العلماءُ في الفخذ: وهل هو عورة أو غير عورةٍ؟ والصواب أنه عورة، وقد جاءت في هذا عدةُ أحاديث تدل على أنَّه عورة، وهو وسيلةٌ إلى كشف العورة الكبرى، فالصواب في هذا أنَّ الفخذ عورة، وأنه لا يجوز اللعب بالسَّراويل القصيرة، لا الكرة، ولا غيرها.
-
سؤال
فتاة تقول: أنا في الثانية والعشرين من العمر، أعيش مع أهل أمي عند أجدادي، ويعيش أيضًا في منزل الأجداد ثلاثٌ من أبناء خالتي، وتسأل عن الحجاب تقول: أخذتُ أصنع الحجابَ؛ لأنَّهم غير محارمٍ، فتحجَّبْتُ، وبعد فترةٍ سمعتُ عن غطاء الوجه، فسمعتُ أنه واجبٌ، والآخر يقول أنه ليس واجبًا، وعندما تضايق أهلُ بيتنا من ذلك وذلك بقولهم: أنَّهم أيتام، أين يذهبون؟ أو: أنت فعلت ذلك، فما الحكم في ذلك؟
جواب
الشيخ: نعم الواجب على المرأة الحجاب عن بني عمِّها وبني خالها وأبناء عمَّتها وخالتها، ليسوا محارم، فعليها أن تحتجب عنهم: شعرها ووجهها وبدنها؛ لأنَّهم ليسوا محارم، وهي فتنةٌ وعورةٌ، لكن إذا كانوا محارم -كالخال والعمّ- فلا بأس، أما ابن الخال وابن العمّ وابن العمّة وابن الخالة والجيران فليسوا محارم، فالواجب التَّحجب عنهم بغطاء الوجه وستر البدن.
-
سؤال
ما حكم لبس الثوب القصير أمام المحارم، ولبس الكم القصير؟
جواب
ينبغي للمرأة أن تستر جسمها، وتحذر التَّساهل، ولا تُبدي للمحرم إلا الشيء المعتاد: كالوجه، والكفين، والقدمين، هذا هو أسلم لها وخيرٌ لها. وقد اختلف العلماء فيما يجوز لها إبداؤه للمحرم: كثيرٌ من العلماء على أنها تُبدي له الوجه والكفّين، وبعضهم ذكر القدمين، وبعضهم ذكر الرأس. فالحاصل أنه ينبغي لها أن تتحفظ وتكتفي بالوجه والكفّين والقدمين، وإذا دعت الحاجة إلى ظهور شيءٍ من الرأس فلا بأس عند المحرم: كأخيها، وعمِّها، لكن التَّحرز في هذا العصر أولى، التَّحرز من بعض المحارم أولى؛ لأنَّ بعض المحارم معدوم الدين أو قليل الدين؛ فينبغي التَّحرز من هذا الأمر وقت الخلوة به، وأن تكون في غاية من التَّستر للشيء الذي قد يفتن، ويكفي الوجه والكفَّان عنده، ولا سيما مَن لا يُؤْمَن.
-
سؤال
بما يُزال الشيب؟ وما حكم تغيير الشيب بالكتم أو الحناء؟
جواب
الشيب لا يُزال، نهى النبي ﷺ عن نتف الشيب، لكن يُغيَّر بالصُّفرة والحُمرة، وكذلك ما بين السواد والحُمرة ولا يُغيَّر بالسواد، النبي ﷺ قال: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد السُّنة يُغيَّر بالحناء والكتم أو بغير ذلك من أنواع الصبغ، إلا السواد الخالص لا. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)
-
سؤال
هل الساعات التي لونها أصفر يشبه الذهب يجوز لبسها، أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟
جواب
إن كانت ذهبًا ما يجوز إلا للنساء خاصة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)
-
سؤال
ورد في بعض الأحاديث أنه نهى عن لبس الحديد؛ لأنه حلية أهل النار؟
جواب
لا، هذا الحديث..... دل على جواز لبس الحديد، السيف حديد يلبسونه، و....... الأحاديث في النهي عن الحديد ضعيفة، وإن صححها بعض الناس فهي ضعيفة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)
-
سؤال
زينة النساء كوضع أحمر الشفاة ما يدخل في الواشمة؟
جواب
ما فيه شيء، هذا من زينة النساء، لكن عليها التستر عن الأجنبي، أما مع زوجها ومع النساء لا بأس. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)
-
سؤال
أكثر زينة النساء في الوقت الحاضر قدمت من الغرب مثل تسريحات الشعر وطرق اللباس؟
جواب
إذا صار عادة للمسلمين ما هو تشبه، التشبه في الشيء الذي يختصون به دون المسلمين. أما إذا كان يفعله المسلمون ما يصير "تشبه"، يصير مشتركًا، مثل ركوب السيارة والطائرة. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)
-
سؤال
ما حكم إزالة المرأة للشعر الذي على يديها ورجليها بالمُزيل أو غيره؟
جواب
لا نعلم فيه شيئًا، هذا مما سكت الله عنه، فلا حرج في إزالة شعر اليدين والرجلين، وهكذا لو نبتت لها لحيةٌ أو شارب، فإن هذا مُثلة يُشوّهها، فلا مانع من إزالة ذلك، إنما المنكر إزالة الحاجبين، أو الشعر المعتاد في الوجه، هذا يُمنع؛ لأنه من النَّمص، والرسول ﷺ لعن النَّامصة.
-
سؤال
هل لبس اللون الأبيض للنساء تشبّه بالرجال؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كان على صفة لبس الرجال صار تشبُّهًا، وإذا كان بكيفيةٍ أخرى لا يفعلها إلا النّساء ما يكون تشبُّهًا، التَّشبه يكون بالصِّفة التي يفعلها الرجالُ، حتى ولو بالأحمر، حتى ولو بالأسود، لو لبست جُبَّةً سوداء من جنس لبس الرجال؛ حَرُم عليها، أو جبَّة حمراء من جنس لبس الرجال؛ حَرُم عليها. فلا بد أن يكون لباسها متميزًا لا يُشابه الرجال، سواء كان اللباسُ أسود أو أحمر أو أخضر أو أبيض أو غير ذلك. لكن الأبيض الخالص الذي اعتاده الرجالُ ينبغي لها ألا تلبسه؛ لأنه في الظاهر فيه نوعٌ من التَّشبه، لكن إذا غُيّر في تفصيله وكيفيته على كيفيةٍ تختصّ بها النساء لم يكن تشبُّهًا: كالأحمر والأسود.
-
سؤال
هل لبس القفازين للمرأة بدعة؟ أرجو الإفادة.
جواب
لا بأس بالقفازين؛ لأنها تستر الكفَّين عن الأجانب، إلا في الإحرام، إذا كانت مُحْرِمَةً فلا تلبس القفازين، لا في عمرةٍ، ولا في حجٍّ، حتى تحلّ من إحرامها، كما أنها لا تلبس النِّقاب في الإحرام حتى تحلّ من إحرامها، لكن تُغطي وجهها وتُغطي كفَّيها بغير النقاب وبغير القفازين، في حال الإحرام، تُغطي بعباءةٍ، تتحجَّب بشيءٍ من حجابها، بخمارها.
-
سؤال
ما حكم قصّ الشعر بالنسبة للمرأة؟ هل هو حرامٌ أم لا؟
جواب
الشيخ: قصُّ الشعر فيه تفصيل: إذا كان عن رضا والديها وزوجها -إن كان لها زوجٌ- على وجهٍ ما فيه تشبُّه بالكافرات، وإنما المقصود التَّخفيف والزينة فلا بأس، وقد قصَّ أزواجُ النبي ﷺ رؤوسهنَّ بعد وفاته ﷺ للتَّخفيف. أما إذا كان لقصد التَّشبه بالكافرات، أو التَّشبه بالرجال، أو لمقاصد سيئة؛ هذا لا يجوز، أو لعصيان الزوج، أو لعصيان الوالدين، لا يجوز، لكن إذا كان باتِّفاقٍ مع الوالدين، أو مع الزوج -إن كان لها زوجٌ- على وجهٍ ما فيه تشبُّه بالكافرات، فيه مصلحة وزينة، بدون تشبُّهٍ بالكافرات؛ فلا بأس، ولا تشبّه بالرجال.
-
سؤال
ما حكم لبس ساعة بها صفائح من الألماس بالنسبة للرجل، مع أنه ليس يقصد الكبرياء بلبسها؟
جواب
الماس ليس من الذهب، ولا من الفضة، معدنٌ آخر، فلا أعلم فيه شيئًا، لكن إذا ترك ذلك من باب التَّواضع والخضوع لله والخوف من الإسراف فهذا حسنٌ إن شاء الله، وإلا ما أعلم فيه شيئًا. إنما الممنوع أن يلبس ذلك من الفضة أو الذهب، أما الماس فلا نعلم فيه شيئًا؛ لأنه معدنٌ آخر، ولكن تركه من باب التواضع، ومن باب الحذر من أن يُوصَف بالإسراف أو التَّبذير، ويكفيه الساعة العادية التي يلبسها الناس. أما في حقِّ النساء فالأمر أسهل ولا حرج.
-
سؤال
ما حكم صبغ المرأة شعرها بالألوان الموجودة في الأسواق للتزين لزوجها، علمًا بأنها تُعتبر صغيرة في السن؟
جواب
الرسول نهى عن تغيير الشَّيب فقط بالسواد، أما إذا كان غير ذلك بالصُّفرة والحُمرة؛ لا حرج في ذلك، أما التي قد أصابها الشيبُ، أو الرجل أصابه الشيبُ فليس له أن يُغير بالسواد، النبي عليه الصلاة والسلام قال: غَيِّروا هذا الشَّيب، وجنِّبوه السواد. أما كونها تُزين بحمرةٍ أو صفرةٍ أو غير ذلك وهي شابَّة ليس فيها شيبٌ؛ ما يضرُّ ذلك، على حسب ما تتفق مع زوجها عليه من أنواع التَّجمل الذي لا يُخالف الشرع. س: وهل يكون فيه تقليدٌ أو تشبُّهٌ؟ الشيخ: إذا وُجِدَ شيءٌ يختص بالكفار ما يفعله المسلمون، لا يفعله المسلم، يكون تشبُّهًا، أما إذا كان شيئًا مُشتركًا يفعله المسلمون وغيرهم؛ ما يكون تشبُّهًا.
-
سؤال
توجد في بعض الملابس النّسائية بعض التَّشكيلات والرسومات من جهة الصدر تُسمَّى: بالموديل، وكذلك بعض الملابس الناصعة البياض.والسؤال هو: هل في لبسها شيءٌ من التَّحريم، علمًا بأنها كما تقول: لا تكشفها إلا لزوجها، وأحيانًا في مجلس النساء فقط وبينهنَّ؟ ترجو توضيح ذلك لها ولأخواتها في الله، وجزاكم الله عن الجميع خير الجزاء.
جواب
الأصل في هذا الباب أنَّ الملابس من أي جنسٍ جائزة للرجال والنساء، من جميع الألوان، لكن بشرط ألا يكون تشبُّهًا، فيكون للرجال لباسهم اللائق بهم، ويكون للنساء لباسهن اللائق بهن، فلا يلبس الرجلُ لبسة المرأة، ولا يتشبَّه بها، ولا تلبس المرأةُ لبسة الرجل، ولا تتشبَّه به، يقول النبيُّ عليه الصلاة والسلام: لعن الله الرجلَ يلبس لبسة المرأة، ولعن الله المرأةَ تلبس لبسة الرجل، ولعن المترجِّلات من النساء، يعني: المتشبِّهات بالرجال. فإذا كانت الصورةُ التي ذكرت السائلةُ ليس فيها تشبُّه بالرجال ولا بالكفرة؛ فلا بأس، ولو فيها رسوم، إذا كانت الرسوم غير صور، إذا صار فيها رسوم نقوش في الصدر أو في اليدين لا حرج في ذلك، النقوش في الملابس لا حرج فيها إذا كانت ملابس تختص بالنساء، ليس فيها تشبُّه بالرجال، وليس فيها تشبه بالنساء الكافرات، ليست من اختصاصات الكافرات، بل هي ملابس يلبسها المسلمون، فلا بأس، ولو كانت فيها نقوش في صدرها أو في يديها أو في حلقها، لكن إن كانت النقوشُ صورًا من صور الحيوانات فلا يجوز، إن كانت فيها صورة مثل صورة الأسد، أو الرجال، أو النساء، أو الطيور، أو غير هذا من الصور لذوات الأرواح؛ فلا تُلبس الملابس التي فيها صور لذوات الروح، أما صورة شيء ما فيه روح؛ فلا حرج في ذلك: كالجبل، والسيارة، وشبه ذلك. وينبغي أن تكون ملابس النساء متوسطةً، لا ضيقة تبين حجم الأعضاء والعورة، ولا واسعة ترى منها العورة أيضًا، ولكن وسطًا، وتكون ساترةً. ولباسها عند زوجها: هذا موسَّعٌ فيه؛ لأنَّ لزوجها أن يرى عورتها، فلباسها عند زوجها أمره واسعٌ، في فراشها وغيره، وهكذا عند النساء الأمر أوسع مما يتعلق بالرجال، فعليها في لباسها أن تكون مستورة العورة عند النساء مُتحشمة. وأما عند الرجال فالأمر أعظم؛ يجب أن تكون محتجبةً، ساترةً لجميع بدنها عند الرجال الأجانب، يعني: الرجل غير المَحْرم، أما عند زوجها فالأمر في ذلك واسع؛ لأنها عند زوجها تُباح له ويُباح لها.
-
سؤال
ما حكم إزالة شعر المرأة من وجهها؟
جواب
الشعر قسمان: الشعر العادي: لا يجوز التَّعرض له، لا الحاجبان، ولا الوجه؛ لأنه من النَّمص. أما الشعر غير العادي الزائد الذي يُسبب تشويهًا: كالشَّارب واللِّحية، فهذا لا بأس أن يُزال.
-
سؤال
ما حكم لبس ملابس الرجال للنِّساء في الفترات التَّمثيلية الإسلامية الهادفة، والتي تكون في الحفلات الخيرية، والتي تُقام من أجل أغراضٍ دينيةٍ كحفل خصص لصالح أفغانستان وفلسطين، وأعمال خيرية؟
جواب
لا يجوز التَّشبه بالرجال ولا بالنساء، لا يجوز للمرأة أن تلبس لباس الرجال ولو لمقصدٍ صالحٍ، ولا للرجل أن يلبس لباس المرأة ولو لقصدٍ صالحٍ، يجب الحذر من هذا، فالرسول ﷺ لعن المتشبّهين من الرجال بالنساء، ولعن المتشبّهات من النساء بالرجال، فلا يجوز هذا العمل، ولا التَّحيل عليه بالاحتفال بكذا أو كذا، كل هذا منكر، الواجب على المرأة أن تبتعد عمَّا حرَّم الله عليها، ومن ذلك التَّشبه بالرجال، والرجل كذلك.
-
سؤال
يسأل عن حكم لبس الماس للرجال؟
جواب
لا أعلم أنَّ فيه شيئًا الماس. المنهي عنه الذهب للرجل، أما خاتم الفضة أو خاتم الماس ما أعلم فيه شيئًا، قد لبس النبيُّ ﷺ خاتم الفضة، والصحابة، والماس ليس من الذهب، الماس نوعٌ آخر من المعادن، فهو إلى الفضَّة أقرب، ولا يُعطى حكم الذهب إلا بدليلٍ شرعيٍّ، وإذا كانت فيه شُبهة، وأحبَّ الإنسانُ تركَه؛ لأنَّ فيه مُغالاة، وقيمته كبيرة، واكتفى بخاتم فضةٍ، يكون أحسن، من باب ترك المغالاة، وترك الإسراف، إذا كان غاليًا، إذا كان ذا قيمةٍ كبيرةٍ، يجعل القيمة الكبيرة في شيءٍ ينفعه وينفع المسلمين، أما إذا كان ليس فيه إسراف، وقيمته ليس فيها ما يضرُّ وما يُسبب -يعني- تساؤل الناس والتَّحدث عنه بأنه –يعني- مسرف أو كذا، فالأمر سهلٌ. فالحاصل أن خاتم الماس ما نعلم فيه شيئًا، إلا إذا كان ذا قيمةٍ كبيرةٍ فتركه أحوْط؛ لئلا يُقال: إنه مسرف، أو أنه ما يُبالي بالمال، من باب صيانة العرض، ويكتفي بخاتم الفضة.
-
سؤال
ما حكم استعمال جلد الثعبان؟ لعله يقصد في الزينة والحقائب وما أشبه ذلك.
جواب
أهل العلم اختلفوا فيما يُطهّره الدِّباغ: ذهب قومٌ إلى أن الدباغ يُطهّر كلَّ الجلود: الثعبان والأسود والذئاب وغير ذلك، واحتجُّوا بحديث: إذا دُبِغَ الإهابُ فقد طَهُر، دباغ جلود الميتة طهورها، أيما إهاب دُبغ فقد طهر. وقال آخرون: يختصّ بما كان مأكول اللحم خاصةً، قالوا: والإهاب في اللغة كما قال النَّضر بن شُميل: "الإهاب: جلد ما يُؤكل لحمه خاصةً"، وقالوا: يقول ﷺ: ذكاة الأديم دباغه، فهذا يدل على أنَّ الدباغ إنما يُؤثر فيما تنفع فيه الذكاة، بخلاف الأسود والنمور والكلاب والثعالب، فهذه مُحرَّمة، فكما أنها محرَّمة جلودها كذلك لا تطهر بالدباغ. فالمقام مقام شبهة، والأرجح أن الدباغ إنما يُؤثر في جلود الميتة؛ لأن الرسول ﷺ قال للناس لما قال: دباغ الميتة طهورها، ولما رأى امرأةً عندها شاة ميتة قال: ألا أخذتُم إهابها فدبغتُموه فانتفعتم به، قال: ذكاة الأديم دباغه؛ فهذا يدل على أن المراد: ما يتعلق بالحيوانات التي تنجس جلودها بالموت، وهي الإبل والبقر ونحوها، أما التي في الأصل خبيثة نجسة: كالثعالب والأسود والنمور والكلاب؛ فهذه لا يُؤثر فيها الدبغ، هي على أصل النَّجاسة. هذا هو القول الأحوط والأرجح من حيث الدليل، والمسألة فيما قلتُ لكم خلافية بين أهل العلم.
-
سؤال
بعض الناس إذا أحَدٌ إزاره إلى أنصاف ساقيه قال: هذا متنطع؟
جواب
لا، هذا غلط اللي يقوله جاهل، الإزرة من نصف الساق إلى الكعب، من فعل هذا أو هذا فلا بأس، إلى النصف أو إلى آخر الساق، بس لا تنزل عن الكعب، حدها الكعب ولا تزيد فوق النصف.
-
سؤال
الحناء السوداء، إذا حنيتُ لحيتي فطلعت سوداء؟
جواب
إذا كان فيها شيبٌ فلا، أما إذا كان الشعر أسود وما فيه شيب فما يُخالف، لكن إذا كان شيبٌ فلا يُغير الشَّيبَ بالسواد، يُغيره بالحُمرة أو الصُّفرة، أو بالسواد بين الحمرة والسواد –يعني المخلوط- فالنبي ﷺ قال: غيِّروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد، والغالب التدليس؛ لأنه إذا صبغه بالسواد دلَّس على الناس حيث يظنونه شابًّا. س: بعض الناس يقول: إنه إذا كان شابًّا يُسمح له؟ ج: غيِّروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد هكذا أمر ﷺ، وقال: يأتي في آخر الزمان قومٌ يخضبون بالسَّواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة -نسأل الله العافية. س: لعله يريد أن يتزوج مثلًا، يقول: أنا عمري كذا، فيغش؟ ج: بعض الشباب يأتيه الشيبُ مُبكرًا، فعليه ألا يصبغ بالسواد، فالحديث عام، الرسول ﷺ قال: غيِّروا هذا الشيب، وجنِّبوه السواد مطلقًا، للمرأة والرجل.
-
سؤال
إذا كان الثوبُ على الكعبين مباشرةً وليس تحت الكعبين؟
جواب
النبي ﷺ يقول: ما أسفل من الكعبين، لكن كونه يرفعه أزين له وأبعد عن الشبهة. س: إذا لمس الكعبين لا حرج؟ ج: لا حرج، الرسول ﷺ يقول: ما أسفل من الكعبين.
-
سؤال
هل يُؤخذ من حديث زينب أنَّ الحُلِيَّ كان جائزًا للنساء؟
جواب
الحُلِيَّ جائز للنساء، في الأحاديث الصحيحة جواز الحُلِيَّ للنساء، لكنه حرام على الرجال، الذهب على الرجال حرام، أما خاتم الفضة فيُباح للجميع: الرجال والنساء.
-
سؤال
شراء طيور الزينة ووضعها في أقفاص، مثل العصافير؟
جواب
ما فيه بأس، إذا أكرمها ولم يظلمها وأعطاها حاجتها من الحبوب والماء؛ ما في بأس.
-
سؤال
لو استعان بالزعفران؟
جواب
الرجل لا يتزعفر، أما المرأة فلها ذلك، فالرسول ﷺ نهى عن التزعفر للرجال.
-
سؤال
النَّعل بجلد الخنزير؟
جواب
الأوْلى ترك ذلك، الأحوط ترك ذلك، وليتخذ نعلًا من جلودٍ مباحةٍ: الإبل، والغنم، والبقر؛ لأن الخنزير في حِلِّ جلده إذا دُبِغَ خلافٌ، فبعض أهل العلم يُحرِّمه ولو دُبِغَ. س: تركه أحسن؟ ج: تركه أحوط دَعْ ما يُريبُكَ إلى ما لا يُريبُكَ.
-
سؤال
إذا كان في نسبة من الحرير مثل المشالح؟
جواب
موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع من الحرير يباح للرجل مثل الزرار ومثل الرقعة الصغيرة وأشباه ذلك. س: والذهب؟ الشيخ: الذهب لا، حرام مطلقًا لا قليل ولا كثير. س: من قال بجواز اتخاذه للنساء فقط الذهب والفضة؟ الشيخ: الأحاديث عامة يا ولدي، يعم الرجال والنساء. س: بالنسبة للحرير في الحرب هل ورد فيه شيء؟ الشيخ: إذا دعت الحاجة إليه من الحكة وأشباهها مثل ما لبسه الزبير، رخص النبي ﷺ للزبير وعبدالرحمن بن عوف من أجل المرض، ومجرد الحرب ما يكفي، لا يبيحه. س: الجلوس عليه وتلبيس الكَنَب؟ الشيخ: ما يجوز، هذا ما يجوز. س: لا للنساء ولا للرجال؟ الشيخ: لا يجوز للرجال لبس الحرير ولا الجلوس عليه، أما النساء لهن لبس الحرير. س: اتخاذه للجلوس؟ الشيخ: لا ما يصلح؛ لأن المجالس يأتيها الرجال . س: يعني اتخاذه للنساء مقصور على اللباس؟ الشيخ: الإذن خاص بالملابس، قميص سروال ما يخالف، أما البُسُط والمجالس هذه يأتيها الرجال والنساء، ما يصلح. س: المرأة لها الجلوس على الحرير؟ الشيخ: ما يجوز اتخاذه مجالس؛ لأنها إذا اتخذته جلس عليه زوجها وجلس عليه أبوها، وسيلة إلى جلوس الرجال عليه. س: ما هو الديباج؟ الشيخ: الغليظ من الحرير، الغليظ يسمى "ديباج"، واللمعان يسمى "استبرق"، اللي يلمع. س: عندنا تعريف آخر للديباج نتمنى أن تصوبه إن كان خاطئًا يقول: بكسر الدال وسكون الياء بعدها باء: ثوب سُداه ولُحْمَته الحرير. الشيخ: لا، المعروف هو هذا الديباج، هو الغليظ من الحرير.
-
سؤال
بعض الساعات مُرَصَّعة بالذهب؟
جواب
يعطيها امرأته. س: من اشترى سيارة واكتشف أنها مطلية بالذهب؟ الشيخ: محل نظر: إذا كان يمكن حكه وإزالته فيحك ويُزال، إذا كان بالإمكان إزالته فالحمد لله. س: بالنسبة للسيارات يا شيخ؟ الشيخ: إن صح الخبر يمكن إزالته بأشياء؛ تزول وينتفع بالسيارة.
-
سؤال
المعصفر هو الأصفر؟
جواب
نعم، هو هو. س: النهي خاص بالتزعفر بالمعصفر والزعفران أما لو لبس ثوبًا أحمر قانيًا؟ الشيخ: النبي ﷺ لبس الأحمر ولبس الأسود ولبس الأخضر، لكن هذا الأصل ليس فيه الزعفران كالمعصفر، أخبر النبي أنه من زي النساء ومن زي الكفرة. س: الثياب الآن المصبوغة العادية التي يكون نفس لونها أصفر يلبسها الرجل؟ الشيخ: إذا كان ما هو من زي الكفار، ولا هو من زي النساء، ما في بأس، أما المزعفر؛ لا.
-
سؤال
(ما حكم) بعض الأقمشة يصنعونها من الحرير الصناعي وليس الأصلي؟
جواب
هذا الأحوط تركه للنساء؛ لأنه يشبه الحرير، الذي من المادة -من مادة الدابة- فتركه للرجل المرأة أوْلى به، وإلا ما يصير محرمًا من جنس الحرير الذي على الدابة.
-
سؤال
قلتم أن الأحوط ترك الأحمر إذا كان مصمتًا، الدليل؟
جواب
جاء في بعض الروايات النهي عن الأحمر القاني، يعني الشديد الحمرة، يعني ما فيه خلط بالمرة، بعض أهل العلم كرهه، ولكن النبي ﷺ ثبت عنه أنه لبس الأحمر، ولبس حلة حمراء، عليه الصلاة والسلام، فالأمر فيه واسع. س: بعض الناس احتجوا بهذا الحديث، يقولون: لا يجوز لبس الشماغ لأنه يغلب عليه الحمرة؟ الشيخ: لا، هذا جهل، أقول "جهل"، الشماغ مخلوطة.
-
سؤال
الملابس الرياضية أليست مِن لِبْس الكفار؟
جواب
لا يجوز التشبه بالكفار من تشبه بقوم فهو منهم لا بدّ يغير الملابس على وجه لا يكون مشابهًا للكفار، سواء في اللعب والمسابقة أو في غير ذلك.
-
سؤال
ما هي الطَّيَالِسَة؟
جواب
ثياب تلبس على الكُتُوف مثل الأردية، يشق وسطها ويدخل رأسه فيها تصير على الكتف، وفي وسطها شق يدخل رأسه فيها، وتكون على الكتوف. س: لبس الطاليسة جائز؟ الشيخ: لا ما ينبغي لبسها، تَشُبُّهٌ باليهود، لاـ يلبس الأردية المعتادة.
-
سؤال
سائِلٌ يُريد مزيدًا من التَّوضيح في مسألة المسياد، يقول: إنَّ المسياد للنساء أصلًا، فهل يجوز استخدامه للرجال؟
جواب
إذا كان للنظافة: كنظافة الوجه وإزالة الأوساخ؛ فلا بأس به، ما هو بخاصٍّ بالنساء، فالصابون والأشنان والمكياج وكل شيء يُنَظِّف فهو للجميع، هذا ليس كالتَّشَبُّه باللباس أو الزي أو الكلام أو المشي، أمَّا ما تحصل به النظافة فلا بأس به.
-
سؤال
في بعض البلدان العربية تُلبس ملابس تُشبه ملابس الكافرين لكنها غير مقصودة، تعارفوا عليها أنها ملابسهم مثل البنطلونات والقمصان؟
جواب
ما دام يلبسها المسلمون؛ ما يصير تَشَبُّه.
-
سؤال
هناك بعض الإخوة إذا أتى إلى المسجد يرفع البنطلون على أساس أنه مسبل، فهل هو على صوابٍ في حال الصلاة فقط؟
جواب
الواجب عليه رفعه دائمًا، ما هو فقط في حال الصلاة، الواجب عليه دائمًا أن يُلاحظ البنطلون وغير البنطلون، فيرفعه، ولو قالوا له: أرخه، ما يُطيعهم، الطاعة في المعروف، ما في المعاصي. س: الثوب عندما يكون إلى نصف الساق وأصبح شهرةً بين الناس؟ ج: يُرخيه إلى الكعب حتى لا يكون شهرةً بين الناس، حتى لا يتأذَّى ويُسبب مشاكل، ما في بأس؛ لأنَّه مباح إلى النصف، قُصاراه أن يكون مستحبًّا، لكن ترك المستحب إذا كان فيه مصلحةٌ لا بأس. س: ما ورد: ما أسفل من الركبة بأربعة أصابع؟ ج: هذا جاء في بعض الأحاديث، لكن في صحته نظر، وإن جاء فمحمولٌ على هذا المعنى، يعني: أربعة أصابع حول نصف الساق، فالأمر قريب.
-
سؤال
الإسبال في الإزار والقميص والعِمامة، كيف يكون الإسبالُ في العِمامة؟
جواب
إذا طوَّلها وراحت تمشي في الأرض، إذا طوَّل ذيلها حتى تتعدَّى الكعب.
-
سؤال
هذا سائل يسأل عن حكم لبس البنطلون للرجال؟
جواب
إذا كان ساترًا ما في شيء، إذا كان ما فيه تَشُبُّه بأعداء الله من كونه يلبسه المسلمون، فإذا كان يلبسه المسلمون ولا فيه تَشُبُّه بأعداء الله ويستر العورة؛ لا بأس.
-
سؤال
لبس الأحمر القاني؟
جواب
تَرْكُه أوْلَى، تَرْكُه أحْوَط.
-
سؤال
هل كن أمهات المؤمنين يكشفن وجوههن عند المؤمنين؟
جواب
لا لا، كذلك، أمهات المؤمنين من جهة الحكم الشرعي؛ من جهة الاحترام، لا من جهة المحرمية.
-
سؤال
إذا تُوفي الإنسان وفيه سِنُّ ذهب يُقْلَع؟
جواب
يُقلع أحسن، ينتفعون به ويبيعونه. س: لكن لِبسه؟ الشيخ: لاـ يَلبس أسنانًا من الفضة أو من معدن آخر، لا ينبغي لُبْس الذهب إلا عند الضرورة إذا ما تيسر شيء آخر. س: ما يكون تمثيلًا بالميت أن نقلع سِنّ الذهب مِن فمه؟ الشيخ: لا ما فيه تمثيل، قَلْعُه سهل.
-
سؤال
الأحمر الخالص الذي ما فيه شوائب؟
جواب
كره بعض أهل العلم الأحمر الخالص الذي ليس فيه خلط، وبعضهم لم يكرهه؛ لإطلاق الأحاديث الأخرى في لبس الأحمر والأسود، وبعضهم كره الذي مشوب بالحمرة جدًّا ليس فيه خلط؛ لأحاديث وردت في ذلك. س: والصواب؟ الشيخ: الله أعلم، الذي يظهر أن لِبس الأحمر جائز؛ لأنها أصح، أحاديث لِبس الأحمر أصح وأثْبَت. س: إذا كان الأحمر لباس شهرة؟ الشيخ: لباس الشهرة ما يجوز أحمر ولا أخضر ولا أسود ولا أبيض.
-
سؤال
إذا امرأة لَبِسَت فَنِيلة زوجها؟
جواب
إذا كانت الفنائل تختلف لا تَلْبَس فنيلة الرجل، وإن كانت الفنائل ما تختلف فالأمر واسع؛ لأن الفنيلة مِن اللباس الداخلي.
-
سؤال
حكم لِبْس البناطيل؟
جواب
التي فيها تَشَبُّه بالكفرة لا يجوز، إذا كانت من لباس الكفرة كما هو معروف لا يُلبس. أما إذا كان أهل بلد اصطلحوا على بناطيل خاصة بالمسلمين لا تُشبه بناطيل الكفار؛ لا بأس، إذا كانت بناطيل تستر العورات ولا يبدو منها العورة ولا يشبه فيها الكفرة على نمط آخر؛ لا بأس. س: إذا صارت عادة للمسلمين؟ الشيخ: إذا صار لباس المسلمين مشتركًا ما فيه تشبه؛ ما في شيء، إنما التشبُّه إذا كان تشبّه لَبِس لِبْسا خلاف جماعته، أما إذا كان لِبْس أهل بلد ولكن صادف أنهم شابهوا بعض المشركين؛ ما يضر، ما دام هو لُبْسهم ما قَصَدوا المشابهة.
-
سؤال
لو كان هذا الثوب الذي لبسه النبي ﷺ لا يلبسه أحد من أهل البلد كالأحمر مثلًا ألا يصبح ثوب شُهرة؟
جواب
إذا كان في بلد لا يَلبسون لا يَلبس، إذا كان في بلد كلهم متفقون على نوع خاص أبيض أو أحمر لا يخالفهم.
-
سؤال
متى يكون اللباس شُهرة؟
جواب
إذا خالف أهل البلد بزيٍّ يخالفهم، إما أحسن أو أردأ، إما ثوب مشقق أو ثوب يخالفهم في الغلاء والشُّهرة. س: لو كان نصف الساق بعضهم يقول هذا شُهرة؟ الشيخ: هذا ما يُسمّى باللباس، هذا في الكيفية، كيفية اللباس إذا وافق السنة ما عليه مِن الناس.
-
سؤال
إذا لبس شخص "فستان" من نوع جِلْدٍ من الخنزير؟
جواب
مِنْ جِلْدِ خنزير؟ الطالب: نعم. الشيخ: ما ينبغي لبسه، وإن كان بعض أهل العلم يرى جوازه إذا دُبغ، لكن تَرْكُه أوْلى.
-
سؤال
الإسراف في إطالة العمامة خمسة أمتار أو أربعة؟
جواب
ما أعرف لهذا أصلًا، لا يكون شهرة، بين الكتفين يكفي، يكون طرفها بين الكتفين.
-
سؤال
متى يُمنع لباس "البنطلون" للمرأة؟
جواب
"البنطلون" لا تَلْبَسه، لباس يشبه الكفار، لا بنطلون ولا غيره، ليس للمرأة أن تتشبَّه بالكفار ولا بالرجال، وليس للرجل أن يتشبَّه بالنساء ولا بالكفار. س: وإذا وضعت المرأة فوق البنطلون تنورة؟ الشيخ: المقصود: لا تتشبَّه بالكفار ولا بالرجال، إذا كان لِباس ما فيه تشبُّه مِنْ لِبْس جماعتها لا بأس، إذا كان لِباس مِن لِبْس الجماعة، أما مِنْ لِبْس الكفار لا أو لِبْس الرجال لا. س: يكون من تحت الملابس؟ الشيخ: تحت أو فوق؛ إذا كان مِن لِبْس الكفار لا. س: نهيتم عن لِبْس البنطلون للمرأة؟ الشيخ: إذا كان الشيء يُشْبِه الرجال أو الكفار، ولو عند الزوج.
-
سؤال
والحرير؟
جواب
لبس الحرير لا يجوز للرجال ولكن للنساء خاصة. س: المختلط؟ الشيخ: أربع أصابع فأقل للرجال، إذا كان قدر أربع أصابع فأقل مثل الرقعة مثل الزرار أشبه أشياء خفيفة.
-
سؤال
الإسبال من الكبائر أو معصية؟
جواب
يُخشى أنه من الكبائر؛ لهذا الوعيد (لم ينظر الله إليه يوم القيامة)، التَّكَبُّر من الكبائر، نسأل الله العافية. س: الإمام النووي يرى كراهته في غير الخيلاء؟ الشيخ: فيه نظر، الصواب أنه محرم مطلقًا، لكن إذا كان مع الخيلاء يكون أشد، ولهذا قال النبي ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ولم يقيّد بالخيلاء، والنصوص يفسر بعضها بعضًا، ولا يُحمل المطلق على المقيّد في هذا، كله وعيد.
-
سؤال
جعل القميص تحت الركبة بأربع أصابع كما ورد في الحديث؟
جواب
لا، إلى النصف، نصف الساق. س: لكن الفعل للكراهة لو فعل؟ الشيخ: من نصف الساق لا بأس، الأمر واسع إلى الركبة، كله واسع.
-
سؤال
رجل نُصح فقال: عادة قومي أن يُسْبِلوا؟
جواب
ولوْ كان عادةَ قومه، لا يوافقهم، لا يُسْبِل كما أسْبَلوا، يخالفهم وينصحهم.
-
سؤال
الإزار هل يكون على حَدّ الكعب أو يكون دون ذلك؟
جواب
حَدُّه الكعب. س: إذا كان على نفس الكعب؟ الشيخ: لا يضر، لكن لا ينزل عن الكعب ما أسفل من الكعبين فهو في النار. س: لكن لو كان على الكعب ما في حرج؟ الشيخ: لكن لو رفع عن الكعب يكون أبعد عن الشبهة إلى نصف الساق. س: رواية: ولا حظ للكعب من الإزار؟ الشيخ: جاء في بعض الروايات ولكن أصح منه: ما أسفل من الكعبين فهو في النار رواه البخاري في الصحيح.
-
سؤال
لبس الخاتم ما حكمه؟
جواب
لا بأس به، خاتم من الفضة، لا بأس، ما هو سنة، جائز. س: الرسول ﷺ هل ورد أنه لبس الذهب، خاتم الذهب؟ الشيخ: نعم ثم طرحه ثم لبس الفضة ﷺ. س: ذهب أبيض..؟ الشيخ: لا، فضة، فضة، لما رأى رجلًا في يده خاتم من ذهب طرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده ونهى عن التختم بالذهب ﷺ.
-
سؤال
المرأة رفعته (ثوبها) متعمدة؟
جواب
لا يجوز لها، ولا يجوز لها إبداء قدمها؛ لأنها من العورة، تُنصح. س: زيادة المرأة عن الذراع يكون من الإسبال؟ الشيخ: ما يجوز، النبي ﷺ قال: ولا يزدن على ذلك الحد ذراع. س: وفي رواية: حد الركبة بأربعة أصابع؟ الشيخ: جاء في رواية، لكن نصف الساق أثْبَت. س: قول المصنف في الترجمة: وكره ذلك لغير؟ الشيخ: هذا قوله ورأيه رحمه الله، وهو ضعيف، والصواب تحريم الإسبال مطلقًا، لكن مع الخيلاء يكون الإثم أشد. س: يحتجون بحديث أبي بكر إنك لست منهم؟ الشيخ: هذا كان يغلبه -يغلب أبا بكر- ما هو قصده الخيلاء، يغلبه ولا يرخيه، أما هؤلاء يتعمدون إرخاءه. س: إذا كان في نصف الكعب هل يعتبر إسبالًا؟ الشيخ: الإسبال ما تحت الكعب، لكن كونه فوق الكعب أبعد عن الشر؛لأن الرسول قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار يُسمى إسبال.
-
سؤال
استعمال الماس للرجال؟
جواب
الماس لا بأس به، مثل الفضة، المُحَرّم الذهب.
-
سؤال
موضع قدر الأصبع -أحسن الله إليك- والزرار؟
جواب
أصبعين أو ثلاث أو أربع من الحرير الرقعة. س: من غير حاجة؟ الشيخ: إذا دعت الحاجة إليها. س: لكن من غير حاجة يجوز...؟ الشيخ: ما حد حاطها إلا لحاجة، المقصود موضع أصبعين أو ثلاث قد رخص فيها النبي ﷺ.
-
سؤال
تحريم الذهب المحلق؟
جواب
الذهب مُحَرّمٌ على الذكور، مباح للنساء، سواء حَلَقة أو ما هو بحَلَقة.
-
سؤال
بالنسبة لأربع أصابع في الحرير، العلة في التحليل؟
جواب
لأنه قد يحتاجه الإنسان، رقعة أو زرار أو ما أشبه، من رحمة الله، هذا من تيسير الله جل وعلا.
-
سؤال
ترجيل الشعر مع استخدام الزيت أو بدون؟
جواب
ما فيه شيء، إيش المانع من الدهان؟ س: إذا كان يغسل شعره يوميًّا هل يدخل في النهي عن الترجيل؟ الشيخ: السنة غِبًّا، سواء كان بالزيت أو بغير زيت. س: كيف نجمع بين نهي الرسول ﷺ وإذنه لأبي قتادة؟ الشيخ: هذا خاص لأبي قتادة. س: وقول الرسول ﷺ من كان له شعر فليكرمه؟ الشيخ: لا أعرف عن سنده، لكن هذا ثابت عن النبي ﷺ من جهة الفعل، أما من كان له شعر... يحتاج إلى مراجعة السند، فِعْلُ النبي كافٍ ﷺ.
-
سؤال
يعني -أحسن الله إليك- السِّتْر الذي لا حاجة إليه.. الستائر التي على النوافذ؟
جواب
النوافذ لا بأس بها؛ لكن على الجدران لا، مثل ما قال: متى صارت الكعبة عندكم.. أما إذا كان على النوافذ لا بأس مثل ما يُحطّ على الأبواب. س: عائشة عندما وضعت الستر، النبي ﷺ أنكر الصورة، ولم ينكر الستر؟ الشيخ: هذا على الباب موضوع، الستر على الباب وعلى الطاقات ما يخالف.
-
سؤال
يشمل هذا السُّقُف والجدران.. المبالغة في تزيينها؟
جواب
الأقرب -والله أعلم- أنه يُكره إذا كان للزينة، أما إذا كان للسُّقُف أو لأسباب أخرى فلا بأس؛ مثل ما تُسقف بالحجارة أو بالخشب أو بغيره، أما الجدران إذا كان للزينة فهذا هو المكروه.
-
سؤال
استعمال الشامبو الذي إذا استعمله الإنسان ذهب بالشيب، الشعر الأسود ما يكون من جنس السواد؟
جواب
... يستعمل دواء ما يبيّض، ما يجيه الشيب. س: لكن لو كان فيه شيب؟ الشيخ: لا، هذا يصير صبغ أسود ما يصلح.
-
سؤال
الفضة للرجال.. هل فيه تحديد.. الإكثار منها للرجال؟
جواب
ما أعلم فيها إلا الخاتم، وقبيعة السيف، ونحوه، ما أعلم فيه غير هذا، الأواني ممنوعة، ما في إلا الخاتم للرجال، أو ما يتعلق بقبيعة السيف ونحوه. س: لو تختم بأكثر من خاتم فضة؟ ج: ما أعلم فيه شيئًا... لكن تركه أولى، النبي ﷺ استعمل خاتماً واحداً، والصحابة استعملوا خاتماً واحداً في الخنصر.
-
سؤال
لو تختم بأكثر من خاتم فضة؟
جواب
ما أعلم فيه شيئًا، لكن تركه أوْلى، النبي استعمل خاتمًا واحدًا، والصحابة استعملوا خاتمًا واحدًا، في الخنصر.
-
سؤال
قد يُقال أن الكحل من السنة؟
جواب
يُفيد أنَّ هذا معروف عندهم الكحل، وقد كان النبي ﷺ يكتحل، فالأظهر أنه من السنة، وأنه مشروع في كل عينٍ ثلاثة أميال؛ لأن فيه خيرًا كثيرًا مثلما في الحديث: إنه يُنبت الشعر، ويصفي، وينقي البصر، وهو الطيب الذي هو الإثمد، فيه نفعٌ كثير. س: في حقِّ الرجال والنِّساء؟ ج: نعم.
-
سؤال
الجَيْب الذي يوضع الآن في الصدر يسمى "جيب"؟
جواب
هو جَيْبُه، جَيْبٌ متصل بالحلقة التي عند العنق، ما يسمى هذا جَيْبًا إلا لهذا الجَيْب، وهو من الجَوْب وهو الشَّقّ: وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ الفجر:9] يعني شقوا الصخر، جاب البلاد يجوبها: إذا مشى فيها وسار فيها وساح فيها، فالجَوْب: الشَّقّ، يسمى الجَيْبُ جَيْبًا؛ لأنه يُشَقُّ حتى يدخل الرأسُ والمنكبان عند لبس الثوب وعند خلعه.
-
سؤال
كيف يكون الإسبال في العمامة؟
جواب
يطوّلها حتى تصل الأرض من وراء.
-
سؤال
التحقيق بالتزعفر، ولبس الثوب المعصفر؟
جواب
هو الأظهر، الأظهر مثل ما تقدم، الرجال لا ينبغي لهم التزعفر؛ لأنه من زي النساء، ولأنه قد يسبب الفتنة. وأما الأحمر فالأفضل أن يكون مخططًا، جمعًا بين الأقوال كالقول السابق، أو يحمل على أنه إذا كان من زي النساء فالنهي عنه لأنه من زي النساء ذاك الوقت، أو كان شهرة كما قال بعضهم، يعني يترك إذا كان فيه علة أخرى تسبب تركه، وإلا فالنبي لبسه عليه الصلاة والسلام. فإذا كان هناك ما يسبب تركه؛ لأنه في وقت ما زي للنساء أو زي للأعاجم أو فيه شهرة ترك، وهذا لا يختص بالأحمر، يعم غيره أيضًا. س: القول بأن التزعفر نهي خاص بالمحرم؟ ج: ما هو خاص بالمحرم.
-
سؤال
يجوز للرجل أن يُضَفِّر رأسه؟
جواب
نعم، ما في بأس، كان النبي يتَّخذه إلى اللمة -إلى المنكب- وليس فيه نهي، لا أعلم فيه نهيًا، إلا إذا عُرف من صاحبه أنه يتعرض للنساء ويقصد الشرَّ، فحينئذٍ يُمنع، كما فعل عمر لما بلغه أنَّ نصر بن الحجاج تعرض للنساء أمر بحلق رأسه.
-
سؤال
ما يدخل التوالتيت في القزع المعروف؛ لأنه تخفيف، يُخفف من الوراء ويترك الذي قدامه، أو يُخفف الذي قدام ويترك الذي وراء؟
جواب
أخشى، ليس هو القزع، لكن أخشى أن يكون من باب التَّشويه، فالذي ينبغي تركه؛ لأنه يُشبه القزع، وليس هو القزع، لكن يُشبهه.
-
سؤال
ما حكم القَزَع؟
جواب
المشهور عند العلماء الكراهة، والأصل في النَّهي التحريم، هذا هو الأصل، النووي ذكر عن العلماء كراهة ذلك، ولكن قد يُقال: ما هو الصارف؟ س: من قال إن حلق القفا من أفعال المجوسية، هل في دليل على هذا؟ ج: الله أعلم، يكفي أن الرسول ﷺ نهى عن هذا، ويكفي.
-
سؤال
حكمه يُقال الحرمة أو الكراهة: من لبس ساعة فيها صليب؟
جواب
لا، ممنوع، هذا ما يجوز، يُغطى هذا الصليب بشيءٍ؛ بحكٍّ، أو يجعل عليه شيئًا من الدواء يزيله: من بُوية أو غيره. س: إذا كان غير مقصودٍ؟ ج: ولو غير مقصودٍ، النبي ما ترك شيئًا فيه تصليب إلا قضبه، الساعة التي فيها تصليب لا بدّ أن يشقوا الصليب منها، أو يحطوا عليها شيئًا من البويه تُخفيه.
-
سؤال
هو سنة... الخضاب؟
جواب
الخضاب سنة مؤكدة...، لكن صرفه عن الوجوب ما ثبت عنه ﷺ أنه رُئِيَ في أوقات كثيرة والشعرات بيض لم تغير، وهكذا ما رُوي عن جماعةٍ من الصحابة أنهم تركوا الشيب، فلا شكَّ أنَّ له مؤونة قد يغفل عنه الإنسان، وقد يتساهل فيه في بعض الأوقات، في المشاغل التي قد تعرض، فالأظهر والأقرب أنه سنة مؤكدة. س: الحناء الأسود؟ ج: كل شيء يكون أسود خالصًا لا يصلح؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ من وجوهٍ كثيرةٍ النهي عن تغيير الشيب بالسواد: من حديث جابر، وحديث أنس، وأحاديث أخرى كلها دلَّت على تحريم التغيير بالسواد، ومنها حديث ابن عباس الذي عند النسائي: يكون في آخر الزمان قومٌ يخضبون بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة. رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي بإسنادٍ جيدٍ عن ابن عباس. وقد صنَّف بعضُ إخواننا الآن... جمع الأحاديث الواردة في هذا في جزء لا بأس به، عُرض عليَّ، جيد، جمع الأحاديث الواردة في هذا كلها.
-
سؤال
اتخاذ الخاتم سنة أو مباح؟
جواب
الأقرب - والله أعلم - أنه سنة لولاة الأمور، وأما عامَّة الناس فقصاراه أن يكون مباحًا، لكن لولاة الأمور سنة؛ تأسيًا بالنبي ﷺ، والآن يختمون به في الوثائق والأوامر، قد جاء في رواية أبي داود من حديث أبي ريحانة: النَّهي عن اتِّخاذه إلا لذي سلطانٍ، وفي صحَّته نظر، لكنه محمول على هذا المعنى لو صحَّ.
-
سؤال
الساعة المطلية بالذهب حكم لبسها؟
جواب
تصلح للنساء، أما الرجال لا.
-
سؤال
ما حكم وضع الحناء على الرأس الذي فيه شيب؟
جواب
السنة أن يغير الرأس واللحية إذا شاب، السنة التغيير لكن بغير السواد، بالصفرة بالحمرة أو بين السواد والحمرة، لما رأى النبي رأس أبي قحافة والد الصديق رأسه ولحيته كالثغامة بياضًا قال: غيروا هذا الشيب، يعني: الرأس واللحية جميعا، واجتنبوا السواد. س: والشارب؟ ج: مثله، دربه درب اللحية.
-
سؤال
الكالونيا...؟
جواب
الكالونيا لا ينبغي استعمالها؛ لأنَّ فيها... مُسْكِر. س: هل هي نجاسة عينية؟ ج: المقصود أنها ممنوعة؛ لأنَّ فيها مسكر، والجمهور يرونها نجسة، جمهور أهل العلم يقولون: كل مسكر نجس. س: يجب غسلها قبل الوضوء؟ ج: إذا غسلها احتياطًا حسن، لكن لا يستعملها أصلًا، لا يجوز استعمالها أصلًا.
-
سؤال
تزيين المرأة لزوجها فيه صبغ الوجه بالأصباغ المعروفة؟
جواب
إذا كان ما يضرّ ما يضرّ، إذا كان صبغًا لا يضرّ، يُلون الوجهَ ولكن لا يضرّ بالوجه.
-
سؤال
العمامة هل تُعتبر سنة؟
جواب
كانت من سنة العرب، كثير من أهل العلم يقولون: اللباس لا يدخل في السنة والبدعة؛ لأنه من العوائد ... فلا بأس، ومَن تركها فلا بأس، من عوائد العرب قبل الشرع. س: هل يُطلق عليها سنة الرسول ﷺ؟ ج: الله أعلم.
-
سؤال
الحرير الصناعي ما حكمه؟
جواب
المقصود الحرير المعروف المستخرج من دودة القز، المعروف عند الناس. أما الملابس اللينة من الصناعات ومن الخارج عن الأرض فلا تدخل في ذلك، لكن المؤمن على كل حالٍ ينبغي له أن تكون ملابسه بعيدة عن ذلك، وفيها خشونة؛ لأنَّ هذه الملابس أليق بالنساء، وهو أليق به الملابس القوية، والتي فيها بعض الخشونة.
-
سؤال
ما الدليل على تحريم جلود السباع والنُّمور؟
جواب
الأحاديث الواردة في ذلك في النَّهي عن ركوبها وعن افتراشها. س: يعني العلَّة من تحريم الجلود هو الخشية أن يُؤكل لحمها؟ ج: الله أعلم، علينا أن نتبع، ويكفي علينا أن نتبع الرسول ﷺ، قد يكون ذلك أنه وسيلة إلى التَّساهل بأكلها، وقد يكون هناك شيء آخر.
-
سؤال
أزياء المسلمين كثيرة ..... الكفار، فمتى يكون الإنسان مُتشبِّهًا بالكفار؟ ومتى يكون غير متشبّه؟
جواب
زيّهم الخاص الذي ما هو من المسلمين، زيهم الخاص الذي ما يفعله المسلمون، فما اشترك فيه المسلمون وهم ما يصير تشبّه، إنما هذا في الزي الخاص بهم، مثل: أعيادهم وأشباهه.
-
سؤال
هل يجوز لبسُ الحرير في الحرّ؟
جواب
لا، للحكَّة فقط، لا، ما هو في الحر.
-
سؤال
لبس الفضَّة؟
جواب
لا حرج في ذلك، لا بأس للرجال والنساء جميعًا.
-
سؤال
لبس البياض للنساء؟
جواب
أصله مباح إذا كان على غير الطريقة التي يلبسها الرجال، لكن بسبب أنه في الغالب من لبس الرجال فينبغي لها تركه، ولهذا يُستنكر منها ذلك؛ لأنه في الغالب يكون فيه شبه ظاهر للرجال؛ لأنَّ الرجال يغلب عليهم البياض، لكن لو لبسته على طريقةٍ خاصةٍ تخصّ النساء ما صار فيه تشبّه، مثلما تلبس الأحمر، وهو يلبس الأحمر والأخضر والأسود، كلهم يلبسونه.
-
سؤال
بعض أحاديث النهي عن الإسبال جاءت مطلقة، وبعضها مقيدة بالخيلاء، فهل يحمل المطلق على المقيّد؟
جواب
لا، ما يحمل المطلق على المقيد، محرم مطلقًا في كل شيء. س: أكمام القميص يدخل فيها الإسبال؟ ج: لا، لا يدخل، ما هو بداخل، الرسول ﷺ قال: ما أسفل الكعبين، هذا هو الإسبال.
-
سؤال
بما يزال الشيب وما حكم تغيير الشيب بالكتم أو الحناء؟
جواب
الشيب لا يُزال، نهى النبي ﷺ عن نتف الشيب، لكن يغير بالصفرة والحمرة، وكذلك ما بين السواد والحمرة، ولا يغير بالسواد، النبي ﷺ قال: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد السُّنة يغيَّر بالحناء والكتم أو بغير ذلك من أنواع الصبغ إلا السواد الخالص، لا.
-
سؤال
بيع قماش الحرير الخالص للرجال المسلمين؟
جواب
إذا اشتراها لزوجته أو لبناته لا بأس، بس لا يَلْبَسه.
-
سؤال
ما يلبسه بعضُ اللاعبين من الألبسة القصيرة إلى نصف الفخذ، فما حكم ذلك؟
جواب
الواجب ستر الفخذ، للعلماء قولان في الفخذ: هل هما عورة من جهة الرجل أم لا؟ والصواب الذي استقرت عليه السُّنَّةُ أن الفخذ عورة، وأن الواجب ستره، وجاءت في هذا عدةُ أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام تدل على أنَّ الفخذ عورة، فالواجب على اللاعب وغير اللاعب أن يكون لباسه ساترًا إلى الركبة فما فوق ذلك، حتى لا يُخرج شيئًا من الفخذ إلى الركبة، أقل شيءٍ إلى الركبة، فإن نزل عن الركبة احتياطًا كان ذلك أحسن، فالمقصود أنَّ هذا أقلّ شيءٍ: ما بين السُّرة والركبة، هذا هو العورة.
-
سؤال
هنالك أخت أخرى تسأل وتقول: ما حكم تقليد الغرب في أزيائهم وملابسهم عن طريق مجلات الأزياء؟
جواب
لا يجوز للمسلمات ولا للمسلمين تقليد الغرب ولا الشرق في أزيائهم الخاصة التي ليست من عادة المسلمين؛ لأن الله جل وعلا نهانا عن التخلق والتشبه بأعدائنا قال : وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الحشر:19] وقال: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا التوبة:69] ذمًّا لهم وعيبًا لهم في خوضهم كما خاض الأعداء، وقال النبي ﷺ: من تشبه بقوم فهو منهم وقال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين وقال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس في أحاديث كثيرة، فالواجب على رجال الإسلام ونساء الإسلام ألا يتشبهوا بأعداء الله في أزيائهم الخاصة، وأن يبتعدوا عن ذلك في أي مكان كانوا؛ لما تقدم من الأدلة.
-
سؤال
سائلة تقول: هل يجوز لبس البنطلون أمام النساء وأمام الزوج والمحارم علمًا بأن البنطلون فضفاض وواسع؟
جواب
إذا كان من جنس لباس النساء ما فيه تشبه بالكفرة، من جنس اللباس الذي يلبسه نساء بلدها ما فيه تشبه بالكفار؛ فلا بأس، وإلا تعتني بلباس أهل بلدها، لا تشذ عنهم، يكون لباسها لباس أهل بلدها حتى لا يحصل لها شذوذ ولا شهرة.
-
سؤال
ما حكم استعمال العطور المعروفة بـ"الكالونيا"، والتي يوجد فيها كحول؟
جواب
العطورات التي يُعرف أنَّ فيها كحولًا مُسكرة، لا تُستعمل، مثل: "الكالونيا". وقد حدَّثنا كثيرٌ من الأطباء أنها لا تخلو من الإسبرتو، وأنه متفاوتٌ فيها: بعضه أكثر من بعضٍ، فبعضه فيه 80%، وبعضه 60%، وبعضه 40%، إلى غير ذلك، فهذا ينبغي ألا يُستعمل، وإن كان بعض الناس تساهل فيه واستعملوه، لكن نصيحتي لطالب العلم ألا يستعمل هذا المعروف، وهو "الكالونيا" المعروفة التي فيها الإسبرتو، وهو مسكر. أما العطورات الأخرى فلا أعرفها، لكن إذا عرفت أنَّ فيها شيئًا مُسكرًا، وأنَّ كثيره يُسكر؛ فلا تستعملها، واستعمل الطيب المعروف: من دهن الورد، ودهن العنبر، ودهن العود المعروف الذي ليس فيه شيء.
-
سؤال
يقول: هل حدُّ الإزار مخصص للثياب فقط أم هو شاملٌ للبشوت والبناطيل وغيرها؟
جواب
شاملٌ للجميع، فالإسبال ممنوعٌ في جميع الملابس: القمص، والسراويل، والأُزُر، والبشوت، والبنطلون، وغير ذلك، كل الملابس حدّها الكعب، لا تجوز الزيادة على الكعب. يقول النبيُّ ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في "الصحيح"، فالحد الفاصل من نصف الساق إلى الكعب، هذه هي السنة، والحد الركبة، فالركبة هي الحدّ، ما فوقها عورة، وما تحتها ليس بعورةٍ، لكن كونه يُنزله إلى النصف أفضل، أو إلى الكعب لا بأس، أما تحت الكعب فلا يجوز. أمَّا المرأة فلا بأس؛ لأنها عورة، لا بأس أن تُرخي ثيابها شبرًا أو ذراعًا، كما جاء في الأحاديث الصَّحيحة.
-
سؤال
كذلك يسأل سائلٌ عن لبس الألوان: اللون الأحمر الخالص إن كان قميصًا أو نحو ذلك؟
جواب
بعض أهل العلم يكرهه؛ لما جاء في بعض الروايات أنَّ النبي نهى عن لبس الأحمر، والجمهور لا يكرهون ذلك؛ لأنه ﷺ كان يلبس الحُلَّة الحمراء، كان في حجَّة الوداع في حديث أبي جُحيفة رأى النبيَّ ﷺ وعليه حُلَّة حمراء، وأجاب مَن كره ذلك بأنها حلَّة فيها خطوط حمر، وليست مُصمتةً؛ جمعًا بين الروايات، وبعضهم حمل ذلك على المعصفر الخالصّ، هو الذي فيه النَّهي، وما سواه لا حرج فيه. فالأمر في هذا واسعٌ إن شاء الله، لكن إذا كان أحمر مفدّم –يعني: خالص الحمرة، شديد الحمرة- فيه معصفر، وليس فيه خطوط بيض ولا سود ولا كذا؛ يكون تركه أوْلى خروجًا من الخلاف، أما إذا كانت فيه خطوط أو نقط سود أو بيض أو شبه ذلك؛ زالت الكراهة.
-
سؤال
ما حكم قصّ الشعر من الأمام أو من الخلف أو بجميعه (للمرأة)؟
جواب
قصّ الشعر لا ينبغي؛ لأنه جمال للمرأة، الأفضل لها أنها لا تقصّه، فهو جمال، لكن إذا دعت الحاجةُ إلى ذلك أو زوجها أراد ذلك أو لكثرته؛ تُخفف، فلا بأس، قد قصَّر أزواج النبي ﷺ من رؤوسهنَّ لما توفي النبيُّ ﷺ للتَّخفيف، وإذا قصَّت للتخفيف أو لشيءٍ رآه الزوج بينها وبينه من غير قصد التَّشبه بالكافرات فلا حرج في ذلك، ولكن تركه أفضل وأوْلى؛ لأنه زينة وجمال. أما الحلق فيَحْرُم، وهكذا ما يُشبه الحلق يحرُم.
-
سؤال
ما حكم لبس الساعات المطلية بماء الذهب، علمًا بأن نسبته ضئيلة جدًّا وأحيانًا يوجد مكتوبًا أيضًا على الساعات ذات القيمة الرخيصة جدًّا؟
جواب
الذهب لا يحل للرجال، لا في الملابس ولا في الأواني ولا في الساعات، وإذا تحقق أنها مطلية بالذهب لم تجز للرجال، ويجب الحذر من ذلك، وعدم التساهل، والنبي عليه الصلاة والسلام قال في الذهب والحرير: حل لإناث أمتي حرام على ذكورها فالواجب الحذر من ذلك، وأن لا يلبس إلا شيئًا سليمًا فضة أو حديدًا أو مخلوطًا بالفضة والحديد، أما الذهب فالواجب أن لا يتعرض له، وأن لا يتساهل في هذا الأمر، بل ذلك للنساء.1]
-
سؤال
يقول: ما حكم لبس الباروكة لمن به عيب وهو الصلع من النساء والرجال وما حكم بيعها في المحلات؟
جواب
لبس الباروكة أشد من الوصل، الوصل يعني وصل الشعر، فكيف بالباروكة التي هي رأس كامل؟! والرسول ﷺ أخذ ذات يوم كُبَّةً من الشعر وقال: إنما هلك نساء بنو إسرائيل لما فعلوا مثل هذا فالتدليس لا يجوز، لكن العلاج لإنبات الشعر لا بأس، أن تعالج ليعود الشعر، أما تلبس كُبَّة من الشعر أو تُوصل الشعر لا.1]
-
سؤال
انتشرت بين النساء ظاهرة لبس البنطلونات الضيفة والتي تصف شكل أرجل المرأة بحيث تظهر هذه البنطلونات من أسفل العبايات القصيرة، وذلك في الأسواق والأماكن العامة؛ مما يسبِّب فتنة للرجال والباعة، فما نصيحتكم؟
جواب
لا يجوز للمرأة أن تلبس شيئًا يسبب الفتنة، ولا تلبس شيئًا يخالف لباس أهل بلدها؛ لأن هذا من ثوب الشهرة، ثوب الشهرة ممنوع؛ فليس لها أن تلبس ما تتشبه فيه بالرجال، أو يبدي بعض عورتها، أو يخالف زي بلدها، بل عليها أن تكون مثل أهل بلدها في ملابسهن، مع التستر، والعناية بالحذر من التشبُّه بالرجال، لا في بنطلونات ولا غير بنطلونات، تلبس الملابس العادية التي اعتادها بلدها وأخواتها في الله. والله المستعان.1]
-
سؤال
الترجُّل للرجال والنساء أم خاص بالرجال فقط النهي عنه؟
جواب
القاعدة أن ما يحصل من الأوامر والنواهي يعم الجميع، هذه القاعدة، أمر الرجال أمر للنساء، وأمر النساء أمر للرجال إلا ما دل الدليل على الخصوصية. والترجل غِبًّا أرفق؛ لأن الترجل يوميًّا فيه شيء من المشقة وشيء من زيادة الإرفاه، لكن جاء في الحديث أنه رخص لأبي قتادة لما اشتكى إليه أنه يحتاج إلى ذلك، فالظاهر والله أعلم أن النهي هنا للكراهة، وأنه إذا دعت الحاجة إلى الترجل بسبب عارض من العوارض لا بأس يوميًّا، والترجل هو كونه ينقض الرأس ويمشطه ويعتني به. س: وإذا كان الرجل يريد من زوجته الترجُّل يوميا حتى تتجمل له بشعرها؟ الشيخ: السنة غِبًّا مثل ما قال ﷺ، هذا هو السنة. س: الأحاديث كلها صحيحة في الباب؟ الشيخ: الذي أعرف أنها صحيحة كلها، وحديث عبدالله بن مغفل فيه عنعنة الحسن، والذي يظهر أنه جاء من طرق أخرى غير طريق النسائي هذا، وحديث أبي قتادة كذلك لا بأس به، أما هنا من طريق الحسن مرسلًا ومعنعنًا. س: عند الحاجة تزول الكراهة؟ الشيخ: هو الظاهر -والله أعلم-، إذا وجدت حاجة؛ لحديث أبي قتادة. س: من كان له شعر فليكرمه؟ الشيخ: على الوجه الشرعي، يكرمه على الوجه الشرعي. س: الحديث صحيح؟ الشيخ: ما أعرف حاله. س: وهل يقاس ترجيل اللحية على ترجيل الرأس؟ الشيخ: ما هو بظاهر، اللحية لا يتعرض لها. س: من يقول أن الترجل خاص بالرأس؟ الشيخ: هذا المعروف الترجل للرأس. س: يعني ما يدخل فيه اللحية؟ الشيخ: لا، ما يسمى "ترجيل".1]
-
سؤال
المرأة الشرقية، والغربية تظهر متكشفة على شاشة التلفاز أمام المسلمين من الرجال، والنساء؛ فما رأيكم نحو هذه الشائعة الخبيثة؟
جواب
هذا من البلاء الذي تقدم من التلفاز، وظهور النساء الكاسيات العاريات، ويكون من الأغاني الكثيرة، والتمثيليات الباطلة، هذا من البلاء، ومن أسباب تأخر المسلمين، ومما دسه عليهم أعداؤهم، مما دسها أعداؤهم عليهم؛ حتى يضعفهم، ويضرهم، ويفسد أخلاقهم، فهذا منكر.
-
سؤال
أرى فيما يراه النائم أنه يمشي عريانًا بدون ملابس مع الناس، فما تفسير ذلك؟
جواب
هذه رؤيا قبيحة، وما ينبغي ذكرها الذي يمشي عريانًا، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره؛ فليتعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأى ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر، فإنها لا تضره، ولا يخبر به أحدًا. الذي يرى أنه عريانًا، أو يرى أنه يضرب، أو يقتل، أو ما أشبه ذلك، أو يرى أن وجهه أسود، أو يرى أنها قد مزقت ثيابه، أو ما أشبه ذلك من الرؤيا المكروهة، يعلم أنها من الشيطان، فإذا استيقظ يتفل عن يساره ثلاث مرات، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأيت ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر، ولا يخبر بها أحدًا؛ فإنها لا تضره. وقد جاء في السنة ما يدل على أن العري، نقص في الدين، والكسوة كمال في الدين، فينبغي لمن رأى أنه عريان، أن يحاسب نفسه، وأن ينظر في أمره، لعل عنده معاصي وسيئات؛ فليبادر بالتوبة، ويبادر بالرجوع إلى الله . وبكل حال فالرؤيا المكروهة من الشيطان؛ فليحذر، قد رأى النبي ﷺ عرض عليه الناس، وعليهم قمص، منهم من يسحب قميصه، ومنهم من قمصهم مرتفعة، فسأل عن هذا؛ فأولها بالدين، وكمال الدين. المقصود: أن صبوغ الملابس، ورفاء الملابس علامة الخير، وكون الملابس قصيرة في النوم، أو عريان في النوم علامة قبيحة، ولا يمنع أن يكون هذا من الشيطان، إذا كان يعلم من نفسه الخير، وأنه مستقيم؛ فالحمد لله، فليعلم أن هذا من الشيطان، وأن الشيطان يريد أن يؤذيه، ويحزنه، فلا يلتفت إليه، ولا يخبر بهذه الرؤيا أحدًا، ويتفل عن يساره ثلاث مرات، وليتعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأى ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر. وإن كان يعلم من نفسه أنه مقصر في أمر الله، ما يصلي، أو ما يزكي، أو ما يصوم، أو يشرب الخمر، أو يتعاطى الأمور المحرمة؛ فليبادر بالتوبة؛ فإن هذا هو العري، نقص الدين، ووجود المعاصي هذا هو العري، هذا هو النقص في الملابس، فإن الدين لباس، قال الله -جل وعلا-: وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ الأعراف:26] فالدين لباس عظيم، وهو أعظم اللباس، وأشرف اللباس، أعظم من لباس الدنيا.
-
سؤال
أرى فيما يراه النائم أنه يمشي عريانًا بدون ملابس مع الناس، فما تفسير ذلك؟
جواب
هذه رؤيا قبيحة، وما ينبغي ذكرها الذي يمشي عريانًا، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره؛ فليتعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأى ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر، فإنها لا تضره، ولا يخبر به أحدًا. الذي يرى أنه عريانًا، أو يرى أنه يضرب، أو يقتل، أو ما أشبه ذلك، أو يرى أن وجهه أسود، أو يرى أنها قد مزقت ثيابه، أو ما أشبه ذلك من الرؤيا المكروهة، يعلم أنها من الشيطان، فإذا استيقظ يتفل عن يساره ثلاث مرات، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأيت ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر، ولا يخبر بها أحدًا؛ فإنها لا تضره. وقد جاء في السنة ما يدل على أن العري، نقص في الدين، والكسوة كمال في الدين، فينبغي لمن رأى أنه عريان، أن يحاسب نفسه، وأن ينظر في أمره، لعل عنده معاصي وسيئات؛ فليبادر بالتوبة، ويبادر بالرجوع إلى الله . وبكل حال فالرؤيا المكروهة من الشيطان؛ فليحذر، قد رأى النبي ﷺ عرض عليه الناس، وعليهم قمص، منهم من يسحب قميصه، ومنهم من قمصهم مرتفعة، فسأل عن هذا؛ فأولها بالدين، وكمال الدين. المقصود: أن صبوغ الملابس، ورفاء الملابس علامة الخير، وكون الملابس قصيرة في النوم، أو عريان في النوم علامة قبيحة، ولا يمنع أن يكون هذا من الشيطان، إذا كان يعلم من نفسه الخير، وأنه مستقيم؛ فالحمد لله، فليعلم أن هذا من الشيطان، وأن الشيطان يريد أن يؤذيه، ويحزنه، فلا يلتفت إليه، ولا يخبر بهذه الرؤيا أحدًا، ويتفل عن يساره ثلاث مرات، وليتعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأى ثلاث مرات، ثم ينقلب على جنبه الآخر. وإن كان يعلم من نفسه أنه مقصر في أمر الله، ما يصلي، أو ما يزكي، أو ما يصوم، أو يشرب الخمر، أو يتعاطى الأمور المحرمة؛ فليبادر بالتوبة؛ فإن هذا هو العري، نقص الدين، ووجود المعاصي هذا هو العري، هذا هو النقص في الملابس، فإن الدين لباس، قال الله -جل وعلا-: وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ الأعراف:26] فالدين لباس عظيم، وهو أعظم اللباس، وأشرف اللباس، أعظم من لباس الدنيا.
-
سؤال
ما هي نصيحة سماحة الشيخ لكثير من الناس الذين يقول بعضهم: عليك نفسك، ولا دخل لك بالغير؟
جواب
هذا من نواب الشيطان، الذي يقول: عليك بنفسك، ودع عنك الناس من نواب الشيطان، الشيطان له نواب كثيرون في كل مكان، يقول للناس: لا تحركوا ساكنًا، دعوا الناس على ما هم عليه من الباطل، ولا تقولوا لأحد شيئًا، وهذا من نواب الشيطان -نعوذ بالله- فالله يأمرك بأن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتدعو إلى الخير، فهل تطيع الشيطان، أو تطيع الرحمن؟ الواجب عليك طاعة الرحمن، والله يقول: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ آل عمران:104]، ويقول سبحانه: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا فصلت:33]، ويقول سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النحل:125]. نعم إذا كنت في موضع مثل ما قال فيه النبي ﷺ: رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرًا لا يدان لك فيه بشيء -يعني لا طاقة لك به- فعليك نفسك، وأما ما دمت تستطيع أن تقوم، وتأمر؛ فعليك أن تأمر، وتنهى بلسانك، وعليك أن تأمر وتنهى بالفعل مع القدرة، وأقل ذلك كراهة القلب، ومفارقة المنكر.
-
سؤال
ما حكم صلة زوجة أبي، قد طلقها، وهل تجب علي زيارتها، علمًا بأن والدتي حلفت علي يمينًا ألا أزورها، ماذا أفعل؟
جواب
ليس عليك شيء، إذا طلقها والدك ما هي من الأرحام لك، ولا هي بقريبة، إنما هي زوجة أب مطلقة، فإذا كانت أمك لا ترضى، لا تزورها، هي محرم لك، زوجة أبيك التي طلقها، ومات عنها محرم لك؛ لأن الله قال: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ النساء:22] بإجماع المسلمين هي محرم لك، لكن إن زرتها من باب الإحسان، ومن باب تقدير حق والدك؛ هذا حسن، إن زرتها، أو أكرمتها، أو وصلتها بالمال هذا من مكارم الأخلاق، ومن المعروف، لكن ما دام ذلك يغضب أمك، ولا ترضاه أمك؛ فلا تفعل شيئًا مثل هذا يغضب أمك، ولو وصلتها على طريقة سرية لا تعلمها أمك؛ فلا بأس. المقصود: لا تغضب أمك بهذا الطريق، ولا يلزمك أن تزورها، ولا أن تصلها؛ لأنها ليست من الأرحام، ولا من الأقارب، وإنما هي مطلقة أب، أو قد مات عنها، فالإحسان إليها من مكارم الأخلاق، ولكن لا تفعل ذلك إذا كان يضر أمك، وإذا وصلتها خفية من دون علم أمك؛ فلا بأس.
-
سؤال
هل الأمر بالمعروف، والنهي عن النكر يعتبر الركن السادس للإسلام؟
جواب
ليس الركن السادس، ولكن بعض أهل العلم قال: إنه السادس، ألحقه بالشهادتين والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وقال: إنه السادس لعظم أمره، ولعظم فائدته، فهو واجب عظيم، وفرض عظيم على المسلمين، ولكنه ليس ركنًا سادسًا؛ لأن الناس لا يشرعون، المشرع هو الله على يد رسوله محمد -عليه الصلاة والسلام- فالرسول ﷺ أخبر أن الإسلام بني على خمس، فليس لأحد أن يزيد ... وليس له التدخل في هذا، هذا إلى الله، وإلى رسوله، عليه الصلاة والسلام.
-
سؤال
هل يعد المغني من جنود إبليس؟ وهل تقبل شهادته؟وهل يحاسب المسلم، لو قال لشخص عاصٍ، أو فاسقٍ: أنت أحد جنود إبليس، أو أنت شيطان؟
جواب
كل من دعا إلى الشر هو من جنود إبليس، إبليس له جنود، كل من دعا إلى المعاصي، سواء بالبدع، سواء بالغناء، أو بالكلام غير الغناء، أو بالخطب، أو بغير ذلك، كل من دعا إلى بدعة، أو الشرك، أو المعاصي من المغنيين، والعازفين، وأهل البدع، والدعاة إلى الزنا، والقمار، والمعاصي، كلها كلهم جنود الشيطان. جنود الشيطان هم دعاة الفساد، وجنود الرحمن هم دعاة الحق، والهدى، فمن دعا إلى الحق بفعله، أو قوله؛ فهو من حزب الله، ومن جنود الله، ومن دعا إلى المعاصي، والبدع، والشرك بالغناء، أو بالكلام الآخر، أو بالخطب، أو بالكتابات، أو بغير هذا؛ فهو من جنود الشيطان.
-
سؤال
كثير من الناس يعرفون الطريق المستقيم، ولكنهم لا يتمسكون به، ما هي الأسباب التي تمنعهم عن التمسك؟ وما هي طرق العلاج التي تجعلهم يسلكون هذا الطريق المستقيم، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الأسباب كثيرة، التخلف عن الحق أسبابها كثيرة، تارة يكون جاهلًا، وتارة يكون عنده علم بالحق، ولكن يحمله الهوى؛ لأنه ما وافق هواه، فيحمله الهوى على ترك الحق، وتارة يفعله مجاملة لبعض أقاربه، وأصحابه، يجاملهم ما وده يكدرهم إذا وافق الحق، فيجاملهم، فيشرب معهم الخمر، ويعصي معهم ربه في قطيعة الرحم، في العقوق، في غير ذلك مجاملة لأقاربه، أو أصدقائه، أو ما أشبه ذلك، وتارة يعصي الله من أجل المال الذي يعطى إياه، وتارة من أجل الوظيفة، لها أسباب كثيرة، نسأل الله العافية.
-
سؤال
كنت في الشباب ووالدي عندي، وكثيرًا ما أتضايق من تدخلهم في شؤوني، وفيما بيني، وبين أولادي، وأتأفف من ذلك إلى غير ذلك، وقد توفيا، وتندمت غاية الندم مما حدث، فهل لي كفارة لذلك؟
جواب
نعم نعم، عليك التوبة إلى الله، والندم مما فعلت مع والديك، والمعنى: أن تندم على ماضيك، وأن تقلع من ذلك بعد وفاتهما من الكلام فيما يسؤوهما، أو التحدث فيما يسؤوهما، أو ذكر شيء من عيوبهما بعد ذلك، تحفظ لسانك عنهما إلا بالدعاء لهما، والاستغفار لهما، والترحم عليهما، والإحسان إليهما بما تستطيع من صدقة عنهما، ونحو ذلك، والحذر من العودة إلى ما حرم الله عليك، فالتوبة تجب ما قبلها، والحمد لله.
-
سؤال
بين والدي وعمي خصومة من أجل دنيا، فهل يجوز لي صلة عمي، ولو كان ذلك لا يرضي والدي؟
جواب
نعم نعم، إذا كان بين عمك، وأبيك خصومة من أجل دنيا بينهما؛ فلا مانع من النصيحة لهما جميعًا؛ ليحلوا الخصومة، بل يشرع لك ذلك، بل يجب عليك إذا استطعت أن تحل هذا المشكل، وأن تتوسط بينهما بالخير؛ لأنها من صلة الرحم، ومن بر والدك، ومن صلة عمك. فالواجب عليك وعلى إخوتك أن تحلوا المشكلة بما تستطيعون من النصيحة، والمعاونة؛ حتى يزول هذا الإشكال، وحتى تصلح القلوب، وتصفو القلوب، وإذا لم يتيسر ذلك، أو عجزتم عن ذلك؛ فلا مانع من صلة عمك بالطريقة الطيبة، البعيدة عن إغضاب أبيك، بطريقة خفية تصل بها عمك، وتنصح بها لعمك، ولكنها خفية عن أبيك؛ حتى لا يتضايق منك، وحتى لا يسيئ إليك، ولكنها طريقة تجمع المصلحتين، بقاء حال أبيك معك، وصلة رحم عمك فيما ينفعه -إذا كان محتاجًا فقيرًا- بمال، أو بغير هذا من أنواع الصلة التي تنفعه، وتعينه على طاعة الله، وعلى حل المشكل، ولكن بالطريقة التي لا تسيء بها إلى أبيك، ولا يطلع عليها أبوك؛ حتى لا يزداد سوء الحال بينك، وبين أبيك.
-
سؤال
تكثر في هذه الأيام مباريات كرة القدم، وتنقل عبر التلفزيون، فما حكم مشاهدتها إذا لم تكن بعصبية، ولا تشبيه، وإنما للترويح فقط عن النفس؟
جواب
الذي يظهر لنا من لعب كرة القدم: أنها مشغلة عن الخير، ومشغلة عن الصلوات في الجماعة، والذي ينبغي تركها، لو صينت، وكانت في أوقات قليلة، ومعها ضبط العورات، وصيانة العورات وإقامة الصلوات، لو كان هذا مضبوطًا؛ لكان الأمر أسهلًا، لكن مع ما نشاهده من الناس من الشغل بها، والفتنة بها، وتضييع الصلوات من المشاهدين، واللاعبين، فالذي نعتقده أن هذا العمل محرم، ومنكر، ولا يجوز فعله أبدًا، لا في هذه البلاد، ولا في غيرها من المسلمين؛ لأن فعلهم هذا أفضى بهم إلى شر عظيم، شغلوا الناس في الإذاعات، شغلوهم في التلفاز، شغلوهم في الأوقات، وضيعوا الصلوات، وكثير منهم يلبس لباسًا يبدي عورته، يبدي فخذيه، يفتن الناس به، فكل هذا من المنكرات التي لا مبرر لها. الحاصل: أن كرة القدم التي يفعلها الناس اليوم شرها عظيم، وخيرها معدوم، وإن كان فيها خير؛ فهو قليل جدًا من جهة النشاط، واحتياج القوة، مغمور هذا الخير القليل في جنب الشر الكثير. فالذي نعتقده اليوم: أن فعلها محرم، وأنها منكر، إلا إذا التزم أهلها بالستر، وحفظ الأوقات، وإقامة الصلوات في وقتها، وصار لعبها في وقت خاص محدود، لا يتجاوزه إلى أن يضيعوا به الصلوات، إما المشاهدون، وإما اللاعبون، وإما الجميع، هذا الواقع نسأل الله السلامة. السؤال: يا شيخ متعرون عريًا شديدًا؟ الله يهديهم، الله يردهم إلى الصواب. السؤال: تكتبون لهم يا شيخ أو؟ الله المستعان، كم كتب، وكم كتب، الله المستعان، لا تفكر أن الأمر هكذا، قد بذلت فيها الأسباب، ولكن نسأل الله لنا ولهم الهداية.
-
سؤال
نرجو توضيح القلب الذي أشار إليه فضيلة الشيخ، ومكانه، هل هو القلب المخصوص الذي يضخ الدم، أم هو غيره؟، والله يحفظكم.
جواب
الأول نشكر له شعوره الطيب، ونسأل الله أن يحفظنا، وإخواننا جميعًا من كل سوء، وأن يمن علينا، وعلى جميع إخواننا بالسلامة من كل بلاء، ومن كل.. ونقول لأخينا: أحبك الله الذي أحببتنا له، ونسأله أن يجعلنا جميعًا من المتحابين في الله، الذين جاؤوا في الحديث الصحيح، يقول النبي ﷺ: يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي. ويقول -عليه الصلاة والسلام-: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا على ذلك، وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب، وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا؛ ففاضت عيناه نسأل الله -جل وعلا- أن يجعلنا، وإياكم من هؤلاء السبعة .. أما القلب فهو معروف في الصدر، في الجهة اليسرى، وهو معنى القلب المعرف مضغة، كما قال مضغة، لحمة كالشيء الممضوغ، لها شأن عظيم في الإنسان، عليها مدار صلاحه، وفساده، جعلها الله -جل وعلا- في محور الإنسان، ومدار حياته، وصحته، وسلامته، ومتى صلح القلب من جهة الدين؛ صلح الإنسان من جهة الدين، ومتى فسد من جهة الطبيعة؛ فسد الإنسان أيضًا، وربما انتهى إلى الموت بما يصيب هذا القلب من السكتات التي تسكن الحركات، وينتهي به إلى الموت. فالقلب له شأن عظيم من جهة حياة الإنسان الحسية، وحياته المعنوية الحقيقية، فمتى صلح من جهة الدين؛ فهي الحياة السعيدة، وهي الحياة المعنوية الكاملة، ومتى صح من جهة البدن، ومن جهة عدم الآفات؛ صح البدن أيضًا؛ لأنه تبع له. المقصود: أن القلب هو المعروف الذي نعرفه جميعًا، فينبغي للمؤمن أن يسعى كثيرًا، ويجتهد كثيرًا في صلاحه بطاعة الله، وخشية الله، والإخلاص لله، ومراقبة الله، وتعظيم حرمات الله، والبعد عن محارم الله .
-
سؤال
أنا معقب جوازات، وهذا العمل يجيز لي الاطلاع على صور النساء في الجوازات عند القيام بتعقيب الإجراءات النظامية، فهل هذا العمل يؤثر على قلبي؟
جواب
لا يضرك -إن شاء الله- إذا كان المقصود هو حفظ الأمن، ومساعدة الدولة في صلاح المجتمع، وحفظ الأمن؛ فلا بأس بذلك، لكن تحذر الميل إلى الشهوات، أو الميل إلى ما يجرك إلى الفساد. وإذا كنت لا تأمن، وتعرف من قلبك أن عليك خطرًا؛ لأنك تشاهد وجوها جميلة، وربما جرك ذلك إلى الفتنة؛ تبتعد عن هذه الوظيفة، وانتقل إلى عمل آخر. فالمؤمن يكون طبيب نفسه، ينظر ما هو الأصلح، فإذا كان التعقيب في الجوازات قد يفضي بك إلى ما يضرك؛ فانتقل عن هذا العمل إلى غيره، وإن كان لا يضرك، ولم تر منه إلا خيرًا، وأنت قصدك الخير، ونفع المسلمين، وحفظ الأمن، ومساعدة الدولة على ما ينفع المسلمين؛ فلا حرج عليك.
-
سؤال
توجد لدي خالة لم أصلها حتى الآن، وأنا أبلغ من العمر عشرين عامًا، والسبب في ذلك سوء الحالة المادية، فهل علي إثم في ذلك؟
جواب
ليس عليك إثم إلا إذا قدرت على الصلة، ولم تفعل، أما ما دمت عاجزًا؛ فلا شيء عليك فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] لكن تصلها بالكتاب الكريم، بالرسالة الطيبة والمكالمة الهاتفية، والزيارة إذا قدرت عليها، أما المال فحسب القدرة. لكن الصلة قد تكون بالكلام الطيب أعظم من المال، الكلام الطيب، والزيارة بالقدم، أو من طريق السيارات، أو بالكلام الهاتفي، كل هذا نوع من الصلة، فكلها يحصل بها أجر كبير للمؤمن إذا وصل قرابته بالكلام الطيب، والزيارة الحسنة، لا سيما عند المناسبات، كل هذا من الصلة، أما المال فيحتاجه الفقير.
-
سؤال
كيف نشكر الوالدين؟ وهل الشكر بالقول فقط، أم ماذا؟
جواب
الشكر يكون بالقول، والعمل، شكر الله بالقول، والعمل بتوحيده، والإخلاص له، وطاعة أوامره، وترك نواهيه، هذا شكر الله كما قال تعالى: اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا سبأ:13]. وهكذا شكر الوالدين ببرهما، بالإنفاق عليهما إذا احتاجهما، بالسمع والطاعة لهما في المعروف، في زيارتهما إذا كانا ليس عندك بالتلطف لهما، وسؤالهما عن حاجتهما، وعن صحتهما، وحسن الكلام معهما، وخفض الجناح لهما، كل هذا من شكرهما، وتذكر إحسانهما القديم، فأنت تعمل من الأعمال التي ترضيهما، ولا تغضب الله، ما فيه خير لهما، ويسمى هذا شكرًا، والقول الطيب شكر.
-
سؤال
يقول أحدهم: ساهمت مع أحد المكاتب العقارية في أرض، وصفيت هذه المساهمة، وحققت ربحًا معينًا، ولكن صاحب المكتب ليس لديه ما يدفع للمساهمين حقهم؛ لأن كبار المساهمين لم يدفعوا له، وهم يقبلون الإحالة عليهم على أن يتنازل لهم المساهم عن جزء من ربحه، بعضهم يقول: إن هذا جائز؛ انطلاقًا من قاعدة: ضع وتعجل، هل يجوز قبول الإحالة على هذا الوضع، أم لا يجوز؟
جواب
أما قبولها بشرط أن يضع لا يجوز، أما إذا قبل الإحالة، وحاول أن يعطوه فلم يعطوه، وتسامح لهم بعض الشيء؛ لا بأس أن يتسامح حتى يعطوه. أما بشرط أنه يتنازل، أو قال: لا أعطيك حتى تتنازل، لا يجوز، لكن إذا هو نفسه قال: أنا أسمح بشيء من هذا الشيء وتعطيني؛ لا بأس، أما حوالة بهذا الشرط ما يجوز، حوالة بأن يتنازل ما يجوز، نعم.
-
سؤال
ما هي الميزة التي تتميز بها الأشهر الحرم؟ وما الأشياء التي يحل، أو يحرم فعلها فيها؟
جواب
الأشهر الحرم كما سمعتم هي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم عاشوراء، وهي كلها متوالية الثلاثة، والرابع: رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، يقال له: رجب، هذه أربعة حرم، وقد نص الله في كتابه العظيم على تحريم ظلم النفس فيها فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ التوبة: 36] هكذا قال جماعة. وقال آخرون من المفسرين: إن هذا يرجع إلى الشهور كلها الاثني عشر، وإن الله يحذر عباده من ظلم أنفسهم في جميع الشهور، لا في الأشهر الحرم وحدها، بل في جميع الشهور، يجب على المؤمن أن يحذر ظلم نفسه بالمعاصي والسيئات والكفر بالله وأن يصونها من ذلك هذه الأشهر، وأن يحسن فيها الخير والعمل الصالح الذي أعظمه وأكبره توحيد الله، والإخلاص له، ولا ريب أن المعنى مراد في الأشهر كلها، ولكن في الأشهر حرم مزية وزيادة وتأكيد في هذا المقام. واختلف العلماء، هل بقي تحريم القتال فيها أم لا؟ فالجمهور على أنه نسخ، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه لم ينسخ، وأن تحريم القتال باق فيها، وإليه يميل العلامة ابن القيم -رحمه الله- وجماعة، وعلى كل حال فهذا يدل على أن لها بقية مزية لم تنسخ، وأن أمرها العظيم في وجود المعاصي فيها، وأن المعاصي فيها أكثر إثمًا من غيرها.
-
سؤال
أنا أعمل في الرياض، وزوجتي وأولادي ساكنين مع والدي ووالدتي في منطقة جيزان، وأنا أريد أن أحضر زوجتي وأولادي، لكن والدي ووالدتي يرفضون ذلك، ولا يرغبون فيه، وأنا لا أدري ماذا أفعل؟ أخاف أن تزعل والدتي إذا فعلت وأخذت زوجتي وأولادي إلى الرياض، أرجو أن ترشدونا للعمل الصالح دون غضب الله؟الشيخ: أعد؟الطالب: أنا أعمل في الرياض، وزوجتي وأولادي ساكنين مع والدي ووالدتي بجيزان، وأريد أن أحضر زوجتي وأولادي إلى الرياض، لكن والدي ووالدتي ترفض ذلك، وأنا لا أريد أن أتسبب في غضبهم، فماذا أفعل؟
جواب
عليك أن تجتهد في رضاهما لعلهما يرضيان بنقل زوجتك؛ لأنك في حاجة إلى زوجتك، عليك أن تجتهد لعلهما يرضيان، وسّط الناس الطيبين، إذا كانت الوالدة تستطيع أن تخدم والدك، وتقوم بحاجة والدك، أما إذا كانت لا تستطيع ووالدك محتاج إلى الزوجة، وأمك كذلك؛ فابقها عندهم، واصبر وتحمل. وإذا كنت تستطيع زوجة ثانية تزوج، تزوج زوجة ثانية، حطها في الرياض عندك، ودع أم العيال عند أبويك إذا كان حاجتهما إلى ذلك، أو لكونهما لا يرضيان، فاجمع بين المصلحتين: أرض والديك، واجعل الزوجة تخدمهما، وتزوج إذا استطعت، ولو بالدين، وسوف يوفي الله عنك، تزوج من تيسر من الطيبات الصالحات في الرياض؛ تقوم بحالك، وإذا سافرت إلى هناك، ورجعت إلى أم أولادك، ولا حرج في ذلك، والحمد لله. ولا تغضب والديك، ولا تشق عليهما، ولاسيما إذا كانا في حاجة إلى زوجتك، تخدمهما لكبر سنهما، أما إذا كانا في غير حاجة؛ فوسط من يتوسط بينك وبينهما إن لم يتيسر لك الزواج ... وإن تيسر الزواج؛ فالحمد لله، تزوج ولك أربع، تزوج والحمد لله، وأم الأولاد تبقى عندهم.
-
سؤال
ادَّعى أب أنه إذا نادى ابنه وهو يصلي السنة؛ فعلى الابن أن يترك الصلاة، ويجيب الأب؛ محتجًا بأن إجابة الأب واجبة وفرض، والفرض مقدم على السنة، فما الحكم جزيتم خيرًا؟
جواب
نعم هذا هو الأصل، الواجب أنه يقدم طاعة والده على النافلة، وهذه قصة جريج الذي سمعتم؛ فإن جريج كان يصلي نافلة، وقدم صلاته على أمه؛ فعوقب بسبب دعائها عليه. لكن إذا سمح الوالد له حتى يصلي؛ يكون أفضل؛ حتى لا يقطع عليه صلاته، إذا دعاه وسمح له، وعرف أنه يصلي؛ فالأولى أن يقول له: كمل، حتى يسمح له، حتى لا يقطع صلاته، فإن لم يسمح؛ يقطعها إذا كانت نافلة.
-
سؤال
تشغله رعاية أمه، والعناية بها عن الخروج مع إخوانه الصالحين؛ خصوصًا يوم هذه الندوة لحضورها، وسماعها، ويفوت عليه خير كثير غير هذا، فما رأي سماحتكم؟
جواب
طلب العلم واجب إذا كان الإنسان محتاجًا، طلب العلم واجب، فإذا أبى والداه؛ لا بأس أن يعصيهما في ذلك لطلب العلم الواجب؛ لأن العلم العبد في ضرورة إليه، لكن يكون بالأسلوب الحسن، يكون بالكلام الطيب، يطلب منها الرضا والسماح، ويقول: أنا محتاج إلى طلب العلم، فيخرج في طلب العلم مثل حضور الندوة هذه، مثل حضور حلقات العلم، لكن بالأسلوب الحسن بالطريقة الحسنة. وإذا كانا في حاجة إليه، وأمكنه أن يستنيب تلك الساعة التي يخرج فيها من ينوب عنه في إحضار حاجات لهما، فهذا هو الذي ينبغي، يلزمه أن يفعل ما يستطيع من برهما، مع الحرص على طلب العلم، وهكذا لو منعاه أنه يصلي في الجماعة؛ عليه أن يصلي في الجماعة، ولا يطعهما في ذلك. وهكذا لو منعاه من أداء الواجب الذي عليه من زكاة، أو من صيام رمضان، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف، كما قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- لكن يكون بالأسلوب الحسن، لا يكون بالعنف والشدة، يبين لهما، ويسترضيهما، ويتكلم معهما بالكلام الطيب؛ لعل الله أن يهديهما؛ حتى لا يكون هناك بينهما شيء.
-
سؤال
إذا سافر إنسان ما لطلب العلم، ومدة سفره طويلة كأربع، أو خمس سنين، أو أكثر، وأبواه يطالبانه بالزيارة، وهو لا يستطيع ذلك، وعليه مشقة أن يسافر كل سنة ليلبي طلبهما، فماذا يفعل؟
جواب
يقول الله في كتابه العظيم: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، ويقول سبحانه: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286] فعليك أن تخاطبهما بالتي هي أحسن من طريق الهاتف، من طريق التلفون، والمكاتبة بالرسائل، ويكفي هذا، تستسمحهما وتقول: لا أستطيع حتى أكمل، ويكفي الهاتف، وإذا قدرت عليه، أو الرسالة الخطية، أو البرقية؛ يكفي هذا والحمد لله، وليس عليك حرج فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. لكن ما ينبغي لك أن تذهب، تسافر إلى الخارج، إلى بلاد الكفرة مهما استطعت أن تتعلم في بلادك -في بلاد إسلامية- لأن السفر إلى بلاد الكفرة فيه خطر عظيم، لا من جهة العقيدة ولا من جهة الأخلاق، فلا ينبغي للمؤمن أن يسافر إلى الخارج للدراسة، ولا غيرها إلا عند الضرورة، بل يجتهد في أن يدرس في بلاده إذا تيسر له ذلك، ويستغني بذلك عن السفر إلى بلاد الكفرة.
-
سؤال
لي والدة بحضرموت، ولي مدة طويلة من خدمتها، وأنا هنا جئت لاكتساب الرزق، فأرجو كيف أبرها؟
جواب
تبرها بإرسال حاجاتها إليها، والكتابة إليها، ووصية الوافدين إليها بأنك طيب، تحملهم السلام، والمساعدة لها إذا كانت في حاجة، أو هدية، ولو كانت ما هي بحاجة، من باب الهدايا، من أجل تطييب القلوب، هذا هو الواجب عليك معها، حتى يسهل الله لك زيارتها بعد ذلك.
-
سؤال
أنا أعلم تمامًا حرمة قطيعة الرحم، ولكن من طبيعتي عدم كثرة الزيارات؛ مما يسبب لي ترك زيارة أقاربي لمدة أكثر من شهر أحيانًا، ولكن لا أقصد بذلك شيئًا، فهل علي إثم بذلك؟
جواب
إنما عليك المستطاع، وليس عليك إثم بهذا، إنما عليك المستطاع في الزيارة التي تستطيعها، أو المكالمة الهاتفية، أو الكتابية، أو البرقية، أو الوصية، كل بحسبه.
-
سؤال
حصل خلاف مع أحد أعمامي بسبب لا داعي للزعل فيه، فخرج وتركنا، ولم يعد يسلم علينا جميعنا -أنا ووالدي وإخواني- وقطعنا حتى سافر لبلد أخرى في الغربية، وحصل هذا تقريبًا منذ ثلاث سنوات، فماذا نفعل؟
جواب
إذا كانت قطيعته بأسباب أمر شرعي فعلتموه معه؛ فلا يضركم، يكون هو القاطع، لكن افعلوا ما تستطيعون من مراسلته، ودعوته إلى الخير، وإرسال بعض الهدايا إليه، والمعونة؛ لعل الله يفتح عليه، ويهدي قلبه حتى يرجع. الذي قطع الرحم من دون عذر شرعي هو القاطع، لكن أنتم لا تكونوا مثله، صلوه، وأحسنوا إليه ولو بالمراسلة، والمكاتبة، أو بالهاتف، دعوة له إلى الخير ونصيحة له، لماذا فعلت كذا، لماذا يا أخي فعلت كذا، ماذا سبب هذا الشيء؟ اتق الله يا عبدالله، راقب الله، ينصح هكذا من طريق المكاتبة، من طريق الهاتف، من طريق أن يزوره بعضكم في محله.
-
سؤال
هل يكفي التليفون للاتصال بالأقارب، دون الذهاب إليهم؛ لأن عندي عذرًا هو أن أمي تعيش معي، وهي مسنة، ومن الصعوبة أن أتركها في البيت؟
جواب
نعم يكفي، تتصل لهم بالهاتف، وتسأل عن حالهم، وترسل لهم ما يحتاجون إليه، إذا عذرت وكانوا في حاجة؛ يكفي هذا، ليس من اللازم الذهاب بالرجل، إذا لم يتيسر ذلك المكاتبة، أو البرقية، والهاتف تقوم مقام الزيارة بالقدم إذا لم يتيسر ذلك.
-
سؤال
لي والدة بحضرموت، ولي مدة طويلة من خدمتها، وأنا هنا جئت لاكتساب الرزق، فأرجو كيف أبرها؟
جواب
تبرها بإرسال حاجاتها إليها، والكتابة إليها، ووصية الوافدين إليها بأنك طيب، تحملهم السلام، والمساعدة لها إذا كانت في حاجة، أو هدية، ولو كانت ما هي بحاجة، من باب الهدايا، من أجل تطييب القلوب، هذا هو الواجب عليك معها، حتى يسهل الله لك زيارتها بعد ذلك.
-
سؤال
أنا أعلم تمامًا حرمة قطيعة الرحم، ولكن من طبيعتي عدم كثرة الزيارات؛ مما يسبب لي ترك زيارة أقاربي لمدة أكثر من شهر أحيانًا، ولكن لا أقصد بذلك شيئًا، فهل علي إثم بذلك؟
جواب
إنما عليك المستطاع، وليس عليك إثم بهذا، إنما عليك المستطاع في الزيارة التي تستطيعها، أو المكالمة الهاتفية، أو الكتابية، أو البرقية، أو الوصية، كل بحسبه.
-
سؤال
حصل خلاف مع أحد أعمامي بسبب لا داعي للزعل فيه، فخرج وتركنا، ولم يعد يسلم علينا جميعنا -أنا ووالدي وإخواني- وقطعنا حتى سافر لبلد أخرى في الغربية، وحصل هذا تقريبًا منذ ثلاث سنوات، فماذا نفعل؟
جواب
إذا كانت قطيعته بأسباب أمر شرعي فعلتموه معه؛ فلا يضركم، يكون هو القاطع، لكن افعلوا ما تستطيعون من مراسلته، ودعوته إلى الخير، وإرسال بعض الهدايا إليه، والمعونة؛ لعل الله يفتح عليه، ويهدي قلبه حتى يرجع. الذي قطع الرحم من دون عذر شرعي هو القاطع، لكن أنتم لا تكونوا مثله، صلوه، وأحسنوا إليه ولو بالمراسلة، والمكاتبة، أو بالهاتف، دعوة له إلى الخير ونصيحة له، لماذا فعلت كذا، لماذا يا أخي فعلت كذا، ماذا سبب هذا الشيء؟ اتق الله يا عبدالله، راقب الله، ينصح هكذا من طريق المكاتبة، من طريق الهاتف، من طريق أن يزوره بعضكم في محله.
-
سؤال
هل يكفي التليفون للاتصال بالأقارب، دون الذهاب إليهم؛ لأن عندي عذرًا هو أن أمي تعيش معي، وهي مسنة، ومن الصعوبة أن أتركها في البيت؟
جواب
نعم يكفي، تتصل لهم بالهاتف، وتسأل عن حالهم، وترسل لهم ما يحتاجون إليه، إذا عذرت وكانوا في حاجة؛ يكفي هذا، ليس من اللازم الذهاب بالرجل، إذا لم يتيسر ذلك المكاتبة، أو البرقية، والهاتف تقوم مقام الزيارة بالقدم إذا لم يتيسر ذلك.
-
سؤال
ما حكم اقتناء الطيور ووضعها في أقفاص، لا تخرج منها مع توفير المأكل والمشرب لها؟
جواب
لا حرج في ذلك، الطيور في الأقفاص مع الإحسان إليها، وعدم إهمالها؛ لا بأس، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان إذا مر على ولد لأبي طلحة -أخًا لأنس من أمه- كان عنده طير يمسكه، ويلعب به، فيقول: ما فعل النغير يا أبا عمير فإمساك الطيور ووضعها في البيوت أمر قديم، فإذا كانت الطيور يعتنى بها ولا يقصر في حقها؛ فلا حرج. السؤال: في منها طائر جارح يباع يسمونها طيور الزينة؟ ما أعرفها، على كل إذا صيدت ولم تؤذ أحدًا؛ لا بأس. السؤال: إذا حجر على حريتها وأخيرًا تموت في القفص؛ لأنها تشعر بأنها محرومة من الحرية، وانطلاقها في الجو؟ لا ما تموت، نعرف طيورًا الآن من سنوات كثيرة وهي حية.
-
سؤال
ما الحكم فيما يجري في بعض المباريات التي يكون بعد انتهاء المباراة توزيع سيارات للجمهور، وذلك بحسب أرقام تذاكر الدخول ليفوز بها أحد الحاضرين، فهل هذا من القمار؟
جواب
نعم قد نبهنا المسئولين أنه من القمار، وسيكتب في هذا -إن شاء الله- أيضًا، هذا من القمار، هذا يقدم تذاكر كثيرة بأرقام كثيرة، ثم ينظر في الأرقام، ثم يعطى هذا حسب رقم، وهذا حسب رقم، هذا غلط، هذا من الربا، من القمار المعروف من الميسر.
-
سؤال
ما حكم المشاركة في الأسابيع التي تقام، مثل: أسبوع النظافة، وأسبوع الشجرة، حيث إنه يطلب مني المشاركة في إلقاء كلمة، أو تقديم حفل، أو غير ذلك، فهل في ذلك شيء؟
جواب
لا أعلم في هذا شيئًا لما فيه من المصلحة العامة للمسلمين، وليست من جنس الأعياد، بل هذا تعاون على شيء ينفع المسلمين، وليس بعيدٍ، وليس مما حرم الله ، إنما هو تعاون في أوقات معينة، أو بين وقت وآخر لهذه المصالح.
-
سؤال
في الحقيقة ما دمنا نتحدث عن طول الإزار، هذه رسالة من سعد منيف الروقي من الرياض يقول: إن في ساقه قريب من.. يقول: قريب من الكعب بعض الأشياء لا أريد خروجها للناس، فهل يجوز لي أن أطيل إزاري أو ثوبي حتى ينزل تحت الكعب أم لا؟
جواب
هذا قد يعرضه لسوء الظن به، وقد يكون أسوة لغيره في هذا المنكر الظاهر وهو الإسبال، فلا ينبغي له ذلك ولو كان في ساقه شيء، ولكن في إمكانه أن يلبس الجوارب -الشرابات- يلبسها ولا يكون في هذا شيء من المحذور، ولا يعرض الناس لتهمته وسوء الظن به، أما إسباله الثياب لهذا الغرض فالذي ينبغي ترك ذلك وأن يكتفي بلبس الشراريب التي تستر هذا الشيء. نعم. المقدم: نعم أحسنتم.
-
سؤال
سماحة الشيخ هذه عدة أسئلة استعرضنا بعض منها في لقائنا الماضي، وبقي منها أيضاً أسئلة وردتنا من عبد الوهاب بن عمر المريح من معهد الجوف العلمي، يقول في رسالته: ما حكم صبغ اللحية من الصبغة السوداء مع الدليل إن أمكن وفقكم الله؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فصبغ اللحى والرأس بالسواد لا يجوز في أصح قولي العلماء؛ لأنه ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم وأهل السنن عن جابر أن النبي ﷺ قال في قصة أبي قحافة والد الصديق لما رأى لحيته ورأسه كالثغامة بياضاً قال: غيروا هذا الشيب بشيء، واجتنبوا السواد. وفي حديث أنس عند أحمد: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد، وروى أحمد وأبو داود وغيرهما بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة وهذا وعيد شديد. فهذه الأحاديث الثلاثة: حديث جابر وحديث أنس وحديث ابن عباس ، كلها دالة على تحريم الصبغ بالسواد، وأنه لا يجوز صبغه، وفي حديث ابن عباس الوعيد في ذلك، وفي حديث جابر الأمر بتغيير الشيب وتجنيب السواد، والأمر للوجوب، هذا هو الأصل في الأوامر، قوله: غيروا هذا الشيب، وجنبوه السواد هذا يدل على وجوب التغيير، لكن جاء ما يدل من فعل النبي ﷺ على أنه مستحب ومتأكد وليس بواجب التغيير؛ لأنه قد ورد بعض الأحيان قد ترك شيبه أبيض عليه الصلاة والسلام، وشيبه قليل عليه الصلاة والسلام، وهكذا فعل بعض الصحابة فدل على أن تغييره مستحب ومتأكد، لكن يكون بغير السواد، أما السواد فلم يأت ما يدل على الجواز، بل جاء ما يدل على التحريم، فتجنيب السواد الذي أمر به النبي ﷺ أمر واجب، يجب أن يجنب السواد، يعضده حديث أنس في الأمر بتجنب السواد، ثم يعضده الحديث الثالث حديث ابن عباس الذي في الوعيد أنه يكون في آخر الزمان قوم يخضبوا بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة هذا وعيد شديد. فدل ذلك على وجوب ترك السواد الخالص، وأن التغيير يكون بالصفرة والحمرة ونحو ذلك، وقد صح عنه عليه السلام أنه قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم فدل على أن السنة مخالفتهم في صبغ الشيب، وقد صبغ النبي ﷺ بالحناء والكتم وهكذا الصديق وعمر، فالسنة التغيير وعدم تركه أبيض، هذا هو السنة، لكن يكون بالأحمر.. بالأصفر.. بالحناء والكتم لا بأس، لكن لا يكون أسود خالصاً، بل مخلوط أسود معه حمرة.. معه صفرة لا بأس، إنما المحرم أن يكون أسود خالصاً حالكاً.. أسود مرة، هذا هو المنكر، أما إذا كان فيه الحمرة وفيه السواد فلا بأس. نعم.
-
سؤال
في الحقيقة سماحة الشيخ هناك من يقول: إذا كنت أصبغ لحيتي فما الحكمة من تجنبي السواد؟
جواب
الله أعلم أن تجنب السواد؛ لأن السواد يحصل به التلبيس والتغرير أكثر، فإنه يريد أن يتشبه بالشباب، وأنه في دور الشباب وسن الشباب، أما الحمرة والصفرة فلا يحصل بها تلبيس، فالحمرة والصفرة يعرف بأنها شيب.. أنه شائب، وقد صبغ لأجل تغيير الشيب، أما السواد فيحصل به اللبس.. يحصل التزوير، يحصل بذلك ما لا ينبغي من التزوير على الناس وكأنه يقول: أنا ما شبت أنا شاب، فهذا نوع من الكذب الفعلي، كذب فعلي، بخلاف الصبغ بالأحمر والأصفر فإنه واضح. نعم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذه الرسالة وردت من سليمان الصالح من الرياض حي الشفا، يقول: إلى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله!ما الذي يجوز للمرأة أن تكشفه من جسمها لمحارمها ماعدا زوجها، أرجو بيان ذلك بالتفصيل؛ لأنه الآن في البيوت كثر تكشف النساء لمحارمهن بشكل فاحش، كإخراج الشعر والنحر والصدر والكتفان والساقان ونحوهما، نرجو الإيضاح وفقكم الله؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ذكر أهل العلم ما يجب على المرأة من التستر عند الأجانب، وأن عليها أن تحتجب عن الأجانب في جميع بدنها؛ لأنها عورة، أما المحارم فذكر العلماء أنه لا بأس أن تكشف للمحارم ما جرت العادة بكشفه كالوجه واليدين والقدمين فلا محذور في ذلك. وهكذا شعر الرأس والساعد ونحو ذلك، كل هذا لا بأس به، والأولى بها الحرص على التستر إلا فيما جرت العادة بكشفه كالوجه واليدين والقدمين، فإن هذا لا محذور فيه عند المحارم كالأخ والعم ونحو ذلك، والله جل وعلا قال في كتابه الكريم: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ النور:31] والمراد بذلك الزينة المعتادة المعروفة، والوجه من الزينة، واليد من الزينة، والقدم من الزينة، فهذه كلها لا بأس بها. وهكذا الشعر على الصحيح لا بأس أن يراه محرمها كأخيها وعمها ونحو ذلك؛ لأن من العادة أن مثل هذا يظهر بين المحارم، فلا حرج في ذلك، ولكن ينبغي لها أن تكون حريصة على الستر مهما أمكن؛ لأن بعض المحارم لا يرجى خيره ويخشى شره في هذا العصر، فكونها تستتر إلا الوجه واليدين والقدمين هذا هو الأولى والأحسن لها؛ احتياطاً وبعداً عن أسباب الشر. وإلا فالمحرم يجوز له أن ينظر الشعر وينظر الساق والساعد كل هذا لا بأس به في حق المحرم على الصحيح، ولكن كونها تحتاط لنفسها ولا تبدي إلا الشيء الذي جرت العادة غالباً بكشفه، كالوجه والكفين والقدمين هذا هو الأحوط لها والأحسن لها؛ بعداً عن الشر وصيانةً لنفسها عن أسباب الخطر. نعم. المقدم: هذه الرسالة بعث بها المواطن (ح. ن. م. ي). الشيخ: قبل هذا نحب أن نقول للسائل عما يتعلق بالمرأة مع محارمها: إن لنا عودة في المقام هذا.. لنا عودة في حديث آخر إن شاء الله للتحقيق في الموضوع ونقل كلام العلماء في ذلك، حتى يكون السائل وغير السائل على بينة كاملة في ذلك، بالنسبة للمرأة والكشف لـمحارمها لنا عودة إن شاء الله في هذا للتحقيق في الموضوع وبيان كلام أهل العلم وبيان الصواب في ذلك على وجه أكمل مما تقدم. المقدم: أحسنتم وبارك الله فيكم. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة وردت من حمد مسعود فضل من السودان، يقول: عندنا عادة وهي وضع الحناء على أيدي وأرجل العروس والعروسة في آنٍ واحد، فما حكم هذا العمل وفقكم الله؟
جواب
أما وضع الحناء في رجل العروسة وفي يديها فلا نعلم فيه شيئاً من باب الزينة لزوجها، وأما الرجل فلا يتزين بهذا؛ لأن هذه زينة النساء.. تشبه بالنساء، فلا يليق ولا يجوز، لا يجوز للرجل أن يتشبه بالنساء لا في الحناء ولا في غير ذلك من الملابس؛ لأن الرسول ﷺ منع من ذلك، ولعن الرجل أن يتشبه بالمرأة والمرأة تتشبه بالرجل، هذا لا يجوز. نعم.
-
سؤال
من سليمان القناص من بريدة بعث هذه الرسالة يسأل فيها عن جلد الثعلب، يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: هل جلد الثعلب حرام؟ وهل يجوز اقتناؤه للزينة أفيدونا جزاكم الله خير وشكراً؟في الحقيقة أننا اهتمينا من هذا الموضوع؛ لأن كثرة الجلود الآن تباع في الأسواق وهي مختلفة لأنواع من السباع وغيرها.
جواب
فيها خلاف كثير بين أهل العلم جلود السباع، جلود الثعلب والذئب والنمر فيها خلاف بين أهل العلم كثيراً، والذي ينبغي ألا يقتنى وألا يستعمل؛ لأنه جاءت أحاديث تدل على النهي عن جلود السباع وعن افتراشها وعن ركوبها وسمى النبي ﷺ الدباغ طهارة ذكاةً، فدل ذلك على أن الدباغ إنما يكون لما يطهر بالذكاة كمأكول اللحم من الإبل والبقر والغنم ونحو ذلك، فهذه جلودها طيبة ولو ميتة إذا دبغت، أما السباع فهي نجسة ولو ذبحت نجسة، فلا يؤثر فيها الدباغ، فالذي ينبغي للمؤمن ألا يستعمل جلود السباع لا للثعلب ولا غيره، وهذا هو أرجح الأقوال لأهل العلم وهو أحوطها للمؤمن. نعم.
-
سؤال
سؤالها الأخير تقول: أمي في سن الأربعين وقد ابيض شعر رأسها، فهل يجوز لها أن تصبغه بالصبغ الأسود، أم لا يجوز لها ذلك، وفقكم الله؟
جواب
السنة أن يغير الشيب من الرجل والمرأة؛ لأن الرسول ﷺ قال: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد في قصة أبي قحافة ، لكن ينبغي أن يكون التغيير بغير السواد مثل الحمرة والصفرة لا بالسواد الخالص، وإذا غير الشيب بشيء ممزوج من أحمر وأسود فلا بأس، كما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه خضب بالحناء والكتم، وجاء عن الصديق وعمر وغيرهما الخضاب بالحناء والكتم، هذا هو السنة وهو الأفضل. والأفضل أن لا يترك الشعر أبيض، لكن التغيير بالسواد هو الذي لا يجوز، الصواب أنه لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ قال: جنبوه السواد قوله: وجنبوه السواد يدل على أنه لا يجوز الخضاب بالسواد الخالص. وفي مسند أحمد وسنن أبي داود بإسناد جيد: عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺأنه قال: يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة وهذا وعيد عظيم، يدل على تحريم الخضاب بالسواد. ومن زعم أن قوله في الحديث: وجنبوه السواد مدرج فقد غلط، الحديث ثابت، وقوله ﷺ: وجنبوه السواد متصل، من كلام النبي ﷺ لا من كلام غيره، وهو ثابت في صحيح مسلم وغيره. الواجب على المسلم الحذر مما نهى الله عنه، والاكتفاء بما شرع الله وأباح. والله أعلم. المقدم: أحسنتم.
-
سؤال
هذه رسالة من جدة من المرسلة (ج. ص) تقول: إنني معجبة بالبرنامج نور على الدرب ومحبةً له، وتقول: أرجو عرض رسالتي هذه على سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز أو الشيخ: عبد الله بن محمد: ما حكم التخفيف من شعر الحاجبين للمرأة للزينة، وكذلك إزالة شعر الوجه أرجو الإجابة بالتفصيل؟
جواب
ليس للمرأة أن تأخذ من شعر حاجبيها أو وجهها شيئاً؛ لأن أهل العلم باللغة العربية قالوا: إن النمص الذي لعن الرسول ﷺ صاحبه هو الأخذ من الحاجبين أو من شعر الوجه، ونتف ذلك أو أخذه بالمنماص وهو المنقاش فليس لها أن تأخذ من حاجبيها، وليس لها أن تأخذ من شعر وجهها، بل عليها أن تدع ذلك، وتحذر ما جاء عن النبي ﷺ من اللعن؛ لأن الرسول ﷺ لعن النامصة والمتنمصة، قال العلماء: والنمص: أخذ شعر الوجه أو أخذ شعر الحاجبين، فليس لها أن تفعل ذلك، وعليها أن تتقي الله في ذلك، لكن لو نبت لها لحية، أو شارب، أو شعر خلاف العادة يعني يشينها فلا بأس أن تأخذه وتزيله، أما الشيء العادي الذي ما فيه استنكار هذا يترك، وهكذا الحاجبان لا يتعرض لهما. نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين آثر عدم ذكر اسمه، فيسأل أربعة أسئلة، في سؤاله الأول يقول: هل يجوز اتخاذ الطيور مثل الببغاء وغيره داخل قفص ووضعها في البيوت لغرض الزينة، أو اتخاذ البلابل داخل قفص أيضاً للاستمتاع بصوتها، وهناك نوع آخر يكون على شكل حوض وفيه ماء توضع فيه الأسماك الملونة، هل يجوز هذا؟
جواب
ليس في ذلك حرج إذا أحسن إليها ولم تظلم، فإذا أحسن إليها في طعامها وشرابها فلا حرج في الببغاء ولا غير الببغاء، والحمام، والدجاج وغير ذلك، بشرط الإحسان إليها وعدم ظلمها، وإذا كانت في حوش أو في ماء كالسمك، أو في صناديق لا تضرها تعطى حبوب تعطى الشراب يعني: لا يكون عليها ظلم فلا بأس بهذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا.
-
سؤال
أيضاً يقول: وقد تحدثنا في أول هذه الحلقة، يقول: ما حكم إسبال الثوب إذا كان لم يقصد به الكبر والعلو على الناس؟
جواب
الشيخ: تقدم، لا يجوز، ولو ما قصد التكبر، لكن إذا قصد التكبر يكون أعظم في الإثم، وإذا ما قصده وتساهل هذا يكون آثم ولا يجوز، لأن الأحاديث الصحيحة تعمه، والرسول أطلق عليه الصلاة والسلام وعمم فوجب على المسلم أن يحذر ما نهى الله عنه ورسوله. نعم
-
سؤال
يقول حمدان نافي العتيبي:مقدم برنامج نور على الدرب! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:أرجو عرض رسالتي هذه على سماحة الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الرئيس العام وفقه الله.يقول: مما لا شك فيه -يا سماحة الشيخ- أن المسلمين في رخاء دنيوي لا مثيل له، ويظهر كثير من المسلمين هذه النعمة بإسبال الملابس من ثياب وبشوت، فهل هذا العمل موافق للصواب؟ وقد يظهر هذا واضحاً في كثير من المصلين، حيث يمتد ثوبه أو ثوب أحدهم خلفه، فما حكم الإسبال في الصلاة خاصة وفي غيرها بصفة عامة؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: الإسبال من المحرمات العظيمة، ومن كبائر الذنوب سواء كان في الإزار أو في السراويل، أو في القميص، أو في العمامة، أو في البشت، كل ذلك محرم في حق الرجل. أما المرأة فلها أن تسبل، ترخي ثيابها على أقدامها؛ لأنها عورة، لا لكبر بل لستر، وأما الرجل فيلزمه رفع ثيابه فوق الكعب؛ لأنه ﷺ قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في الصحيح. وقال عليه الصلاة والسلام: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب فهذا يدل على أن هذا من الكبائر، وأن الواجب على المسلم أن يرفع ثيابه وملابسه كلها من بشت، وسراويل، وإزار يرفعها فوق الكعب، لا تنزل عن الكعب، بل من نص الساق إلى الكعب كما جاء في حديث جابر بن سليم وغيره: إزرة المؤمن من نصف ساقه ولا حرج عليه فيما بين ذلك إلى الكعب، هذا محل الملابس من نصف الساق إلى الكعب. أما إنزال الملابس تحت الكعبين فهذا لا يجوز، بل يجب الحذر من ذلك، وإذا كان عن خيلاء وتكبر صار أعظم في الإثم والكبيرة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة وقال عليه الصلاة والسلام: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه بطراً . فالذي يرخي ثيابه ويسحبها أو يرخيها تحت الكعبين على حالين: أحدهما: أن يفعل ذلك تكبراً وتعاظماً وخيلاء فهذا وعيده شديد، وإثمه أكبر. الحال الثاني: أن يرخيها تساهلاً من غير قصد كبر، بل يتساهل، فهذا أيضاً محرم ومنكر وتعمه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا يستثنى من ذلك شيء، إلا من يغلبه الأمر، بأن كان إزاره يرتخي من غير قصد ثم يلاحظه ويرفعه فهذا معفو عنه كما جاء في قصة أبي بكر قال: يا رسول الله! إن إزاري يرتخي، فقال: لست ممن يفعله خيلاء؛ لأن أبا بكر كان يعتني به ويلاحظه. أما هؤلاء الذين يجرون ثيابهم فتعمهم الأحاديث، إذا أرخى قميصه وأرخى سراويله.. إزاره.. بشته يعمهم الأحاديث، وقول من قال: (إن من غير تكبر) يكون مكروهاًَ قول ضعيف، بل باطل مخالف للأحاديث الصحيحة، فإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عمن جر ثوبه بطراً أن الله لا ينظر إليه لا يدل على إباحة ما سوى ذلك، بل يدل على أن هذا متوعد بوعيد خاص عظيم إذا جره بطراً، والباقون الذين يسحبون ثيابهم أو بشوتهم لهم وعيد آخر، أن الله لا يكلمهم، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. فيجب على المؤمن أن يحذر ذلك، وألا يتساهل في هذه الأخلاق الذميمة، بل يرفع ثيابه في الصلاة وخارجها لا ينزلها عن الكعب أبداً، بل يجب عليه أن تكون ثيابه مرتفعة لا تنزل عن الكعب أبداً، إلى نصف الساق فأقل. وفي حديث جابر بن سليم قال النبي ﷺ: إياك والإسبال فإنه من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة يعني: الخيلاء،؛ يعني: الكبر، فوجب على المؤمن أن يحذر هذا الخلق الذميم، وألا يتساهل، بل تكون ملابسه تنتهي إلى الكعب ولا تنزل عنه، أي ملبس كان، من ثوب.. من قميص، أو إزار، أو سراويل، أو بشت، هكذا يجب على المسلمين جميعاً، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر. وإذا كان في الصلاة ففيه وعيد خاص أيضاً، يروى عنه عليه السلام أنه قال لما رأى مسبلاً في الصلاة أمره أن يعيد الوضوء، يتوضأ مرتين أو ثلاثاً ولم يأمره بقضاء الصلاة، فسئل عن ذلك، فقال: إن المسبل في صلاته لا يتقبل الله صلاته أو كما قال عليه الصلاة والسلام. وجاء في حديث ابن مسعود أنه سئل: من أسبل في الصلاة؟ قال: ليس من الله في حل ولا حرمة. فالحاصل أن الإسبال في الصلاة يكون أشد وأقبح، فيجب الحذر من الإسبال في الصلاة والإسبال في غيرها، الصلاة صحيحة؛ لأن الرسول ﷺ ما أمره بالإعادة، لكنه قد أتى منكراً وأتى سيئة قبيحة منكرة؛ فوجب على المسلم أن يحذر ذلك، وألا يسبل لا في الصلاة ولا في خارجها، بل تكون ثيابه معتدلة مرتفعة عن الكعبين، يعني: حد الكعبين فأرفع إلى نصف الساق، هذا هو المشروع وهذا هو الواجب، ولا يجوز النزول في الملابس عن الكعبين كما أخبر النبي ﷺ بقوله: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار وهذا وعيد عظيم، أخرجه البخاري في الصحيح رحمه الله، والأحاديث الأخرى في معناه، والله المستعان! ولا حول ولا قوة إلا بالله! ونسأل الله أن يهدي المسلمين، وأن يبصرهم بما يرضي الله عنهم، وأن يعينهم على ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله. المقدم: بالنسبة -يا سماحة الشيخ- للسراويل أشرتم أنها يشملها ما يشمل الإزار والثياب، لكن هناك من يقول: لا يشملها الإسبال؟ وأيضاً يقول: لا دليل عليه، فما الحكم؟ هذا غلط؛ لأن الرسول ﷺ أطلق قال: المسبل إزاره، والإزار من السراويل الحكم واحد؛ لأن هذا يلبس السراويل وهذا يلبس إزار، كذلك: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار يعم هذا وهذا؛ لأن الإزار كان العرب كان الغالب عليهم الأزر، وليس الغالب عليهم السراويل، والسراويل جائزة يجوز لبسها ولبس الإزار، لكن الغالب على العرب الأزر لأنها أستر، أستر لحجم الأعضاء، وأستر للعورة من جهة الحجم، فكانت الأزر أكثر لبساً من السراويل، والسراويل كذلك إذا أرخى كمه حتى نزل عن الكعب دخل في الحديث، ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم.
-
سؤال
من المرسلة منيرة وردتنا هذه الرسالة، تقول فيها: هل يجب على المرأة وضع الحناء في يديها؛ لأن البعض يقول: إن المرأة تتشبه بالرجل إذا لم تضع الحناء في يديها؟ أفتونا مأجورين.
جواب
لا شك أن تغيير يديها بالحناء مُستحبٌّ، وقد جاء في أحاديث لا تخلو من ضعفٍ، فالأولى لها أن تُغيرها بالحناء. أما كون ذلك يجب، أو كونه يحرم بقاء يدها بيضاء، فلا أعلم له أصلًا، ولكن الأفضل والأولى أن تُغيرها بالحناء حتى تكون غير مُشابهةٍ ليدي الرجل، هذا هو الأفضل والأولى؛ لأنه جاءت في هذا أحاديث؛ ولأنه من السنة المعلومة بين النساء والمعروفة في عهد النبي ﷺ وبعده: تغيير اليدين بالحناء، فهو أمرٌ معلومٌ، وهو الأولى في حق المرأة. نعم.
-
سؤال
الرسالة التي بين يدينا وردتنا من المستمعة تقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أنا أختكم في الإسلام (ش. ع. ح) من القصيم رياض الخبراء، وأنا متابعة لبرنامجكم اليومي نور على الدرب، وبعد: فإني أشكر فضيلة العلماء والمشايخ الذين يجيبون على الأسئلة الدينية والاجتماعية، وبعد: سمعت من برنامجكم اليومي حديث عن الرسول ﷺ أنه لعن الواشمة والمتوشمة، فسؤالي هذا أعرضه على فضيلة الشيخ عبد العزيز وفقه الله، تقول: عندما كنت في صغري وفي جهلي شاهدت بعض صديقاتي يوشمن أنفسهن فوشمت نفسي، وأنا لا أدري أنه محرم، وأنا محتارة، أرجو من فضيلتكم حل هذا السؤال، وهل علي كفارة أم لا، علماً أن الوشم لا نستطيع إخراجه من الجسم الآن؟
جواب
ليس عليك شيء أيها الأخت، ما دام فعلتيه جهلاً وفي الصغر ليس عليك شيء، أما لو فعلته الكبيرة العاقلة المكلفة فعليها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى ولا شيء عليها بعد ذلك، أما الصغيرة التي لم تكلف والجاهلة التي لم تعلم فليس عليها شيء، والوشم إذا أمكن أنه يزول بطريقة خاصة يعرفها الأطباء فلا بأس وإلا فلا حرج في ذلك والحمد لله، إنما الذي ينهى عنه أن تعمده وهي كبيرة مكلفة لا يجوز لها؛ لأن الرسول لعن من فعل ذلك عليه الصلاة والسلام، أما الجاهلة التي لم تبلغ الحلم أو لم تعرف الحكم فليس عليها شيء. نعم. المقدم: في الحقيقة بعض الناس لما يرون بعض الأشخاص عليهم الوشم يتقززون منهم، بل يدعون عليهم وهم يجهلون حالة هؤلاء؛ لأنهم قد وشموا وهم صغار؟ الشيخ: لا. الدعاء عليهم غلط، ثم الإثم على الذي وشمهم في حال صغرهم، الإثم على آبائهم وأمهاتهم إذا كانوا يعلمون أما الصغار ما عليهم شيء. نعم.
-
سؤال
الرسالة التي بين يدينا والأولى وردتنا من عبد الرحمن بن سعدي بن علي الحربي من المدينة المنورة من قرية العوينة، يقول: لقد سمعنا من بعض الإخوة طلاب العلم أن لبس الذهب حرام وغير جائز للنساء، فنرجو مدى صحة هذا القول إن كان صحيح مع بيان الأدلة على ذلك؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ذكر هذا بعض أهل العلم، وأن لبس الذهب للنساء حرام تحريماً فيه تفصيل، ولكن الذي عليه عامة العلماء وحكاه بعضهم إجماعاً: أنه لا حرج فيه للنساء، وأن الذهب حل للنساء حرام على الذكور وهذا هو الصواب، هذا هو الحق أن الذهب حل للنساء محرم على الرجال؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورهم ولأحاديث أخرى جاءت في الباب دالة على حله للنساء وتحريمه على الذكور، وهكذا لبس الحرير يحل للنساء دون الرجال. إلا ما جاء في حديث عمر من استثناء موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع من الحرير للرجال، وقد صح عنه ﷺ أنه نهى عن خاتم الذهب للرجال، ورأى الرجل بيده خاتماً من ذهب فنزعه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده فالذهب والحرير محرمان على الذكور حل للإناث، هذا هو الحق والصواب، وهو كالإجماع من أهل العلم رحمة الله عليهم، ما عدا ما تقدم من استثناء موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع من الحرير للرجال كالزر وأشباه ذلك. نعم.
-
سؤال
سؤاله الأخير يقول: ما حكم الإسلام في الذهب للرجال، علماً بأنني أرى بعض الرجال شيوخ وشباب يركبون أسنان ذهب، أو يلبسون دبل من ذهب، علماً أنه حصل لي حادث واضطررت إلى تركيب سن من الذهب، فما حكم ذلك؟
جواب
أما التختم بالذهب أو جعل السلاسل في الأعناق من الذهب هذا لا يجوز؛ الرسول ﷺ نهى عن التختم بالذهب للرجال، ورأى رجلاً في يده خاتم من ذهب فنزعه وطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده، هذا لا يجوز، وهكذا الدبلة من الذهب لأنها كالخاتم فلا تجوز، وإنما هذا للنساء خاصة، وهكذا السلاسل التي قد يضعها بعض الشباب في أعناقهم من الذهب، هذا أيضاً منكر، هكذا الساعة من الذهب للرجال لا يجوز، لا تجوز ساعة الذهب للرجال، أما سن الذهب هذا قد يعفى عنه إذا دعت الحاجة إليه، سن الذهب ورباط الذهب لا حرج فيه. وإذا تيسر أسنان من غير الذهب تقوم مقامها تكفي فلا بأس، قد يكون ذلك أحوط، ولكن لا حرج في سن الذهب؛ لأنه يفعله للحاجة لا للزينة، وقد ثبت عنه ﷺ: أنه أذن لشخص أصيب أنفه أن يضع.. أن يتخذ مكانه فضة فأنتنت عليه فاتخذ مكانه ذهباً، بأمره عليه الصلاة والسلام، فدل ذلك على جواز مثل هذا الأنف من الذهب عند الحاجة، سن الذهب، رباط الذهب لا حرج. نعم.
-
سؤال
هذه رسالةٌ وردتنا من المستمع عواض راجي الحربي من القصيم، يقول في رسالته: أسال عن البرقع: ما حكم لبسه إذا كانت المرأة تتستر من ورائه بالغشاء؟ علمًا بأن لبسه وبيعه وشراءه أصبح شائعًا بين الكثير من النساء.
جواب
لا نعلم بأسًا في لبس البرقع، إذا كان الخرق الذي فيه بقدر العين لا بأس بذلك إن شاء الله؛ لأن هذا أمرٌ معلومٌ من قديم الزمان، والنبي ﷺ نهى المرأة المُحرمة أن تلبس النقاب، وهو يُشبه البرقع، يُنقب فيه للعينين نقبان بقدر العينين، فإذا استعملته الأنثى في حاجاتها: في طريقها، أو عند بعض مَن هو ليس محرمًا لها: كأخي زوجها، ونحو ذلك؛ فلا بأس بذلك، وإذا كان فوقه شيءٌ يستر العينين، ويحصل به قضاء حاجتها من دون أن يضرها ذلك، فهذا من باب الكمال. نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: ما رأيكم عن بعض الملابس التي يكون تطريزها مشبوهاً، ولكنها لا تضايق الجسم، ولا تبين محاسنه، فما هو رأيكم بذلك وفقنا الله وإياكم؟الشيخ: ما فهمت هذا السؤال ولا أدري......المقدم: يمكن إنه يقصد في التطريز مثلاً أنواع من الحيوانات توضع عليها أو ثقوب .....
جواب
-
سؤال
هذه رسالةٌ وردتنا من المستمع عواض راجي الحربي من القصيم، يقول في رسالته: أسال عن البرقع: ما حكم لبسه إذا كانت المرأة تتستر من ورائه بالغشاء؟ علمًا بأن لبسه وبيعه وشراءه أصبح شائعًا بين الكثير من النساء.
جواب
لا نعلم بأسًا في لبس البرقع، إذا كان الخرق الذي فيه بقدر العين لا بأس بذلك إن شاء الله؛ لأن هذا أمرٌ معلومٌ من قديم الزمان، والنبي ﷺ نهى المرأة المُحرمة أن تلبس النقاب، وهو يُشبه البرقع، يُنقب فيه للعينين نقبان بقدر العينين، فإذا استعملته الأنثى في حاجاتها: في طريقها، أو عند بعض مَن هو ليس محرمًا لها: كأخي زوجها، ونحو ذلك؛ فلا بأس بذلك، وإذا كان فوقه شيءٌ يستر العينين، ويحصل به قضاء حاجتها من دون أن يضرها ذلك، فهذا من باب الكمال. نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: ما رأيكم عن بعض الملابس التي يكون تطريزها مشبوهاً، ولكنها لا تضايق الجسم، ولا تبين محاسنه، فما هو رأيكم بذلك وفقنا الله وإياكم؟الشيخ: ما فهمت هذا السؤال ولا أدري......المقدم: يمكن إنه يقصد في التطريز مثلاً أنواع من الحيوانات توضع عليها أو ثقوب .....
جواب
-
سؤال
أخونا يقول: ما حكم إطالة الإزار من غير كبر ولا مخيلة؟
جواب
يجب على المؤمن أن يتأدب بالآداب الشرعية وأن تكون ملابسه إلى الكعب فقط لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في الصحيح، ولم يقل: إذا كان متكبراً أو إذا كان للخيلاء بل أطلق وعمم، وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في الصحيح من حديث أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ولم يقل: إذا كان متكبراً بل قال: المسبل إزاره، والقميص والبشت من جنس الإزار وهكذا السراويل يجب أن تكون كلها فوق الكعب لا تنزل عن الكعب وإذا كان إسبالها عن كبر صار الإثم أعظم صار الإثم أعظم لقوله ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة وهذا لا يقيد بقية النصوص بل بقية النصوص على حالها ومن قيدها فقد غلط، هذا له شأن وهذا له شأن؛ فإذا فعلها كبراً وخيلاء صار إثمه أكبر وإذا فعلها عن تساهل صار إثمه أسهل ولكنه قد فعل محرما، ثم إرخاء الملابس وسيلة للكبر والغالب أن من أرخاها وتعمد ذلك الغالب عليه التكبر والخيلاء والتعاظم، ثم هذا الإرخاء وسيلة إلى إفساد الألبسة بالأوساخ وتعريضها للنجاسات ثم هو أيضاً نوع من الإسراف لا وجه له ولا داعي له فالواجب رفعها والحذر من إرخائها تحت الكعب وقد جاء في حديث جابر بن سليم في عند أهل السنن يقول ﷺ: إياك والإسبال فإنه من المخيلة فجعل الإسبال كله من المخيلة قصد أو لم يقصد جعل الإسبال كله من المخيلة لأنه إن لم يقصد فهو وسيلة إلى القصد ما الذي حمله واستمر على هذا تعمداً لماذا؟ لولا أن في نفسه شيئاً. فالحاصل أنه محرم مطلقاً هذا هو الحق والصواب، وإن لم يتكبر لكن إذا قصد التكبر كان الإثم أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً. سماحة الشيخ هناك من يبالغ في تقصير الثياب مبالغة لدرجة أنها أصبحت كالممقوتة ماذا يقول الشيخ لمثل هؤلاء؟ الشيخ: السنة في هذا أن تكون الثياب من نصف الساق إلى الكعب فرفعها فوق النصف تركه أولى لا ينبغي لأنه وسيلة إلى التكشف ولأنه فيه نوع من الشهرة والازدراء وسحبها تحت الكعب لا يجوز ولكن بين ذلك. أما العورة فحدها الركبة لكن إذا أنزلها عن الركبة وجعلها إلى نصف الساق يكون أولى وأبعد عن الشهرة وأبعد عن ظهور العورة لأنه إذا كانت حول الركبة قد تظهر العورة بتساهل منه أو غفلة منه أو ريح تهب فتظهر العورة فإذا أنزلها إلى النصف كان هذا أسلم وأبعد عن ظهور العورة فإزرة المؤمن إلى نصف الساق وإذا نزله إلى الكعب فلا بأس، ولا يجوز تحت الكعب ويكره فوق النصف. نعم.
-
سؤال
أختنا تسأل سؤالاً وتقول: البعض من الرجال يصبغون اللحى، وعندما يدور النقاش حول ذلك يعلل البعض بأنه ليس أسود بحتًا، ولكنه يميل إلى البنفسجي أو إلى الأخضر، فما رأيكم في ذلك؟
جواب
صبغ الشيب سنة مأمور به، يقول النبي ﷺ: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم فالسنة للرجل إذا شاب والمرأة كذلك تغيير الشيب بالحمرة والصفرة، وهكذا مما بين الحمرة والسواد؛ لقوله ﷺ: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد أما السواد فلا يجوز، السواد الخالص ليس للرجل أن يغير به الشيب وليس للمرأة كذلك أن تغير به الشيب، إذا كان أسود خالصًا، أما إذا كان سواد فيه حمرة ليس بقانٍ فلا حرج في ذلك، فعلى الرجل وعلى المرأة أن يتحريا هذا الأمر وأن يحذرا ما حرم الله ، فقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بتحريم الصبغ بالسواد، ومن جملة ذلك ما جاء في حديث ابن عباس عند أبي داود والنسائي بإسناد صحيح عن النبي ﷺ أنه قال: يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة هذا وعيد شديد، وفي قصة الصدِّيق لما جيء بأبيه مسلمًا وكان رأسه ولحيته كالثغامة بياضًا قال عليه الصلاة والسلام: غيروا هذا الشيب وجنّبوه السواد فالواجب اجتناب السواد من الرجال والنساء جميعًا، لكن إذا كان السواد ليس بقانٍ بل مخلوط بالحناء حتى صار بين الأحمر والأسود فلا بأس. نعم.
-
سؤال
من القصيم العين، وصلت رسالة من إحدى الأخوات المستمعات تقول: (د. م. ع) أختنا لها ما يقرب من ثمانية أسئلة، في سؤلها الأول تقول: ما حكم قص شعر مقدمة الرأس بالنسبة للمرأة؟
جواب
لا نعلم في ذلك بأساً، وإذا كان لها زوج فعليها أن تستشير الزوج لئلا يكره ذلك منها، التخفيف في الشعر لا بأس به، بشرط أن لا يكون هذا لقصد مشابهة الكافرات، وبشرط أن لا يكون ذلك بمخالفة الزوج إذا كان لها زوج، بل ينبغي لها أن تنصاع للزوج وتستشيره في ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، على أي حال قد تصل إلى هيئة الكافرات، سماحة الشيخ، لكن ما العمدة في هذا؟ الشيخ: أما الشيء الخفيف الذي لا يكون فيه مشابهة للكافرات، فلا بأس، أما إذا كان القصد مشابهة الكافرات، أو كان العمل يشابه الكافرات، فلا يجوز. المقدم: لكن ألا يختلف ذلك بالنية أو بشيء من هذا، سماحة الشيخ؟ الشيخ: لا بد، لا بد إذا كان النية هو، أما إذا صادف وهي ما قصدت ذلك، ولكن اعتبرته هي وزوجها من باب الجمال، ومن باب الزينة، فلا حرج في ذلك. المقدم: وإن صادف ........... ؟ الشيخ: وإن قدر أنه صادف، لكن لا ينبغي تعمد ذلك، تعمد مشابهة الكافرات. المقدم: بارك الله فيكم. نعم.
-
سؤال
تثير سؤال فيه شيء من العجب، سماحة الشيخ، تقول: هل يجوز للمرأة أن تخيط ثيابها على نفس موديل الرجال؟
جواب
هذا فيه إجمال وقد حرم الله جل وعلا مشابهة المرأة للرجال، ليس لها التشبه بالرجال، وليس للرجال التشبه بالنساء، فمجرد الخياطة بالسلك أو الأسلاك أو كيفية الخياطة، إذا كانت الكيفية غير كيفية الرجال، ما تشبه الرجال، لا حرج، كون السلك هو السلك، كون الكف هو الكف، يعني: طريقة الكف في الخياطة، لكن لا بد أن يكون هناك شيء يميز ملابس النساء عن ملابس الرجال، لا يكون فيه تشبه بالرجال بوجه من الوجوه، هذا السؤال فيه إجمال. فالواجب عليها أن تبتعد عن كل شيء يكون فيه التشبه، من المرأة بالرجل، في ملبسه أو في غيره، كالرجل ليس له أن يتشبه بالمرأة، والرسول عليه السلام قال: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن الله المترجلات من النساء. فالواجب على هذا وهذا البعد عن التشبه، الرجل لا يتشبه بها، وهي لا تتشبه به، لا في الخلق، في الكلام يعني، لا في الكلام ولا في المشي ولا في الملابس ونحوها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، يبدو لي سماحة الشيخ، أن أختنا تسأل عن التفصيل، إذا كان تفصيل ثوب المرأة يشبه تفصيل ثوب الرجل، فإنها حينئذ تسأل عن الحكم، والواقع أن هذا موجود في بعض محلات الخياطة؟ الشيخ: الحكم هو هذا، الحكم هو التشبه، إذا كان التفصيل يجعلها متشبهةً بالرجل، حرم ذلك؛ لأن هذا .......... ما نعرف مقتضاه من جهة التشبه، فإن كان .... هذا التفصيل يجعلها متشبهةً بالرجل ، ويجعل لباسها من جنس لباس الرجل، لم يجز، وإن كان لا يقتضي ذلك، فلا بأس، الحكم يدور مع التشبه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، هو الواقع الفارق في القماش فقط فضيلة الشيخ، يعني: إذا رأيت هذا الثوب المفصل فهو تفصيل ثوب رجلٍ إلا أنه يختلف بأن هذا القماش لا يلبسه إلا النساء، وذلك القماش لا يلبسه إلا الرجال فقط؟ الشيخ: ما نعلم شيء يعني واضح في هذا.. المهم أنه لا يكون مشبهاً للرجل، لا يكون هذا اللباس مشبهاً للرجل، وإذا قدرنا أن هناك جماعةً في قريةٍ أو في أي مكان، لهم ملابس خاصة للرجال، وللنساء ملابس خاصة، حرم على المرأة أن تلبس لباسهم، وحرم على الرجل أن يلبس لباسهن، هذا هو الواجب للبعد عن التشبه. نعم.
-
سؤال
هل يجوز إزالة الشعر الذي بين الحاجبين؟
جواب
ليس من الحاجبين، هذا ليس من الحاجبين، إن أزيل فلا بأس، وبعض أهل العلم يكره ذلك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هل يصح للمرأة أن تصبغ أظافر أرجلها بالحناء، علماً بأنها عندما تخرج من المنزل تلبس الشراب، فما رأيكم؟
جواب
لا بأس بذلك أن تصبغ رجليها أو أظفارها مادام ذلك في بيتها أو بين نسائها، وإذا كان عند الرجال تلبس الجوارب، لا بأس. نعم.
-
سؤال
هل في استعمال المرأة للمناكير التي تطلى بها الأظافر، هل في ذلك إثم؟
جواب
لا نعلم شيئاً في هذا، لكن تركها أولى؛ لعدم الحاجة إليها؛ ولأنها قد تحول بين المرأة وبين الوضوء الشرعي، لأنها قد تنسى أو تجهل، فالحاصل أن تركها أولى، والاكتفاء بالحناء الذي درج عليه الأوائل أولى، فإن دعت الحاجة إلى ذلك أو استعملت ذلك، فإنها تزيلها عند الوضوء، تجعلها في وقت العادة وقت الحيض أو النفاس، أو تجعلها في غير ذلك، لكن تزيلها عند الوضوء؛ لأنها فيما بلغنا لها جرم، وتحول بين الماء وبين الوصول إلى البشرة؛ لأن لها جسماً، فالواجب على المرأة أن تزيل ذلك عند الوضوء، فإذا جعلته وقت الطهارة فلا بأس. نعم.
-
سؤال
أسئلتها الأخيرة تقول فيها: هل يصح قص شعر المرأة؟ وما حكم الحناء؟
جواب
قص الشعر إذا كان للتخفيف، لا للتشبه بالكافرات، بل لمجرد التخفيف فلا بأس بذلك، والحناء لا بأس به، هو من زينة المرأة، فالمشروع لها والأفضل لها أن تستعمله حتى تبتعد عن مشابهة أيدي الرجال. نعم.
-
سؤال
من جمهورية مصر العربية باعث رسالة أخونا مستور هارون سليمان من قرية النزيلة، أخونا يقول: إننا نسكن في صحراء، والناس كلهم بدو، وهناك النساء تلبس ثياب تغطي العورة ولكنها قصيرة، وبعض الأحيان ضيقة، بم تنصحون هؤلاء؟
جواب
لا شك أن الواجب على النساء التستر، والبعد من التبرج، وإظهار المحاسن، يقول الله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى الأحزاب:33]، قال علماء التفسير: معنى التبرج: إظهار المحاسن والمفاتن، فالواجب على المرأة أن تكون مستترة متحجبة بعيدة عن الفتنة، كما قال الله : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّالأحزاب:53]، فأطهر لقلوب الرجال وقلوب النساء التستر والتحجب من جهة النساء، وعدم التبرج حتى لا تفتن ولا تفتن، وقال : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ ... النور:31] الآية، وقال : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ الأحزاب:59]، والجلباب: شيء تضعه المرأة فوق رأسها أو على جميع بدنها فوق ثيابها الخاصة؛ للستر والبعد عن الفتنة، هكذا ينبغي للمرأة سواء كانت بدوية أو حضرية، إفريقية أو غير ذلك، الواجب عليها أن تلتزم بحكم الإسلام، وأن تجتهد في ستر عورتها، وأن تكون ثيابها وسطاً لا ضيقة تبين حجم العورة، ولا واسعة تبين العورة ولكن وسط، خير الأمور أوساطها، تكون وسطاً، وتكون مستورة الوجه والرأس والبدن كله عند الأجناب، عند وجود الأجنبي من الرجال ليس محرماً لها، وهكذا في صلاتها تستر جميع بدنها في صلاتها ما عدا الوجه فلا بأس بكشفه في الصلاة، بل مشروع لها أن تكشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي، أما الكفان فإن كشفتهما فلا بأس، وإن غطتهما فهو أفضل، وأما القدمان فيستران في الصلاة عند جمهور أهل العلم، تسترهما بإرخاء الثياب إذا كانت طويلة، أو بلبس الجوارب في رجليها حال أداء الصلاة، رزق الله الجميع التوفيق والهداية. نعم.
-
سؤال
تسأل أختنا سماحة الشيخ: الواجب شرعاً هل هو النقاب أو الخمار أو الحجاب؟
جواب
كله معناه واحد، الحجاب يكون بالخمار، ويكون بالنقاب، ويكون بالجلباب، أو يكون بغير .....، أو يكون من وراء الباب، في حجرة وهو في حجرة، أو في خيمة وهو في خيمة، أو من خارج الخيمة، المقصود سترها نفسها عن الأجنبي ولو بالخمار الذي تلقيه على رأسها ووجهها، أو بالجلباب الذي تلقيه على وجهها ورأسها، أو بالنقاب الذي لا تبدو منه إلا العين أو العينان والبقية مستورة الوجه كله مستور ما عدا العين حتى تنظر، أو العينين حتى تنظر. نعم. المقدم: وخطر العين سماحة الشيخ؟ الشيخ: إيه لكنها أسهل من الكشف ..... روي عن ابن عباس أنه قال: لا مانع من العين ... رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: تبدي عيناً واحدة فإذا أبدت عيناً واحدة أو العينين لا محظور إن شاء الله. نعم.
-
سؤال
أخونا (ع. س) أيضاً يسأل -سماحة الشيخ- ويقول: ما رأيكم في حجاب كبيرات السن هل هو كغيرهن أو لا؟
جواب
الكبيرات في السن قد سامحهن الله وعفا عنهن، إذا كن لا يرجون النكاح ولا يتبرجن بالزينة، مثلما قال سبحانه وتعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ النور:60] فالقواعد: هن العجائز كبيرات السن اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا ما عندهن رغبة في النكاح لكبر السن وضعف القوة، قال الله: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ يعني: حرج أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ يعني: أن يكشفن عن وجوههن وأيديهن لأنهن لا رغبة للناس فيهن ولا طمع للرجال فيهن، بشرط أن لا يكن متبرجات بزينة، بشرط أن لا يكن يتبرجن بالزينة، أي: يلبسن الملابس الجميلة، ويعتنين بهذا الأمر كالكحل وتحسين الوجه، ولبس الملابس الجميلة، إذا كن يفعلن ذلك فعليهن جناح ليس لهن الكشف، وعليهن التستر والحجاب. أما إذا كن لا يتبرجن بالزينة بل أمرهن عادي، الوجه عادي واللباس عادية، اللباس عادي فلا بأس بالكشف لعدم الرغبة فيهن، ولكن عدم الكشف أفضل حتى ولو كن كبيرات ولو كن غير متبرجات، ولو كن لا يرجون النكاح كونهن يتعففن أولى، ولهذا قال: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ يعني: وأن يستعففن ولا يظهرن شيئاً إلا ما أباح الله إظهاره كالملابس الظاهرة هذا لا بأس به، فهذا أفضل لهن وخير لهن. نعم.
-
سؤال
هنا رسالة باعثها أحد الإخوة يقول أبو معاوية من السودان أخونا يسأل سؤالين:في سؤاله الأول يقول: أرجو أن تفيدونا عن مسألة الشلوخ وهي علامة تعمل بالموسى على الوجه تمييزاً عن كل قبيلة من الأخرى، هل هي حلال أم حرام؟
جواب
-
سؤال
تقول: نسمع أن هناك بعض العطور تحتوي على شيء من الكحول كيف تنصحوننا؟
جواب
نسمع هذا أيضاً من بعض الناس، والقاعدة حل العطور والأطياب التي بين الناس إلا ما علم أن به ما يمنعه من مسكر أو نجاسة ونحو ذلك، وإلا فالأصل حل العطور التي بين الناس كدهن العود ودهن الورد والعنبر والمسك وغير ذلك، فإذا علم الإنسان أن هناك عطراً فيه ما يمنع استعماله من مسكر أو نجاسة ترك ذلك. ومن ذلك الكالونيا فإنها ثبت عندنا بشهادة الأطباء أنها لا تخلو من المسكر، أن فيها شيئاً كبيراً من الإسبيرتو وهو مسكر فينبغي تركها، إلا إذا وجدت أنواع سليمة فلا بأس، والذي نعلمه الآن وذكروا لنا الأطباء أن الكالونيا الموجودة لا تخلو من المسكر، وبعضها يكون فيه ثمانون في المائة من المسكر، فينبغي تركها والحذر منها وعدم استعمالها، لا بعد الطعام ولا في غير ذلك، وفيما أوجد الله من الأطياب غنية عنها والحمد لله. وهكذا كل عطر أو شراب فيه مسكر يجب تركه، والقاعدة أن ما أسكر كثيره فقليله حرام كما قاله النبي ﷺ، يقول عليه الصلاة والسلام: ما أسكر كثيره فقليله حرام فكل شيء علم أن كثيره يسكر فإن شربه وأكله ممنوع، ولو لم يسكر إذا كان كثيره يسكر، عملاً بهذه القاعدة التي بينها الرسول ﷺ. نعم.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة وصلت إلى البرنامج بتوقيع (ع. ع. ع) من بريدة هذه الرسالة اشتملت على مجموعة من الأسئلة ملخصها كما يلي: امرأة تصبغ شعرها لزوجها ما هو رأيكم؟
جواب
الصبغ إن كان بالحناء أو بالزعفران أو نحو ذلك لا بأس، أما صبغ الشيب بالسواد فلا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ أنكر ذلك ولم يفصل لم يقل: (هذا للنساء أو للرجال) بل عمم، قال ﷺ: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد وقال: يأتي في آخر الزمان قومم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح، والأول رواه مسلم في الصحيح في قصة والد الصديق لما جاء به إلى النبي ﷺ يوم الفتح ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً، قال ﷺ: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد وفي لفظ: واجتنبوا السواد فهذا يعم الرجال والنساء، فإذا كانت المرأة فيها شيب تغير بغير السواد. نعم. المقدم: سمعت من بعضهن أن هناك حناء أسود سماحة الشيخ؟ الشيخ: لا بد أن يكون الخضاب ليس بأسود، الحناء الذي يجعل الخضاب أحمر أو بين الحمرة والسواد، أما إذا وجد شيء يجعله أسود فلا؛ لأن هذا هو المنهي عنه. المقدم: حتى وإن سمي حناء؟ الشيخ: وإن سمي حناء. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
من الجمهورية الجزائرية رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخوين: حماد وخديجة يسألون في السؤال الأول، ويقولون: عندي سلسلة -ولعل السائلة هي البنت عندي سلسلة- من ذهب ومكتوب عليها اسم الله، هل يجوز لي أن أستعملها أم أن ذلك حرام؟
جواب
هذه السلسلة من الذهب التي فيها اسم الله أو فيها آية من القرآن ينبغي تركها؛ لأنه قد يدخل بها الخلاء، تركها أولى، وقد توضع في محل يمتهن، فالأولى بك أن تغيري هذه السلسلة بأن يزال منها ما فيها من أسماء الله حتى لا تمتهن؛ لأن أسماء الله عظيمة، والسلسلة قد توضع في بعض المتاع قد تلقى في الغرفة، قد تلقى في الصندوق فلا يبالى بها، قد تلمس بشيء لا يناسب، فالحاصل: أن تركها أولى وأحوط تعظيمًا لأسماء الله عز وجل، فتحك أو تسبك سبكًا جديدًا ليس فيها ذكر الله سبحانه وتعالى، هذا هو الأولى والأحوط احتياطًا لأسماء الله وحماية لها من الامتهان. وهكذا الثياب التي يكون فيها أسماء الله أو آيات لا يجوز لبسها؛ لأنها وسيلة إلى أن تمتهن أو يصيبها النجاسة من حيض أو غيره، أو تلقى فيطأ عليها الناس أو يجلس عليها الناس؛ فلهذا حرم لبسها وحرم جعلها وسائد أو بسط؛ لأن هذا يفضي إلى امتهانها بالقعود عليها والوطء عليها ونحو ذلك. نعم.
-
سؤال
ما حكم الشرع في وضع الكحل على حاجب المرأة للزينة؟
جواب
لا أعلم في هذا شيئاً لكن إن كانت قد ظهر فيها الشيب فليس لها أن تغير الشيب بالصبغ الأسود؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن التغيير بالسواد، قال: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ، فإذا صبغت شيبها بغير الأسود كالحناء ونحوه فلا بأس، أما أن تغير الشيب في الحاجب أو في الرأس بأسود فلا كالرجل سواء. نعم.
-
سؤال
هل هناك لون معين يجب أن ترتديه المرأة عند خروجها، أي لابد مثلًا أن ترتدي جلبابًا أسود مع تغطية الوجه أم ليس هناك لون معين يجب أن تتقيد به؟
جواب
ليس هناك لون معين يجب أن تتقيد به إلا أنه يكون من الألبسة التي لا تلفت النظر ولا تسبب الفتنة، تكون ملابس عادية ليس فيها ما يلفت النظر ويسبب الفتنة بمن يراهن؛ لأن الله قال جل وعلا: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى الأحزاب:33] قال العلماء: التبرج: إظهار المحاسن والمفاتن من المرأة، فاللباس العادي أسود أو غير أسود، أحمر أو أزرق أو أخضر إذا كان لباسًا عاديًا ليس فيه زينة تلفت النظر ولا جمال يلفت النظر فهذا هو الذي ينبغي، وكذلك الملابس الداخلية تكون مستورة بهذا الجلباب وبهذا العباءة، مع ستر الوجه واليدين والقدمين حتى تكون بعيدة عن الفتنة، ولا مانع من أن يكون الخمار يكون معه النظر لابد من تمكنها من النظر حتى تعرف طريقها، أو تكون هناك عين واحدة مفتوحة أو العينان حتى تعرف الطريق مع ستر البقية. نعم. المقدم: بارك الله فيكم. إذا كان جمال المرأة في عينيها سماحة الشيخ؟ الشيخ: للضرورة إذا تيسر أن يكون الخمار ساترًا للوجه فهذا أكمل وأعظم في الستر وفي الحجاب، ولكن بعض النساء قد يكون بصرها ضعيفًا وقد لا يكفيها أو لا تستطيع النظر من وراء الحجاب فتفعل ما تستطيع. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، إذا كان الغطاء يغيير ملامح الوجه أو العينين ألا يكون هذا نوع من الحجاب سماحة الشيخ؟ الشيخ: المهم أن تكون المفاتن مستورة حتى يكون النظر الذي تدرك به الطريق لا يحصل به الفتنة إنما عين واحدة، أو العينان إن كانت العين الواحدة لا تكفي. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ما حكم الإسلام في الذهب المحلق للمرأة مثل الأسورة والحلق المستديرة؛ لأني سمعت حديثًا معناه: من أراد أن يهدي حبيبه سوارًا من نار فليهده سوارًا من ذهب؟
جواب
هذا الحديث بالنظر إلى سنده لا بأس به ولكنه منسوخ بالنسبة إلى النساء، أو شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، وأما الرجل فيحرم عليه الذهب، ليس للرجل أن يلبس ذهبًا حلقة ولا غيرها وإنما يلبس الخاتم من الفضة لقوله ﷺ: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورهم، وفي بعض الأحاديث أنه ﷺ: أخذ قطعة من ذهب وقطعة من حرير وقال: هذان حل لإناث أمتي حرام على ذكورها، وقد جاء في المعنى أحاديث أخرى تدل على حل الذهب والحرير للإناث، وعلى تحريمه على الذكور حتى ولو صغارًا ولو أطفالًا لا يجوز تلبيسهم الذهب ولا تلبيسهم الحرير وهم ذكور، وأما ما ورد في خلاف ذلك من نهي المرأة عن لبس المحلق والوعيد في ذلك فهي أحاديث عند أهل العلم ما بين ضعيفة أو شاذة منسوخة مخالفة للأحاديث الصحيحة. وقد أجمع المسلمون على حل الذهب والحرير للإناث سواء كان الذهب محلقًا كالأسورة أو غير محلق، هذا هو الصواب، ومن قال من إخواننا المتأخرين: إنه يحرم على المرأة المحلق فهو قول ضعيف مرجوح مخالف لما جاءت به الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ومخالف الإجماع الذي حكاه غير واحد من أهل العلم، فقد حكى الحافظ ابن حجر و النووي و البيهقي وجماعة حل الذهب والحرير للإناث وتحريمه على الذكور، حكى هؤلاء وغيرهم إجماع الأمة على ذلك فوجب أن تكون الأحاديث التي فيها ما يشعر بتحريم الذهب على النساء إذا كان محلقًا أنه شيء منسوخ وليس بباقي العمل بل منسوخ أو شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة؛ لأن القاعدة عند أهل العلم أن الحديث إذا خالف ما هو أصح منه يعتبر شاذًا، وإذا كان منسوخًا بالأحاديث الصحيحة المتأخرة زال حكمه، وقد جاء في الحديث الصحيح: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، فهذا يشعر بأنه أحل بعدما حرم، فالتحليل للإناث دليل على أنه لا فرق بين المحلق وغيره، ومن قال من بعض إخواننا المتأخرين: إن المحلق محرم فهو غلط، والصواب أن المحلق وغيره من الذهب حل للإناث. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من مكة المكرمة باعثتها إحدى الأخوات المستمعات تقول: (ح. م) من قديد، يا أخت (ح. م) من مكة المكرمة البرنامج لا يهتم كثيراً بتفسير الأحلام فمعذرة، تسأل سماحة الشيخ لو تكرمتم عن هذه الأصباغ التي يضعها بعض النساء على وجوههن وشفايفهن، وهل يؤثر ذلك على الوضوء وترجو الإفادة؟
جواب
الأصباغ تختلف إن كانت لها جسم لها جرم يمنع الماء فالواجب إزالتها عند الوضوء، أما إن كانت أصباغاً رقيقة لا تمنع الماء على الشفة أو على الوجه لتنويره فلا يضر ولا بأس ولا يضر بالوضوء. أما إذا كان لها جسم لها جرم يعني يمنع الماء فهذا يزال عند الوضوء كالمناكير التي يوضع على الأظفار هذه عند الوضوء تزال؛ لأن لها جرماً يمنع الماء. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
إذا ظهر على ذراع المرأة الشعر فهل لها إزالته؟
جواب
لها أن تزيله من ذراعها ومن ساقها لا بأس، لا نعلم شيء يمنع من ذلك. نعم.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: هل يجوز لبس الفستان الأبيض والطرحة البيضاء ليلة الزواج، علمًا بأن أهل البلد يرتدون هذا النوع من الملابس ويرتدون أنواعًا أخرى؟
جواب
إذا كان ليس على صفة لباس الرجال فلا بأس؛ لأن الألوان كلها مباحة للجميع أخضر وأحمر وأبيض وأسود مباح للجميع للرجال والنساء، لكن ليس للرجل أن يتشبه بالمرأة وليس للمرأة أن تتشبه بالرجل لا في اللباس ولا في غيره، فإذا كان الملبس الأبيض الذي تلبسه بعض النساء في الزواج لا يشابه لباس الرجل بوجه من الوجوه ولا يحصل التشبه فلا حرج، لكن ترك ذلك إلى اللباس المعتاد للنساء أولى وأفضل وأحوط وأبعد عن الشبهة؛ لأن الغالب على الرجال لبس الأبيض فإذا ترك ذلك من النساء كان ذلك أحسن وأكمل وأبعد عن التشبه. ثم هذا الذي يفعله الناس لا بد أن يكون بين النساء، أما ما يفعله بعض الناس من ..... التي تفعلونها في ليلة العرس ليلة الزفاف ويدخل الرجل على النساء كاشفات هذا لا يجوز هذا منكر، بل إذا كان ولابد يجعلونها في غرفة خاصة ويدخل عليها زوجها في الغرفة الخاصة، أما أن تجعل فوق سرير أو فوق محل مرتفع ويدخل عليها الرجل بين النساء وهن كاشفات، أو يدخل عليها ويقبلها عند الناس هذا كله من قلة الحياء ولا يجوز، بل يجب الحذر من ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا ونفع بعلمكم.
-
سؤال
السؤال الثالث في رسالة الأخ طالب علم يقول فيه: قال عليه الصلاة والسلام: ما أسفل من الكعبين فهو في النار، وقال: من جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
نعم هذان الحديثان صحيحان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، الأول: يقول ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، خرجه البخاري في الصحيح من حديث أبي هريرة ، وهو يدل على تحريم الإسبال وأنه لا يجوز للمسلم أن يجر ملابسه تحت الكعبين، كالسراويل والإزار والبشت والقميص ونحو ذلك، ومثله الإزار من باب التمثيل ليس من باب التخصيص بل من باب التمثيل، ولهذا جاء في الحديث الآخر يقول عليه الصلاة والسلام: إياك والإسبال فإنه من المخيلة وعمم عليه الصلاة والسلام، وفي الحديث الآخر يقول: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، والثوب يعم القميص ويعم السراويل ويعم الإزار ويعم البشت ويعم كل الملابس، ثوب.. من جره خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فينبغي للمؤمن بل الواجب عليه أن يحذر هذا الإسبال، وفي الباب حديث آخر عظيم صحيح يقول ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، وخرجه مسلم في صحيحه. فهذا الحديث العظيم يدل على أن هذه الأمور من الكبائر فالإسبال، من الكبائر، والمن في العطية من الكبائر، والحلف الكاذب من الكبائر، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى البقرة:264] فالواجب على المؤمن أن يحذر الإسبال، ويحذر المن في العطية، ويحذر تنفيق سلعته بالأيمان الكاذبة، فالتجار الذين يدرجون السلع بالأيمان الكاذبة على خطر عظيم، وهكذا المن بالعطية من الكبائر، فعليك يا عبد الله أن تحذر ما حرم الله عليك من إسبال الملابس سواء كانت أزراً أو قمصاً أو بشوتاً أو أزراً عليك أن تحذر ذلك، وثبت أن عمر في مرضه بعد طعنه قبل أن يموت رأى شاباً يمس ثوبه الأرض، فقال: ادعوه لي، فدعاه وقال: يا بني! ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك أو كما قال رحمه الله ورضي عنه، فبين أن رفع الثوب أتقى للرب وأنقى للثوب، فجر الثياب وسيلة لغضب الله ووسيلة للأوساخ تلطيخها بالأوساخ والنجاسات. فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك طاعة لله ولرسوله وحذراً من صفات المتكبرين، وإذا جرها عن كبر صار أعظم في الإثم جرها وسحبها وإرخاؤها تحت الكعبين منكر، ولكن إذا كان عن كبر وعن قصد للكبر صار أشد في النكارة وأشد في الإثم، نسأل الله السلامة. وهذا خاص بالرجال أما المرأة فلها أن ترخي لكن لا لقصد الكبر لكن لقصد الستر، ترخي ثوبها حتى تستر قدميها هذا مشروع لها لأنها عورة فالرسول ﷺ أذن لها في الإرخاء حتى تستر قدميها عن الرجال، بخلاف الرجل فليس بعورة قدماه فلا يجر ثوبه ولا بشته ولا غيرهما، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
ما حكم من ألبس جدار مجلسه ستائر تغطي حيطان المجلس الأربعة، علماً بأنه ليس فيه غير نافذة واحدة؟
جواب
ترك تلبيس الجدر الستر أولى وأفضل؛ لحديث إنا لم نؤمر أن نغطي الجدر، لكن ليس فيه محذور ليس بمحرم؛ لأنه لم ينه عنه فيما علمنا وإنما ذلك جائز وتركه أفضل، فلا حرج في ذلك إذا جعله إما للزينة وإما لترك الغبار، وإما لأسباب أخرى، لا حرج في ذلك إن شاء الله، لكن تركه أولى. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الثاني في رسالة المستمع (ش. ل. ي) سوداني مقيم بالعراق، يقول فيه: هل يجوز للرجل أن يتحلى بالذهب في أسنانه، أو في خاتم في إصبعه، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
ليس للرجل أن يتحلى بالذهب، لا في خاتمه ولا غير ذلك، النبي ﷺ نهى عن التختم بالذهب، ولما رأى رجلاً في يده خاتم من ذهب نزعه وطرحه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يد فلا يجوز للمسلم أن يتختم بالذهب، وإنما هذا من شأن النساء، يقول النبي ﷺ: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورهم. لكن الأسنان إذا دعت الحاجة إليها لا بأس، إذا دعت الحاجة إلى تركيب أسنان من ذهب فلا حرج للرجال والنساء، أما إذا تيسر أن يركب أسناناً من غير الذهب فهو أولى وأفضل وأحوط، وإن لم يجد ما ينفع واحتاج إلى أسنان من ذهب فلا بأس. نعم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة وردت من الأخت حسناء بنت محمد الحربي من القصيم، تقول في رسالتها: ما حكم صبغ الأظافر باللون الأسود وهو ما يعرف بالدوج أو المانوكير هل هو جائز أم لا، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فصبغ الأظفار بالصبغ الأسود ليس فيه حرج ولا بأس به، سواء كان مناكير أو غير مناكير، ولكن الحناء أفضل من المناكير، والمناكير تركها أولى وأحسن، لكن إذا استعملته المرأة فإنها تزيلها وقت الوضوء؛ لأن لها جسماً فيما بلغنا فينبغي لها أن تزيلها عند الوضوء، حتى لا تمنع الماء عن الظفر، وهكذا لو جعلت على أظفارها شيئًا آخر له جسم فإنه يزال عند الوضوء، حتى يصل الماء إلى نفس الظفر، وأما الصبغ فلا بأس به سواء أسود أو أحمر لا بأس به كالحناء. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
إحدى الأخوات المستمعات من المدينة المنورة تسأل مجموعة من الأسئلة من بينها سؤال تقول فيه: هل العين من زينة المرأة أو لا؟
جواب
العين ليست من الزينة؛ لأنها تحتاج إلى إبرازها للنظر في الطرق، فالذي يظهر ونص عليه كثير من أهل العلم أنها غير داخلة في الزينة التي نهى الله عن إبدائها، لكن إذا تيسر سترها وأن تنظر من وراء الخمار وتعرف الطريق من وراء الخمار الساتر يستر وجهها ولكنها تتمكن من رؤية الطريق فهذا أكمل، وإذا لم يتيسر ذلك وأخرجت العين أو العينين فلا حرج كما يفعل بعض البادية وهو النقاب يسمى النقاب، يسمونه البرقع، فإذا جعلت لها برقعًا أو نقابًا يستر وجهها كله إلا إحدى العينين أو إلا العينين فلا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لأنها محتاجة إلى أن ترى الطريق، أن ترى ما أمامها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
وهذه رسالة وردت لنا من السائل (ص. ع. أ) من المملكة يقول: إلى أي حد يجوز للمسلم إطالة ثيابه وملابسه؟
جواب
ثبت عن النبي ﷺ أنه حد للناس الكعب، فالسنة ألا يزيد على الكعب، من نصف الساق إلى الكعب، لا يرتفع عن نصف الساق ولا ينزل عن الكعب هذا هو السنة، وقال عليه الصلاة والسلام: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، فلا يجوز له أن يجر إزاره، أو سراويله أو بشته أو قميصه تحت الكعب بل يجب منع ذلك والقضاء عليه، هذا هو الواجب على كل رجل، والإسبال من المنكرات العظيمة، فيجب الحذر منه وهو في الغالب يقع عن الكبر والخيلاء والتعاظم، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: إياك والإسبال فإنه من المخيلة، يعني: من الخيلاء من الكبر، وقال عليه الصلاة والسلام: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، خرجه مسلم في صحيحه. فجعل منهم المسبل، فهذا يدل على عظم التحريم وأنه من الكبائر، وهكذا من ينفق سلعته بالحلف الكاذب، أيضاً قد أتى كبيرة عظيمة، أو يمن في العطية، يعطيه ويمن، والله يقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى البقرة:264]. فالإسبال من الكبائر، فيجب الحذر من ذلك، والبعد عنه وهذا في حق الرجال، أما المرأة فلها أن ترخي ثيابها حتى تستر أقدامها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: هناك عود الصندل معطر بالكلونيا، ونحرقه فينتج منه دخان طيب الرائحة، هل هذا الدخان يعد نجساً؟ وإذا كان الثوب مبخراً بهذا البخور فهل تجوز الصلاة فيه؟
جواب
ينبغي تجنب ما يتعلق بالكلونيا؛ لأن الكلونيا مخلوطة بنوع من المسكر، فينبغي للمؤمن أن يتباعد عن المسكر كله، والسبيرت هو الذي يوضع في الكلونيا مسكر معروف، والمسكرات عند الجمهور نجسة، عند جمهور أهل العلم نجسة، وذهب بعض التابعين إلى أنها غير نجسة، لكن يجب إتلافها وإزالتها والقضاء عليها، فينبغي لك أن تترك هذا التدخين بما فيه جزء من الكلونيا أحوط لك وأبعد عن الشر، وفي التدخين بالطيبات من العود الطيب والصندل وغيره ما يكفي عن مخالطة الكلونيا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
أخيراً يسأل الأخ سليمان فيقول: روى الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم، ما حكم الشرع في الصبغة، وهل هي حرام أم مكروهة، علماً بأن الظاهرة الموجودة في الصبغة تأخذ نوعاً من المغالطة والعياذ بالله وخاصة الطاعنين في السن، ومما يتضح من الحديث السابق يأمرنا بالصبغة، علماً من أنه لم يوضح نوع هذه الصبغة، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
الحديث يدل على أن السنة الصبغ حتى يخالف اليهود والنصارى فهم يتركون شيبهم أبيض، فالسنة للمؤمن أن يخالفهم ويصبغ شيبه، ولهذا في الحديث الصحيح الآخر حديث أبي قحافة والد الصديق لما رآه النبي ﷺ أبيض الرأس واللحية، قال: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد. فالسنة أن يغير الشيب بالصفرة والحمرة، بالحناء والكتم، لكن لا يغير بالسواد، وإن كان النبي ﷺ لم يبين هذا في هذا الحديث لكن بينه في أحاديث أخرى، أخبرنا هنا بالصبغ أن نخالف اليهود والنصارى فنصبغ، وبين لنا في الأحاديث الأخرى أن الصبغ يكون بغير السواد، بالحمرة، بالحناء والكتم؛ لأن الحناء مخلوط بالكتم حتى يكون بين السواد والحمرة، أما أن يغيره بالسواد الخالص هذا لا يجوز. نعم.
-
سؤال
أخيراً يسأل الأخ سليمان فيقول: روى الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم، ما حكم الشرع في الصبغة، وهل هي حرام أم مكروهة، علماً بأن الظاهرة الموجودة في الصبغة تأخذ نوعاً من المغالطة والعياذ بالله وخاصة الطاعنين في السن، ومما يتضح من الحديث السابق يأمرنا بالصبغة، علماً من أنه لم يوضح نوع هذه الصبغة، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
الحديث يدل على أن السنة الصبغ حتى يخالف اليهود والنصارى فهم يتركون شيبهم أبيض، فالسنة للمؤمن أن يخالفهم ويصبغ شيبه، ولهذا في الحديث الصحيح الآخر حديث أبي قحافة والد الصديق لما رآه النبي ﷺ أبيض الرأس واللحية، قال: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد. فالسنة أن يغير الشيب بالصفرة والحمرة، بالحناء والكتم، لكن لا يغير بالسواد، وإن كان النبي ﷺ لم يبين هذا في هذا الحديث لكن بينه في أحاديث أخرى، أخبرنا هنا بالصبغ أن نخالف اليهود والنصارى فنصبغ، وبين لنا في الأحاديث الأخرى أن الصبغ يكون بغير السواد، بالحمرة، بالحناء والكتم؛ لأن الحناء مخلوط بالكتم حتى يكون بين السواد والحمرة، أما أن يغيره بالسواد الخالص هذا لا يجوز. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة من (ع. أ. ع) من الرياض يسأل عن قضية الخلاف بين أهل الفتوى حول مسألة ستر الوجه وأنه واجب وأنه من الحجاب الشرعي، والكلام حول حديث أسماء رضي الله عنها الذي يستدل به من ذهب إلى كشف الوجه. نرجو القول الفصل بارك الله فيكم؟
جواب
الوجه عورة يجب ستره -أعني: وجه المرأة- إلا عن محارمها كأخيها وأبيها وعمها ونحو ذلك، أما من جهة الأجانب فيجب ستر وجهها؛ لأنه عورة، وهكذا بقية بدنها عورة، تستر رأسها ووجهها وبقية بدنها إلا عن محارمها؛ لقول الله عز وجل في كتابه الكريم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] فبين سبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع، ومعناه: أن عدم الحجاب يسبب الفتنة والخبث، والواجب على المؤمن والمؤمنة الابتعاد عن أسباب الخبث وأسباب الفتنة، والحرص على أسباب الطهارة والسلامة. أما حديث أسماء الذي أشار إليه السائل فهو أن أبا داود رحمه الله في سننه روى عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها أسماء أختها بنت أبي بكر زوج الزبير رضي الله تعالى عنه، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها النبي ﷺ وقال: يا أسماء ! إن المرأة إذا بلغت المحيض فإنه لا يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه هذا الحديث ليس بصحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا يجوز التعلق به، بل هو حديث باطل ضعيف لعلل ثلاث: إحداها: أنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة ولم يسمع منها، فهو منقطع، والمنقطع ضعيف لا يحتج به. والعلة الثانية: أنه من رواية سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يحتج به. والعلة الثالثة: أنه من رواية قتادة عن خالد المذكور، وقتادة مدلس وقد عنعن، والمدلس لا تقبل روايته إذا عنعن حتى يصرح بالسماع. وعلى فرض صحته يكون محمولاً على ما قبل الحجاب، وبعد نزول الحجاب أمر النساء أن يسترن وجوههن وأكفهن، هذا لو صح مع أنه غير صحيح للعلل الثلاث التي عرفتها، لكن لو صح كان محمولاً على ما كان قبل الحجاب، كانت المرأة المسلمة تكشف وجهها وكفيها عند الرجال قبل الحجاب، ثم شرع الله الحجاب فأمرن بالستر، قالت عائشة رضي الله عنها كما روى البخاري ومسلم في الصحيحين لما سمعت صوت صفوان المعطل في غزوة الإفك يسترجع قالت: لما سمعت صوته خمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب فعلم بذلك أنهن بعد الحجاب قد أمرن بتخمير الوجوه وسترها، فهذا نص ثابت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها دال على أن النساء بعد نزول آية الحجاب أمرن بتخمير الوجوه والحجاب، فحديث أسماء لو صح محمول على الحالة الأولى، مع أنه كما عرفت حديث غير صحيح، بل معلول بالعلل الثلاث. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذه رسالة من (ع. أ. ع) من الرياض يسأل عن قضية الخلاف بين أهل الفتوى حول مسألة ستر الوجه وأنه واجب وأنه من الحجاب الشرعي، والكلام حول حديث أسماء رضي الله عنها الذي يستدل به من ذهب إلى كشف الوجه. نرجو القول الفصل بارك الله فيكم؟
جواب
الوجه عورة يجب ستره -أعني: وجه المرأة- إلا عن محارمها كأخيها وأبيها وعمها ونحو ذلك، أما من جهة الأجانب فيجب ستر وجهها؛ لأنه عورة، وهكذا بقية بدنها عورة، تستر رأسها ووجهها وبقية بدنها إلا عن محارمها؛ لقول الله عز وجل في كتابه الكريم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] فبين سبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع، ومعناه: أن عدم الحجاب يسبب الفتنة والخبث، والواجب على المؤمن والمؤمنة الابتعاد عن أسباب الخبث وأسباب الفتنة، والحرص على أسباب الطهارة والسلامة. أما حديث أسماء الذي أشار إليه السائل فهو أن أبا داود رحمه الله في سننه روى عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها أسماء أختها بنت أبي بكر زوج الزبير رضي الله تعالى عنه، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها النبي ﷺ وقال: يا أسماء ! إن المرأة إذا بلغت المحيض فإنه لا يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه هذا الحديث ليس بصحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا يجوز التعلق به، بل هو حديث باطل ضعيف لعلل ثلاث: إحداها: أنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة ولم يسمع منها، فهو منقطع، والمنقطع ضعيف لا يحتج به. والعلة الثانية: أنه من رواية سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يحتج به. والعلة الثالثة: أنه من رواية قتادة عن خالد المذكور، وقتادة مدلس وقد عنعن، والمدلس لا تقبل روايته إذا عنعن حتى يصرح بالسماع. وعلى فرض صحته يكون محمولاً على ما قبل الحجاب، وبعد نزول الحجاب أمر النساء أن يسترن وجوههن وأكفهن، هذا لو صح مع أنه غير صحيح للعلل الثلاث التي عرفتها، لكن لو صح كان محمولاً على ما كان قبل الحجاب، كانت المرأة المسلمة تكشف وجهها وكفيها عند الرجال قبل الحجاب، ثم شرع الله الحجاب فأمرن بالستر، قالت عائشة رضي الله عنها كما روى البخاري ومسلم في الصحيحين لما سمعت صوت صفوان المعطل في غزوة الإفك يسترجع قالت: لما سمعت صوته خمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب فعلم بذلك أنهن بعد الحجاب قد أمرن بتخمير الوجوه وسترها، فهذا نص ثابت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها دال على أن النساء بعد نزول آية الحجاب أمرن بتخمير الوجوه والحجاب، فحديث أسماء لو صح محمول على الحالة الأولى، مع أنه كما عرفت حديث غير صحيح، بل معلول بالعلل الثلاث. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السؤال الخامس في رسالة الأخت إستبرق من العراق جاء فيه: جاء تحريم لبس الذهب بالنسبة للرجال على لسان الرسول ﷺ، ولكن في هذا الوقت أصبح هنالك تقليداً هو أن يلبس الرجال حلقة من الذهب في الأصبع عندما يخطب المرأة وحتى بعد أن يتم زواجها منه، أرجو إعطاء حكم الشرع في ذلك ولكم الأجر والمثوبة من الله؟
جواب
هذا لا يجوز لبس الرجل الخاتم من الذهب لا عند الزواج ولا بعده ولا قبله ما يجوز؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن التختم بالذهب في الأحاديث الصحيحة ولما رأى في يد رجل خاتماً من ذهب نزعه وطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده رواه مسلم في الصحيح. فهذا يدلنا على تحريم التختم بالذهب للرجال وأنه لا يجوز مطلقاً ولو كان في وقت الزواج أو قبله أو بعده. نعم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذه سائلة من السعودية تقول ابنة السعودية لي سؤال: لقد سمعت بأن صبغ الشعر ما دام فيه ستر للشيب فإنه لا يجوز، وهي الآن تقول: فتاة في العشرين من العمر تقول: وقد اعتدى الشيب شعري، فهل يجوز أن أستعمل الحناء وأنا في هذا السن المبكر، جزاكم الله خيراً؟
جواب
صبغ الشيب سنة للرجال والنساء؛ لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد فيغير بالحمرة والصفرة والحناء غير السواد هذا هو السنة، أما بالسواد الخالص لا يجوز، السواد الخالص لا يجوز لا للرجل ولا للمرأة، لا يغير الشيب بالسواد الخالص، لكن إذا غيره بالحمرة بالسواد مع الحمرة بين الحمرة والسواد، بالصفرة لا بأس هذا هو السنة، أما تغيير الشيب بسواد خالص فلا يجوز. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
أخيراً تقول الأخت السائلة من اليمن: هل إزالة الشعر من جسم المرأة حرام خصوصاً الوجه واليدين؟ وإذا كان هذا الشعر يسبب لها حرج في وجهها هل عليها ذنب إذا أزالته من نواصي وجهها أو حواجبها بمقص أو موس حلاقة، وخصوصاً أن اللعنة أتت في الحديث للنامصة والمتنمصة، أفتونا جزاكم الله خيراً ؟
جواب
الشعر في البدن له أقسام ثلاثة، له أحوال ثلاثة في حق الرجل والمرأة: شعر لا يجوز أخذه ولا قصه ولا حلقه، كلحية الرجل، وحواجب المرأة، ليس للمرأة أن تأخذ حواجبها لا بقص ولا غيره، وليس لها أن تأخذ شعر وجهها المعتاد؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة، والنمص: أخذ شعر الحاجبين والوجه، الشعر المعتاد. أما إن كان غير معتاد كاللحية للمرأة والشارب للمرأة فلا مانع أن تأخذ ذلك لما فيه من التشويه، وهكذا لحية الرجل ليس له أخذها لا يحلقها ولا يقصها؛ لأن الرسول ﷺ أمر بإعفاء اللحى، وإرخائها وتوفيرها، وقص الشوارب وإحفائها. القسم الثاني: شعر مأمور بأخذه في حق المرأة والرجل جميعاً، وسنة أن يؤخذ، وهو شعر الإبط وشعر العانة وشعر الشارب وهذا يؤخذ ينتف الإبط، السنة نتف الإبط للرجل والمرأة، وإن أزاله بغير النتف فلا بأس، هكذا العانة وهي الشعرة التي حول الفرج يشرع أخذها بالحديد بالموسى، أو بالمكينة، هذا هو الأفضل وإن أخذها بغير ذلك بشيء من الأدوية التي تزيل الشعر فلا بأس في حق الرجل والمرأة جميعاً. وهناك شعر الشارب للرجل السنة قصه كما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين وكذلك قلم الأظفار يشرع للرجل والمرأة قلم الأظفار، ولا ينبغي أن يترك ذلك أكثر من أربعين ليلة، ما ينبغي للرجل ولا المرأة ترك شعر الإبط ولا العانة ولا الأظفار أكثر من أربعين ليلة، وهكذا الرجل لا يترك الشارب أكثر من أربعين ليلة، بل يشرع للجميع أخذ ذلك قبل أربعين ليلة، قص الشارب.. قلم الظفر.. نتف الإبط.. حلق العانة، قبل تمام أربعين ليلة هذا هو المشروع. القسم الثالث: شعر آخر غير هذا، مثل: شعر السيقان شعر العضد، شعر البطن، شعر الصدر، هذا لم يرد فيه شيء فيما نعلم، فمن تركه فلا بأس، ومن أخذه فلا بأس، من أزاله بشيء فلا بأس، ومن تركه فلا بأس، الأمر فيه واسع إن شاء الله. نعم. المقدم: أثابكم الله.
-
سؤال
ولها سؤال رابع وأخير تقول: هل جعل الرأس جديلة واحدة من الخلف مكروه وما حكمه؟
جواب
لا نعلم حرجًا في ذلك سواء جعلت رأسها جديلة واحدة أو ثلاثًا أو ثنتين من الجانبين كله موسع فيه بحمد الله ولا نعلم فيه حرج. المقدم: الحمد لله. بارك الله فيكم.
-
سؤال
هذه الرسالة وردتنا من المرسلة دلال محمد المغربي من ..... تسأل عدة أسئلة تقول: هل قص الشعر من الأمام حرام؟ ووضع السحاب من الخلف ما حكمه؟
جواب
لا نعلم في ذلك شيئاً، لكن الأولى بالمرأة توفير شعرها؛ لأنه من زينتها ومن جمالها، لكن تخفيف الشعر وأخذ شيء منه تقصيره لا حرج فيه إن شاء الله، لكن الأولى والأفضل بقاؤه كاملاً؛ لما فيه من الجمال والزينة للمرأة، ولا سيما المتزوجة، فإذا أخذت بعضه وقصت بعضه فلا حرج في ذلك. وهكذا السحاب سواء من خلف أو من أمام لا حرج فيه إذا كانت العورة محفوظة، المهم حفظ العورة والعناية بالعورة وسترها، لكن كونه من أمام أفضل وإذا كان من خلف فلا نعلم فيه حرجاً إذا كانت العورة مستورة من أمام ومن خلف.
-
سؤال
السائل يقول سماحة الشيخ: كيف يوفق الرجل بين الأحاديث الواردة في إسبال الإزار، فهل فعلًا لا تقبل صلاته، وهو يقول: وهل ما يلي الكعبين في النار ، أم أن ذلك في سبيل النهي على الفعل خيلاء وما حكم الإسبال بالنسبة للبنطال، إذا لم يكن خيلاء -أي: إسبال الرجل لبنطاله إلى ما بعد الكعبين- ولا يقصد الخيلاء؟ جزاكم الله خيراً.
جواب
الواجب عدم الإسبال ولو ما قصد الخيلاء، الواجب على المؤمن رفع ثيابه، وأن لا تنزل عن الكعبين هذا الرجل، أما المرأة فلا بأس لقوله ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، وقوله ﷺ: ثلاثة لا يكملهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، ولم يشترط الخيلاء، لكن إذا كان معه الخيلاء يكون أشد إثماً، فالواجب الحذر من الإسبال مطلقاً ولو من دون قصد الخيلاء، لأنه وسيلة للخيلاء، ولأن أمر الخيلاء أمر يتعلق بالقلوب لا يعلمه إلا الله -جل وعلا-، ولأنه فساد يفضي إلى تنجيس الثياب، وتوسيخ الثياب ويفضي إلى التكبر، والله المستعان.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخت المستمعة: (ف. ع. أ) من الرياض، أختنا لها عدد من الأسئلة، تقول في أحدها: امرأة في الواحدة والأربعين من عمرها، يوجد في شعرها بعض شعرات بيضاء، وتريد أن تصبغ هذه الشعرات باللون الأسود لكي تتزين لزوجها، فما الحكم في ذلك؟
جواب
يقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد فليس لها أن تصبغ الشعرات البيض بالسواد الخالص، ولكن تصبغ بالحناء غير الأسود، أو بصبغ آخر: أصفر أو أحمر أو بين السواد والحمرة، ولا يكون سوادًا خالصًا بالكلية، ولا حرج في ذلك، أما السواد الخالص فلا، تمنع من ذلك. نعم. المقدم: جزكم الله خيرًا. عند النساء حناء يسمونه الحناء الأسود؟ الشيخ: إذا كان يصبغ أسود لا يفعل، إذا كان أحمر أو بين الحمرة والسواد لا حرج. المقدم: جزاكم الله خيراً، وإن كان اسمه حناء أسود؟ الشيخ: وإن كان اسمه حناء نعم، فالعبرة بالحقائق لا بالأسماء. نعم. المقدم: نعم.
-
سؤال
تسأل -أيضاً- وتقول: بالنسبة لما تستعمله بعض النساء مما يسمى لفافات الشعر أو المطاوي كما يسمينه الذي يعمل على لف الشعر، هل يعتبر هذا تغيير لخلق الله أم يجوز للمرأة أن تستعمله؟
جواب
لا أعلم فيه حرجاً، لف الشعر وربطه لا أعلم فيه شيئاً، قد يشبه أسنمة البخت التي جاءت في الحديث في قوله ﷺ: صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس -يعني ظلماً- ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، هؤلاء النساء المذمومات أخبر النبي ﷺ من علاماتهن أن رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، قال أهل العلم في البخت المائلة: إن لها شبه السنامين بينهما فجوة، فإذا لبدت على رأسها أشياء تجعلها كالسنامين كره ذلك؛ لأنها تشبهت بهؤلاء النسوان اللاتي هذه علامتهن، أما إذا كان هذا التلبيد قليل ولا يشكل شبه سنامين وليس له ما يقربه من هذا الوصف فلا حرج فيه، إذا كانت قصدها أنه يؤذيها إذا كان عمايل مطروحة تؤذيها بعض الأحيان أو ترى أن هذا أستر لها في خروجها ودخولها بين أحمائها وغير أحمائها فلا حرج في ذلك، لكن عند الصلاة تحلها، تجعل عمايل على حالها وعند مسح الرأس تتركها حتى تمسح رأسها بالوضوء حتى يعم المسح الرأس، يعني من مقدم الرأس إلى آخر منابت الشعر، إلى مؤخر الرأس، تطرح العمايل حتى تمسح على جميع رأسها من مقدمه إلى آخره، وما انحدر من العمايل بعد ذلك لا يجب مسحه، المسح يكون من منابت الشعر المقدم إلى المؤخر، وتطرح العمايل حتى تمسح على مقدم رأسها ومؤخره، ولا تفعل أشياء مما يشبه من قال فيهن النبي ﷺ : كأسنمة البخت المائلة تبتعد عن هذا الوصف مهما أمكن. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
تسأل -أيضاً- وتقول: بالنسبة لما تستعمله بعض النساء مما يسمى لفافات الشعر أو المطاوي كما يسمينه الذي يعمل على لف الشعر، هل يعتبر هذا تغيير لخلق الله أم يجوز للمرأة أن تستعمله؟
جواب
لا أعلم فيه حرجاً، لف الشعر وربطه لا أعلم فيه شيئاً، قد يشبه أسنمة البخت التي جاءت في الحديث في قوله ﷺ: صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس -يعني ظلماً- ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، هؤلاء النساء المذمومات أخبر النبي ﷺ من علاماتهن أن رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، قال أهل العلم في البخت المائلة: إن لها شبه السنامين بينهما فجوة، فإذا لبدت على رأسها أشياء تجعلها كالسنامين كره ذلك؛ لأنها تشبهت بهؤلاء النسوان اللاتي هذه علامتهن، أما إذا كان هذا التلبيد قليل ولا يشكل شبه سنامين وليس له ما يقربه من هذا الوصف فلا حرج فيه، إذا كانت قصدها أنه يؤذيها إذا كان عمايل مطروحة تؤذيها بعض الأحيان أو ترى أن هذا أستر لها في خروجها ودخولها بين أحمائها وغير أحمائها فلا حرج في ذلك، لكن عند الصلاة تحلها، تجعل عمايل على حالها وعند مسح الرأس تتركها حتى تمسح رأسها بالوضوء حتى يعم المسح الرأس، يعني من مقدم الرأس إلى آخر منابت الشعر، إلى مؤخر الرأس، تطرح العمايل حتى تمسح على جميع رأسها من مقدمه إلى آخره، وما انحدر من العمايل بعد ذلك لا يجب مسحه، المسح يكون من منابت الشعر المقدم إلى المؤخر، وتطرح العمايل حتى تمسح على مقدم رأسها ومؤخره، ولا تفعل أشياء مما يشبه من قال فيهن النبي ﷺ : كأسنمة البخت المائلة تبتعد عن هذا الوصف مهما أمكن. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
من جمهورية مصر العربية المستمعة (ع. م. ع) بعثت برسالة ضمنتها جمعاً من الأسئلة في أحدها تقول: هل العطور المنتشرة حالياً والتي يدخل في صناعتها نسبة من الكحول يجوز استعمالها وأداء الصلاة بها، أم لا بد من إزالتها قبل الصلاة، سواء كان على أعضاء الوضوء أو على غير أعضاء الوضوء؟
جواب
الأصل في الأطياب وغيرها الطهارة، هذا هو الأصل في الأطياب، الأصل فيها الطهارة، في الملابس الطهارة، في الأرض الطهارة، في المياه الطهارة حتى تعلم أيها المؤمن أو أيها المؤمنة النجاسة، فإذا علم أن هذا الطيب فيه كحول يسكر كثيرها فليس لك استعمال ذلك، كالطيب المسمى: الكالونيا هذه ثبت عندنا بشهادة الأطباء الموثوقين أنه يشتمل على مسكر من السبيرتو فلا ينبغي استعماله بل لا يجوز استعمال الكالونيا لما فيها من الخلط المسكر، أما الأطياب الأخرى فلم يثبت لدي ما يدل على أن فيها مسكراً، أو أن فيها ما يسكر كثيره، فالأصل في ذلك الطهارة والسلامة حتى يعلم المؤمن أو المؤمنة أن هذا الطيب فيه ما يسكر كثيره، فمن علم ذلك فليدع هذا الطيب الذي فيه المسكر، وإذا أصاب ثوبه منه شيء غسله؛ لأن جمهور أهل العلم يقولون: كل مسكر نجس، هذا قول الأكثرين من أهل العلم، يرون أن ما أسكر فهو نجس، فالمؤمن يحتاط لدينه إذا أصابه من ذلك شيء يغسله احتياطاً وخروجاً من خلاف العلماء، أما إذا لم يعلم فالأصل الطهارة، إذا لم تعلم أن هذا الطيب فيه ما يسكر كثيره فالأصل السلامة والحمد لله، تصلي في الثوب الذي أصابه، وما أصاب بدنك كذلك لا يضر حتى تعلم يقيناً أن في هذا الطيب ما يسكر كثيره. والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، سماحة الشيخ! تفضلتم وقلتم: إنه إذا أصاب اللباس فعلى المرء أن يغسله إذا علم أن هذا الطيب أو هذه الكلونيا فيها شيء مسكر، ماذا إذا أصاب عضواً من جسم الإنسان، يغسله أيضاً؟ الشيخ: كذلك يغسله إذا أصابه، ... عند الأكثر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
ما حكم لبس البنطلون للنساء وللرجال؟
جواب
لا أعلم فيه مانعاً إذا كان على هيئة ليس فيها ما يصف العورة، بل يستر العورة وليس فيه تشبه، فالبنطلون الذي يختص بالرجال لا تلبسه المرأة والذي يختص بالمرأة لا يلبسه الرجال، وإذا كان على هيئة يختص بالكفار إذا كان على هيئة تختص الكفار لا يلبسها المسلم أيضاً. فالحاصل: أن الرجل والمرأة كل منهما يتوخى ويتحرى أن يكون لباسه لا يشبه لباس الآخر، لا في البنطلون ولا غيره، وأن يكون لا يشبه أيضاً لباساً يختص الكفار، أما المشترك الذي لا يخص الكفار مشترك فلا بأس، نعم. وهكذا المشترك الذي لا يخص النساء ولا الرجال كالخاتم من الفضة لا حرج في ذلك شيء لا يخص الجميع نعم، لا يخص أحداً. نعم. المقدم: الواقع من صفة البنطلون سماحة الشيخ أنه يفصل أعضاء الجسم؟ الشيخ: إذا كان يفصل العورة وأعضاء الجسم يفتن الناس ينبغي للمرأة ألا تلبسه إلا عند زوجها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا، أمام محارمها؟ كذلك ينبغي تركه. المقدم: تركه. الشيخ: حذراً من الفتنة. نعم.
-
سؤال
ما حكم لبس البنطلون للنساء وللرجال؟
جواب
لا أعلم فيه مانعاً إذا كان على هيئة ليس فيها ما يصف العورة، بل يستر العورة وليس فيه تشبه، فالبنطلون الذي يختص بالرجال لا تلبسه المرأة والذي يختص بالمرأة لا يلبسه الرجال، وإذا كان على هيئة يختص بالكفار إذا كان على هيئة تختص الكفار لا يلبسها المسلم أيضاً. فالحاصل: أن الرجل والمرأة كل منهما يتوخى ويتحرى أن يكون لباسه لا يشبه لباس الآخر، لا في البنطلون ولا غيره، وأن يكون لا يشبه أيضاً لباساً يختص الكفار، أما المشترك الذي لا يخص الكفار مشترك فلا بأس، نعم. وهكذا المشترك الذي لا يخص النساء ولا الرجال كالخاتم من الفضة لا حرج في ذلك شيء لا يخص الجميع نعم، لا يخص أحداً. نعم. المقدم: الواقع من صفة البنطلون سماحة الشيخ أنه يفصل أعضاء الجسم؟ الشيخ: إذا كان يفصل العورة وأعضاء الجسم يفتن الناس ينبغي للمرأة ألا تلبسه إلا عند زوجها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا، أمام محارمها؟ كذلك ينبغي تركه. المقدم: تركه. الشيخ: حذراً من الفتنة. نعم.
-
سؤال
من الدوحة قطر رسالة من المستمع (خ. ع. م) أخونا يسأل خمسة أسئلة في أحدها يقول: هل يجوز صبغ شعر الرأس والشارب بالسواد؟
جواب
الصبغ بالسواد لا يجوز لا للرجل ولا للمرأة لا في الرأس ولا في اللحية، إذا كان سواداً خالصاً، لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد، وجاء هذا المعنى في عدة أحاديث، ومنها قوله ﷺ: يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة. فالحاصل: أنه لا يجوز الصبغ بالسواد الخالص للحية ولا للرأس، لا للرجل ولا للمرأة، ولكن يستحب التغيير بغير السواد بالحمرة والصفرة أو بالسواد مع الحمرة مخلوط كالحناء والكتم يكون سواد مخلوطاً بحمرة لا بأس بذلك، أما السواد الخالص فلا. والسنة للرجل والمرأة تغيير الشيب لا يبقى أبيض السنة تغييره، لقوله ﷺ: غيروا هذا الشيب، ولقوله ﷺ: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم، يعني اصبغوا خلافاً لهم لكن بغير السواد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
من الأردن المستمعة ياسمين أحمد تسأل عن حكم إزالة الشعر الواقع في الوسط بين الحاجبين، هل يجوز للمرأة إزالته أو لا؟
جواب
لا أعلم مانعاً من ذلك لأنه ليس من الحاجبين وإن تركته احتياطاً فحسن، وأما زواله فلا أعلم فيه بأساً؛ لأنه ليس من الحاجبين اللذين جاء فيهما النهي عن النمص وإن تركته أخذاً بقول من قال: إن النمص يشمل الشعر بجميع الوجه، فهذا من باب الاحتياط، من باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبكوإلا فالأصل أنه ليس من الحاجبين وإنما هو جزء بينهما، وقد يسبب شيئاً من التشويه أو الكراهة من الزوج. فالحاصل: أنه لا حرج فيه إن شاء الله وإن ترك على سبيل الاحتياط فأرجو أن ذلك حسن إن شاء الله عملاً بالعموم والله ولي التوفيق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، تسأل إذا كان للمرأة شارب فهل يجوز لها زواله؟ الشيخ: نعم إذا كان فيها شيء يشوه الخلقة كالشارب واللحية فإنها تزيل ذلك، أو كان شعراً في الوجه يشوه الخلقة زائد على المعتاد فإنها تزيله؛ لأنه ليس من النمص، النمص: هو إزالة الحاجبين أو الشعر الذي في الوجه المعتاد الذي ليس فيه تشويه يترك؛ لأنه ﷺ: لعن النامصة والمتنمصة، وقال جماعة من أئمة اللغة: إن النمص أخذ شعر الحاجبين، وقال آخرون: إنه أخذ شعر الوجه. فينبغي ترك ذلك إلا إذا كان فيه تشويه كالشارب واللحية والشعور الزائدة في الوجه المستنكرة، فهذا لا بأس بإزالته. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
في الحديث الوارد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا قالت: إذًا تنكشف أقدامهن. قال: فيرخينه ذراعًا ولا يزدن عليه أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فكيف إذا كانت الزيادة هل تكون من الكعبين أو من رءوس الأصابع؟
جواب
-
سؤال
في قريتنا يقوم أهل الحاج إلى بيت الله بالتحضير لاستقباله بأن يرسموا الكعبة والمسجد النبوي على الجدار، ويكتبوا عبارات الترحيب، كما يلونون الحجارة باللون الأبيض، فهل ذلك جائز أم أنه بدعة جزاكم الله خيرًا؟
جواب
أما وضع صور الكعبة والمسجد فالأولى ترك ذلك، لأن هذا قد يفضي إلى الغلو في هذه الأشياء، قد يفضي استقبال الكعبة ولو إلى غير القبلة؛ لأنه وضعت في غير القبلة، قد يفضي إلى اعتقاد أن هذا سنة وقربة، فالذي ينبغي ترك ذلك، أما تزيين البيت وتجميل البيت هذا أمره واسع، كنس البيت، تجميل الجدران إذا كانت فيها وساخة هذا شيء لا بأس به، من باب التجمل، أما كونه يرسم الكعبة أو المسجد الحرام أو المسجد النبوي فينبغي ترك ذلك، ولا يجوز رسم الكعبة؛ لأن الناس قد يغلون فيها، وقد يدعونها من دون الله، قد يستقبلونها في الصلاة وهي في جهة غير القبلة، فالحاصل أن هذا لا ينبغي. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
تقول أيضًا: بعض الأخوات ذوات الشعر الخشن يضعن مادة للشعر تنعمه تنعيمًا شديدًا، وتظل فاعلية هذه المادة ستة أشهر تقريبًا، ثم يبطل مفعولها ويعود الشعر كما كان، وقد قالت لي إحداهن: إنها تلاحظ وكأنه على الشعر شيء ما وتخشى أن يمنع وصول الماء إلى الشعر حال الوضوء لذلك لم تعد تستخدمه، فما هو توجيهكم جزاكم الله خيراً؟
جواب
إذا كان فيه مصلحة فلا بأس، إذا كان فيه مصلحة وهو مادة طاهرة فلا بأس كالحناء وأشباهه لا بأس، وتمسح عليه مثل ما تمسح على الرأس الذي عليه آثار الحناء ونحوها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع علي محمد سعيد عباس سوداني مقيم في عرعر حين كتب الرسالة، يسأل ويقول: عندنا في السودان عادات وتقاليد، منها: عندما يتزوج أي إنسان لازم يضع على رجليه وأيديه الحناء ويلبسونه الحرير، فما حكم ما يفعلون؟
جواب
الحناء من صفات النساء، فينبغي أن لا يفعله الرجل؛ لأنه من التشبه بالنساء؛ لكن إذا كان في بلد يفعله الرجال دون النساء ما يكون تشبه، إذا كان في بلد من عادتهم تعاطي الحناء في رجليه، أو في يديه؛ لأسباب تقتضي ذلك إما علاج مرض، أو أسباب اقتضت الحناء، ليس قصده التشبه بالنساء لعلة فهذا لا يكون من باب التشبه، أو كانت العادة عندهم يفعله الرجال في بعض الأوقات والنساء لا يفعلنه ليس من فعل النساء، صار من فعل الرجال، هذا يكون عادة خاصة عند أهل البلد، أما المعروف عندنا فالحناء من خصائص النساء لا يجوز فعله للرجال؛ لأنه تشبه بالنساء، لكن لو وجد بلد انعكس فيها الأمر صار الحناء للرجل في يده أو في رجله أو في رأسه والنساء لا يتعاطين ذلك؛ فالأظهر أنه لا يكون فيه تشبه؛ لأنه من خصائص الرجال حينئذ في تلك البلد وهكذا لبسات الحرير يجب أن يحذره المؤمن؛ لأنه من خصائص النساء، لا يتشبه بالنساء، الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن لبس الحرير للرجال، وقال: من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وقوله: فأحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورهم هكذا قال ﷺ، فالمقصود أن أن الحرير من خصائص النساء، أحله الله للنساء للتجمل، أما الرجل فليس له لبس الحرير، إلا الشيء القليل موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع، فهذا جاء به الحديث، مستثنى، الشيء القليل....، رشق، أو يكف به طرف الثوب أو ما أشبهه الشيء القليل الذي لا يزيد عن أصبعين أو ثلاث أو أربع يعني: عن محل إصبعين أو ثلاث أو أربع. نعم. المقدم: جزاكم الله، إذا وجد في بلدٍ ما أن الحناء مشترك بين النساء والرجال فما الحكم لو تكرمتم؟ الشيخ: هذا والله أعلم مما يتجنبه الرجل؛ لأنه موجود في بعض البلدان يختص بالنساء، كونه يتجنبه الرجل هذا من باب الحيطة، أما الحكم بالتحريم الله أعلم، فمن صفة الجميع، ومن أعمال الجميع محل نظر، لكن كونه يتجنبه الرجل حتى يمتاز النساء عن الرجال، وهو في الغالب يكون من زينة النساء تتزين به المرأة للرجل وتجعل له الخضاب في يديها أو في رجليها هو الغالب من زينة النساء؛ لأنه يشوق الرجل إليها، فالذي ينبغي والأحوط أن يكون في حق النساء فقط وأن يدعه الرجل، كما أنه موجود في نجد ويمكن بلدان أخرى يختص به المرأة، المرأة في نجد هي التي تتحنى تتزين لزوجها بالحناء والرجل لا يفعله، فإذا كان في بلد يفعله هؤلاء وهؤلاء فالأقرب والله أعلم أن الرجل يتجنبه حتى يبتعد عن الشبهة : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
هذه السائلة تقول: بالنسبة سماحة الشيخ للبس النقاب حيث أنني سمعت بأن بعض الناس يقولون: بأنه غير جائز فما قول سماحتكم في ذلك مأجورين؟
جواب
لبس النقاب لا بأس به للمرأة بحيث إذا كان النقب بقدر العين الواحدة أو بقدر العينين والباقي مستور، إلا إذا كانت محرمة بحج أو عمرة فلا تلبس حتى تحل، الرسول ﷺ نهى المحرمة أن تنتقب، أما إذا كانت حلالًا ما هي بمحرمة فلا بأس أن تنتقب لكن لا يظهر إلا العين فقط أو العينان، وإن سترت بالخمار أو نحوه كان أكمل وأبعد عن الفتنة. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ!
-
سؤال
من السودان المستمع بهاء الدين بعث برسالة ضمنها سؤالين: يقول في أحدها: هل يجوز استعمال الحناء للرجل في مجال التجمل؛ لأن بعض العلماء عندنا جوزوا هذا الاستعمال في حالتي الزواج والعلاج نرجو الإفادة، جزاكم الله خيراً؟
جواب
إذا كان ذلك من صفات النساء فليس لك أن تفعله، أما إذا كان النساء لا يفعلن ذلك عندكم، وإنما يفعله الرجال دون النساء، فلا حرج في ذلك، قد يفعله الإنسان للزينة أو لعلاج في رجليه أو في يديه، أما أن يفعله وهو مما يفعله النساء، فهذا تشبه بالنساء، والرسول ﷺ منع من التشبه بالنساء، فلا يجوز للرجل أن يتشبه بالمرأة، وليس للمرأة أن تتشبه بالرجل، فإذا كان عندكم في السودان أن هذا يختص بالرجال دون النساء، فليس فيه تشبه، أما إذا كان من خصائص النساء فلا يجوز لك أن تفعله، لا لك ولا لغيرك ليس للرجل أن يتشبه بالمرأة لا في اللباس ولا في الزينة، ولا في الحناء، ولا في الحلي، ولا في غير ذلك من أنواع الزينة التي تتعاطاها النساء، يقول النبي ﷺ: لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة، ولعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل: ولعن المخنثين من الرجال والمخنث: المتشبه بالمرأة في كلامها، أو في مشيها أو في لباسها، فعليك وعلى غيرك من الرجال الحذر من التشبه بالنساء فيما يختص بالنساء في السودان وفي غير السودان، نعم.
-
سؤال
تسأل وتقول: هناك مادة تلون الفتيات بها رءوسهن، هل هذا جائز أو لا؟
جواب
إن كانت المادة سوداء تجعل الشيب أسود ما يجوز، لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد، أما إذا كانت تجعله أحمر أو أصفر فلا حرج المحرم السواد، تغيير الشيب بالسواد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة أخرى وصلت إلى البرنامج من الأحساء المنطقة الشرقية، وصاحبة الرسالة إحدى الأخوات من هناك تقول: ابنتكم (ر. غ) أختنا لها جمع من الأسئلة من بينها سؤال تقول فيه: هل يجوز إزالة الشعر الذي بين الحاجبين، أم يدخل في حكم النامصة والمتنمصة؟
جواب
فيه نظر، هذا محل نظر، والأقرب أنه لا يدخل في النمص؛ لأنه قد يشوه وجه المرأة، والمنظر إليها، فالأقرب -والله أعلم- أنه لا يدخل في النمص، النمص ... الحاجبين وما بينهما ليس منهما، وإن تركته احتياطًا وبعدًا عن الشبهة فلا بأس -إن شاء الله- لقول النبي ﷺ ....: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. المقدم: طيب جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة أخرى وصلت إلى البرنامج من الأحساء المنطقة الشرقية، وصاحبة الرسالة إحدى الأخوات من هناك تقول: ابنتكم (ر. غ) أختنا لها جمع من الأسئلة من بينها سؤال تقول فيه: هل يجوز إزالة الشعر الذي بين الحاجبين، أم يدخل في حكم النامصة والمتنمصة؟
جواب
فيه نظر، هذا محل نظر، والأقرب أنه لا يدخل في النمص؛ لأنه قد يشوه وجه المرأة، والمنظر إليها، فالأقرب -والله أعلم- أنه لا يدخل في النمص، النمص ... الحاجبين وما بينهما ليس منهما، وإن تركته احتياطًا وبعدًا عن الشبهة فلا بأس -إن شاء الله- لقول النبي ﷺ ....: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. المقدم: طيب جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما الحكم في صبغ الشعر بالحناء الأسود، هو كالحناء العادي إلا أنه يعطي بدل الصبغة الحمراء صبغة سوداء، وما الحكم في صبغ الشيب إذا ظهر في وقت مبكر من العمر باللون الأسود، أو بأي لون آخر؟
جواب
إذا كان الصبغ من الحناء، أو غيره يجعل الشعر أسود بلا شك فهذا يمنع، أما إذا كان فيه حمرة بين الحمرة والسواد فلا حرج؛ لأن الرسول ﷺ منع من تغيير الشيب بالسواد، وقال: غيروا هذا الشيب، وجنبوه السواد في عدة أحاديث. فلا يجوز أن يغير الشيب بالسواد، ولو كان الشيب حدث من الرجل، أو المرأة في حال الشباب، يغير بغير السواد، بالصفرة والحمرة، وأما السواد فلا لعموم الحديث الذي ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- بل عدة أحاديث في ذلك عن النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم.
-
سؤال
هذا السائل من الجزائر غزوني يقول في هذا هل يجوز للزوجة قص مقدمة الرأس وذلك من باب قصد التزين للزوج؟ نرجو منكم الإفادة.
جواب
ترك ذلك أولى؛ لأنه يخشى أن يكون من جنس القزع، يشبه القزع، وهو حلق بعض الرأس، وترك بعضه، تركه أحوط، أما لو أخذت من جميع الرأس من أطراف الرأس كله؛ لأنه يشق عليها بكلفته، وأخذت من أطراف الشعر لا حرج -إن شاء الله- فقد ثبت أن أزواج النبي ﷺ بعد وفاته أخذن من رؤوسهن، قصرنها لأجل الكلفة. فالحاصل أنه إذا كان من جميع الرأس لأجل الكلفة والمشقة فلا بأس، أما أخذ المقدمة فترك هذا أحوط وأولى؛ لقول النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
ما هو رأيكم أيضًا لو تكرمتم في استعمال العروس للثوب الأبيض، الذي أصبح عادةً في أغلب البلدان، خاصةً وأن هذا الثوب غالي الثمن، وتستعمله العروس ليلة الزفاف فقط؟
جواب
لا أعلم له أصلًا، وينبغي للناس أن يدخلوا العروس في الثياب المعتادة، التي ليس فيها تكلف ولا إسراف، ولا تأسٍ بأعمال الكفرة، بل ينبغي للمؤمن والمؤمنة ولجميع المؤمنين أن يتحروا الشيء الذي ليس فيه تكلف، وليس فيه مشابهة لأعداء الله، ولا مشابهة للرجال، وهذا الثوب الأبيض إذا كان ليس فيه تشبه بالرجال ولا بالكفرة، ولكنه من لبس النساء على طريقة النساء، وتفصيل النساء، وخياطة النساء فلا حرج فيه، أما إذا كان فيه تكلف وغلا، أو تشبه بأعداء الله، أو تشبه بالرجال فلا يجوز، والله المستعان، نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول في فقرتها الثانية: هل يجوز للعروس أن تستعمل الحناء في يوم الزفاف، وهل هي بدعة، أم مباحة؟
جواب
لا حرج أن تستعمل الحناء أو غيرها من أسباب الزينة، وتلبس الحلي، وتستعمل الحناء والكحل.. كل شيء يرغب في عين الزوج كل هذا لا بأس به. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل عن صبغة الشعر، فيقول: هل صبغة الشعر للناس كافة تجوز، أو هي حلال، أم غير حلال، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
يسن للجميع تغيير الشيب الرجال والنساء، لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد، وقوله ﷺ: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم، ولما أحضر لديه والد الصديق أبو قحافة، وقد اشتعل رأسه ولحيته شيبًا أمر بتغييره، وقال: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد، وهذا يعم الرجال والنساء. فالسنة للجميع تغيير الشيب بالحمرة والصفرة، بالحناء ونحو ذلك لا بالسواد، أما السواد الخالص فلا يجوز أن يغير به الشيب لهذا الحديث الصحيح، ولكن يغير بغير السواد، بالحناء والكتم ..... الصبغة بين السواد والحمرة، أو الحمرة الخالصة، أو الصفرة هذا هو السنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: عندنا هنا في أحد المساجد خطيب جمعة يلقي دروسًا قبل خطبة الجمعة، وفي إحدى الجمع تحدث وقال: إن إسبال السراويل والثياب جائز، ولا شيء فيه، وإنما التقصير، أو الرفع فوق الكعبين، أو إلى نصف الساقين، هذه بدعة، فبماذا تنصحون هذا الخطيب؟ مأجورين، جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا الخطيب -إن صح ما قلت عنه- قد أخطأ وغلط هداه الله، ورزقه العلم النافع وإيانا والمسلمين، والصواب: أن الإسبال لا يجوز، ما تحت الكعبين في حق الرجال، لا في السراويل، ولا في القمص، ولا في البشت، ولا في الإزار في حق الرجل، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي خرجه البخاري ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، وقوله ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهذان الحديثان نص في تحريم الإسبال، وأنه من الكبائر. فالواجب على كل مسلم أن يحذر ذلك، وإذا كان الإسبال من أجل الكبر صار أكبر وأعظم في الإثم، لقول النبي ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فإذا جره بطرًا وخيلاء صار الإثم أكبر. وأما رفع الثوب فوق الكعب وإلى نصف الساق فهذا هو السنة كما جاءت به النصوص عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حق الرجل. أما المرأة فالسنة لها الإسبال، حتى تغطي قدميها، إلا أن يكون عليها جوربان، أو مداس فلا بأس، وإلا فالسنة لها أن ترخي ثيابها حتى تستر قدميها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل عن صبغة الشعر، فيقول: هل صبغة الشعر للناس كافة تجوز، أو هي حلال، أم غير حلال، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
يسن للجميع تغيير الشيب الرجال والنساء، لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد، وقوله ﷺ: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم، ولما أحضر لديه والد الصديق أبو قحافة، وقد اشتعل رأسه ولحيته شيبًا أمر بتغييره، وقال: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد، وهذا يعم الرجال والنساء. فالسنة للجميع تغيير الشيب بالحمرة والصفرة، بالحناء ونحو ذلك لا بالسواد، أما السواد الخالص فلا يجوز أن يغير به الشيب لهذا الحديث الصحيح، ولكن يغير بغير السواد، بالحناء والكتم ..... الصبغة بين السواد والحمرة، أو الحمرة الخالصة، أو الصفرة هذا هو السنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: عندنا هنا في أحد المساجد خطيب جمعة يلقي دروسًا قبل خطبة الجمعة، وفي إحدى الجمع تحدث وقال: إن إسبال السراويل والثياب جائز، ولا شيء فيه، وإنما التقصير، أو الرفع فوق الكعبين، أو إلى نصف الساقين، هذه بدعة، فبماذا تنصحون هذا الخطيب؟ مأجورين، جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذا الخطيب -إن صح ما قلت عنه- قد أخطأ وغلط هداه الله، ورزقه العلم النافع وإيانا والمسلمين، والصواب: أن الإسبال لا يجوز، ما تحت الكعبين في حق الرجال، لا في السراويل، ولا في القمص، ولا في البشت، ولا في الإزار في حق الرجل، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي خرجه البخاري ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، وقوله ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهذان الحديثان نص في تحريم الإسبال، وأنه من الكبائر. فالواجب على كل مسلم أن يحذر ذلك، وإذا كان الإسبال من أجل الكبر صار أكبر وأعظم في الإثم، لقول النبي ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فإذا جره بطرًا وخيلاء صار الإثم أكبر. وأما رفع الثوب فوق الكعب وإلى نصف الساق فهذا هو السنة كما جاءت به النصوص عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حق الرجل. أما المرأة فالسنة لها الإسبال، حتى تغطي قدميها، إلا أن يكون عليها جوربان، أو مداس فلا بأس، وإلا فالسنة لها أن ترخي ثيابها حتى تستر قدميها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول هذا السائل: ما حكم صبغ شعر اللحية بلون غير الأسود مثل البني الفاتح وغيره؟
جواب
صبغها سنة إذا شاب الإنسان، يقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد، فإذا صبغها بالأصفر، أو بالحمرة، أو بالحناء والكتم بين السواد، والحمرة لا بأس، المحرم الأسود الخالص، هذا ممنوع، نعم.
-
سؤال
تذكر السائلة يا سماحة الشيخ وتقول: بأنها أثناء القراءة للكتب تجد أنها بشكل تلقائي تضع يدها على حواجبها، وتنتف بعضًا من هذه الشعرات، تقول: وقد علمت بأن ذلك محرم، وتبت إلى ربي، لكنني أعود إلى ذلك دون شعور مني، ثم أنتبه لذلك فأعود للتوبة من جديد، فما حكم توبتي؟
جواب
عليك الجد في هذا الأمر، والحذر من التساهل، ومتى ما كان من غير قصد ولا اختيار فلا يضر -إن شاء الله- لأن أخذ الحواجب لا يجوز وهو النمص الذي لعن الرسول ﷺ من فعله. لكن إذا كان الشيء من غير عمد منك، بل عن ذهول فالله -جل وعلا سبحانه- هو العفو الغفور إذا لم تعمدي هذا الشيء، ولكن عليك المجاهدة للنفس، والحرص على عدم أخذ شيء من الحاجبين، والتوبة مقبولة إذا صدقت توبة نصوح يقبلها الله كلما أذنب العبد: وهي الندم على الماضي، والإقلاع منه، والعزم أن لا يعود فيه، العزم الصادق، هذه التوبة، فإذا فعلت هذا من مثل هذا تاب الله عليك. نعم.
-
سؤال
تقول هذه السائلة يا سماحة الشيخ: ما حكم لبس الأساور السلاسل والخاتم المصنوعة من الحديد؟
جواب
لا حرج في ذلك، الصواب لا حرج في ذلك؛ لقوله ﷺ للخاطب: التمس ولو خاتمًا من حديد في الصحيحين: التمس ولو خاتمًا من حديد لكن كونه من الذهب، أو الفضة أفضل وأولى في حق المرأة، ولكن إذا دعت الحاجة إلى خاتم من حديد، أو سوارًا من حديد لا حرج. أما الحديث الذي فيه: أنه رأى رجلًا عليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليك حلية أهل النار؟! وكذلك في بعض الرواية: ريح الأصنام هو حديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السائلة أم خلود يوجد لديها بعض الأسئلة تقول: هل لبس الملابس الضيقة بعض الشيء، مثلًا: يكون الصدر مفتوحًا ويكون الكم قصيرًا وتلبس بين النساء، هل عليها إثم بهذا اللبس وينطبق عليها قول الرسول ﷺ: كاسيات عاريات مائلات مميلات، وماذا نعمل بالملابس الموجودة لدينا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الكاسيات عاريات فسر بأنهن يلبسن ثيابًا رقيقة أو قصيرة، ثيابًا رقيقة لا تستر أو قصيرة لا تستر، أما الضيقة فلها شأن آخر؛ لأن الضيقة تبين حجم الأعضاء ولكنها تستر. فالواجب أن تكون الملابس وسطًا لا واسعة تبين الأعضاء ولا ضيقة تبين حجم الأعضاء ولكن وسط هذا هو الواجب وهذا هو السنة، أن تكون الملابس للرجل والمرأة وسطًا بين الضيق والواسع، لكن يجب أن تكون ساترة لعورتها، ساترة يعني: من جهة الصفاقة المتانة، ومن جهة أنها وافية ليست قصيرة تسترها عن الرجال الأجانب. أما وجودها بين النساء إذا بان منها ساق أو رأس ما يضر بين النساء، لكن يجب أن تتحرى الثياب الساترة البعيدة عن أسباب الفتنة حتى لا يراها خادم أو سائق أو غير ذلك من الأجانب. وبين النساء أسهل، إذا كان ما بين السرة والركبة مستورًا، وإذا كان رأت المرأة من أختها الصدر أو العنق أو الرأس أو الساق لا يضر؛ لأن العورة مع المرأة عورتها ما بين السرة والركبة، وهكذا بين المحارم لكن سترها عند المحارم صدرها ورأسها يكون أكمل وأحوط. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
مستمع يقول: عمر علي عبدالجبار بعث يسأل ويقول: أرجو إفادتي عن لبس حذاء مصنوع من جلد النمر، هل هو حلال أم حرام وما هي الأدلة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
تركه أحوط وأولى لأن الرسول ﷺ: نهى عن افتراش جلود النمار وفي لفظ آخر: جلود السباع واتخاذ النعال منها مثل افتراشها، اتخاذ النعال مثل الافتراش، فالأحوط لك ترك ذلك، وعدم استعمال النعل من جلود الأسود أو غيرها من السباع هذا هو الذي ينبغي للمؤمن ألا يتخذ من جلودها فرشًا ولا غيرها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز تلبيس بعض الأسنان بالذهب أو الفضة بقصد الزينة؟
جواب
لا يجوز للرجل، أما المرأة فأمرها أسهل، أما الرجل لا يجوز يربطها بغير الذهب والفضة إلا إذا كان دعت الحاجة إلى ربطها ما هو زينة، ربط الأسنان بسلك الذهب فلا بأس، وإن تيسر غيره فهو أحوط، أما اتخاذ رباط للزينة أو الصبغة حق الذهب للزينة هذا ما يجوز. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز تلبيس بعض الأسنان بالذهب أو الفضة بقصد الزينة؟
جواب
لا يجوز للرجل، أما المرأة فأمرها أسهل، أما الرجل لا يجوز يربطها بغير الذهب والفضة إلا إذا كان دعت الحاجة إلى ربطها ما هو زينة، ربط الأسنان بسلك الذهب فلا بأس، وإن تيسر غيره فهو أحوط، أما اتخاذ رباط للزينة أو الصبغة حق الذهب للزينة هذا ما يجوز. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
من الجزائر وصلتنا رسالة الأخ الكريم لم يذكر الاسم هنا، يقول في هذا السؤال الأول: أفيدونا -جزاكم الله خيرًا- عن حكم لبس المرأة بالنسبة للذهب المحلق الذي على شكل حلق هل هو جائز فقد سمعنا بفتوى بتحريمه فما هو الصحيح في ذلك؟ جزيتم خيرًا.
جواب
الصواب حل الذهب المحلق، وأنه لا بأس به، وقد أحل النبي ﷺ الذهب والحرير لإناث الأمة، قال: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورهم وكان الصحابيات يلبسون المحلق فلا حرج في ذلك، وقد أجمع المسلمون على هذا، كان فيه خلاف شاذ لأحاديث وردت فيها ضعف وبعضها منسوخ، واستقرت الشريعة على إباحة الذهب والحرير للنساء المحلق وغير المحلق. وقول بعض إخواننا من علماء العصر بتحريم المحلق قول ضعيف مرجوح خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة ، وهو كالإجماع من أهل العلم أنه لا حرج على المرأة أن تلبس المحلق كالخاتم والأسورة والخلخال وما أشبه ذلك. نعم.
-
سؤال
من السودان أم أحمد تقول: أسأل وأقول: ما هو حكم كشف الوجه أهو حلال أم حرام، وهل الحجاب هو الجلباب الواسع فقط، وهل له لون معين، فنحن في بلدنا نلبس ما يسمى بالثوب الفضفاض فوق الفستان، وله ألوان متعددة، هل يمكن أن يحل محل الحجاب أم لا يجوز؟ أرجو منكم التوجيه.
جواب
حجاب الوجه أمر لازم؛ لأن الوجه هو محل زينة المرأة، أو ضدها، هو محل الفتنة، فالواجب ستره، وكان النساء في صدر الإسلام يكشفن وجوههن ثم نسخ ذلك لما نزل قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، فأمر سبحانه أن يكون السؤال والكلام مع النساء من وراء حجاب، بأن تكون متسترة من وراء جدار، من وراء باب، من وراء جلباب قد وضعته على وجهها حتى لا تفتن ولا تفتن. والجلباب لا حرج أن يكون أسود أو أحمر أو أخضر أو أبيض، المقصود ستر الوجه بأي شيء من أنواع المتاع، ولا يشترط أن يكون أسود أو أخضر أو أحمر أو أبيض أو غير ذلك، وبين سبحانه أنه أطهر لقلوب الجميع، أن هذا الجلباب وهذا التستر أطهر لقلوب الجميع وأبعد عن الفتنة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هل صبغ الشعر باللون الأسود غير جائز، وهل هناك فرق بين من هم شباب، وبين الشيوخ؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
صبغه باللون الأسود لا يجوز، لا للشيخ لا للمرأة ولا للرجل؛ لقوله ﷺ: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد. أما صبغ الشيب بالحمرة والصفرة أو بالسواد المخلوط فلا بأس في ذلك للرجل والمرأة جميعًا، أما تغيير الشيب بالسواد الخالص فلا يجوز للجميع لا للرجل ولا للمرأة. وأما تغيير الشعر بألوان أخرى أو سليم ما فيه شيء فتركه أحوط وأولى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعث بها مستمع يقول: (ر. أ. ح) من البحرين، يسأل ويقول: ماء الذهب الذي تصبغ به بعض الألبسة مثل الساعات للرجال، هل يجوز، أو لا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الرجل ممنوع من الذهب والحرير، فليس له أن يلبس الحرير ولا الذهب، وإذا كانت الساعة مموهة بالذهب أو الخاتم مموه بالذهب لا يجوز له لبسه، هذا للنساء، والنبي ﷺ قال في الذهب والحرير: إنهما حل لإناث أمتي، حرام على ذكورهم ولما رأى في يد رجل خاتمًا من ذهب طرحه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده وقال ﷺ: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورهم فتمويه الخاتم، أو تمويه الساعة بالذهب يعتبر ساعة ذهب، خاتم ذهب؛ لأن العبرة بالظاهر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
إحدى الأخوات المستمعات أيضًا تسأل وتقول: هل يجوز للأم أن تلبس بناتها ثوبًا قصيرًا، أي: يكون فوق الركبة، وتلبسهم تحته السراويل، هل يجوز ذلك، وأعمارهم ما بين السنة، إلى العشر سنوات؟
جواب
لا حرج في ذلك إذا كانت السراويل تسترهن، لكن ترك هذا أفضل؛ حتى لا يعتدن هذا القصير الذي يفتن، ينبغي أن تعلمهن الستر، ولو أنهن صغيرات؛ حتى يعتدنه، تلبسهن اللباس الضافي الذي يستر أقدامهن يعتدنه؛ حتى يعتدنه، ولاسيما إذا كانت بنت تسع وما حولها؛ فإنها امرأة. أما الصغيرة بنت سنتين هذه أمرها أسهل، ولكن، لا سيما إذا كان عليها سراويل، وبكل حال فكونها تستعمل الشيء الضافي مع جميع البنات هو السنة، هو الأولى؛ حتى يعتدن ذلك الخير، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز للمرأة أن تقص شعرها فوق الكتف؟
جواب
تركه أفضل؛ لأنه جمال لها، لكن إذا دعت الحاجة إلى أخذه، إلى الأخذ من طوله؛ فلا حرج في ذلك، فقد ثبت أن أزواج النبي ﷺ لما توفي؛ أخذن من طول أشعارهن، نعم. المقدم: نعم، إذًا: هذا جائز. الشيخ: عند الحاجة، إذا رأت المصلحة في ذلك، وزوجها سمح لها إن كان لها زوج، نعم.
-
سؤال
هل يجوز للمرأة أن تلبس القناع وهو عبارة عن قطعة قماش بطول مترين ذات لون أسود، وتظهر عينًا واحدة بدلًا من النقاب؟
جواب
لا حرج، عين واحدة، أو العينين، أو لباس النقاب الساتر للعين، أو للعينين، كل هذا لا حرج فيه، وإذا كانت تلبس الخمار الساتر، وتنظر من ورائه؛ كان أكمل وأكمل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات تقول المرسلة أم رواحة ، أم رواحة تقول عن نفسها: أنا امرأة عمري في الخامسة والثلاثين، وفي شعري شيب، وأضع الحناء، ويصبح بعد ذلك لون شعري نصفه أحمر، والنصف الآخر أسود، وزوجي يسخر مني -أيضًا- ويعيرني بالشيب، وحينئذ أسأل سماحتكم: هل يجوز أن أستخدم الكتم حيث لونه يقارب الزيتي الغامق؟ علمًا بأنني لا أريد الزينة، والتزين، بل لزوجي فقط، جزاكم الله خيرًا.
جواب
يقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد غيريه بشيء لا يكون سوادًا خالصًا، يكون بين السواد والحمرة أو الصفرة، أما السواد الخالص بالكلية؛ فلا يجوز، ولكن غيريه بشيء أصفر، أو أحمر، أو بين السواد والحمرة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل سماحتكم -جزاكم الله خيرًا- عن وضع المرأة لأدوات التجميل من الأحمر وغيره، هل هو جائز أمام الصديقات؟ بارك الله فيكم.
جواب
لا حرج، التجميل بين النساء، وعند الزوج والمحارم كالكحل وأشباه ذلك، وما يوضع في الشفه من صبغ أو غيره أو .... أو نحو ذلك كل هذا لا بأس به الحمد لله، لكن يجب الحذر من فعل ذلك عند الأجانب والتبرج، أما بين النساء، أو عند الزوج والمحرم؛ فلا بأس، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أم يارا رسالة وضمنتها جمعًا من الأسئلة في أحدها تقول: هل لبس البرقع الذي له رتبة الوسط، هل يجوز لبسه أم لا؟
جواب
لبس البرقع جائز إذا كان ساتر الوجه ما عدا العين أو العينين، وأما إذا كان يبدي شيئًا من الوجه الجبهة، أو الخدين أو.. فلا يجوز عند الرجال عند الرجل الأجنبي، بل يجب ستر الوجه بالخمار، أما إذا كان مجرد العين فقط أو العينين، ولا يخرج سواهما؛ فلا بأس لقوله ﷺ في حق المحرمة لا تنتقب ولم يمنعها من الخمار، إنما منعها من الانتقاب المصنوع الذي يصنع على قدر الوجه، فهذا يدل على أنه يجوز لبسه في غير الإحرام، ولكن لبس الخمار الساتر أفضل وأكمل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز للمرأة أن تلبس الكم الشفاف، أو الكم الذي يكون أعلى من نصف الذراع؟
جواب
عند الحريم لا يضرها ذلك، لكن كونها تلبس الكم الساتر الطيب هذا هو الأفضل؛ لأنها قد تتعرض لغير محرمها كأخي زوجها، قد تتعرض للسائق أو الخادم، فإذا هي قد احتاطت واحتشمت، فالذي ينبغي لها أن تتحرى الثياب الساترة لجميع بدنها حتى لا تتعود الشيء الناقص، والشيء الذي قد يعرضها لرؤية الأجنبي لما حرم الله منها، أما عند النساء فالأمر أسهل؛ لأن المرأة لها أن تنظر إلى ساق المرأة، وإلى ذراعها، وإلى صدرها، ورأسها إنما يحرم على المرأة مع المرأة ما بين السرة والركبة، كالرجل مع الرجل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يوصي سماحة الشيخ حول هذه الملابس التي تصف تقاطيع الجسم، والتي انتشرت حتى في البوادي؟
جواب
نعم، الواجب العناية بالستر الضافي الواسع الذي يستر البدن ولا يقطعه، الضيق لا يجوز؛ لأنه يبدي العورة في الحقيقة، الضيق الذي يبدي حجم العورات لا يجوز، لكن تكون الملابس متوسطة، لا واسعة تبدي العورات، ولا ضيقة تبدي العورات، ولكنها وسط، هذا هو المشروع الوسط في الأمور كلها، لا الضيق الذي يبدي حجم الأعضاء، ولا الواسع الذي قد يرى منه الذراع، أو يرى منه الساق، بل تكون ساترة لقدميها وساقيها ويديها، ورأسها ووجهها تكون ساترة سترًا بثوب ساتر، لا رقيق، ولا قصير، يكون من الثياب الساترة الصفيقة الساترة للبدن كله؛ لأنها عورة المرأة عورة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
امرأة عملت عملية تجميل في وجهها من غير ضرورة، وكان ذلك في لحظة غفلة، وبعد ذلك تابت إلى الله، والآن هي خائفة كثيرًا مما فعلت، فهل تقبل توبتها؟
جواب
نعم التوبة مقبولة من جميع الذنوب، إذا صحت إذا كانت توبة نصوحًا؛ تقبل من جميع الذنوب، قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الزمر:53] أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين من الشرك وغيره، من تاب توبة صادقة من الشرك، وسائر الذنوب؛ تاب الله عليه، ومن ذلك ما فعلت المرأة؛ لأن التوبة رحمة من الله، وفضل من الله منَّ بها على عباده. والتوبة الصادقة النصوح تشتمل على شروط ثلاثة: الندم على الماضي، والإقلاع من الذنب، والعزم الصادق ألا يعود فيه، هذه هي الشروط الثلاثة من رجل، أو امرأة. الأول: الندم، .. كونه يأسف على الماضي، يندم عليه، يحزن لما فعل. الثاني: يدع المعصية، يتركها، يحذرها؛ خوفًا من الله وتعظيماً لله، وطاعة له. الثالث: يعزم عزمًا صادقًا أنه لا يعود في الذنب، سواء كان الذنب يختص به، أو يختص بغيره. لكن إذا كان بغيره لابد من شرط رابع: وهو تحلله، أو إعطاؤه حقه، إذا كان ظلم أحدًا يطلب منه أن يسامحه، أو يعطيه حقه، إن كان قصاصًا يقتص منه، إن كان مالًا يعطيه ماله، إن كان غيبة يتحلله، فإن كان لا يستطيع أن يتحلله من الغيبة، فإنه يذكره بالصفات التي يعلمها عنه أنها طيبة، يذكره بها في المجالس التي اغتابه فيها يعني: المجالس التي ذكره فيها بالسوء يذكره فيها بالخير الذي يعلمه، فتكون هذه بهذه، إلا إذا تيسر له أن يستسمحه، ويقول: سامحني قد تكلمت في عرضك، فإذا سامحه؛ حصل المطلوب. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
له سؤال آخر يقول فيه: ما هو الدليل على وجوب تغطية المرأة وجهها، وهل لبس البرقع والكاب جائز؟ والكاب يعرفه فيقول: إنه لباس أسود كالثوب ليس مفتوحًا من الأمام جزاكم الله خيرًا.
جواب
الدليل على ستر الوجه واليدين والبدن قوله -جل وعلا-: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] وكان في أول الإسلام تكشف المرأة وجهها ويديها، ثم نسخ الله ذلك وأمرهن بالحجاب، وأنزل في ذلك هذه الآية هذه آية الحجاب وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] يعني غير المحارم. أما المحارم فلا بأس كأبيها وأخيها ونحو ذلك، وهكذا قوله -جل وعلا-: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ النور:31] الآية، فالوجه من الزينة واليدان من الزينة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل الحمرة التي توضع على الشفتين تمنع وصول الماء عند الوضوء إلى الشفتين؟ وهل استعمالها محرم؟
جواب
الحمرة والديرم وأشباهه لا تمنع الماء، ولا حرج في ذلك، أما إذا كان شيء له جرم يمنع الماء؛ يزال عند الوضوء، كالمناكير وأشباهها في الأظفار، أما إذا كان حمرة فقط كحمرة الحناء، ونحوه والديرم؛ فهذا لا يضر، ولا يمنع الماء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من اليمن رسالة بتوقيع أحد الإخوة يقول (أ. ع. ع): يسأل ما حكم طلاء المرأة لأظافرها وهي لا تصلي -أي: عندها العذر الشهري- وبمجرد انتهاء أيام الدورة تزيل هذا الطلاء، هل تكون آثمة؟
جواب
لا حرج في ذلك، إذا كان في وقت ما فيه صلاة؛ تجعل شيئًا تحتاجه في مواضع الوضوء، ثم يزال عند وقت الوضوء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز للنساء إزالة الشعر من اليدين، والرجلين، أم يعتبر هذا تغييرًا لخلق الله؟
جواب
لا حرج في ذلك، ولكن لا تزيل الحاجبين؛ لأن هذا هو النمص، لكن لو كان في اليدين، أو الرجلين شعر، أو لحية لها، أو شارب؛ يزال، ولا حرج في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز للرجل أن يتحنى بالحناء، وهل وجد ذلك في عهد النبي ﷺ وصحابته؟
جواب
الحناء من زي النساء، لا من زي الرجال، لكن إذا دعت له الحاجة من باب الدواء لدواء لرجليه، أو في غيره من باب الدواء على وجه، لا يكون فيه تشبه بالنساء؛ فلا بأس من باب الدواء، وإلا هو من زي النساء، ومن عادة النساء، لكن لو وجد في بلد يستعمله هؤلاء وهؤلاء، ولا يكون فيه تشبه لهؤلاء في صفة، ولهؤلاء في صفة، يعني: من زيهم ..... يستعملونه لم يكن فيه تشبه، مثلما يستعملون .... الملابس المعتادة التي يعتادها النساء والرجال في المصلى، وفي غير ذلك. المقصود: إذا وجد في بلد شيء يعتاده الجميع، ما يكون خاصًا بالرجال، ولا يكون خاصًا بالنساء، مثل الخاتم الفضة، ومثل الشيء الذي .. مثل المصليات السجادات، مثل أشياء اعتادها الجميع ما فيها تشبه. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تقول أختنا في سؤال أخير: بعض الشباب هداهم الله يخجلون من لبس الثوب القصير، وغطاء الرأس كما كان يفعله الرسول ﷺ فهل من كلمة توجهونها لشباب الأمة؟
جواب
الواجب على كل مسلم من الرجال أن يحذر الخيلاء والإسبال، وأن يكون ثوبه إلى الكعب، لا ينزل عن الكعب، وليس في هذا خجل، بل هذا هو السنة، هذا المشروع، ولكن الشياطين تزين للناس الباطل، ونواب الشياطين كذلك، وإلا فالمشروع أن تكون ثيابه إلى الكعب، وهذا هو المشروع، وهذا هو لبس الرجال، أما الإسبال فهو محرم، ومن التشبه بالنساء أيضًا، المرأة تسبل ثيابها؛ لأنها عورة، وقدمها عورة، فلا يليق بالرجل أن يتشبه بالمرأة، والنبي يقول: ما أسفل من الكعبين من الإزار؛ فهو في النار ويقول -عليه الصلاة والسلام-: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في صحيحه. فلا يجوز للمسلم أن يرخي ثيابه تحت الكعبين، بل يجب أن يكون الحد الكعب، وإذا رفعه إلى نصف الساق؛ كان أفضل. أما النساء فالواجب عليهن الإسبال يعني: تغطية الأقدام، سئل النبي ﷺ عن ذلك؟ فقال: ترخي شبرًا فقال له بعض النساء: إذًا تبدو أقدامهن، قال: يرخين ذراعاً ولا يزدن على ذلك. فالمرأة عورة، ترخي ملابسها، ذراعًا، أو أقل، وأما الرجل لا، ليس له أن يرخي تحت الكعب، بل الحد الكعب، وأما الرأس فأمره واسع، ليس بعورة، الرأس بالنسبة للرجل، إن جعل عليه عمامة، أو طاقية الذي يسمونها طاقية، أو الغترة المعروفة، الأمر واسع، أو جعله مكشوفًا؛ فلا بأس، الأمر واسع، مثل ما شرع الله في الإحرام للرجل، يلبس الرداء والإزار، دون شيء على رأسه، وإذا جعل على رأسه ما جرت به العادة من عمامة، أو كوفية، أو غترة، أو غير ذلك مما جرت به العادة؛ لا بأس، يلبس المعتاد بين قومه، لا يشذ عن قومه، يلبس الرجل المعتاد على رأسه، فإذا كان عادة قومه الغترة غترة، وإذا كانت عادتهم العمامة على الرأس المكورة، عمامة، إذا كانت عادتهم شيئًا آخر ليس فيه محذور شرعًا؛ لا بأس، حتى لا يشذ عنهم، ولا يلبس شهرة عنهم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تقول أختنا في سؤال أخير: بعض الشباب هداهم الله يخجلون من لبس الثوب القصير، وغطاء الرأس كما كان يفعله الرسول ﷺ فهل من كلمة توجهونها لشباب الأمة؟
جواب
الواجب على كل مسلم من الرجال أن يحذر الخيلاء والإسبال، وأن يكون ثوبه إلى الكعب، لا ينزل عن الكعب، وليس في هذا خجل، بل هذا هو السنة، هذا المشروع، ولكن الشياطين تزين للناس الباطل، ونواب الشياطين كذلك، وإلا فالمشروع أن تكون ثيابه إلى الكعب، وهذا هو المشروع، وهذا هو لبس الرجال، أما الإسبال فهو محرم، ومن التشبه بالنساء أيضًا، المرأة تسبل ثيابها؛ لأنها عورة، وقدمها عورة، فلا يليق بالرجل أن يتشبه بالمرأة، والنبي يقول: ما أسفل من الكعبين من الإزار؛ فهو في النار ويقول -عليه الصلاة والسلام-: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في صحيحه. فلا يجوز للمسلم أن يرخي ثيابه تحت الكعبين، بل يجب أن يكون الحد الكعب، وإذا رفعه إلى نصف الساق؛ كان أفضل. أما النساء فالواجب عليهن الإسبال يعني: تغطية الأقدام، سئل النبي ﷺ عن ذلك؟ فقال: ترخي شبرًا فقال له بعض النساء: إذًا تبدو أقدامهن، قال: يرخين ذراعاً ولا يزدن على ذلك. فالمرأة عورة، ترخي ملابسها، ذراعًا، أو أقل، وأما الرجل لا، ليس له أن يرخي تحت الكعب، بل الحد الكعب، وأما الرأس فأمره واسع، ليس بعورة، الرأس بالنسبة للرجل، إن جعل عليه عمامة، أو طاقية الذي يسمونها طاقية، أو الغترة المعروفة، الأمر واسع، أو جعله مكشوفًا؛ فلا بأس، الأمر واسع، مثل ما شرع الله في الإحرام للرجل، يلبس الرداء والإزار، دون شيء على رأسه، وإذا جعل على رأسه ما جرت به العادة من عمامة، أو كوفية، أو غترة، أو غير ذلك مما جرت به العادة؛ لا بأس، يلبس المعتاد بين قومه، لا يشذ عن قومه، يلبس الرجل المعتاد على رأسه، فإذا كان عادة قومه الغترة غترة، وإذا كانت عادتهم العمامة على الرأس المكورة، عمامة، إذا كانت عادتهم شيئًا آخر ليس فيه محذور شرعًا؛ لا بأس، حتى لا يشذ عنهم، ولا يلبس شهرة عنهم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يقول: والدتي امرأة كبيرة في سن الخمسين تقريبًا، أو ربما تزيد، فهل يلزمها الزي الشرعي (النقاب) عند الخروج من المنزل، علمًا بأنها ترتدي زيًا محتشمًا، ولا تظهر إلا الوجه والكفين، فما هو الأفضل؟ وما العمل فيما لو لم تطع أمرنا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
أم خمسين لا تزال قوية، وليست من القواعد، ولا تزال النفوس تميل إليها؛ فالواجب عليها التستر، وعدم التكشف، الله يقول: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ، ثم قال سبحانه: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنََ خَيْرٌ لَهُنَّ النور:60]، والقواعد: العجائز الائي ما لا يلتفت إليهن، ولا يتزين، أما بنت الخمسين فهي حتى الآن فيها بقية، فالذي ينبغي لها التستر، والواجب عليها التستر، وعدم التزين عند الرجال الأجانب، أما بين النساء فلا بأس، ..... العورات بين النساء، مثل غيرها من النساء، لكن عند الرجال تستر وجهها بالخمار.. بالنقاب، كفيها بثيابها؛ لأن هذا أبعد عن الفتنة، ولعموم قوله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]. أما العجوز التي لا تشتهى، ولا تتعاطى الملابس الجميلة؛ فلا بأس أن تبدي وجهها وكفيها، من غير زينة، من غير اكتحال ولا تزين، ولكن تسترها أفضل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
إحدى الأخوات المستمعات تقول: أم محمد من التويجرة أختنا تسأل عن لبس البرقع، وتقول: إنها سمعت من أكثر من شخص أن لبسه حرام، فهل تتفضلون ببيان البرقع الحلال، أو متى لا يجوز لبسه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
البرقع هو إطار يصنع للوجه، تبدو منه العينان، الرسول ﷺ نهى عن ذلك في حال الإحرام، ليس للمرأة أن تلبس البرقع حال إحرامها للعمرة أو للحج، وليس لها أن تلبس القفازين وهما الغشاءان في اليدين ...... اليدين حال إحرامها، يقول ﷺ: لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين وهما: غشاءان ...... الجوربان في اليدين يقال لهما: القفازان، لا يجوز لبسهما للمحرمة بالحج والعمرة، وهكذا النقاب الذي يصنع للوجه وهو فيه نقبان للعينين، لا يجوز للمرأة أن تلبسه في الإحرام، لكن تغطي وجهها بالشيلة، أو بغيرها من القطع .......... تستر على الوجه، لما جاء عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كنا مع النبي في حجة الوداع مع النبي ﷺ فكنا إذا دنا منا الركبان ونحن محرمات سدلت إحدانا جلبابها من فوق رأسها على وجهها، فإذا بعدوا؛ كشفنا". أما غير المحرمة فلها لبس البرقع، غير المحرمة لا بأس أن تلبس البرقع، لكن بشرط أن يكون النقب صغيرًا بقدر العينين؛ لأن الرسول ﷺ إنما نهى المحرمة، فدل على أن غير المحرمة لا بأس أن تلبسه مع مراعاة أن يكون النقبان ضيقين، بقدر العينين لأجل تهتدي إلى طريقها؛ فلا بأس بهذا، مع مراعاة عدم التكحل الذي قد يفتن، تكون عيناها على العادة، ليس فيها شيء يلفت النظر، فهذا -إن شاء الله- لا حرج فيه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل تربية أسماك الزينة في حوض في المنزل، أو عصافير الزينة في المنزل جائز شرعًا، أم أنه لا يجوز؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
حفظ الطيور في المنزل لا يهملها، بل أكرمها، وأحسن إليها هذه العصافير، أو غير عصافير إذا أكرمها وأعطاها علفها؛ فلا بأس، وإذا كان سمكًا جعله في بيته، يكون عنده؛ فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل ويقول: هل يجوز لبس الذهب للمرأة، سواء قل، أو كثر؟
جواب
الذهب مباح للنساء، فلها التحلي بالقليل والكثير، ما دام جرت العادة بذلك، وإذا ..... ولم تتحل إلا بالقليل؛ فلا بأس، لكن لها أن تتحلى بما جرت به العادة، وإن كثر، من أسورة وخواتم وأقرطة وغيره وقلائد، كل هذا لا بأس به، وإن كثر، وينفعها في المستقبل، ينفعها، أو ينفع ورثتها بعدها، لا يضر، لكن لا يكون فيه مباهات، أو إسراف .... تتحري الشيء المناسب، تتحرى العادة الذي يلبسوه أمثالها، هذا هو الأولى بها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
إحدى الأخوات المستمعات تسأل سماحة الشيخ فتقول: ما حكم وضع الشعر للفتاة بالطريقة المائلة للتجميل، هل يجوز ذلك؟ وما حكم ما يسمونه الكعكة المرتفعة في البيت، وعند المحارم، وهل يدخل هذا العمل في قول الرسول ﷺ عندما وصف النساء اللاتي من الأصناف التي لم يرها، وهن المائلات المميلات، ورؤوسهن كأسنمة البخت المائلة؟
جواب
الأفضل فيما أعلم أن تكون الفرقة في وسط الرأس حذاء الأنف، لا تميل هكذا ولا هكذا، أما ما جاء في الحديث فالمراد به الميل عن الحق، صنفان من أهل النار في الحديث الصحيح، يقول النبي ﷺ: صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها هذا الحديث الصحيح فيه التحذير من ظلم الناس بغير حق، ولهذا ذم هؤلاء الذين بأيديهم سياط يضربون بها الناس، يعني: بغير حق، سواء كانوا شرطة، أو غيرهم، لابد في ضرب الناس من الدليل الموجب لذلك، بحكم الحاكم الشرعي، أو بتأمير ولي الأمر، أما ضرب الناس بغير حق هذا من أعظم الظلم الذي حرمه الله، فلا يجوز ضرب الناس إلا بدليل، لحكم حاكم، أو من ولي الأمر الذي يرى فيه المصلحة للمسلمين، لكون المضروب فعل ما يوجب ذلك. وأما النساء فالواجب عليهن أيضًا التستر، وأن يكن كاسيات كسوة ساترة، فالكسوة التي فيها ظهور العورة لرقتها، أو قصرها هذه عارية، ليست كسوة في الحقيقة، ولهذا قال: نساء كاسيات عاريات يعني: عليهن اسم الكسوة، لكنها كسوة غير ساترة، إما لرقتها، وإما لقصرها، هذا لا يجوز، بل منكر، ولهذا توعدهن بالنار، وهكذا: ( مائلات مميلات ) معناه: مائلات عن الحق والعفاف إلى الفجور والفساد. وهكذا (مميلات) يعني: يملن غيرهن من النساء إلى الباطل والشر، فهن مائلات في أنفسهن عن الحق، مميلات لغيرهن إلى الباطل، فلهذا استحقن النار والعاقبة السيئة، أما قوله: رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة فهذه علامة عليهن، قال بعض أهل العلم: معناه: أنه يضخمن رؤوسهن، يعملن عليه اللفائف الشيء الذي يكبرها، هذه من علامتهن. أما الكعكة فلا يظهر بأنها هي المرادة بهذا الحديث؛ لأنها ما فيها تضخيم للرأس، هي قليلة كشعر قليل يجعل في وسط الرأس، أو في أسفل الرأس، لكن كونها تترك الجدائل مطروح مبذول يكون أولى وأفضل وأبعد عن الشبهة، كونها تترك رأسها يعني منجدل على ظهرها، أو بعضه على ظهرها وبعضه على جانبيها هذا يكون أولى، يكون لها جدائل وضفائر القرنان، والماشطة تكون من وراء، يكون هذا أفضل وأحوط وأجمل أيضًا، أما جمعه على الرأس، أو في مؤخر الرأس فيخشى أن يكون من هذا الباب، وإن كان ليس بظاهر، يعني لا يكون له شيء يشبه أسنمة البخت، بل يكون أقل من ذلك، لكن كونها تترك ذلك، وتطرحه على العادة القديمة، يكون على الظهر، وعلى الجانبين، يعني تجعل الضفائر مطروحة على ظهرها، وعلى جانبي رأسها، هذا هو الأولى والأبعد عن الشبهة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تقول أختنا: هل يجوز صبغ الشعر بألوان مختلفة غير الأسود، وأيضًا إزالة الشعر الزائد من الحاجبين إذا كان شكله يشوه الوجه؟
جواب
صبغ الشيب يجوز، سنة صبغ الشيب بالحمرة والصفرة ونحوها، أو السواد مع الحمرة مخلوط، وإنما يحرم السواد الخالص؛ لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد فإذا غيرت المرأة، أو الرجل الشيب بالحناء، والكتم؛ صار بين السواد والحمرة، أو بالحمرة، أو بالصفرة؛ فلا بأس، بل هذا سنة، أما تغيير الشعر بغير السواد للزينة والجمال؛ فهذا تركه أحوط، ما نعلم فيه شيئًا، لكن تركه من باب الاحتياط؛ لأنه يخشى أن يكون من تغيير خلق الله، لكن الأولى ترك ذلك، والأحوط. وأما التحريم فلا يظهر فيه التحريم، لكن تركه من باب الاحتياط ..... يصبغون الشعر بشيء يلمع، أو شيء أزرق، أو كذا تركه أولى، إلا الشيب فالسنة تغييره، لكن بغير السواد. المقدم: طيب طيب، جزاكم الله خيرًا، الواقع شاع بين النساء سماحة الشيخ أن المرأة تصبغ شعرها بلون ملابسها؟ الشيخ: هذا ما نعرف له أصلًا، والأحوط تركه، الأحوط تركه؛ لأن الرسول ﷺ يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك من اتقى الشبهات؛ فقد استبرأ لدينه وعرضه. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل لبس البرقع حرام؟
جواب
البرقع إذا كان بقدر العين، لا يظهر إلا العين؛ لا بأس، وإن سترت نفسها بالخمار الكامل، كان أكمل وأطيب، أما العين لا بأس بخروجها إلا في الإحرام. المقدم: إلا في الإحرام. الشيخ: في الإحرام لا تلبس البرقع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، بعض النساء سماحة الشيخ سخرن البرقع أيضًا للموضة، فهل من توجيه؟ يجب أن يكون البرقع بقدر العين، يستر الوجه كله إلا مقدار العين، أو عين واحدة لأجل الطريق، وإن سترت بالخمار الذي ترى من ورائه الطريق؛ كفى، والحمد لله، أجمل وأحسن. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
حدثونا عن الحجاب الشرعي للمرأة؟ وأيضًا من يجوز لها أن تخرج أمامهم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الحجاب الشرعي تستر بدنها ومنه: الوجه والكفان، يقول الله : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، وكان النساء في أول الإسلام يباح لهن كشف الوجه واليدين والجلوس مع الرجال، ثم أنزل الله الحجاب، فمنعوا من ذلك وأمروا بالحجاب. أما حديث أسماء الذي اشتهر عند الناس، لما دخلت على النبي ﷺ في ثياب رقاق، فقال لها النبي ﷺ: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه فهو حديث غير صحيح، ضعيف جدًا ولا يحتج به، وفيه علل متعددة. وأما حديث: لا تنتقب المرأة فهذا في الحج لا تنتقب، لكن تستتر بغير النقاب، النقاب شيء يصنع للوجه يلبس، تجعل فيه نقبين للعينين أو نقبًا لأحدهما، هذا لا تلبسه المحرمة ولكن تستتر بالخمار، بإلقائه على وجهها أو بالجلال كما قالت عائشة -رضي الله عنها-: كناا مع النبي ﷺ في الحج، وكنا إذا دنا منا الرجال؛ سدلت إحدانا خمارها على وجهها، فإذا بعدوا كشفنا. فالمقصود: المرأة مأمورة بالحجاب، وهو التستر لوجهها وقدميها ورأسها وكفيها؛ لأنها فتنة، والوجه أعظم الزينة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
تسأل عن أدوات التجميل التي يستعملها النساء، هل تنصحونهن بالاستمرار عليها، أم بالابتعاد عنها، ولاسيما إذا كانت تؤثر على الوضوء؛ لأن بعض أدوات الزينة إذا ثبتت على الأظفار يصعب إزالتها؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
أدوات التجميل فيها تفصيل: إن كانت ملصقة مثل ما يوضع على الأظفار المناكير؛ فهذه ينبغي تركها، ولا يحسن فعلها، فإن فعلت؛ أزيلت عند الوضوء، وجب أن تزال عند الوضوء؛ لأنها تمنع الوضوء. كذلك إذا كانت تؤثر في الوجه بقعًا، أو مرضًا؛ وجب تركها، أما الشيء الذي لا يكلف مثل: الكحل، مثل: وضع الديرق في الشفة، أو الصبغ الأحمر في الشفة، فلا بأس بذلك، المقصود أن التجميل الذي لا يضر وليس بمحرم، وليس فيه حرج كالكحل، وتجميل الشفة بالصبغ، أو بالديرق كما يقولون، أو تزيين اليدين والرجلين بالحناء، كل هذا لا بأس به، أما الشيء الذي يؤثر ضررًا في الوجه، أو يستر البشرة عند الوضوء، هذا يزال، الشيء الذي يحدث به ضرر في الوجه هذا لا ينبغي فعله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل سماحتكم عن الصفة الشرعية للحجاب، هل لابد من لبس معين؟ أو أي ستر يستر المرأة، ويستر جسمها يجزئ عن ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، المقصود الستر، فإذا حصل الستر بخمار أو بغيره فهذا هو المطلوب، تستر بدنها كله بأي طريقة، بالخمار على رأسها ووجهها، بالعباءة على بدنها كله ... تلبسه تعم به بدنها، المقصود الستر، هذا المقصود، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخيرًا تسأل أختنا عن الملابس التي عليها بعض الصور كيف تتصرف فيها المرأة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الملابس التي فيها صورة صورة الحيوان لا تلبس، صورة إنسان، أو بهيمة ما يلبس، النبي ﷺ لما رأى ثوبًا فيه صور؛ هتكه، وغضب وقال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم فلا يجوز لبس الثياب المصورة، ولا تعليقها على الجدران، ولا في المكاتب، ما يجوز هذا. لكن لا بأس أن تكون في فرش، في وسايد، في البسط لا بأس؛ لأنها ممتهنة، النبي ﷺ لما هتك الستر قالت عائشة -رضي الله عنها-: فجعلت منه وسادتين يرتفق بهما النبي، عليه الصلاة والسلام؛ لأنها ممتهنة، وفي حديث أبي هريرة : أن النبي ﷺ واعد جبرائيل ذات يوم، فجاء جبرائيل ولم يدخل، فسأله النبي عن ذلك عليه الصلاة والسلام،، فقال: إن في البيت تمثالًا وستراً فيه تصاوير وكلبًا، فنظروا فإذا موجود التمثال فأمره بقطع رأس التمثال حتى يكون كهيئة الشجرة، وأمره بالستر أن تتخذ منه وسادتان توطآن منتبذتان، وأمر بالكلب أن يخرج، ففعل النبي ﷺ ما قاله جبرائيل ودخل جبرائيل عليه الصلاة والسلام وصار الكلب وجدوه تحت نضد لهم أدخله الحسن أو الحسين ، جرو أدخله الحسن أو الحسين، ابنا فاطمة، رضي الله عنهما وعنها. فدل ذلك على أن الصورة إذا كانت في وسادة، أو في بساط يمتهن؛ فلا بأس، وأن الصورة إذا كانت ما لها رأس -جسم بلا رأس- ما تمنع، لا بأس من وجودها في الثوب أو غيره؛ لأنها كالشجرة حينئذٍ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
من إحدى الأخوات المستمعات من ليبيا رسالة وضمنتها جمعًا من الأسئلة، وهذه المستمعة رمزت إلى اسمها بالحروف: (ف. ط. أ) تسأل أولًا، هل يجوز حرق الملابس التي هي غير صالحة للبس؟ لأننا سمعنا أن ذلك حرام، أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا يجوز حرقها؛ لأنه إضاعة للمال، ولكن تجعل وسائد، أو فراشًا يستمتع به، يعني: يجلس عليه، أو يتصدق بها على الفقراء، أما الإحراق لا، ولو كان فيه نجاسة؛ تغسل النجاسة، فيه صورة؛ تجعل وسادة، إذا كان في وسادة؛ لا بأس الصورة تمتهن، أما إحراقه هذه إضاعة، فالرسول ﷺ نهى عن إضاعة المال، فإذا كانت الخرق فيها صور، الصورة توضع في وسادة، خرقة في وسادة، أو كرسي يوطأ عليه، يجلس عليه، أو فراش ينام عليه، أو هذه الصورة تجعل في شيء آخر، يعني: يمتهن، لحاف يمتهن، أو ما أشبه ذلك لا تعلق، ولكن تكون في شيء يمتهن، إما فراشًا وإلا وسادة، وإلا يعطاها الفقراء ويقال للفقراء: اجعلوها كذا وكذا، فراشًا، أو وسائد، أو نحو ذلك، ولا تحرق، أما إن كان فيها نجاسة؛ تغسل، ما تحرق، تغسل، ويتصدق بها، أو يستعملها صاحبها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أيضًا يقلن هذا سمعت أنه يجب على المرأة عدم كشف وجهها أمام الأجانب، هل يعتبر هذا فرضًا، أم سنة، وهل على من تركت هذا الأمر إثم، وهل تكون تغطية الوجه في جميع الأماكن، ثم إن هناك كثيرًا من الظروف تستدعي أن تكشف المرأة وجهها، مثلًا عند أخذ صورة خاصة بجواز السفر، والبطاقة الشخصية، وتكون المرأة مغطاة الوجه، ثم تبرز وجهها لأخذ الصورة، وكذلك تبرز جواز السفر، أو البطاقة التي تحمل صورتها للرجال للمطابقة؟
جواب
الاحتجاب مثلما تقدم، يجب على المرأة أن تحتجب عن الرجل الأجنبي بنص القرآن الكريم، لقول الله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] وهذا عام، ما قال: إلا الوجه، أو الوجه واليدين، بل عمم -جل وعلا- وهذا يعم أزواج النبي ﷺ ويعم غيرهن، والعلة التي بينها الرب -جل وعلا- كلهم في حاجة إليها، كلنا في حاجة إليها ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]. وهكذا قوله سبحانه في سورة النور: ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِِ بُعُولَتِهِنَّ النور:31] والوجه والكفان من أظهر الزينة، ومن أعظم الزينة الخلقية، بالنسبة إلى الخلقة، والكحل والحلي والملابس الجميلة من أعظم الزينة المكتسبة، فالمؤمنة تبتعد عن هذا المنكر، وتستر نفسها وتحتجب، ابتعادًا عن الفتنة، وحذرًا من أن تفتن غيرها، أو تفتن هي في ذلك، نعم. لكن كشف الوجه للضرورة، في المسائل التي ذكرتها السائلة، عند الحاجة إلى أخذ صورة للوجه، وعند إبراز الصورة للتطبيق، إذا دعت الضرورة إلى ذلك؛ فلا حرج في ذلك؛ لأجل الضرورة، نعم. وهكذا إظهار وجهها للخاطب، إذا أراد الخاطب أن ينظر إليها لا بأس أن تكشف وجهها له، حتى ينظر إليها، وينظر إلى وجهها، إلى رأسها، إلى قدمها، إلى يدها لا بأس، النبي ﷺ أذن في هذا، أذن للخاطب أن ينظر، فلا حرج في ذلك؛ لأن هذا من أسباب الوئام بينهما إذا تزوجها بعد النظر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل في أحد أسئلتها وتقول: هل في لبس المرأة للذهب على شكل أساور أو دائرة مغلقة حرمة، أم أن جميع أشكال الذهب حلال لبسه بالنسبة للمرأة؟
جواب
جميع أنواع الحلي جائزة للمرأة من الذهب والفضة ولو كانت محلقة، ولو كانت أسورة، ولو كانت قلائد، المقصود جميع أنواع الحلي محلقة، وغير محلقة، كالخاتم والسوار والقلادة في العنق ونحو ذلك كله حلال، قد حكى غير واحد من أهل العلم إجماع العلماء على ذلك، وقد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل ذلك؛ فلا حرج في ذلك لقوله ﷺ: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورهم قد لبس زوجاته الخواتم من الذهب والفضة، ولا حرج في ذلك، والحمد لله. أما قول من قال من المتأخرين: إن المحلق يحرم هذا قول لا أصل ولا صحة له، بل هو قول مرجوح غير صحيح، بل باطل، الصواب: أن المحلق من الذهب والفضة كل ذلك حلال للنساء، سواء كان أسورة، أو خواتمًا أو غير ذلك، نعم، وما تعلق به بعض الناس من أحاديث وردت في ذلك كلها منسوخة غير صحيحة، بعضها غير صحيح، وبعضها منسوخ، بعضها منسوخ بالأحاديث الصحيحة الدالة على حل الذهب والحرير لإناث الأمة، وبعضها غير صحيح، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
السائل:ثم يقول: إنه يلاحظ على البعض التقصير الفاحش للثياب؟
جواب
السنة النصف، نصف الساق إلى الكعب هذه السنة، إزرة المؤمن إلى نصف الساق، وإن نزل إلى الكعب؛ فلا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إني المستمعة (ن. م. ع) من العراق محافظة النجف لدي بعض الأسئلة الدينية التي أرجو منكم التفضل بالإجابة عليها، تقول عن نفسها: أنا فتاة محجبة، وأعرف أصول الحجاب، ولكن لدي ابن خالتي وهو أصغر مني بسنة، رضعت من أمه عندما كنت طفلة لمدة خمسة أشهر تقريبًا، وأخته رضعت من أمي أيضًا، فهل يكون لي أخًا بالرضاعة، ويجوز لي ألا أحتجب عنه، وأيضًا لدي ابن عم أمي، وابن عم أبي وهما رجلان بعمر أبي تقريبًا، ومنذ طفولتي، وأنا أناديهم بعمي وخالي، هل علي أن أحتجب عنهما؟
جواب
نعم، نعم، عليك أن تحتجبي عن ابن عمك، وابن خالك، ولو كنت عشت معهما طويلًا، عليك أن تحتجبي منهما؛ لأنهما ليسا محرمين. المقدم: هو ابن عم أبيها. الشيخ: ابن عم أبيها، وابن عم أمها ليسا محرمين، وهكذا ابن عمها هي، وابن خالتها خالها كلهم أجناب، أما ابن خالتك التي رضعت من أمه خمسة أشهر؛ فهذا محرم، هذا أخ لك؛ لأنك رضعت من أمه، فهو أخوك، وليس عليك حجاب عنه، بل هو أخوك، قال النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. والمقصود: أن ابن الخالة، أو غير ابن الخالة متى رضع من أمك، أو رضعت من أمه رضاعًا تامًا، خمس رضعات، أو أكثر؛ فإنه يكون أخًا لك من الرضاعة، سواء كان رضع من أمك، أو أنت رضعت من أمه، أو من أخته؛ فإنه يكون محرمًا لكِ إن كان من أمه؛ فهو أخوك، وإن كنت رضعت من أخته؛ فهو خالك؛ لأنك رضعت من أخته؛ فيكون خالًا لك. والحاصل أن الرضاع كالنسب، سواء سواء؛ لقول النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فليس عليك عنه حجاب، وأما ابن عم أبيك، وابن خال أبيك، وابن خالك، وابن عمك كل هؤلاء إذا كان ما بينك وبينهم رضاع كلهم أجناب؛ فعليك التحجب عنهما. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (م. أ. م) مصري يعمل في الرياض بعث برسالة ضمنها جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: ذهبت إلى بلد أجنبي في مهمة، وفي غفلة من أمري، اشتريت فراءً تلبسه النساء المتبرجات، وذلك بغرض الاتجار به، وعند عودتي لبلدي فطنت لحرمة ذلك، فتوقفت عن التصرف فيه، وما زال عندي حتى الآن، كيف التصرف بما يرضي الله؟ أفادكم الله.
جواب
إذا كان هذا الفرو لا يلبسه إلا المتبرجات؛ فليس لك أن تعينهن على المعصية، ولكن تنظر في أمره بطريقة سليمة، إما ببيعه على من لا يستعمله في المعصية، أو تغيير حاله من حال إلى حال؛ حتى لا يكون على الطريقة التي يلبسها من يتبرج بذلك. المقصود: عليك أن تحاول أن يكون بيعك لها على حالة ليس فيها معصية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز للمرأة أن تقص شعرها، أم لا؟
جواب
إذا كان فيه مصلحة، وإذا كان لها زوج، ورضي الزوج بذلك؛ فلا بأس، وإلا فالأولى تركه؛ لأنه جمال، وقد ثبت أن أزواج النبي ﷺ قصصن شعورهن بعد وفاته؛ لما فيه من الكلفة في مشطه، والعناية به، فإذا كان فيه مشقة، وقصت بعض رأسها للتخفيف، وكان الزوج راضيًا إن كان لها زوج؛ فلا بأس بذلك، أما تركه فهو أفضل؛ لما فيه من الجمال والزينة للمرأة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يصح إزالة الشعر من الوجه بأي مادة ما عدا الحاجبين؟
جواب
إذا كان فيه مثلة كاللحية والشارب، أو الشعر الكثير الذي يعد مشوهًا للخلقة؛ فلا بأس بإزالته، أما الشيء العادي فيترك؛ لأن بعض أهل العلم يرى أن شعر الوجه كله داخل في النمص، إلا إذا كان خلاف المعتاد كاللحية والشارب والشعر الكثيف، هذا لا بأس بإزالته، أما الحاجبان فلا يزالان، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من القصيم بريدة، رسالة بعثت بها إحدى الأخوات من هناك، تقول: (هـ. م. خ) تسأل وتقول: هل قص الشعر ولبس السحاب، وجدل الشعر جديلة واحدة حرام، أم حلال؟
جواب
قص الشعر للتخفيف لا بأس به، وتركه أفضل؛ لأنه زينة وجمال، وإذا كان لها زوج لا تقص إلا برضاه ومشاورته، قد ثبت أن أزواج النبي ﷺ بعد وفاته جززن رؤوسهن وخففنها؛ لأن لها مؤونة ومشقة، فإذا قصت من رأسها، وخففت منه لأنه طويل؛ فلا بأس، ولكن لا تفعل إذا كان لها زوج إلا برضاه، وإذا جعلته جدائل؛ فهذا أجمل وأحسن؛ لأنه من جمال المرأة أن يكون لها جدائل، ويكون رأسها طويلًا، هذا من الجمال، ولكن الناس في العهد الأخير هذا، صاروا يرغبون في تقصير الرأس، وتخفيفه. والسحاب لا حرج فيه، إذا كانت تصون العورة، المهم صون العورة وضبط العورة، فإذا كان من أمام، أو من خلف لا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يكون من الأمام؛ لأنه أمكن في ضبطه، وإذا كان من الخلف ولكنها قد ضبطته وحفظت عورتها، ولا تسحبه إلا عند الحاجة إلى خلع الملابس؛ فلا بأس بذلك، ولا حرج -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
جدل الشعر جديلة واحدة؟
جواب
لا حرج، تجعله كله خلفها، لا بأس بذلك، وإن جعلته ثلاثًا، قرنان وواحدة ناصية وراء خلف كله حسن -إن شاء الله- القرنان يعني: عن يمين وشمال، والناصية تكون خلفها بين كتفيها، هذا كله حسن، نعم، وإن جمعته كله وجعلته خلفها فلا بأس، الأمر في هذا واسع. نعم. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا، لا أدري من يشوش على الناس بمثل هذه الأفكار -سماحة الشيخ- ؟ الشيخ: ما أعلم، ما أعلم له أصل، لكن إذا كان في الموت، فلأفضل أن يجعل كله خلف.. يجمع كله خلف ظهرها، كما فعلت أم عطية ببنت النبي ﷺ جمعته، وجعلته خلف ظهرها. المقدم: خلف ظهرها؟ الشيخ: نعم. المقدم: في جديلة واحدة؟ الشيخ: جديلة واحدة، أما في الحياة تفعل ما هو أجمل، الذي تراه أجمل في أهل بلدها، إذا كان أهل بلدها يجعلون جدائل، جعلته جدائل، وإن كانوا يجعلونه خلف ظهورهم؛ فلا بأس، وإن كانوا يجعلونه ثلاثًا ثنتين عن يمين وشمال، وواحدة خلف الظهر فلا بأس؛ لأن المقصود التجمل، فإذا كان أهل بلدها لهم عادة وطريقة في التجمل بهذا الرأس، تفعل مثل أهل بلدها، ولا حرج في ذلك، الأمر في هذا واسع. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمعة أم موسى من القصيم تقول في رسالة بعثت بها: عندما كنت طفلة صغيرة وضعت على يدي بعض الوشم دون أن أعرف حكمه، وكما تعرفون فإن الوشم لا يمكن إزالته، فهل هو حلال، أم حرام؟ وإذا كان حرامًا هل علي كفارة؟ وما هي؟ نرجو الإفادة، أفادكم الله.
جواب
الوشم لا يجوز، الرسول ﷺ: لعن الواشمة، والمستوشمة والوشم كون الإنسان يغرز الإبرة، أو المخيط ونحوه في يده، أو في وجهه، فإذا خرج الدم؛ جعل فيه شيئًا من النيل، أو غيره من الأشياء التي تبقي نقطًا في الوجه، أو في اليد، مخالفة لصفة الوجه أو اليد، هذا الوشم، تغيير لخلق الله؛ فلا يجوز، وما دمت فعلت في حال الطفولة، وقبل البلوغ؛ فليس عليك شيء ؛ لقول النبي ﷺ: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق وإذا تيسر زوال الوشم بدون مضرة؛ وجبت إزالته، وإلا فلا شيء عليك، والحمد لله.
-
سؤال
هل تغيير الشيب بغير السواد واجب؟
جواب
سنة، تغييره بغير السواد سنة، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد وقال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون؛ فخالفوهم وقد رئي فيه ﷺ في شيبه البياض، والصحابة كذلك، دل على أنه قد يتأخرون عن الصبغ لبعض الوقت. فالمقصود أنه سنة مؤكدة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما حكم اللباس القصير للفتيات الصغيرات اللائي لم تتجاوز أعمارهن الثامنة؟
جواب
ينبغي أن يعودن على اللباس الكامل الجيد، وإلا فلا يضر إذا كان لباسهن تحت الركبة، وفوق القدم، لا بأس، لكن ينبغي أن يعودن في اللباس الساتر؛ لأنهن إذا كن بنات سبع، وبنات ثمان قد يفتن، قد يكون ... جيدًا. المقصود: أنه ينبغي لأمهاتهن والقائمين عليهن أن يعودوهن اللباس الكامل الجيد، والتستر حتى يعشن على هذا، ويعتدن على الستر، ولا بأس أن تكون ملابسهن فوق الكعبين، ولا سيما عند الحاجة إلى ذلك، لكن الاعتياد كونها ساترة حتى تتمرن عليه الفتاة، وتعتاده الفتاة، هذا هو الأولى والأحرى والأحوط. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
هل يجوز استخدام لفافات الشعر لتنعيمه وسهولة تسريحه، أم أن هذا يعتبر من تغيير لخلق الله، وهل يجوز أن تستخدم المرأة دواءً لتنعيم شعرها أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا نعلم في هذا بأسًا إذا كان يعين على إصلاحه وإنعامه فلا بأس في ذلك، سواءً كان من ... بعض الأحيان أو غسله ببعض الأدوية أو ما أشبه ذلك إذا كان شيئًا لا يسبب شرًا فلا بأس، أما إذا كان قد يضر وقد يسبب سقوط الشعر فالواجب تركه، أما إذا كان يحسنه ويزينه ولا يضره فالحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة بعث بها المستمع: يحيى عبدالله البصلي من اليمن، يقول في أحد أسئلته ما هو قولكم -حفظكم الله- في بعض نساء هذا الزمان اللائي يعملن بأنفسهن من كشف شعر الرأس، وتقصير الثياب إلى عند الركبة، وغير ذلك؟ وهل من نظر إليهن يكون مرتكبًا للآثام؟ وما هي نصيحتكم للنساء المسلمات في مشارق الأرض ومغاربها؟
جواب
وصيتي للمسلمات في كل مكان أن يتقين الله، وأن يلتزمن بالحجاب الشرعي، وأن يسترن رؤوسهن وأبدانهن جميعها، حتى وصيتي لغير المسلمات أن يستترن، وأن لا يفتن الناس، فإن عليهن آثامًا بذلك حتى ولو كن كافرات، عليهن أن يمتنعن من هذا الشيء؛ لأن إبرازهن هذه المفاتن فيه شر عليهن، ومزيد آثام يوم القيامة مع الكفر. فالمؤمنة والمسلمة أولى وأولى بأن تتحفظ، وتستتر لقول الله -جل وعلا- في كتابه العظيم: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ النور:31] الآية، فإبرازها مفاتنها للناس في الأسواق هذا منكر عظيم، والله يقول سبحانه، يخاطب أمهات المؤمنين: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُُ الأحزاب:33] وقال سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] فالتستر أطهر لقلوب الجميع، وأبعد عن الشر والفاحشة والفتنة، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ الأحزاب:59] فكلهن مأمورات بالستر والحجاب، والبعد عن أسباب الفتنة في أي مكان، في الطريق، أو في البيت، أو في المسجد، أو في أي مكان، وفي الطريق أشد فتنة وأعظم. فالواجب على جميع المؤمنات أن يتقين الله في ذلك، ولو كن في بلاد الكفرة في أوروبا أو غيرها، الواجب على جميع المؤمنات أن يتقين الله سبحانه أينما كن، وأن يتسترن سترًا كاملًا؛ حتى الوجه تستره مع الرأس، مع الساقين، مع الأقدام، مع الأيدي حتى لا تكون هناك فتنة بهن، لا من الكفرة، ولا من المسلمين. ولهذا يقول سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] فأبان سبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الرجال والنساء، فالطهارة مطلوبة لنساء النبي، ولغيرهن -عليه الصلاة والسلام- ولقوله -جل وعلا- في كتابه العظيم: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ النور:31] الآية، والوجه من الزينة، والرأس من الزينة، والساق من الزينة. ولم يستثن إلا القواعد العجائز، قال تعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ النور:60] إذا كانت قاعدة العجوز غير متبرجة بالزينة لا ترجو النكاح؛ فلا مانع من إظهار إبراز وجهها أو يديها، لكن تعففها، وتسترها أفضل، حتى ولو كانت عجوزًا، ولهذا قال سبحانه: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ النور:60] والاستعفاف بالحجاب والبعد عن أسباب الفتنة، ولو كانت عجوزًا لا تشتهي، فكيف بالشابات والمتوسطات، والفتنة بهن عظيمة. فلا يجوز لهن لا في بلادهن، ولا في بلاد الغرب، ولا في بلاد الشرق، ولا في أي مكان أن يبرزن مفاتنهن ومحاسنهن، لا الوجه، ولا الساق، ولا غير ذلك، بل يجب عليهن التستر والحجاب حتى لا يرى منهن شيء طاعة لله وتمسكًا بشرعه، وحذرًا من أسباب الفتنة لهن أو عليهن، لهن أو بهن، هذا هو واجب المسلمات أينما كن. ونصيحتي أيضًا حتى لغير المسلمات أن يتقين الله، وأن يحذرن مزيد الإثم، فإن التبرج يزيدهن إثمًا على إثم، الكفر في الدنيا والآخرة، نسأل الله السلامة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا نسيت المرأة، وارتدت ثوبًا؛ كان عليه عطر، وقد نسيت ذلك، وخرجت بهذا الثوب، فهل تكون آثمة؟
جواب
إذا نسيت ولم تشعر به إلا بعد ذلك؛ ليست آثمة، الله يقول: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا البقرة:286] فقال الله: قد فعلت فإذا علمت؛ تزيله، إذا علمت؛ تزيله في المحل الذي تعلم فيه حيث أمكن، فإن لم يمكن؛ فإنها معذورة حينئذٍ حتى تصل إلى بيتها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع السيد إبراهيم الأحمد، يسأل جمعًا من الأسئلة، من بينها سؤال يقول: ما حكم إسبال الملابس لغير الخيلاء؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
حكم الإسبال للخيلاء محرم بلا شك عند جميع العلماء إذا كان للخيلاء، لقول النبي ﷺ: من جر ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة فهو وعيد عظيم، أما إذا كان لغير الخيلاء، بل للعادة، أو تساهل؛ فهذا فسق عند أهل العلم، منهم من يقول: إنه مكروه، ومنهم من يقول: إنه محرم ووسيلة للخيلاء. والصواب أنه محرم، وإن لم يقصد الخيلاء؛ لأنه إسراف وتعريض لملابسه للنجاسة، ولأنه وسيلة للخيلاء، والأحاديث عامة، الأحاديث في النهي عن هذا عامة لقوله ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في الصحيح هذا عام، وقوله -عليه الصلاة والسلام-: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم في الصحيح. هذا يفيد الحذر من الإسبال مطلقًا، ولو ما قصد الخيلاء؛ فإن هذا وسيلة للخيلاء، ووسيلة لأن يظن به الخيلاء أيضًا، ووسيلة إلى توسيخ ثيابه، وتنجيسها، ثم فيه نوع من الإسراف والتبذير. فالواجب الحذر من ذلك، وهذا في حق الرجال، أما المرأة فإنها ترخي ثيابها حتى تستر أقدامها؛ لأنها عورة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا يسأل سماحتكم فيقول: ما هو الحجاب الشرعي، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
المرأة كلها عورة، فالحجاب الشرعي أن تستر بدنها كله عن الأجنبي، ومن ذلك الوجه واليدان، أما المحرم فلا بأس أن يرى وجهها ويديها ورأسها، لكن إذا احتشمت، ولم ير محرمها إلا الوجه واليدين، كان يكون هذا أحسن وأكمل، أما الأجنبي فالواجب التستر عنه؛ لقول الله : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] فلم يستثن شيئًا، قال سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا النور:31] قال ابن مسعود وجماعة: يعني الملابس، ثم قال بعدها: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ النور:31] والوجه من الزينة واليدان من الزينة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
الأخت (ج. ن. ق) من الرياض بعثت برسالة ضمنتها جمعًا من الأسئلة من بينها سؤال يقول: ما حكم لبس الخاتم في إصبع السبابة أو الوسطى، فقد سمعنا من يقول: إن الرسول ﷺ قد نهى عن ذلك، وما حكم من يكتب ﷺ بحرف واحد، أو بأربعة حروف، وهي (صلعم)؟
جواب
النبي ﷺ نهى عن التختم في الأصبع الوسطى والسبابة، والظاهر -والله أعلم-: أنه أراد بذلك الرجال، أما النساء فلهن الزينة في كل شيء، الظاهر -والذي يظهر لنا والله أعلم-: أن المراد بذلك الرجال. وأما كتابة ص أو صلعم فلا ينبغي هذا، أقل أحواله الكراهة، بل السنة أن يصلي على النبي يقول: ﷺ يكتبها كاملة، ويكتب الله له بها عشرًا من صلى علي واحدة؛ صلى الله عليه بها عشرًا. فالسنة للمؤمن إذا تكلم أن يقول: ﷺ عند ذكر محمد -عليه الصلاة والسلام- وإذا كتب اسمه يقول عنده: ﷺ في الكتابة، في الكتب والرسائل اللهم صل عليه وسلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الأخوات بدور حجازي، و سمراء السحيباني بعثن برسالة ضمنها عددًا من الأسئلة من بينها سؤال يقول: هل يجوز للمرأة لبس الثوب الأبيض؟
جواب
إذا كان على طريقة الرجال ما يجوز؛ لأن الرسول ﷺ لعن المرأة المتشبهة بالرجال، أما إذا كان تفصيله وخياطته وهيئته خاصًا بالنساء؛ فلا بأس، لكن تركه أولى؛ لأن فيه نوع من المشابهة؛ لأن غالب لبس الرجال البيض فكونها تترك ذلك يكون أحوط، وإلا فلا يحرم إذا كان على هيئة تختص بالنساء، مثلما تلبس الأسود والأخضر وإن كان يلبسه الرجال، لكن إذا كان الأسود والأخضر والأصفر على هيئة تختص بالنساء. وهكذا الرجل يلبس الأسود والأحمر على الهيئة التي تخص الرجال، فالأبيض مثل ذلك؛ لأن الملابس مشتركة بين الرجال والنساء، لكن يجب أن تكون ملابس الرجال تختص بهم، وأن تكون ملابس النساء تختص بهن، ولا يجوز للرجال التشبه بالنساء، ولا النساء التشبه بالرجال. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: بعض الناس -هداهم الله- يُلبسون بناتهم الصغار ملابس قصيرةً، ويُلبسون الأولاد ملابس طويلةً نوعًا ما، ما نصيحتكم لمثل هؤلاء؟
جواب
هذا غلطٌ، وعكس المشروع، هذا عكس المشروع، فالمشروع أن يُلبسوا البنات اللباس الطويل؛ حتى يعتدنه، ويكون سجيةً لهن، وأن يُلبسوا الأولاد اللباس الذي فوق الكعب؛ حتى يعتادوه، هذا هو المشروع. ولا يجوز للمسلم ولا للمسلمة أن يُربي أولاده على خلاف المشروع، فالمؤمن يُربي أولاده على المشروع، والمؤمنة كذلك، فالبنت الصغيرة تُربى على الطويل؛ حتى تعتاده، وتُربى على الستر، وعدم التساهل في الأمور، هذا هو المشروع للجميع. والرجل يُربى على الشرع، على أن تكون ثيابه فوق الكعب، ولا يُربى على الدخان، أو المُسكر، أو العقوق، أو السب، لا، يُزجر عن ذلك؛ حتى لا يعتاد سبَّ والديه، ولا العقوق لهما، ولا التدخين، ولا شرب المُسكر، ولو كان صغيرًا يُربى على الحق؛ حتى يستقيم، ولو بالضرب. وهكذا البنت تُربى على الخير، وعلى الخلق الجميل، وعلى ستر العورة حسب الطاقة بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، ولو بالضرب عند الحاجة إلى ذلك، حتى إذا بلغت، فإذا هي قد استقامت على الخير والهدى والصلاح. الله المستعان، نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أيضًا سؤالًا آخر وتقول: لدي بعض العطور التي تحتوي على الكحول، وسمعت أن استعمالها حرام، فماذا أفعل بها، هل يجوز أن أستعملها حتى تنتهي، ثم أستعمل غيرها؟
جواب
العطور التي يثبت أن فيها مسكرًا لا يجوز استعمالها، بل يجب إتلافها، مثل الكالونيا هذه ثبت أن فيها كحولًا، فيها اسبيرت وتسكر، فلا يجوز استعمالها، وإن فعلها بعض الناس لا يجوز استعمالها أبدًا. وأما العطور الأخرى فلا نعلم أن فيها شيئًا، لكن إذا ثبت بشهادة الثقات العارفين بأن فيها ما يسكر كثيره؛ فإنها لا تستعمل ما أسكر كثيره فقليله حرام هكذا قال النبي ﷺ: ما أسكر كثيره فقليله حرام فإذا ثبت بقول الثقات العارفين اثنين فأكثر أنه مسكر يعني: أن كثيره يسكر؛ لم يجز استعماله لا قليله ولا كثيره، فأما إذا كان كثيره لا يسكر فلا بأس باستعماله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمعة (ح. ع. م) من المنطقة الشرقية الأحساء قرية الشعبة، بعثت بسؤال طويل تقول فيه: والدتي في الأربعين من عمرها، وقد نبت الشيب في مفرق شعر رأسها، وهي تريد أن تضع فيه صبغة لونها أسود، وقد منعتها من ذلك مستندة في منعي لها لحديث رواه جابر حيث قال: "أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله ﷺ: غيروا هذا، واجتنبوا السواد لكن وللأسف لم تستمع ووضعت الصبغة فما حكم الإسلام في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
قد أحسنت في نصيحتها، قد أحسنت -بارك الله فيك- في نصيحتها للحديث المذكور، وهو حديث صحيح رواه مسلم وغيره، والنبي قال: اجتنبوا السواد وفي اللفظ الآخر: وجنبوه السواد وجاء في ذلك أحاديث أخرى كلها تدل على النهي عن الصبغ بالسواد. فالواجب أن تنصحي الوالدة كثيرًا حتى لا تصبغ بالسواد، تصبغ بالحناء، أو بالحناء، والكتم بين السواد، والحمرة، وأما الصبغ بالسواد الخالص؛ فلا يجوز لها، ولا لغيرها، الواجب على كل مسلم أن يمتثل أمر الرسول ﷺ وألا يصبغ بالسواد لا لحية، ولا رأسًا؛ لأن الرسول ﷺ قال: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد وفي اللفظ الآخر: وجنبوه السواد. فالواجب على الرجال والنساء عدم الصبغ بالسواد، فالرجل لا يصبغ لحيته بالسواد، ولاسيما طلبة العلم، وأهل العلم؛ فإنهم قدوة، فالواجب عليهم ألا يصبغوا بالسواد؛ حتى لا يتأسى بهم غيرهم، وهكذا غيرهم من الرجال والنساء، الواجب عدم الصبغ بالسواد، نعم، للحديث المذكور، وما جاء في معناه من الأحاديث الصحيحة. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: ما حكم لباس المرأة الضيق والشفاف والقصير تحت الركبة في المنزل، وعند اجتماعها بالنساء في مكان بعيد عن مخالطة الرجال؟
جواب
لا ينبغي اعتيادها لهذا؛ لأن هذا يجرها إلى التساهل به عند خادم، وعند أخي زوج، وغير ذلك، فينبغي لها أن تكون الملابس ليست ضيقة تبدي حجم عورتها، وحجم أعضائها، تكون متوسطة، لا واسعة، ولا ضيقة بين ذلك، ولا تكون قصيرة ولا شفافة، وإذا بدت منها العورة ما بين السرة والركبة؛ حرم ذلك حتى عند النساء، إذا كانت شفافة يرى ما تحت السرة، أو يرى فخذها، هذا منكر. فإذا كانت تستر ما بين السرة والركبة عند النساء؛ فلا بأس، لكن لا ينبغي لها اعتياد ذلك؛ لأن هذا يجر إلى التساهل، حتى عند خادم، أو سواق، أو أخي زوج، أو زوج أخت، فينبغي سد الذريعة، ينبغي البعد عن أسباب الفتنة، ينبغي لها أن تعتاد الملابس الجيدة الساترة الوافية البعيدة عن الفتنة، هذه نصيحتي لكل امرأة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة السائلة (ر. م. هـ) من القصيم تقول: هل قص شعر المرأة من الخلف، أو من الأمام محرم؟نرجو منكم الإفادة.
جواب
القص فيه نظر، أما إذا كان الشعر طويلًا، ويكلف المرأة؛ لا بأس أن تأخذ من أطرافه، تخففه، تقص من أطرافه كما ثبت عن أزواج النبي ﷺ أنهن قصصن من أطراف الشعر بسبب كثرته لما مات النبي ﷺ للتخفيف. فإذا كان فيه مشقة، وأخذت من أطرافه للتخفيف؛ فلا بأس، أما أخذ من بعض فيكره ذلك، كأخذ الناصية، أو من أحد الجانبين، أو من القفاء؛ لأن هذا يشبه القزع، والقزع أخذ بعض الرأس، وترك بعضه، كونه يحلق بعضه، ويخلي بعضًا، هذا منهي عنه، فكون المرأة تقص بعضًا، وتخلي بعضًا، ترك هذا أولى وأحوط؛ لأنه يشبه القزع، نعم.
-
سؤال
من جمهورية السودان الشقيقة هذه رسالة بعثتها إحدى الأخوات، تقول: سعدية موسى، الأخت سعدية تسأل ثلاثة أسئلة: في أحد أسئلتها تقول: ما هي شروط الحجاب الشرعي؟
جواب
شروط الحجاب الشرعي: أن يكون ساترًا لمحاسن المرأة، يستر وجهها وشعرها وبدنها، ليس رقيقًا ترى منه زينتها، بل يكون ساترًا صفيقًا يستر عورتها، يستر بدنها، ويكون ذلك من اللباس الذي ليس فيه محذور، ليس مغصوبًا ولا نجسًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا يسأل هذا السائل عن الثوب الطويل الذي يكون أسفل الكعبين، ويلبس بدون خيلاء، ما حكمه؟
جواب
لا يجوز، هذا من الإسبال، لكن مع الخيلاء يكون الإثم أكثر، مع الخيلاء يكون الإثم أكثر؛ لقول النبي ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في الصحيح ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار وهكذا البشت، وهكذا القميص، وهكذا السراويل كلها واحدة، إذا نزل عن الكعبين؛ فهو لا يجوز في حق الرجل. ويقول ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم في الصحيح من حديث أبي ذر ، فهذا يبين أنه لا فرق بين من أراد التكبر، أو لم يرد التكبر؛ لأن الرسول ﷺ أطلق في هذه الأحاديث. وقال في حديث آخر: من جر ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة هذا وعيد آخر، وعيد شديد. فالواجب الحذر من الإسبال مطلقًا، ولو لم يرد التكبر، وهذا شيء في قلبه من يعلم ذلك إلا الله -جل وعلا- فالإسبال ممنوع، وهو وسيلة إلى التكبر مع ما في هذا أيضًا من الإسراف، وتعريض الثياب للأوساخ والنجاسات. يروى عن عمر وهو مطعون جاءه شاب يعوده، فلما أدبر رأى ثوبه يمس الأرض، فقال له: «يا شاب! ارفع ثوبك، فإنه أتقى لربك، وأنقى لثوبك». المقصود: أنه لا يجوز أن تنزل الملابس عن الكعبين في حق الرجل ولو لم يرد التكبر؛ لأن الأحاديث عامة. أما المرأة فالسنة لها أن تسبل حتى تستر أقدامها عن الرجال، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
لها سؤال طويل أيضًا لخصته في العبارات التالية: تسأل سماحة الشيخ -لو تكرمتم- عن حكم سن الذهب، والتفليج البسيط للمرأة؟
جواب
سن الذهب لا بأس به، أما التفليج فلا يجوز، الرسول ﷺ نهى عن التفليج للحسن، أما إذا كان لإصلاح الضرس لمرض به، أو لتلبيسه الذهب أو لأشياء أخرى من العلاج فلا بأس. أما للتحسن للحسن والزينة هذا لا يجوز، الرسول ﷺ لعن المتفلجات للحسن أما إذا كان حك الضرس، والعمل في إزالة ما فيه من عوج، أو الزيادة، أو تقدم، أو تأخر؛ فلا بأس، ليس هذا من باب التفليج، إنما هو من باب العلاج لما حصل فيه من الخلل، أو لتلبيسه، أو لإزالة ما فيه من الدود والسوس، لا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل (م. م. أ) من الرياض يقول: والدة زوجتي أحيانًا عندما نذهب أنا وزوجتي للسلام عليها في منزلها تسلم علي، وليس على رأسها غطاء، مع أنها امرأة مسلمة، ومحافظة على الصلوات الخمس، ومحافظة على الشريعة الإسلامية، والآداب الإسلامية، فهل إذا خرجت علي في بعض الأحيان، وليس على رأسها غطاء، هل تأثم بذلك؟
جواب
الصواب أنها لا تأثم؛ لأنها محرم لك، أم زوجتك، لكن لو غطت رأسها؛ يكون أحوط، وأحسن؛ خروجًا من الخلاف، خروجًا من خلاف من يرى تحريم إبداء الرأس للمحرم، والأظهر في الأدلة الشرعية أنه لا يحرم، كون المحرم يرى رأس أخته من الرضاعة، أو يرى رأس أم زوجته، أو جدة زوجته، الصواب لا حرج في ذلك، لكن إذا غطته احتشامًا وخروجًا من الخلاف؛ يكون حسن، إن شاء الله. المقدم: طيب جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
تقول هذه السائلة أيضًا: سماحة الشيخ! يوجد لدى بعض النساء -هداهن الله- يقمن بلبس العباءة على الكتف، رغم وجود الرجال، أو قرب السكن الذي يتواجد به رجال، أفتونا في ذلك في حكم ارتداء العباءة على الكتف، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الواجب ارتداؤها على الرأس كعادة النساء، أما ارتداؤها على الكتفين فهذا لا يجوز؛ لأنه تشبه بالرجال، وإيهام أنها رجل، فلا يجوز هذا العمل، بل الواجب عليها أن ترتدي العباءة فوق الرأس، مع التحفظ والتستر. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من الزعفرانية في العراق بغداد المستمع: محمود الطلباني بعث يسأل في هذه الحلقة ويقول: نهى رسول الله ﷺ أن يلبس الرجل الثوب المزعفر فما هو الثوب المزعفر؟
جواب
المزعفر هو المصبوغ بالزعفران، والزعفران معروف، فلا يجوز للرجل أن يلبسه، وإنما هو من لبس النساء، ونهى المحرم أيضًا أن يلبس شيئًا من الثياب مسه الزعفران، أو الورس ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه السائلة (أم خالد . أ. أ) الرياض تقول: لي مجموعة من الأسئلة تقول: بأنني ألبس العدسات الملونة في المنزل رغبة من زوجي للتجمل له، فما حكم لبس العدسات، وجهونا في ضوء ذلك؟
جواب
إن كانت تقوي البصر يستفيد منها البصر؛ فلا بأس كالمراية، كالمناظر، أما إن كان لمجرد الزينة؛ فتركها أولى وأحوط، إذا كان لمجرد الزينة؛ فتركها أولى وأحوط، والاكتفاء ببصرها الذي خلق الله لها، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل في تخريم الآذان بالنسبة للأطفال شيء، وذلك لوضع ما يسمى بالخماخل، هل في ذلك بأس؟
جواب
لا حرج في ذلك إذا كان بنات، إذا كن بنات لا بأس لأجل وضع الأقراط فيها، نعم.
-
سؤال
بعد ذلك ننتقل إلى رسالة السائل: محمود العثمان، وثامر العثمان السائلان يقول هذا السائل: شاب يبلغ من العمر التاسعة عشرة من العمر، وظهر الشيب بشكل واضح جدًا في شعره ورأسه، ماذا تنصحونه أن يفعل بهذا، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
يصبغه بغير السواد، والحمد لله، يصبغه بالحمرة.. بالسواد .... مع الحمرة، لا يكون خالص السواد، أما بالسواد فلا؛ لأن الرسول ﷺ قال: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد ولم يقل: إلا أن يكون في شاب، قال: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد فإنهم يغيروه بما أحب، لكن لا بالسواد الخالص، إذا كان سوادًا ما هو بخالص، مخلوط بالحمرة، بين الحمرة والسواد؛ لا بأس، أو الحمرة الكاملة، أو الصفرة الكاملة، لا بأس، أما سواد خالص لا. ولو كان شابًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أختنا آخر سؤال في هذه الحلقة، تقول: هل صبغة الشعر والحمرة التي توضع على الشفاه هل هي حلال، أم حرام؟
جواب
صبغ الشعر مستحب، إذا كان شيبًا يصبغ، لكن بغير السواد، لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد تصبغ بالحمرة، أو بالصفرة، أو بالحناء، مع الكتم يعني: مخلوط سواد مع حمرة، حتى يكون الصبغ بين السواد، وبين الحمرة، أما السواد الخالص فلا يجوز، لا للرجال، ولا للنساء. وأما الحمرة على الشفة فلا نعلم فيها شيئًا، مثل الديرم كونها تحمر شفتها بالديرم، أو بالبودرة، أو بشيء آخر من باب الجمال بين النساء، أو عند الزوج، مع التستر عن الأجنبي والحجاب، هذا لا بأس به، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل مصري، ومقيم بالدمام يقول: ما هو الإزار؟ وهل يجب أن يكون السروال إلى نصف الساق؟
جواب
الإزار قطعة من القماش يلفها على نصفه الأسفل يقال له: إزار، إذا لف على نصفه الأسفل، أو ربط على نصفه الأسفل يقال له: إزار، فأما إن كان مخيطًا له كمان، على النصف الأسفل هذا يسمى سراويل، إذا كان مخيطًا له كمان، كل رجل لها كم، هذا يسمى سراويل، أما إذا كان لا، إنما هو قطعة من القماش يلفها على نصفه الأسفل ويربطها، أو يلف بعضها على البعض حتى تستر نصفه الأسفل هذا يسمى الإزار. وهذا هو المشروع للمحرم، إذا أحرم بالحج، أو العمرة يلبس هذا الإزار دون السراويل، ويلبس معه الرداء على كتفيه، هذا هو السنة، وكانت هذه ملابس للعرب قديمًا، يغلب عليهم لبس الإزار والرداء، وربما لبسوا السراويل مع الرداء، وربما لبسوا القميص، لكن يغلب عليهم الرداء، فوق المنكبين مع الإزار، وهذا هو المشروع للمحرم، إذا أحرم بعمرة، أو حج يكون عليه إزار ورداء فوق منكبيه، فإن عدم الإزار ولم يتيسر الإزار؛ لبس السراويل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول في سؤاله: هل الذي يطيل الثوب يعتبر في النار وإن صلى وصام وعمل الصالحات مع العلم بأن ليس في نيته التبختر أو التكبر؟
جواب
الإسبال لا يجوز مطلقًا، ولو كان ما عنده نية التكبر، أو التبختر، ليس له أن يسبل ثيابه تحت الكعبين، وهو متوعد بالنار؛ لقوله ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار أخرجه البخاري في الصحيح، وهذا في حق الرجال، ومثل الإزار: القميص، والبشت والسراويل، ويقول ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم. وإذا كان ينوي التكبر قصده التكبر؛ صار عذابه أشد؛ لقوله ﷺ: من جر ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة هذا من باب الوعيد يكون الوعيد في حقه أشد، نسأل الله العافية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما هو لباس الشهرة يا سماحة الشيخ؟
جواب
الذي يخالف ما عليه الناس، هذا لباس الشهرة، يقول الناس: لماذا؟ نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل الذي رمز لاسمه بـ (م. ب. ع)، يقول: ما حكم لبس الساعة التي في بعضها ذهب -أي في الأطراف- والقلم الذي يستخدم أيضًا فيه ذهب، ما حكم استخدام مثل هذه الأشياء؟
جواب
الساعة المذهبة لا تصلح للرجال، للنساء خاصة، الساعة المذهبة لا تصلح للرجال؛ لقول النبي ﷺ: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورهم ولما رأى رجلًا في يده خاتم من ذهب؛ طرحه، وقال -عليه الصلاة والسلام-: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار، فيضعها في يده فليس للرجل أن يلبس الذهب، لا خاتمًا، ولا غيره، ولا ساعة، ولا غيرها، وهكذا قلم الذهب ينبغي تركه، ويستعمل قلمًا ليس فيه ذهب ولا فضة، المؤمن يحتاط لدينه، ويبتعد عن الشبهة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
يسأل أخونا ويقول: رأينا كثيرًا من الناس يستعملون النيل الأسود للحى والشوارب، فهل هذا محرم أم مباح؟
جواب
يستحب للمؤمن وللمؤمنة تغيير الشيب بالحمرة والصفرة أو بالحناء والكتم؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد، فالسنة تغيير الشيب وعدم تركه أبيض، لقوله عليه الصلاة والسلام: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم، فيستحب لنا المسلمين جميعًا رجالًا ونساء أن يغيروا الشيب، بالصفرة والحمرة، أو بالسواد المخلوط بالحمرة كالحناء والكتم؛ عملًا بالسنة ومخالفة لليهود و النصارى في ذلك. لكن لا يغير بالسواد الخالص، لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد، في اللفظ الآخر: واجتنبوا السواد، رواه مسلم في صحيحه، وخرج الإمام أحمد و النسائي و أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: يأتي قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد، كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة، وهذا وعيد شديد، هذا وعيد يدل على تحريم الخضاب بالسواد الخالص، ولكن يستحب للمؤمن والمؤمنة تغيير الشيب بالحناء الخالص.. بالصفرة.. بالحناء والكتم، يعني: سواد مخلوط بحمرة حتى لا يكون سوادًا خالصًا، يكون بين السواد والحمرة؛ لا بأس، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع من الدمام هو الأخ فهد إبراهيم، يذكر رقم صندوق البريد والرمز البريدي، وله جمع من الأسئلة.في سؤاله الأول يقول: الرسول ﷺ حرم علينا لبس الثوب الطويل، وأن يكون فوق الكعبين، هل لبس البنطلون ينطبق عليه الحكم، وهل هناك حديث يفيد بتقصير الثوب حتى نصف الساق؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، صح عن النبي ﷺ أن أزرة المؤمن إلى نصف ساقه، ولا حرج عليه أن ينزل إلى الكعب، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، وهذا يعم جميع الملابس، يعم البنطلون ويعم الإزار ويعم السراويل ويعم القميص ويعم البشت، ويعم غير ذلك من الملابس، الواجب على المؤمن الرجل أن تكون ملابسه إلى حد الكعب، لا تنزل عن الكعب. أما المرأة فالسنة لها أن ترخي ثيابها حتى تستر قدميها، إلا أن يكون عليها جرابان في رجليها فلا بأس، لا بأس أن تظهر الرجل إذا كان عليها الجوارب. المقصود أن الرجل ليس له أن يرخي تحت الكعب، الحد الكعب، من أي ملبس كان: إزارًا أو قميصًا أو سراويل أو بشتًا أو غير ذلك؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن الإسبال، وشدد فيه عليه الصلاة والسلام، وإذا كان عن تكبر؛ صار الإثم أعظم، إذا كان الإرخاء للتكبر والتعاظم والخيلاء؛ صار الذنب أعظم، كما قال عليه الصلاة والسلام: من جر ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة. فالواجب على المؤمن أن يتحرى السنة في ذلك، وأن يحذر ملابس المتكبرين، وأن يبتعد عن أن يظن به هذا الشر، فيرفع ثيابه إلى نصف الساق فأقل، النصف فأقل إلى الكعب، هذا هو المشروع، وإذا كان في بيئة تعيبه بذلك، ويتأذى بذلك؛ فلا حاجة إلى أن يرفع إلى نصف الساق، الحمد لله عنده رخصة، يرخي إلى الكعب والحمد لله، ويستريح من الأذى ولا بأس؛ لأنها سنة فقط مستحب، المحرم أن ينزل عن الكعب، هذا هو المحرم، أما من الكعب إلى النصف، هذا كله موسع فيه والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا ونفع بكم.
-
سؤال
أخونا فهد إبراهيم من الدمام يقول: هل هناك دليل شرعي يحرم وضع الكحل على العين والحناء (الخضاب) على الأيدي والأرجل بالنسبة للرجل، علمًا بأن وضعها ليس القصد منه التشبه بالنساء، إنما عادة.
جواب
ليس للمؤمن أن يتشبه بالنساء لا في الحناء ولا في غيرها، ولو كان عادة، ليس له أن يفعل ما يكون فيه متشبهًا بالنساء؛ لأن الرسول ﷺ لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال. أما الكحل: فلا بأس مشروع للجميع للرجال والنساء، كونه يكحل عينيه لا بأس، الكحل طيب ونافع، وقد كان النبي يكتحل عليه الصلاة والسلام فلا بأس بذلك. نعم.
-
سؤال
ما حكم لبس العمامة في الإسلام، وما حكم تغطية الرأس للرجل؟
جواب
لا بأس بها، العمامة من الأمور العادية من لبسها فلا بأس ومن تركها فلا بأس؛ لأنها أمور عادية من عادة العرب. نعم.
-
سؤال
في آخر أسئلة هذا السائل من الرياض يقول: هل يجوز لبس الماس بالنسبة للرجال سماحة الشيخ؟
جواب
ما أعلم فيه بأسًا، الماس من جنس الفضة، فالمحرم الذهب، يحرم على الرجال الذهب، ويباح للنساء، أما الماس فلا أعلم فيه شيئًا، والأصل الإباحة، كما يباح لبس خاتم الفضة، أما إذا كان الماس يعني: أغلى من الذهب، وأحب يتورع لا بأس الأصل الجواز؛ لأن التحليل بيد الشرع ليس بيد الناس، والشرع حرم الذهب، ولم يحرم الفضة، ولم يحرم الحديد، فإذا قال النبي ﷺ: التمس ولو خاتمًا من حديد لو لبس خاتم من حديد أو من فضة أو من صفر لا بأس، المحرم على الرجل خاتم الذهب، والماس ليس من الذهب لا يسمى ذهبًا وإن كان غاليًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من اليمن السائل (أ. ع. م) يقول في هذا ما حكم التطيب ببعض العطور؟علمًا بأن بعضها يحتوي على تسعين بالمائة من الكحولات، وهل هي تنجس المؤمن أو ثياب المؤمن أم ماذا؟
جواب
إذا كان الطيب فيه مسكر، فيه نوع من المسكرات حرم استعماله؛ لقول النبي ﷺ: ما أسكر كثيره فقليله حرام وقال: كل مسكر حرام هكذا قال ﷺ، فإذا علم أنّ هذا الطيب، أو هذا الشراب، أو هذا الطعام كثيره يسكر حرم، وأكثر أهل العلم على أن ما أسكر فهو نجس، فينبغي توخي ذلك، إذا أصابه شيء من الخمر أصاب ثوبه فإذا غسله يكون حسن إن شاء الله من باب الاحتياط. المقصود: أن ما أسكر كثيره من طعام أو شراب فهو نجس عند الجمهور، وهو محرم عند الجميع؛ عند جميع العلماء ما أسكر كثيره فقليله حرام فإذا كان إذا شرب منه مثلاً كأس سكر، وإذا كان شرب نصف كأس ما يسكر فهو حرام كله قليله وكثيره، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في سؤال ثانٍ لهذه السائلة أم عبدالله تقول: لبس الرجل للثوب الطويل من غير قصد الخيلاء ولا رغبة في الطويل، وإنما لأسباب قد يكون منها عدم توفر القصير في يوم من الأيام أو الاتساخ لهذا الثوب القصير، وما أشبه ذلك، هل هذا من الإسبال المحرم؟
جواب
نعم، لا يجوز لبس الطويل مطلقًا، ولو قال: إنه لا يتكبر، الله حرم ذلك، يقول النبي ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ويقول ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أخرجه مسلم في الصحيح، ولم يشترط أن يكون أراد الخيلاء، لكن إذا أراد الخيلاء يكون الذنب أعظم، كما قال ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة هذا يكون ذنبه أعظم، ويكون الإثم أكثر. ثم الغالب أنّ من جر ثوبه في الغالب أنه خيلاء، وإذا زعم أنه ليس بخيلاء فلا ينبغي تصديقه. وإنما يقال له: اترك هذا، احذر هذا، فالرسول ﷺ نهاك عن هذا، وإذا كان طويلًا يقصه، وإلا يخبنه حتى يرتفع، حتى لا ينزل عن الكعبين، نعم.
-
سؤال
هل يجوز استعمال العطور المشهورة في الأسواق، فقد سمعت بعدم جوازها؛ لأنها تحتوي على كمية من الكحول الأثيلي في مكوناتها الأساسية؟أرجو بيان رأي الشرع في هذا؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
العطور لا بأس بها؛ لأن الطيب مطلوب، النبي ﷺ حث على التطيب، والطيب من سنن المرسلين، وقال: من عرض عليه طيب فلا يرده فالطيب مطلوب، لكن إذا عرف المؤمن أن شيئًا من العطور فيه كحول يسكر كثيرها لم يستعمل ذلك الطيب، إذا عرف أن فيه كحولًا يسكر كثيرها، فإنه لا يستعمله؛ لقول النبي ﷺ: ما أسكر كثيره فقليله حرام. وقد بلغنا أن الكالونيا فيها مسكر....، مسكر، فإذا عرف أنه هذه الكالونيا من النوع الذي فيه المسكر، فإنه لا يشتريها. المقصود: أن كل طيب عرف أن فيه مسكرًا فإنه لا يستعمل، لا للرجال ولا للنساء إذا كان كثيره يسكر، أما إذا كان لا يعرف ذلك، فالأصل هو السلامة، فالأصل هو السلامة والإباحة إلا إذا عرفت أن هذا الطيب كالكالونيا فيه ما يسكر، أو فيه ما كثيره يسكر، فإنك تجتنب ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (ع. س) الجنيدي الشمري من رفحا، بعث يسأل ويقول: هل يجوز تركيب ناب من الذهب؛ وذلك للزينة للرجال؟
جواب
لا للزينة لا يجوز، أما للحاجة إذا ما وجد غيره لا بأس إذا وجد غيره من الأضراس الأخرى من المعادن الأخرى فضة أو غيرها يركب، لكن إذا ما تيسر ضرس مناسب يركب الذهب؛ لأن الذهب جيد، والفضة قد تتغير. فالحاصل: أنه إذا دعت الحاجة إلى ضرس الذهب لا بأس، وإن تيسر معدن يقوم مقام الذهب فهو أولى وأحوط، وأما للزينة فلا. المقدم: جزاكم الله خيرًا، من فعل ذلك وركب هل يخلعه؟ الشيخ: نعم. المقدم: يخلعه؟ الشيخ: يخلعه ويبدله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا بالنسبة للنساء إذا ركبت المرأة نابًا ذهبًا للزينة فقط؟ النساء أسهل. المقدم: أسهل؟ الشيخ: النساء أسهل، نعم. المقدم: إذًا جائز في حقهن؟ الشيخ: لا حرج -إن شاء الله- فيما نعلم، لكن إذا دعت الحاجة، أما تقلعه وتحط بداله لا تقلعه، لكن إذا سقط الضرس حطت مكانه ضرس ذهب لا حرج -إن شاء الله-، النساء أسهل؛ لأن لهم الذهب، محلًا لهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سؤاله الأخير والأخير أيضًا في لقائنا هذا، يقول فيه: لماذا حرم الذهب والحرير على الرجال، وحل على النساء؟ وما الفرق؟أفيدونا، جزيتم عنا خيرًا وعن المستمعين أيضًا.
جواب
أولًا: يقول النبي ﷺ: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة يعني: الكفرة، فالكفرة زينتهم الدنيا، وهمهم الدنيا، فهم أولى بهذا الشيء. أما المؤمن فشأنه أن يعد للآخرة، وأن يعمل للآخرة، وليس من شأنه المباهات في الدنيا، ولبس الذهب والفضة والحرير ليس من شأنه هذا، بل هو حريص على إعداد نفسه للآخرة، والقيام بما أوجب الله عليه، وترك ما حرم الله عليه، وتعاطيه الذهب والفضة لبسًا أو أكلًا وشربًا في أوانيها قد يجره إلى الكبر والخيلاء، فيكون ذلك من أسباب دخوله النار، وقد يجره إلى التشبه بأعداء الله في أخلاقهم وصفاتهم ورغبتهم في الدنيا وبعدهم عن الآخرة، فيجره ذلك إلى الهلاك. أما النساء من جهة الحلي فلأنهن مطلوب منهن الزينة لأزواجهن، حتى يتحببن إلى أزواجهن، والذهب زينة والفضة زينة، فلهذا أباحه الله للنساء حتى يتجملن به للرجال. وأما الرجل فليس في حاجة إلى هذا الشيء، ليس في حاجة أن يتجمل به، بل يكفيه اللباس الحسن والخاتم من الفضة فقط، ولا حاجة به إلى التجمل لزوجته بالذهب والفضة، وهذا من حكمة الله -جل وعلا- ورحمته وإحسانه إلى عباده ، نعم. المقدم: شكرًا، أثابكم الله.
-
سؤال
ما حكم تطويل الثوب من غير قصد الكبرياء؟
جواب
يحرم تطويله مطلقًا، لكن إذا كان على سبيل التكبر صار الإثم أعظم، والجريمة أشد، وإلا فالإسبال محرم مطلقًا؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وزجر عنه مطلقًا، قال ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ولم يقل: بشرط التكبر، وقال ﷺ: ثلاث لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب فتوعدهم بهذا الوعيد العظيم، ولم يقل: إذا كان متكبرًا. أما ما جاء في الحديث الصديق أنه قال: يا رسول الله، لما سمع منه حديث إن إزاري يتفلت علي إلا أن أتعاهده، فقال ﷺ: إنك لست ممن يفعله تكبرًا فهذا معناه: أن هذا التفلت الذي يقع من الإنسان من غير قصد الكبر لا يضره، ولكن عليه أن يتعاهده حتى لا ينفلت، وأما إنسان يتعمد ترك ثيابه تحت كعبيه فهذا متعمد، مظنة الكبر، وإذا كان ما أراد الكبر فعمله سيئ، وهو وسيلة للكبر أيضًا، وفيه إسراف وتعريض للملابس للأوساخ والنجاسات. فالحاصل: أن الإسبال محرم مطلقًا؛ لأن الأحاديث العامة تدل على ذلك، وإذا كان عن تكبر صار الإثم أعظم وأشد، وفي الحديث الصحيح يقول ﷺ: إياك والإسبال، فإنه من المخيلة سمى الإسبال كله مخيلة؛ لأنه مظنة الكبر، لماذا يسبل؟ الغالب على الناس هو التكبر والتعاظم، وإذا كان ما أراد هذا فهو وسيلة له، مع ما فيه أيضًا من الإسراف، وتعريض الملابس للأوساخ والنجاسات؛ ولهذا جاء عن عمر أنه رأى شابًا قد أرخى ثوبه فقال: "يا عبدالله، ارفع ثوبك، فإنه أتقى لربك، وأنقى لثوبك"، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
عن الكلونيا، والتطيب بها، وردتنا هذه الرسالة، من مكة المكرمة، من مقدمها حسام محمود منير ، يقول فيها: أرجو من فضيلتكم التكرم بإفادتي عن حكم استعمال العطور المخلوطة بالكحول، الكلونيا، بقصد التطيب بها، وشكرًا.
جواب
هذا الموضوع قد جرى فيه بحث كثير، وعلمنا من الأطباء أن هذا الطيب لا يخلو من الكحول، وقد يكون كثيرًا، وقد يكون قليلًا، قد يكون ما فيه يبلغ ثمانين في المائة، وقد يكون عشرين في المائة، وقد يكون ذلك بين ذلك، والذي نرى أنه لا ينبغي استعمال هذا الطيب؛ لما فيه من إسبيرتو، ومعروف مسكر، وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن كل مسكر خمر، ونجس، فينبغي للمؤمن أن يتطهر من هذا، وأن يبتعد عنه، وألا يستعمله، ولو كان فيه طيب، هذا هو الذي نرى، وقد كتبنا في هذا سابقًا منذ سنوات، في بعض الصحف المحلية. نصيحةً للناس في عدم استعماله، لما فيه من المسكر المعروف: اسبيرتو، ولو أن الذي يقتنيه لا يريد السكر، وإنما يريد الطيب؛ لكن بكل حال، فهو غير جائز بالنسبة إلى استعماله، وإن كان صاحبه لا يشرب ذلك الطيب، وإنما يتطيب به فقط، وقد جرى من هذا الطيب شر كثير، وقد كان بعض الشباب يشربه، ويسكر منه. فالحاصل: أنه لا ينبغي استعماله أبدًا؛ لأن فيه هذا المسكر؛ ولأن بعض الناس قد يستعمله شرابًا، فيسكر، ويحصل منه من الضرر العظيم ما لا يحصى، فينبغي لأهل الإسلام أن يجتنبوه، وألا يستعملوه مطلقًا؛ لما فيه من المادة الخبيثة المسكرة، نعم.
-
سؤال
هذه التي رمزت لاسمها بـ (أ. م. ع) تقيم بجدة مؤقتًا، تقول: أنا مدرسة أعمل بمدرسة مشتركة بين البنين والبنات في إحدى البلاد العربية، وأنا أعلم حكم الشرع في ستر وجه المرأة، ومع حاجتي إلى العمل، فهل يجوز أن أكشف وجهي إذا اضطررت لذلك بسبب ظروف العمل سماحة الشيخ؟
جواب
لا أرى لك ذلك، الواجب عليك أن تلتمسي مدرسة ليس فيها رجال، درسي البنات، أما مع الرجال فلا، إلا مع الحجاب لا بأس، تحتجبين وتدرسين البنات لا بأس، أو البنين معهم مع الحجاب لا بأس، ولكن مع الكشف لا، الواجب عليك تقوى الله، والله يقول سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
سؤاله الآخر يقول: ما حكم الاكتحال؟ وهل علم عن النبي ﷺ أنه كان يضع الكحل في عينيه؟
جواب
الاكتحال سنة، وقد ثبت عن النبي أنه كان يكتحل -عليه الصلاة والسلام- في كل عين ثلاثة أميال -عليه الصلاة والسلام-، السنة الاكتحال، سنة -نعم- بالإثمد أفضل ما يكون الإثمد، نعم، وكان النبي يكتحل -عليه الصلاة والسلام-، نعم.
-
سؤال
سؤال آخر تقول: ما رأيكم في هذا العمل وهو: أن بعض الناس عندما يتزوج ابنهم يعملون له ما يسمونه بالحناء، ويكون في ليلة قبل الزفاف، ويأتي بعض الرجال والنساء إلى بيت العريس، ويجلسون العريس في الوسط، فيأخذون ويعطونه الفلوس، وبعد هذا العمل تقوم أم العريس وتعمل له الحناء في يديه، وجهونا ووجهوهم، مأجورين. جزاكم الله خيرًا.
جواب
الحناء من خصائص النساء، من زينة النساء، فلا يجوز أن يستعمل مع العريس، ولا مع غيره من الرجال، الحناء من زينة النساء، ومما يعمله النساء؛ تجملًا لأزواجهن. فلا يجوز أن يعامل الرجل بذلك، ولا أن يستعمله الرجل، بل ينبغي أن يبتعد، بل يجب أن يبتعد عن مشابهة النساء. وقد صح عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة، ولعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل. وجاء عنه ﷺ: أنه لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وهذا يعم أنواع التشبه. فالواجب الحذر من التشبه بالنساء في استعمال العريس للحناء، أو غير ذلك مما هو من خصائص النساء. أما اجتماعهم بالعريس رجالًا ونساءً يعطونه النقود، فهذا فيه تفصيل، اجتماعهم مختلطين وليسوا محارم فيما بينهم نساء أجنبيات هذا ما يجوز، اختلاط الرجال مع النساء إلا على وجه فيه حشمة، والبعد عن أسباب الفتنة، والتستر والاحتجاب، كما يجتمع الناس في بيوتهم، تجتمع المرأة مع أحماء زوجها، ومع أزواج أخواتها، مع التستر والحشمة للتحدث في بعض الأمور لا بأس. أما اختلاط فيه عدم التحجب، وعدم البعد عن أسباب الفتنة هذا لا يجوز. وهكذا لا يجوز الخلوة بالعريس من امرأة أجنبية تخلو به فلا يجوز أيضًا. أما إعطاؤه النقود إذا كان على سبيل المساعدة يساعدونه في الزواج من باب المساعدة فلا بأس، سواء أعطوه فلوسًا أو غير فلوس، من باب التعاون على الخير، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم استخدام الرجال للكريمات المرطبة والمنعمة للجلد، هل هذا من التشبه بالنساء يا سماحة الشيخ؟!
جواب
إذا دعت الحاجة إلى هذا ليس فيه تشبه، دهن أو كريم أو سمن أو زبدة.. المقصود إذا دعت الحاجة إلى شيء من هذا فلا حرج، الحمد لله. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
المستمعة هديل من تبوك بعثت برسالة وضمنتها جمعًا من الأسئلة، في أحدها تقول: هل يجوز أن يلبس الأطفال الذكور الذهب، أم لا؟ وإذا كانت أعمارهم تقل عن السنتين؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا يجوز تلبيس الذكور الذهب مطلقًا، ولو كان في أقل من سنتين، الذهب حل للإناث، حرام على الذكور، سواء كان خواتيم، أو ساعات، أو غير ذلك، لا يجوز إلباس الطفل الذكر الذهب، كما لا يجوز إلباس الرجل الكبير، وإنما الذهب للنساء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رسالة من أحد الإخوة المستمعين يقول: محمد علي الأخ محمد له جمع من الأسئلة في أحدها يقول: هل يجوز للمسلم أن يلبس أي لبس، سواء كان بنطلونًا، أو جلابية، وهي أسفل من الكعبين، وما حكم من لبس جزاكم الله خيرًا، وهل يعد مرتكبًا لكبيرة من الكبائر؟
جواب
الملابس من الأمور العادية، يجوز للإنسان أن يلبس ما شاء مما أباح الله من القطن، والصوف، والكتان، والحرير إذا كانت امرأة تلبس الحرير أيضًا، بخلاف الرجل، لكن ليس له أن يتشبه بأعداء الله في لباسه، وليس للمرأة أن تتشبه بالرجل، وليس للرجل أن يتشبه بالمرأة في اللباس، ولا في غيره، فالتشبه بأعداء الله في اللباس، وغيره لا يجوز، وتشبه المرأة بالرجل، والرجل بالمرأة أيضًا لا يجوز، لا في الكلام، ولا في المشي، ولا في اللباس. وليس للرجل أن يلبس لباسًا محرمًا كالحرير، أو الإسبال، بحيث ينزل بشته، أو بنطلونه، أو سراويله، أو إزاره عن الكعب، هذا لا يجوز للرجل؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار وقوله -عليه الصلاة والسلام-: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في الصحيح. فجعل المسبل إزاره من هؤلاء الثلاثة المتوعدين؛ فيجب الحذر، أما المرأة فلها أن ترخي ثيابها حتى تستر قدميها شبرًا إلى ذراع، وأما الرجل لا، عليه أن تكون ثيابه إلى الكعب، لا تنزل عن الكعبين، سواء كانت الثياب قمصًا، أو سراويلات، أو إزرًا، أو بشتًا، أو غير ذلك، عليه أن يتقي الله، وأن يحذر الإسبال، وإذا كان عن تكبر؛ صار الإثم أعظم، إذا كان عن تكبر؛ صار الإثم أكبر لقوله ﷺ: من جر ثوبه خيلاء؛ لم ينظر الله إليه يوم القيامة نسأل الله السلامة والعافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، متى يكون الإسبال -سماحة الشيخ - من الكبائر كما يسأل صاحب هذه الرسالة؟ الشيخ: هو من الكبائر مطلقًا لهذا الحديث الصحيح: ما أسفل من الكعبين من الإزار؛ فهو في النار توعده بالنار، وأخبر أنه: لا يكلمهم، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم ذكر منهم المسبل، هذا من الكبائر، وإذا كان عن كبر؛ صار أشد، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل ويقول: ما هو توجيه سماحتكم لمن أراد أن يتخذ خاتمًا من فضة، أو يضع سنًا من فضة؟ جزاكم الله خيرًا، وهل هذا حلال، أم حرام؟
جواب
الخاتم من الفضة لا بأس به، وضعه النبي ﷺ والصحابة، فخاتم الفضة لا بأس به للرجال والنساء، أما وضع السن من الفضة، أو من الذهب إذا دعت إليه الحاجة؛ فلا بأس، وإلا فالأولى أن يتخذ من غير الذهب والفضة من المعادن الأخرى، والجواهر الأخرى، والمواد الأخرى، وهناك مواد يتخذ منها أسنانًا غير الذهب والفضة، تكفي عن الذهب والفضة، لكن إذا دعت الحاجة إلى ذلك، إلى الذهب والفضة؛ فلا حرج، في حق الرجل، وأما المرأة؛ فلا بأس بذلك، من باب أولى إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ فلا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من أحد الإخوة المستمعين وقع في نهاية رسالته صابر محمد علي من الجوف، الأخ صابر له رسالة وضمنها جمعًا من الأسئلة، في أحد أسئلته يقول: هل صبغ شعر الرأس واللحية حلال، أم حرام؟
جواب
السنة صبغ شعر الرأس واللحية إذا خطه الشيب، السنة أن يصبغ بغير السواد لقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد وكان ﷺ يصبغ والصحابة كذلك، فالسنة تغيير الشيب بالصفرة والحمرة، أو بالسواد المخلوط بغيره. أما السواد الخالص فهذا ممنوع؛ لأن الرسول نهى عنه -عليه الصلاة والسلام- وهذا للمرأة والرجل، يستحب تغيير الشيب من المرأة والرجل، في الرأس للرجل والمرأة، وفي اللحية أيضًا للرجل بهذا الحديث الصحيح: غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد اللهم صل عليه وسلم، نعم.
-
سؤال
يسأل أخيرًا عن المعرس، وعن حكم الحناء له، ووضع الورد على الحناء؟
جواب
لا نعلم لهذا أصلًا، والحناء من أعمال النساء، ومن صفات النساء، ليس من أعمال الرجال، كونها تجعل الحناء في يديها، أو في رجليها، هذا من صفات النساء، ومن تزينهن لأزواجهن، أما إذا كان في بلد من عادتهم وضع الحناء للرجل في يد، أو في رأس، أو في غيره، عادة له ليس للتشبه، ليس من التشبه بل هو عادة لهم... الرجال فهذا لا يكون فيه تشبه، إذا كان من عادتهم أن الرجال يفعلونه، ليس من خصائص النساء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الرياض، وباعثها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف: (ع. ب. ز) يسأل جمعًا من الأسئلة في أحدها يقول: ما حكم حلق بعض الشعر، وترك بعضه؟ وما حكم تخفيف الشعر قليلًا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
أما حلق البعض، وترك البعض هذا لا يجوز، بعض أهل العلم جزم بالكراهة، وظاهر الحديث التحريم؛ لأن النبي ﷺ قال: احلقه كله، أو دعه كله فلا يحلق بعض رأسه، ويترك البعض لا، إما أن يحلقه كله، أو يدعه كله، وإذا خفف بمكينة؛ فلا بأس، إذا عمم بالمكينة، ولم يحلقه، فلا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سوداني يعمل بالإمارات بعث برسالة يقول فيها: محمد عبدالقادر سليمان: هل يجوز للمسلم أن يلبس نعلين من جلد النمر، أو أن يجلِّد سكينه بجلد التمساح، علمًا بأنني قرأت في رياض الصالحين: أنه لا يحل للمسلم أن يفترش فراشًا من جلد النمر، أو الحيوانات المفترسة؟
جواب
النبي ﷺ "نهى عن افتراش جلود السباع" فينبغي لك أن تبتعد عن هذا النمر، وغير النمر، وتكتفي بالجلود الطيبة من المذكاة من الإبل، والبقر، والغنم، وفيها كفاية، والحمد لله. أما جلود السباع فابتعد عنها: النمر، والذئب، والأسد، وغير ذلك، رزق الله الجميع العافية والسلامة، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخيرًا تسأل أختنا، وتقول: لماذا حرم على الرجال لبس الذهب؟
جواب
الله أعلم؛ لأن الله -جل وعلا- هو الحكيم العليم فالعباد عليهم أن يخضعوا لحكم الله، وأن يمتثلوه، سواءً عرفوا الحكمة، أم لم يعرفوها؛ لأن الله سبحانه حكيم عليم، يشرع لعباده ما هو أصلح لهم، وأنفع لهم، فحرم على الرجال لبس الذهب، وأباحه للنساء، قال جماعة من أهل العلم: إن الحكمة في ذلك أن الذهب من الزينة، والمرأة في حاجة للزينة لزوجها؛ حتى يرغب فيها، وحتى يميل إليها، وهكذا الحرير، أبيح للنساء دون الرجال؛ لأنه زينة طيبة، فكان ذلك من شأن النساء بحكمة الله حتى يتزين بالذهب، والفضة، والحرير للأزواج، والرجل ليس بحاجة إلى ذلك. وأيضًا فيه علة أخرى وهي أنه من زي الكفرة، فأباحه الله للنساء لحاجتهن، ومنعه الرجال، وجعله لهم في الآخرة، قال ﷺ: لا تلبسوا الحرير، ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب، والفضة؛ فإنها لهم في الدنيا يعني: للكفرة ولكم في الآخرة فجعلها للكفرة في الدنيا، لا يبالون، يتمتعون بها، لا يبالون، وجعلها للمؤمنين في الجنة، الرجال والنساء جميعًا، وأباح للنساء، أباح التحلي بالذهب، والفضة لحاجة النساء إلى الزينة، وحرم على الجميع أواني الذهب والفضة، على الجميع، الرجال والنساء جميعًا، كالصحن وإناء الشرب، وأكواب الشاي، أكواب القهوة كلها حرام من الذهب، والفضة لا تجوز، هذه من الحكم، التي ذكرها بعض أهل العلم. والواجب علينا تلقي حكم الله بكل صدر منشرح، بالبساطة والمحبة والرضا، وإن لم نعرف الحكمة، لكن إذا عرفناها، فذلك نور على نور، وخير إلى خير، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل كحل العينين سنة؟ أم ماذا؟
جواب
نعم، كان النبي ﷺ يكتحل، الكحل سنة. نعم، والأحسن أن يكون بالإثمد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ بعض الأطباء في هذه الأيام يقولون: إن هذا الكحل -وإن كان من الإثمد- يضر بالعينين، وكأنهم يتجاهلون ما جاء عن الرسول ﷺ في أمر الكحل، ما هو توجيهكم لإخواننا المتخصصين في طب العيون، وفيما يخص الكحل، بارك الله فيكم؟ الشيخ: هذا الذي قال هذا القول غلط، ولو كان طبيبًا، الكحل لا يضر إذا كان بالإثمد السليم النظيف يقول النبي ﷺ: عليكم بالإثمد؛ فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر فهو طيب، يزيد البصر شدة وقوة، وينبت الشعر أيضًا، فالذي يقول: إنه يضر البصر قوله ضعيف ومردود، الصواب أنه ينبت الشعر ويجلو البصر، ينفع، الإثمد المعروف. أما إذا كان أنواع أخرى قد تضر يعرفها الأطباء هذا شيء آخر، أما الإثمد المعروف فهو ينبت الشعر، ويجلو البصر كما قاله النبي ﷺ. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذه السائلة أم أمل، تقول في هذا ما حكم تسريح الشعر إلى الخلف، وضفره ضفيرة واحدة؟
جواب
لا أعلم في هذا علة، أقول: لا أعلم في هذا بأسًا، لكن الأفضل أن يكون ثلاثًا، ثنتان أمام، وواحدة خلف، كما أمر النبي ﷺ أم عطية لما غسلن ابنته أن يجعلن قرونها ثلاثًا، قرنين، وذؤابة وراءها، الأفضل يكون ثلاثًا، قرنين، والناصية من خلفها، هذا هو الأفضل، وإلا لو جعل كله وراء، ما أعلم فيه شيئًا، لكن الأفضل هو هذا، الأفضل أن تكون القرون ثلاثة، قرن عن اليمين، وقرن عن الشمال، وقرن خلف. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.
-
سؤال
ما حكم الإسبال في الكم؟ هل هو حرام، أم مكروه؟ وإذا كان مكروهًا وأسبل هل يكون آثمًا؟
جواب
لا أعلم في ذلك حرجًا إلا أن الأفضل أن يكون إلى الرسغ.. الأفضل أن يكون إلى الرسغ، كما روي عن النبي ﷺ "أنه كان قميصه إلى الرسغ" ولو زاد على ذلك لا يضر، لا أعلم به بأسًا، ولا نهيًا عن النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا ننتقل إلى جمهورية مصر العربية عبر رسالة بعث بها المستمع: محمد مرعي علي من المنيا، أخونا له جمع من القضايا يسأل فيها ويقول:ما رأي سماحتكم في الزوجة التي ترفض النقاب رغم التزامها، وطاعتها لزوجها في سائر الأمور، فهل يعد رفضها للنقاب شذوذًا يوجب طلاقها بعد النصح، والهجر، والضرب؟ أم أن زوجها يصبر عليها كما أشرت سماحتكم في كتابكم الفتاوى، والنصائح؟
جواب
نعم، الواجب الاستمرار في النصيحة، والتوجيه، وذكر الأدلة لها، ولا يجب الطلاق؛ لأنها قد يكون عندها شبهة من فتاوى بعض العلماء في جواز ترك النقاب، قد يكون عندها اقتناع برأيها، ورأي من أفتاها. فالحاصل: أن مثل هذا لا يوجب الطلاق، لكن النصيحة والاستمرار، وأن تدع رأيها، وأن تعمل بقول زوجها، وتطيعه في طاعة الله، وهذا شيء ينفعها، ويبعدها عن التهمة، وعن الشر، والخطر، فالنقاب فيه مصالح كثيرة، فتوصي بذلك، وأنت تجتهد معها بالكلام الطيب، ولا حاجة إلى الضرب، ولكن توصيها بتقوى الله، توصيها بالحجاب، وألا تغتر بفتاوى بعض المفتين، وهذا -إن شاء الله يكفي- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما حكم الحناء للرجال، سواء كان أسود، أو على لونه الطبيعي الأحمر؟
جواب
الحناء من زينة النساء، تتزين به النساء في أيديهن وأقدامهن، وليس من خلق الرجال، فلا يجوز له أن يتعاطى الحناء الذي يتشبه فيه بالنساء، أما إذا تعاطاه من أجل الدواء، كأن يكون في يده، أو رجله شيء؛ يداويه بالحناء، ولم يتيسر له دواء آخر حتى لا يتشبه بالنساء. فنرجو أن لا حرج عليه إذا كان من باب الدواء على وجه لا يكون فيه تشبه بالنساء، وإذا تيسر دواء آخر يقوم مقامه، ويغني عنه؛ فهو أولى من التداوي به، وقد بلغني أن كثيرًا من الناس يتداوون به في الجنوب وغيره، فإذا كان من باب الدواء على وجه ليس فيه تشبه بالنساء في صفة تعاطيهن للحناء؛ فنرجو أن لا حرج في ذلك، إن شاء الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من المستمع (ع. ح. ع) رسالة ضمنها جمعًا من الأسئلة يقول: عندنا يلبس العريس في يوم العقد الذهب والحرير والحناء للرجل، هل هذا حرام؟
جواب
لا يجوز هذا، لا يتحنى ولا يلبس الذهب والحرير هذا لا يجوز، هذا من فعل النساء، الذهب للنساء والحرير للنساء والحناء للنساء، لا يتشبه بالنساء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل عن لبس البنطلون للمرأة أمام زوجها وأبنائها الصغار؟
جواب
لا حرج في ذلك، لكن عند الأجنبي لا إذا كان يفصل الأعضاء، إذا كان ضيقًا أو يظهر منه شيء من العورة صدر أو رجل، الأجنبي لا. وأما إذا كان عند أولادها الصغار أو عند زوجها فهي مباحة لزوجها، وأولادها الصغار ليسوا ممن يخشى منه، وليسوا ممن يجب التستر عنه إلا إذا كانوا قد بلغوا الحلم فلا يرون منها إلا ما فوق السرة وتحت الركبة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أختنا من البحرين تسأل أيضًا وتقول: سماحة الشيخ! ما قولكم في أن وجه المرأة صورة أي: أنني امرأة متحجبة، ولكن لا أضع على وجهي غطاء؛ نظرًا لأن بصري ضعيف وألبس نظارة، وفي حاجة إلى عدم وضع الغطاء، هل تبيح لي تلك الأمور عدم الغطاء أو لا؟
جواب
المشروع للمرأة الحجاب، وهو واجب كما قال الله سبحانه في كتابه الكريم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] وقال سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ النور:31] الآية. والوجه من الزينة لكن إذا كان البصر ضعيفًا، وتحتاج المرأة إلى إبداء عينيها فلا بأس، تبدي عينيها من طريق وضع النقاب أو البرقع تلبسه على وجهها وتبدي عينيها، أو تضع النظارتين على عينيها للاستفادة من ذلك لا حرج في ذلك والحمد لله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16] وتستر بقية الوجه. نعم.
-
سؤال
أخونا يسأل عن استخدام بعض العطور التي يشك في احتوائها على الكحول، هل ينقض الوضوء؟
جواب
-
سؤال
متى نأمر بناتنا بالحجاب؟
جواب
يجب أمرهن بالحجاب إذا بلغن الحلم، إذا بلغت الجارية خمسة عشر سنة أو احتلمت -يعني: أنزلت، في النوم أو غير النوم المني- أو أنبتت الشعر الخشن حول القبل -وهو الشعرة-. ولكن ينبغي أن يدربن على هذا قبل ذلك إذا بدأ بلوغ التسع السنين؛ لأنها حينئذٍ تشتهى، قد قالت عائشة رضي الله عنها: "إذا بلغت الجارية تسعًا فهي امرأة" فينبغي أن تدرب على الحجاب وتوصى بالحجاب، لكن من غير تشديد حتى إذا بلغت؛ فإذا هي قد اعتادت الحجاب وتمرنت عليه. وقد قال عليه الصلاة والسلام: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار فالخمار يلزمها في الصلاة عند بلوغها الحلم، أما فيما يتعلق بالرجال؛ فإن كونها تستتر قبل البلوغ، وتعتاد هذا، وتؤمر بهذا هذا أولى وأفضل إبعادًا لها عن الخطر، فإذا بلغت الحلم وجب عليها ذلك ووجب إلزامها بذلك. الله المستعان. نعم.
-
سؤال
هذه السائلة (م. د) تقول: ما حكم لبس الخاتم في السبابة اليمنى واليسرى بالنسبة للرجل والمرأة؟
جواب
لا أعلم في هذا شيئًا، لا أعلم في هذا شيئًا، أقول: لا أعلم في هذا بأسًا، المرأة تلبس الخواتم في جميع أصابعها، والرجل يلبس في الخنصر والبنصر كما كان النبي ﷺ الخنصر أو البنصر. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ، السائل من سوريا ... الشيخ: لأن المرأة . المقدم: نعم. الشيخ: التختم من زينتها ومن حليها، وأما الرجل لا بأس أن يلبس الخاتم في خنصره أو بنصره. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم. الشيخ: لما جاء من الأدلة في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة مطولة وباعثتها إحدى الأخوات المستمعات تقول المرسلة:(هـ. ع. أ) أختنا أرفقت برسالتها قصاصة من إحدى الصحف المصرية تتحدث عن تاريخ النقاب وتقول في رسالتها:إلى سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أنا امرأة مصرية مقيمة في المملكة العربية السعودية أرتدي الحجاب الكامل ولله الحمد، وكذلك عندما أعود إلى بلدي وأقصد الحجاب الكامل -النقاب- والذي يتحدث فيه عن النقاب بهذا الأسلوب الذي يتميز بالجهل كما تقول، يتميز بالجهل بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.كما أحزنني أيضًا تصور الكثيرين في بلدي عن مكروهية لبس النقاب حتى أنه منع ارتداؤه في الجامعات، وحرم دخول الجامعات المصرية على أي طالبة ترتدي النقاب، واعتباره من الأمور الداخلة على الإسلام ومن البدع.ولأنني مقتنعة بوجوب غطاء الوجه على نساء المسلمين، ولخوفي من أن يختلط الحق بالباطل، فإنني أتوجه لسماحتكم بالسؤال عن فائدة المؤتمرات الإسلامية، التي تنعقد كل آونة من الزمن، لماذا لم تناقش مثل هذه الأمور التي سيكون نقاشها مفيدًا للناس.وتستمر على هذا المنوال سماحة الشيخ، وترفق المقالة التي قرأتها في تلكم الصحيفة، والمقالة تتحدث عن تاريخ النقاب، وتاريخ النقاب كما سردته هذه القصاصة يبعده عن الإسلام، فما هو رأي سماحة الشيخ؟!
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله، وصفوته من خلقه، وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: فإني أشكر للسائلة اهتمامها بأمر الحجاب وأمر الإسلام بصفة عامة، وحرصها على تحجبها، وعلى معرفة ما شرع الله في الحجاب، وأن تقف على الحقيقة هي وأخواتها في الله، فأقول: الحجاب شرعه الله لنبيه ﷺ وللمسلمين بعد الهجرة والناس في المدينة، بعدما هاجر عليه الصلاة والسلام كانت المرأة أولًا: تجلس مع الرجال غير متحجبة، غير متنقبة، ثم أنزل الله جل وعلا آية الحجاب في قوله في سورة الأحزاب: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]. فبين سبحانه أن الحجاب أطهر لقلوب الرجال والنساء، وأبعد عن الإثم والشر والفساد، فلو لم يكن في الحجاب إلا هذه الآية لكانت كافية، لما فيها من الدلالة على وجوب الحجاب وبيان الحكمة في ذلك، وأن الحكمة أنه طهارة لقلوب الجميع من الفواحش وأسبابها وما يدعو إليها. وقال سبحانه أيضًا في نفس السورة: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا الأحزاب:59]، فبين أن الواجب على جميع المسلمين إدناء الحجاب، ولا فرق.. بين نساء النبي ﷺ وبين غيرهن، قال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الأحزاب:59]، فالآية عامة، تعم أزواج النبي ﷺ وبنات النبي ﷺ، ونساء المؤمنين، وأن الواجب أن يدنين عليهن من جلابيبهن، والجلباب ما يلبس على الثياب من الملاحف التي تكون على الرأس، وعلى بقية البدن، ويستر منها الوجه واليدان، هذا هو الجلباب، وقد تخص المرأة الوجه بنقاب خاص، تجعله عليه، لا يظهر منه إلا العين أو العينان، والبقية مستور، ولهذا قيل له: نقاب، لما فيه من النقب للعين أو العينين، هذا هو أصل الحجاب في منتصف الهجرة، بعدما مضى من الهجرة أربع سنوات أو خمس سنوات شرع الله الحجاب، الذي به ستر المرأة وبه بعدها عن أسباب الفتنة، وبعد الرجل عن الفتنة أيضًا. فمن أنكر الحجاب وزعم أنه بدعة في الإسلام فهو جاهل في الإسلام وهو في الحقيقة داعية إلى أسباب الشر. فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين الهداية، وأن لا نقول على الله بغير علم، كما أسأله لجميع علماء المسلمين التوفيق والهداية، حتى يبصروا الناس وحتى يرشدوهم إلى ما يجب عليهم في أمر الحجاب وغيره، وقد قال الله سبحانه في سورة النور: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ النور:31] الآية، إلى أن قال في آخرها: وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ النور:31] ثم قال سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31]. فأرشد المؤمنين لغض الأبصار، وحفظ الفروج في أول الآيات، في قوله سبحانه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ النور:30]، ثم أرشد المؤمنات إلى عدم إبداء الزينة وإلى عدم الضرب بأرجلهن ليعلم الرجال ما يخفين من زينتهن، ثم حث الجميع على التوبة إلى الله سبحانه مما قد يقع من التقصير في أمر الله، والارتكاب لمحارم الله ، وقوله : إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا النور:31]، فسره جماعة بأن المراد بذلك: الملابس الظاهرة، كما قاله الإمام الكبير والعلامة الشهير من أصحاب النبي ﷺ ومن كبارهم: عبد الله بن مسعود ، وقال آخرون: إنه الوجه والكفان كما جاء عن ابن عباس وجماعة، ولكن قال جماعة من أهل العلم مراد ابن عباس يعني: قبل الحجاب، قبل وجوب الحجاب، كانت المرأة تبدي وجهها وكفيها قبل الحجاب. ومراده (ما ظهر منها) يعني: قبل النسخ، قبل أن ينسخ الحجاب، وأما بعد الحجاب، فالواجب كما قال ابن مسعود هو ستر الوجه وغيره، وبكل حال فالآيات واضحة في أن الحجاب يعم الوجه وغيره. والوجه هو عنوان المرأة ودليل جمالها، أو دمامتها وهو من أولى البدن بالستر، وهو أعظم الزينة وأظهر الزينة، وقد قال الله في الآية: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ النور:31]، فالرأس والوجه والكفان والقدمان كلها من الزينة، فوجب على المرأة أن تسترها حتى لا تقع في فتنة ولا توقع غيرها في فتنة. وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لما كانت غزوة الإفك وجرى فيها ما جرى من فرية بعض الناس عليها رضي الله عنها؛ بسبب تخلفها عن الجيش لما ذهبت لقضاء حاجتها، وظن الذين يحملون هودجها أنها فيه؛ لأنها كانت خفيفة، وظنوا أنها فيه ورحلوا هودجها وجاءت من قضاء حاجتها، فلم تجد الجيش فلزمت مكانها، لزمت مكانها حتى مر عليها صفوان بن معطل فلما رآها استرجع وأناخ مطيته، وأركبها إياها وجعل يقود بها حتى أوصلها الجيش، قالت: «فسمعته يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون فخمرت وجهي، وكان قد رآني قبل الحجاب»، فعلم بذلك من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن الحجاب كان بعد نزول آية الحجاب للوجه وغيره، قالت: «فخمرت وجهي، وكان قد رآني قبل الحجاب»، فعلم أنه بعد الحجاب لا يكشف الوجه ولا يرى، وإنما كان هذا قبل الحجاب، وهذا واضح في الرد على من أنكر الحجاب وزعم أنه بدعة أو زعم أنه لا يجب فعله. هذا الحديث مع عموم الآيات التي سبق ذكرها، كل ذلك دال على وجوب الحجاب، وأن هذا بعد نزول آية الحجاب وبعدما شرع الله للمسلمين الحجاب الكامل، فلا ينبغي لأحد أن يغتر بما يقوله بعض الناس في هذا الباب، وينبغي له أن يلزم ما هو الحق، وما هو الصواب، وما هو الأبعد عن الفتنة. رزق الله الجميع التوفيق والهداية. أما ما يتعلق بالمؤتمرات فأسباب عدم عنايتها بأمر الحجاب أمران: الأمر الأول: وضوح الأمر وأنه ليس بحاجة إلى أن يبحث في المؤتمرات؛ لأنها مسألة جزئية معلومة من الدين ظاهرة يعرفها العلماء ويعرفها الناس. والأمر الثاني: قلة من يطلبون المؤتمر ذلك، ولعل أي مؤتمر لم يطلب منه ذلك حتى يدرج هذا الموضوع في جدوله، والمؤتمرات تعقد لأشياء يطلب منها بحثها، وأن توضع في جداولها، فلعل أحدًا لم يتقدم إلى تلك المؤتمرات الإسلامية لبحث موضوع الحجاب، فلهذا لم يوضع في جدولها، وللأمر السابق وهو أنه أمر واضح وأمر ليس بالخفي حتى يوضع في المؤتمرات. نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ! أختنا تدافع عن النقاب وتتحمس له، وكأن الحجاب لا يصلح إلا بالنقاب، رأيكم؟ الحجاب نوعان: نوع: بإسدال الخمار على الوجه، كما في وقت الإحرام، يسدل الخمار من على الرأس، الخمار ونحوه من الملابس التي توضع على الرأس ويسدل على الوجه حتى يغطي الوجه غطاءً لا يمنع أن تعرف طريقها، غطاء يستر الوجه ولكنه لا يمنع الرؤية التي تهديها الطريق، هذا نوع، وهذا الذي فعله أزواج النبي ﷺ في الحج، لما منعت المرأة من الانتقاب حال الإحرام، شرع لها أمر آخر وهو أن تسدل الحجاب على وجهها حتى لا يراها الناس، وحتى لا تفتن أحدًا ولا تفتن. والنوع الثاني: هو النقاب الذي يخاط على الوجه ويصلح لقدر الوجه يقال له: النقاب، وبعض الناس الآن في عهدنا يسميه البرقع، وبعضهم يسميه اللثام، فالحاصل أنه شيء يخاط على قدر الوجه، ويكون فيه نقب واحد أو نقبان، إما لعين واحدة وإما للعينين، تنظر به الطريق ويكون ساترًا للوجه كله، هذا هو النقاب، فالنقاب ممنوع في حق المحرمة، ولكن في حق غير المحرمة ليس بممنوع، إن شاءت وضعت الحجاب الذي هو الخمار، وإن شاءت وضعت النقاب، والخمار أكمل في الستر، إذا تيسر هو أكمل كما يفعل في وقت الحج، والعمرة وقت الإحرام، ومن دعتها الحاجة إلى النقاب، وكان عرف بلدها، ولا تستطيع غيره، أو ترى أنه كافي، ليس هناك ما يوجب عليها الحجاب فلا بأس؛ لأنه إذا كان الظاهر مجرد العين فقط، أو العينين كما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما فلا بأس بهذا. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، إذًا: علاقة النقاب بالتاريخ الإسلامي أو بالتشريع الإسلامي، شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: علاقته في المدينة، الحجاب الكامل كان في المدينة، أما أصل الحجاب فهو جاءت به الشرائع كلها، أصل الحجاب جاءت به الشرائع كلها، أما أصل الحجاب فهو في المدينة، بعد مضى سنوات من الهجرة، والنقاب داخل في ذلك، هو من الحجاب، نوع من الحجاب. المقدم: هل وجد قبل الإسلام؟ الشيخ: ما أعرف..، لا أعلم شيء. المقدم: نعم نعم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل قص الشعر وتقصيره كشعر الرجل، ولكن ليس بنية التشبه بالرجال، هل يعتبر ذلك محرم؟
جواب
ترك المرأة شعرها أفضل؛ لأنه جمال لها، فالأفضل لها والأولى بها تركه، وعدم قصه، بل يبقى جمالًا لها وزينة لها، لكن لو أخذت منه، خففت منه لا لقصد التشبه بالكافرات، ولا بالرجال، ولكن لأنه طويل، فتخفف منه، فلا حرج في ذلك، وقد ثبت أن أزواج النبي ﷺ بعدما توفي أخذن من رءوس.. قصصن رءوسهن للتخفيف. فالحاصل: أن التخفيف لا بأس به، ولكن تركه للجمال والزينة يكون أفضل وأولى، وإذا قصت منه شيئًا فليكن ذلك على غير قصد التشبه بالكافرات، أو التشبه بالرجال بل لقصد التخفيف أو الزينة لزوجها إذا كان يرضى بذلك، أما هي إذا كان يمنعها فليس لها أن تعصي زوجها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل الشعر الموجود بين الحاجبين ضمن الحاجب؟ وما حكم إزالته عند المرأة؟ جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الأظهر أنه ليس من الحاجبين، ولكنه فاصل بينهما، ولكن إذا تركته احتياطًا؛ حسن، وإلا فليس من الحاجبين، هذا القرن، تسمى: المقرونة، ويسمى الرجل إذا تركه: المقرون؛ فلا بأس في ذلك، إذا تركه احتياطًا؛ فهذا حسن، وإلا فالأصل إنه ليس من الحاجبين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
لقد قرأت في أحد الكتب بأن الروج -حمرة الشفايف- هي زينة الجن والشياطين، هل يجب علينا عدم استعمالها لزينة وهل المكياج حرام؟ مع أننا لا نضعها إلا في المناسبات مثل الأعياد والزواجات ولا يرانا الرجال؟
جواب
وضع ما يعتاده النساء في الشفة من الحمرة هذا لا بأس به، والقول بأنه زي الجن أو الشياطين، هذا لا أصل له. فالمقصود: أن المرأة لها أن تتزين وتتجمل بما تراه مناسبًا في وجهها وكفيها، في رجليها، في فمها، كل هذا لا بأس به عند الزوج، لا للرجال الأجانب. أو بين النساء لا بأس. أما عند الرجل الأجنبي هذا لا يجوز، عليها أن تتستر وأن تحتجب عمن حرم الله عليها أن يراها، كما قال الله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، الآية من سورة الأحزاب، وقال تعالى في سورة النور: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ النور:31]، الآية. فالواجب على المؤمنة أن تتقي الله، وأن تحذر إبداء الزينة لغير الزوج والمحارم، والمكياج كذلك إن كان فيه مضرة يمنع، أما إن كان مجرد زينة ولكن لا يضر الوجه فلا حرج فيه كالصابون والسدر وغير ذلك، لكن بلغني من بعض الخبيرات أن بعض المكياج قد يضر الوجه، وقد يحصل بسببه نقط سوداء أو أشياء شبه ذلك، فإذا عرف أنه يضر بعض أنواع المكياج فيمنع، أما إذا كان مجرد أنه ينور الوجه، ولكن لا يكسب الوجه مضرة فلا حرج في ذلك. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
هل إزالة شعر الوجه بالنسبة للمرأة حلال؟ أم حرام؟ وإزالة بعض الشعر من الحاجبين بحيث تساويه فقط، وهو مقدار صغير من الشعيرات، ليست كثيرة؟ هل هو حلال، أم حرام؟
جواب
أما الحاجبان فليس لها أن تزيل منهما شيئًا، الرسول ﷺ "لعن النامصة والمتنمصة"، والنمص: أخذ شعر الحاجبين، فليس للمرأة أن تأخذ من الحاجبين شيئًا، ولا أن تعدلهما، مطلقًا. أما شعر الوجه ففيه تفصيل: إن كان فيه شيء من المثلة، التشويه، مثل اللحية تنبت لها أو شارب فلها أن تزيل ذلك، تزيل هذا لأجل المثلة والتشويه، أما الشيء العادي في الوجه، فليس لها أن تتعرض له بشيء، لأنه من النمص. أما إذا كان سيشوه، نبت لها لحية،نبت لها شارب، فلها أن تزيلهما. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ أحمد محمود الوكيل من الدمام، أخونا يناقش في قضية سبق أن تفضلتم بالإجابة عنها فيقول سماحة الشيخ:قال سماحتكم إن مسبل الإزار لا يشترط أن تكون نيته الكبر، وإن من علق الإسبال على الكبر فقد غلط في قول الرسول ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، وقد ثبت أن العقوبات لمسبل الإزار دون قصد الخيلاء كعقوبة من يسبله بقصد الخيلاء؛ لأن عقوبة الحديث السابق عدم نظر الله إليه يوم القيامة، وقد قال الرسول ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قال الصحابة: خابوا وخسروا، من هم؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، ولم يعلق الإسبال بالكبر فكيف تكون عقوبة الإسبال بدون كبر كعقوبته بالكبر في الحديث الأول؟وما يدل على ذلك أيضًا عندما قال الرسول ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقال أبو بكر: يا رسول الله! إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده، فقال له الرسول ﷺ: إنك لست ممن يفعله خيلاء رواه البخاري، وهنا نفى الرسول ﷺ العقوبة عن أبي بكر ؛ لأنه لا يفعله خيلاء، فما تقولون يا سماحة الشيخ بارك الله فيكم ورحمنا وإياكم إنه هو الغفور الرحيم؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد صحت الأحاديث التي ذكرت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكلها دالة على تحريم الإسبال، وأنه إذا كان عن خيلاء لم ينظر الله إلى صاحبه يوم القيامة، وجاءت أحاديث أخرى ليس فيها هذا القيد، كالحديث الذي ذكرت، وهو حديث أبي ذر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب . وهكذا ما رواه البخاري في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ولم يقيد بالخيلاء، والحديث الآخر حديث ابن عمر: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا منافاة بين الأحاديث، وهكذا قصة أبي بكر حيث قال له النبي ﷺ: إنك لست ممن يفعله خيلاء. ووجه الجمع بين ذلك: أن من جر ثوبه خيلاء فيه الوعيد الصريح الشديد، ومن أسبل ثيابه أطلق النبي ﷺ فيه الوعيد أيضًا. والسر في ذلك والله أعلم: أن الغالب على المسبلين هو قصد الخيلاء والتكبر والترفع على الناس، وهذه نية محلها القلب لا يعلمها إلا الله وقد يصرح المسبل بما يدل على قصده الخيلاء والتكبر، وإذا لم يصرح فالعلم بذلك إلى الله ، فهو تظاهر بمظهر أصحاب الخيلاء فالواجب منعه من ذلك وأمر قلبه إلى الله . فعلى المسلمين أن يمنعوا ما منعه الرسول ﷺ من الإسبال، وإذا قال: إنه لم يقصد الخيلاء فأمره إلى الله لكنه أظهر مظهر أصحاب الخيلاء وخالف الرسول فيما نهى عنه عليه الصلاة والسلام فوجب منعه ويعمه الخبر في قوله ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله، وفي قوله ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار لعدم القيد، وكونه قيد في بعض الروايات لا يدل على قيد الروايات الأخرى؛ لأن تقييد بعض أفراد العام لا يقيد جميع أفراده كلها بل يكون صاحب القيد أشد في العذاب وأشد في النكال إذا كان عن خيلاء، وإذا جره عن غير خيلاء فالمنع عام والعقوبة عامة والوعيد عام لكن لا يلزم أن يكونوا في العقوبة سواء. فمن كان قصده الخيلاء فإن عقوبته تكون أشد، ومن لم يقصد ذلك وإنما تساهل وجر ثوبه ولم يبال فإنه تعمه الأحاديث ولا يلزم أن تكون عقوبته مثل عقوبة ذاك، فقد تكون العقوبة أخف؛ لأنه لم يقصد الخيلاء لكن المنع عام للجميع والتحريم عام للجميع. أما الصديق فإنه لا يتعمد جر ثوبه وإنما يتفلت عليه الثوب ويسترخي من غير قصد فلم يدخل في هذا الوعيد، بخلاف الذي يتعمد إسبال ثيابه.. إسبال سراويله.. إسبال بشته.. إسبال إزاره فإن هذا يعمه الوعيد لتعمده الباطل، أما من ينفلت عليه ثوبه ويسترخي عليه ثوبه في بعض الأحيان من غير قصد بل لخلل فيما حصل من رفع الثوب أو لأسباب أخرى حصل بها الخلل حتى انسحب ثوبه فهذا لا يعمه الخبر لكونه لم يقصد ولم يتعمد وإنما حصل له ذلك من غير قصد، كاسترخاء الثوب الذي قد خبن عليه وربط ولكن حصل به خلل فاسترخى، أو لشق فيه حصل بسببه الارتخاء أو لغير هذا من الأسباب. وبهذا يتضح أن الإسبال ممنوع ومحرم لعموم الأحاديث، وأما العقوبة فهي متفاوتة ولا يلزم أن تكون متساوية فإنه ليس من قصد الخيلاء كمن لم يقصد، هذا أمر معلوم ولكن الجميع ممنوعون وليس لهم سحب ثيابهم ولا بشوتهم ولا سراويلهم، بل يجب أن يرفعوا ذلك وأن لا تكون أنزل من الكعب؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار هذا أصل أصيل يجب التمسك به. ولا يجوز أن يقال: إن مفهوم حديث ابن عمر من جر ثوبه خيلاء أنه يجيز لنا ما سوى ذلك، هذا لا يجوز بل يجب سد الباب وحماية المسلمين من هذا الفساد ومن هذا الإسراف، وأخذ العموم من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام لعل المسلم يرتدع عن هذا الجرم ويبتعد عن هذا السبيل الخطير الذي يورده النار ولا حول ولا قوة إلا بالله، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. نعم. المقدم: اللهم آمين.
-
سؤال
هل للمرأة أن تستعمل المكياج في وجهها لتتزين أمام زوجها؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا بأس بهذا المكياج لا بأس به، وهكذا.... بالكحل.. غسل الوجه وغيره بالصابون غيره..، بالشامبو، وغسل الرأس، المقصود: هذه الأشياء لا حرج فيها استعمال الشيء الذي ينظف الوجه وينوره أو الرأس كل هذا لا حرج فيه إذا كان مباحًا، إذا كان ما فيه محذور، أما إذا كان نجس لا يستعمل...، من المسكرات لا يستعمل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة من جدة رمزت لاسمها بـ (ش) جدة تقول: سماحة الشيخ! لزوجي ابن أخت عمره ما يقارب من ثلاثة عشر عامًا، وأنا لا أحتجب منه، وأشعر بضيق من هذا؛ لأنني أخاف أن أكون قد وقعت في الإثم، تقول: فأرجو من سماحتكم إعلامنا بالسن الذي يجب على المرأة أن تحتجب فيه عن الأطفال؟ مأجورين.
جواب
يقول الله -جل وعلا- في كتابه العظيم في سورة النور: وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْالنور:59] فإذا بلغ الحلم خمسة عشر سنة، أو أنزل المني عن شهوة، أو أنبت الشعرة؛ وجب الاحتجاب عنه، ووجب عليه الاستئذان حتى يحتجبوا. وما دام لم يبلغ خمسة عشر سنة، ولم ينبت الشعرة، ولم يحتلم؛ يعني: لم ينزل المني؛ فإنه طفل لا يحتجب عنه، وإذا كان بلغ ثلاثة عشر سنة وأنت لا تعلمين حاله، فالاحتجاب أحوط؛ لأنه قد يكون أنبت، قد يكون احتلم ابن ثلاثة عشر وابن اثنى عشر حري بأن يحتلم، من عشر فما فوق، إذا بلغ عشرًا فما فوق حري أن يحتلم، فإذا احتجبت عنه من عشر فأكثر من باب الاحتياط حسن، وإلا فلا يجب إلا عن ابن خمسة عشر سنة فأكثر؛ لأنه هو الذي متيقن أنه احتلم أنه بلغ الحلم، أو شخص يقر ويعترف أنه احتلم، أنزل المني، أو يقر أنه أنبت، فهذا يكون قد بلغ يحتجب عنه. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
نعود إلى رسالة أحد الإخوة المستمعين من جمهورية السودان أخونا يقول: الضي حسن أحمد فضل الله، عرضنا جزءًا من أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة له مجموعة من الأسئلة يسأل مثلاً ويقول:من ضمن عاداتنا في مراسيم العرس يوضع للعريس هلال مصنوع من الذهب على جبينه، أو صدره لفترة مؤقتة لا تتعدى ساعات قلائل، وهي ساعات الزفاف والدخلة، ثم ينزعه، ويكون ملكًا بعد ذلك للعروس، فهل لبس الذهب في هذه الحالة المؤقتة يعتبر حرامًا، أم ماذا تقولون؟ أثابكم الله.
جواب
نعم، نعم لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ قال: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورهم وأخذ مرة شيئًا من الحرير في يده اليمنى، وشيئًا من الذهب في يده اليسرى، ثم قال: هذان حل لإناث أمتي، حرام على ذكورهم. فالذهب والحرير حل للإناث، يتزين به للأزواج، تلبس الحرير، وتلبس الذهب زينة للرجل، أما الذكر فليس له لبس الحرير، وليس له لبس الذهب لا على سبيل وقت العرس، ولا في يده، ولا في أذنه، ولا في رجله، ولا في غير ذلك، ولا في ملابسه، ليس الذهب من شأنه، الذهب من شأن النساء. وثبت عنه ﷺ أنه رأى في يد رجل خاتمًا من ذهب، فأخذه وطرحه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من النار، فيضعها في يده فقال بعض الناس للرجل: خذ خاتمك، قال: لا آخذه، وقد طرحه رسول الله ﷺ فتركه. نفورًا مما نفر منه النبي ﷺ، وحذر منه، وكمال في المتابعة والامتثال، حتى إنه لم يأخذه من شدة كراهته لما كرهه النبي -عليه الصلاة والسلام-، خرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-. وثبت في الصحيحين عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: "أنه نهى عن التختم بالذهب" وهذه القطعة التي توضع على جبهته أعظم من الخاتم، فالواجب ترك ذلك. وهكذا كل عادة سيئة تخالف الشرع يجب تركها، العوائد يجب أن تخضع لحكم الله ورسوله، فما كان منها موافقًا للشرع فلا بأس به، وما كان منها مخالفًا للشرع، فالواجب تركه كهذه العادة، وكعادة بعض الناس إذا تزوج يبقى أيامًا وليالي لا يحضر الجماعة، ولا يصلي في المسجد، وهذا غلط ومنكر، بل عليه أن يظهر، ويصلي مع الناس في الفجر وبقية الصلوات في أول ليلة وفي غيرها، فالعرس لا يمنع ولا يسوغ ترك الواجب، فالمؤمن يقوم بما يطلب منه في الزواج، وما جرت به العادة مما أباح الله، ولكنه لا يترك ما أوجب الله عليه من أجل عرس، بل يصلي مع الناس، ويؤدي الواجبات الأخرى، ويؤدي حق أهله، ولا تنافي بين هذا وهذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم لبس الحجاب في الخارج بحيث يكون اللبس محتشمًا، والوجه خالٍ من الزينة؛ لأن تغطية الوجه بالكامل يجعل الآخرين ينظرون إلى المتغطية بشك وريبة، وربما يتبعونها بشكل مجموعات، نرجو التوضيح في هذه المسألة، جزاكم الله خيرًا، وهل يجوز وضع النقاب -اللثمة- بحيث تظهر العينان فقط؟
جواب
الحجاب واجب في السفر والحضر، وعند الأجانب وغير الأجانب، من الكفرة وغيرهم، ليس للمرأة أن تكشف الحجاب عند الكفرة في بلاد الكفار، بل عليها أن تستر بدنها ووجهها كما تستره عند المسلمين، وليس لها أن تحتج باستنكارهم لذلك، فهؤلاء المشركون وهؤلاء الكافرات إذا جاؤوا إلى بلاد المسلمين يبقون على حالهم وعلى زيهم وهم كفار، فالمرأة المؤمنة أولى وأولى بأن تلزم زيها الإسلامي، ولو سخر منها من سخر، ولو استنكره من استنكره من الكفرة. ولا مانع من لبس البرقع لإظهار عين، أو عينين فقط، مع ستر جميع الوجه كما تقدم، ولكن الحجاب الكامل هو أفضل منه؛ لأن بعض الناس قد يفتن بالعين، فإذا سترت وجهها بالخمار؛ كان أكمل، وإذا أبدت العين أو العينين فلا حرج في ذلك، وإن جعلت فوق ذلك خمارًا أو غيره لا يمنع الرؤية؛ فلا بأس فهو أكمل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود أيضًا في هذه الحلقة إلى رسالة الأخت إيمان سلطان سعود من الدمام، أختنا في حلقة مضت عرضنا لها ثلاثة أسئلة، وفي هذه الحلقة تسأل وتقول: ما حكم التعطر بالعطور التي تباع في الأسواق، وكما هو معروف إن بها نسبة من الكحول؟
جواب
هذا فيه تفصيل: فإذا علم أن هذا العطر فيه شيء مما يسكر كثيره؛ لم يجز، إذا كان المشتري والمستعمل يعلم أن هذا العطر فيه شيء من المسكر الذي يسكر كثيره، أما الشيء القليل الذي لا يسكر كثيره؛ فهو معفو عنه، كما قال النبي ﷺ: ما أسكر كثيره فقليله حرام. فدل على أن الذي لا يسكر كثيره لا يكون محرمًا، لكن ما عرف أنه يسكر كالكالونيا المعروف الذي يستعمله بعض الناس، وفيه من الإسبير ما يسكر هذا معروف، فالواجب تركه وعدم استعماله، إلا إذا علم أن الذي فيه قليل لا يسكر كثيره؛ فلا بأس، أو علم أنه ليس فيه شيء فلا حرج. أما ما هو معروف الآن من كونه يسكر، ويتعاطاه بعض السفهاء، ويسكرون بهذه المادة المعروفة مادة الكالونيا؛ هذا لا يجوز استعماله، حتى يسأل أهل البصيرة أهل الخبرة، فإذا شهد أهل الخبرة أن هذا ليس به شيء، أو به شيء لا يسكر كثيره فلا بأس. أما العطور التي لا يعرف حالها، فاستعمالها لا بأس به حتى يعلم أن بها شيئًا يسكر كثيره، وإلا فالأصل الإباحة. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل يقول في سؤاله من السودان: من عادة الزواج لدينا بأن الرجل يحني يديه ورجليه يوم الزواج، ما رأي الإسلام في نظركم في ذلك؟
جواب
إذا كان هذه عادة بين الجميع ما فيها تشبه بالنساء، هذا يفعلها الرجال، وليس هذا خاص بالنساء؛ فلا بأس، لكن إذا توقف الرجال، وتركوه للنساء يكون أحوط، وأحسن، كما في البلدان الأخرى، فإذا كان في السودان الرجال يفعلون هذا، ومشوا عليه، ولا يعتبر تشبه قد صار سجية لهم وعادة لهم لم يكن تشبه، صار هذا من العادة المشتركة، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
أخونا يسأل عن حكم أولئك الذين يقولون: إن تقصير الثياب لا يقصد به إلا دفع الخيلاء، هل ذلك صحيح؟ وهل من توجيه حول هذا؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
الأحاديث الواردة في ذلك عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- عامة، ولا تخص من أراد الخيلاء فقط؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في صحيحه، ولم يقيد ذلك بالكبر، وقال -عليه الصلاة والسلام-: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب خرجه مسلم في صحيحه، وفي حديث جابر بن سليم عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: إياك والإسبال، فإنه من المخيلة فسمى الإسبال من المخيلة. أما قوله ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة هذا لا يقتضي تقييد الأحاديث الأخرى، بل يدل على أن من جر ثوبه خيلاء يكون إثمه أكثر وأعظم، ولا شك أن التساهل في الإسبال وسيلة إلى الخيلاء، فإن الغالب أن الذين يسبلون ملابسهم إنما يحملهم على ذلك التكبر والترفع والتعاظم، وسد الذرائع أمر لازم في الشريعة، وواجب في الشريعة؛ ولأن في إسبال الثياب إسرافًا وتعريضًا لها للوسخ وللنجاسة؛ ولهذا جاء عن عمر أنه رأى شابًّا يمس ثوبه الأرض، فقال: «ارفع ثوبك، فإنه أتقى لربك، وأنقى لثوبك ». أما حديث الصديق حين قال: «يا رسول الله، إن إزاري قد يتفلت عليّ إلا أن أتعاهده، فقال له -عليه الصلاة والسلام-: إنك لست ممن يفعله خيلاء هذا معناه: أن الذي ينحسر إزاره بعض الأحيان من غير قصد الخيلاء مع تعهده له لا يضره ذلك، وليس معناه الإذن في إسبال الثياب إذا كان لا يقصد الخيلاء. فالواجب على المؤمن أن يحذر ما حرم الله عليه، وأن يتباعد عن صفة المتكبرين، وأن يحذر التساهل في المعاصي، فإن عاقبتها وخيمة، نسأل الله السلامة والعافية، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الكويت، وباعثتها إحدى الأخوات من هناك، تقول: (ع. ص. ع) أختنا لها مجموعة من الأسئلة، في سؤالها الأول تقول: هل يجوز وضع المساحيق -المكياج- والذهاب إلى الكوافير، علمًا بأني متغطية وأرتدي اللباس الشرعي؛ وذلك في الحفلات والأعراس، علمًا بأنه لا يوجد رجال في العرس، ولا في الكوافير (صوالين الحلاقة)؟أرجو التكرم بتوجيهنا، جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فما يتعلق بالمساحيق هذا شيء فيه تفصيل: إن كانت هذه المساحيق أشياء مباحة ليس فيها محذور، ولا تؤثر ضررًا على المرأة في وجهها فلا بأس. أما إن كانت مساحيق من أشياء مسكرة، أو أشياء تضر الوجه، وتسبب فيه بقعًا سودًا، أو أشياء تضر المرأة؛ فإنها لا تجوز؛ لقول النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار فالمؤمن والمؤمنة كلاهما لا يجوز لهما أن يتعاطيا شيئًا يضرهما لا في الوجه، ولا في غيره من البدن، فإذا كان هذا المكياج -الذي هو المساحيق- ينور الوجه، ولا يضره بشيء، وليس من مادة محرمة؛ فلا حرج في ذلك. أما الذهاب إلى الكوافير هذا أمر خطير، ولا ينبغي الذهاب إليها، ولا ينبغي فتح هذا الباب؛ لأنه يترتب عليه شر عظيم، وإضاعة أموال، وربما صار وسيلة إلى شر كثير، وفساد عظيم إذا تولاه من لا يؤمن. فالحاصل: أني أنصح بعدم فتح الكوافير، وبعدم الذهاب إليها، وأن كل امرأة تكتفي بما جرت به العادة في بيتها مع أهلها وأخواتها وأمها ونحو ذلك، ولا حاجة إلى الكوافير، ولا ينبغي فتح الكوافير، ولا ينبغي للدولة السماح بذلك؛ لأن هذا يترتب عليه أخطار عظيمة، نسأل الله للجميع الهداية والعافية. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، إذًا تنصحون الأخوات بعدم الذهاب إلى هذه المحلات؟ الشيخ: نعم، ننصحهن ألا يذهبن إليها، وأن تكتفي المرأة في بيتها بما جرت به العادة من إصلاح نفسها بالغسل والنظافة، وطريقة الناس في تعديل الشعر، وتصليح الشعر بما جرت به العادة فيما بينهن. وقد أغنى الله الأولين عن هذا، ولم يحتاجوا إلى الكوافير، نعم. المقدم: نعم، نعم، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم الخمار في الإسلام؟ أي: بمعنى هل هو فرض كالحجاب مثلًا، أو هو شيء مستحب فقط؟ وإن كان فرض، فهل تضعه أمام زوج أختها، وأبناء عمها، وأبناء خالها، أم تضعه فقط في الشارع والأماكن العامة؟ وما دليل ذلك من القرآن أو السنة؟
جواب
الخمار سمي خمارًا؛ لأنه يستر ما وراءه، ومنه: تخمير الإناء ستر الإناء، ومنه الخمر؛ لأنها تستر العقل، وتضيع العقل، فالخمار: هو الستر الذي يوضع على الرأس والوجه؛ حتى يستر ذلك عن الناس، والمرأة مأمورة بالستر والخمار عن غير محارمها؛ لقول الله : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فالحجاب: الخمار أو الباب أو الجدار، أو ما أشبه ذلك، مما يسترها: ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] هكذا في سورة الأحزاب بين سبحانه: أن الحجاب أطهر لقلوب الرجال والنساء، فهو واجب على المرأة أن تحتجب، وأن تستتر عن غير محارمها في بدنها كله. وزوج أختها ليس من محارمها، وهكذا بنو عمها، وبنو خالها، وبنو خالتها، وبنو عمتها، ليسوا محارمًا لها، وهكذا أخو زوجها، وعم زوجها، وخال زوجها، ليسوا محارمًا. وإنما المحرم: أبو زوجها، وجد زوجها، وابن زوجها، وابن ابن زوجها، وابن بنت زوجها، يعني: أولاده وأولاد أولاده، ذكورهم وإناثهم، وآباؤه وأجداده، هؤلاء محارم، وهكذا أبوها هي وأجدادها، وبنوها وبنو أبنائها وبنو بناتها، وهكذا إخوتها وأبناء إخوتها، وأبناء أخواتها، وهكذا أخوالها وأعمامها، هؤلاء محارم. أما ابن العم وابن الخال وابن العمة وابن الخالة، فليسوا محارم، بل له أن يتزوجها، والحكمة في ذلك -والله أعلم- كما هو معلوم: أن الحجاب أطهر للقلوب، وأبعد عن الفاحشة والفتنة، فإن المرأة إذا كشفت وأسفرت؛ ربما افتتن بها من يراها، وتعلق قلبه بها؛ فتقع الفتنة والفساد، فمن رحمة الله أن شرع الحجاب حتى لا تقع الفتن، وحتى لا يتعلق قلب الرجل بالمرأة التي ليست صالحة له، أو محرمة عليه، والمؤمن والمؤمنة كلاهما مأمور بتقوى الله، والحذر مما يسبب غضبه والكشف للأجانب من أسباب غضب الله، ومن أسباب وقوع الفواحش، والله ولي التوفيق، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أختنا تقول عن نفسها: الحمد لله رب العالمين أنا ملتزمة بالحجاب، ولكن والدي كان يرفض ذلك، وسمعت كلام والدي وتركته مدة بسيطة، ثم لبسته وزال عتب الوالد، ولم يرفض مرة أخرى، أفيدوني هل سأحاسب عن تلكم المدة التي تركتها أو لا؟
جواب
عليك التوبة، والتوبة تجب ما قبلها، والحمد لله، والتوبة معناها: الندم على الماضي، والعزم ألا تعودي فيه، وبذلك يعفى عنك -إن شاء الله-؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وينبغي أن تعلمي أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فالمعصية لا يطاع فيها أحد، لا أب ولا زوج ولا أمير ولا غيرهم؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: إنما الطاعة في المعروف وقال -عليه الصلاة والسلام-: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فإذا قال الزوج: اكشفي لأخي أو لعمي أو لخالي أو لزوج بنتي أو أختي، وما أشبه ذلك؛ فلا تطيعينه في ذلك، وهكذا لو قال الأب: اكشفي للناس، أو اكشفي لفلان وفلان، وهم ليسوا محارم لا يطاع، إنما الطاعة في المعروف، وزوج بنت زوجك ليس محرمًا لك إذا كان ما هي بنتك، أما إذا كانت بنتك فزوجها محرم لك، أما بنت زوجك من غيرك فزوجها ليس محرمًا لك. فالمقصود: أنه إذا قال الزوج أو الأب أو العم أو الأخ للمرأة: اكشفي أو اشربي الخمر، أو استعملي الدخان، أو ما أشبه ذلك من المعاصي، لا يطاع في هذا، لا أب ولا زوج ولا غيرهم، إنما الطاعة في المعروف، هكذا يقول النبي ﷺ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول أخونا: بعض العلماء يفتون بأن الحجاب للمرأة إذا ما تركته ليس هو بحرام بإجماع العلماء مستدلين بحديث النبي ﷺ الذي معناه: "إن المرأة إذا بلغت لا يجوز أن يظهر منها إلا الوجه والكفان"؟ أثابكم الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جواب
هذا القول غلط، المرأة عليها الحجاب؛ لقول الله في كتابه الكريم في سورة الأحزاب: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّالأحزاب:53] فبيَّن سبحانه أنه لا بد من الحجاب، ولم يقل: إلا الوجه أو الكفين بل أطلق فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍالأحزاب:53] جدار أو خمار، أو جلباب تستر به نفسها، أي حجاب يحصل به المقصود حتى لا ترى زينتها فالحمد لله. ثم بيَّن سبحانه أن هذا أطهر لقلوب الجميع، بين العلة، قال: ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّالأحزاب:53] يعني: أطهر من الميل إلى الفاحشة، والوقوع في الفاحشة، وأسلم للجميع؛ لأن بروز المرأة من أسباب الفتنة، فإذا احتجبت كان هذا من أسباب سلامة القلوب، ولهذا في الآية الأخرى في سورة النور يقول سبحانه: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ ..النور:31] الآية. أما الحديث الذي ذكره السائل فهو حديث ضعيف لا يصح عن النبي ﷺ، وهو ما يروى عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء أختها بنت أبي بكر الصديق جميعًا دخلت على النبي ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها النبي ﷺ وقال: يا أسماء: إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه، وكفيه. احتج بهذا بعض الناس على أن المرأة الأجنبية لها أن تكشف وجهها وكفيها عند الأجنبي كأخي زوجها، وزوج أختها، وابن عمها، وغيرهم من الناس، وهذا غلط، والحديث ضعيف لا يصح عن النبي ﷺ؛ لأن فيه عللًا كثرة: إحداها: أنه منقطع؛ لأنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة، ولم يسمع منها. الثاني: أن في سنده سعيد بن بشير، وهو ضعيف لا يحتج بروايته. الثالث: العلة الثالثة: أنه من رواية قتادة عن خالد بن دريك، وهو مدلس بالعنعنة. العلة الرابعة: أن هذا منكر في متنه؛ لأنه لا يليق من أسماء وهي المرأة الصالحة زوجة الزبير، امرأة معروفة بالخير والاستقامة؛ لا يليق منها أن تدخل على النبي ﷺ في ثياب رقاق، هذا منكر المتن، شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة والآيات. خامسًا: أن هذا يحتمل أن يكون قبل نزول آية الحجاب، أن هذا كان حين كانت المرأة يباح لها أن تكشف، ثم نزل الحجاب، وأمر النساء بالتستر. فهذه علل خمس في هذا الحديث، فهو مخالف لنص الآية الكريمة، وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّالأحزاب:53] مع ما فيه من العلل، ومع المخالفة؛ لقوله تعالى: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ..النور:31] الآية، والوجه من الزينة، والكفان من الزينة، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. الشيخ: الله المستعان.
-
سؤال
يا سماحة الشيخ! السائل خالد من القصيم يقول: سماحة الشيخ حفظكم الله! ما حكم صبغ اللحية بصبغة سوداء قاتمة؟
جواب
لا يجوز صبغ اللحية ولا غيرها بالسواد، يقول النبي ﷺ: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد، هكذا أمر ﷺ لما جيء إليه بوالد الصديق ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، قال لأبي بكر: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد، فلا يجوز تغيير الشيب بالسواد لا من المرأة ولا من الرجل، لكن بالسواد مع الحمرة يكون بين السواد والحمرة ليس بالسواد قاتم، بل بين السواد والحمرة أو بالحمرة أو بالصفرة لا بأس.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من ليبيا باعثتها إحدى الأخوات المستمعات وقعت في نهاية رسالتها بقولها: أختكم في الله (حواء . م. م) تسأل سماحتكم عن الخياطة للنساء إذا طلبت المرأة من هذه المرأة التي تعمل في الخياطة أن تخيط لها ملبسًا على الموضة كما يقال عند النساء، فما هو توجيهكم هل تستجيب لها؟ أم كيف تتصرف؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إذا كانت الموضة تخالف الشرع؛ لا تستجيبي، تخيط لها خياطة توافق الشرع لا تخالفه، فإذا كانت الخياطة التي تريدها المرأة تخالف الشرع المطهر بأن كونها تبدي شيئًا من العورة؛ وهذه الخياطة يبدأ منها ما بين السرة والركبة هذا لا يجوز، أو ضيقة جدًا تبدي حجم الأعضاء وحجم العورة لا يجوز هذا أيضًا. وأما إذا كانت الخياطة لا يحصل بها ذلك، بل موضة تناسب الحريم وليس فيها إظهار العورة ولا تضييق يبين حجم العورة فلا حرج في ذلك، لكل ناس لهم شكلهم ولهم عادتهم، والملابس أمور عادية لكل أهل بلد ولكل قوم عوائد في هذا الشيء، فإذا خاطت لهم على عوائدهم وطريقتهم التي يلبسونها في قمصهم وسراويلهم؛ فلا بأس بشرط أن يكون ذلك القميص الذي تخيطه ليس فيه ما يبين العورة التي بين السرة والركبة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. الشيخ: والمقصود يعني: عورة المرأة فإن عورة المرأة مع المرأة ما بين السرة والركبة. نعم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل: يوجد في بلدي البعض من النساء ترتدي ما يسمونه بالقناع: وهو عبارة عن قطعة من القماش الأسود، ويكون مقاس هذا القناع متر في متر، هل يغني ذلك عن الحجاب مع أنه يغطي الوجه، ولكن تبقى اليدين ونصف الوجه العلوي، أفتونا يا سماحة الشيخ؟
جواب
لابد من لباس يسترها كلها يستر رأسها ووجهها ويديها عن الرجال سواء سمي قناع وإلا غيره لابد أن تعتني بما يسترها، ويستر كفيها وقدميها -نعم- كما تستر وجهها تستر كفيها وقدميها؛ لأنها عورة كلها، النبي ﷺ... يقول: المرأة عورة. نعم.
-
سؤال
أخت لنا من ليبيا تقول: ( أم كلثوم . س. س) تسأل وتقول: إنها تعمل في الخياطة، وتخيط للناس حسب أذواقهم ورغباتهم، منهم من يريد الواقي، ومنهم من يريد العاري الفاضح، هل عليها إثم إذا استجابت للصنف الثاني، وأعطتهم أو واشتغلت لهم على رغباتهم؟
جواب
نعم، نعم. عليها إثم؛ لأنها معينة على الإثم والعدوان، والله يقول سبحانه: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2]، فليس لها أن تعين المرأة التي قد ذهب حياؤها، ورق دينها وضعف خوفها من الله ، ليس لها أن تعينها على الفجور وأسباب الفجور، فاللباس العاري هذا فجور وشر عظيم وبلاء كبير ووسيلة إلى الفساد العظيم، فليس لها أن تعينها على ذلك، لا في الخياطة ولا في التفصيل، ولا في الكلام أيضًا، ولا في تسهيل الأمر، بل عليها أن تمتنع من ذلك، وأن تشدد في ذلك وأن تحذر من ذلك. فالمؤمن والمؤمنة كلاهما يأمران بالمعروف وينهيان عن المنكر، كما قال الله سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ التوبة:71]، فهذا من هذا الباب من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس لها أن تتساهل في هذا الأمر من أجل الطمع في المال، بل يجب عليها أن تنبه على هذا الأمر وأن لا يعان المسلمون على معصية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخونا يسأل عن البنطلون إذا طال، هل يعد إسبالاً أو لا؟
جواب
الإسبال هو أن ينزل الثوب عن الكعب في حق الرجل، إذا نزل اللباس عن الكعب في حق الرجل فهذا هو الإسبال، سواء كان الثوب قميصًا أو بنطلونًا أو سراويل أو إزارًا أو غير ذلك مما يلبسه الرجل. فالواجب أن ينتهي عند الكعب، من نصف الساق إلى الكعب، وما دون الركبة كله ليس بعورة، الركبة وما تحتها ليس بعورة، والأفضل أن يكون اللباس إلى نصف الساق فأنزل إلى الكعب، وما زاد على هذا يكون منكرًا وإسبالًا. قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، رواه البخاري في الصحيح، والإزار مثال يشمل الإزار والسراويل والبشت والقميص والبنطلون وغير ذلك. الواجب الوقوف عند الحد الذي حده الشرع، فإذا كان مع إرخاء الملابس نية التكبر والخيلاء والتعاظم صار الإثم أعظم، كما قال النبي ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، وإن تساهل في هذا ولم يقصد الخيلاء لكن تساهل فهو ممنوع أيضاً؛ لأنه إسراف؛ ولأنه وسيلة إلى الخيلاء؛ والغالب أنه يفعل خيلاء ولأنه يعرض الملابس إلى القاذورات والنجاسات فلا يجوز إرخاؤها تحت الكعب. أما لو ارتخت من غير قصد منه، بأن انحل حبل قميصه وتعاهده وحرص عليه فهذا لا يضره كما قال الصديق لما سمع الحديث قال يا رسول الله! إن إزاري يتفلت علي إلا أن أتعاهده، قال: لست ممن يفعله كبرًا. فالمقصود أنه إذا كان انحل عليه إزار أو غيره ثم تعاهده وحرص وتلافاه فهذا لا يضره، أما من يتعمد ذلك ويتركه ويسحبه هذا هو المنكر وهذا هو الجريمة، فلا يجوز ذلك أبدًا، نسأل الله للجميع الهداية. أما المرأة فلا بأس أن ترخي ملابسها حتى تغطي أقدامها؛ لأن الرسول ﷺ سئل عن ذلك فأرخص للنساء شبرًا، فقال بعضهن: إنها تنكشف أقدامهن، فرخص في الذراع من دون زيادة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل عن حكم استخدام الأسنان الصناعية ما حكم ذلك جزاكم الله خيرًا، ولاسيما إذا كان من أجل الزينة؟
جواب
الأسنان الصناعية لا بأس بها إذا كانت من غير الذهب للرجل، أما الرجل فينبغي له ترك الذهب وليتخذ أسنانًا من غير الذهب، إلا عند الضرورة كما أقر النبي ﷺ بعض الصحابة على اتخاذ أنف من الذهب لما قطع أنفه. فالحاصل: أن الأسنان الصناعية لا بأس بها عند الحاجة، أما للزينة فلا ينبغي، اتخاذ شيء للزينة ....... إذا كانت الأسنان سليمة فلا ينبغي أن تقلع لوضع أسنان للزينة، بل ينبغي أن يحمد الله على نعمته، وأن يبقي أسنانه ولا ينزعها للزينة لإبدالها، أقل أحوال هذا الكراهة، أقل أحواله الكراهة. أما إذا كانت الأسنان سقطت، وأراد أن يركب أسنانًا بدلًا منها فلا بأس أن يركب أسنانًا من المعدن، من المعادن الجائزة إلا الذهب تركه أولى إلا عند الضرورة إليه في حق الرجل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ما الحكم إذا كانت الأسنان مشوهة سماحة الشيخ؟ الشيخ: إذا كان الأسنان مشوهة لا بأس بإزالة التشويه، إذا كانت طويلة أو متقدمة أو متأخرة يعدلها لا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل ويقول: هل تجوز الصلاة خلف إنسان مسبل، وحالق للحيته؟ وضحوا لنا هذا الأمر جزاكم الله خيرًا.
جواب
حلق اللحى معصية، وقصها معصية، وهكذا الإسبال معصية، والإسبال: هو إرخاء الملابس تحت الكعب في حق الرجل، كل هذا معصية، يقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين متفق على صحته، ويقول ﷺ: قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين خرجه البخاري في الصحيح، ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس معنى أعفوا معنى أرخوا معنى وفروا، يعني: اتركوها على حالها وافرة معفاة مرخاة. هكذا يكون المسلم طاعة لله جل وعلا، وطاعة لرسوله عليه الصلاة والسلام، وابتعادًا عن مشابهة المشركين من المجوس وغيرهم، ولو وفروها ما نقصها نحن نوفرها ولو وفروها، لكن الغالب عليهم قصها وحلقها، لكن لو قدر أن المشركين وفروها ما نخالفهم بالقص، لا نبقيها وافرة إذا شابهونا لا بأس نحب منهم أن يدخلوا في الإسلام أيضًا، ويصلوا معنا، ويصوموا معنا. فالحاصل: أن علينا أن نخالفهم، لكن إذا وافقونا هم ما نخالف ديننا نبقى على ديننا، لا نخالف ديننا من أجلهم، بل نبقى على ديننا وإن وافقونا في إرخائها نرخيها ونوفرها، وهكذا لا نقصها قصًا بل نعفيها لا نقص، ولا نحلق. وهكذا الإسبال لا نرخي الإزار، ولا السراويلات، ولا القمص، ولا الجبة، ولا البشت، ولا العباءة ولا غير ذلك، يجب أن تكون كلها بحد الكعب لقول النبي ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، فما جاوز الكعب فهو الإسبال مطلقًا، وإذا كان معه نية التكبر صار أعظم في الإثم؛ لقول النبي ﷺ: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، لكن إذا كان من دون خيلاء يكون الذنب أخف مع أنه محرم مطلقاً، هذا هو الصواب محرم وإن لم يقصد التكبر لقوله ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في الصحيح ولم يشترط أن يكون عن تكبر، ولقوله ﷺ في الحديث الآخر: إياك والإسبال فإنه من المخيلة جعل الإسبال من المخيلة من التكبر لأنه وسيلة إلى التكبر وإن لم يقصد ذلك. وفي الحديث الآخر يقول ﷺ: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم في الصحيح، هذا وعيد عظيم يدل على أنه كبيرة أن الإسبال كبيرة من كبائر الذنوب، ذكر الإزار لأن غالب العرب يلبسون الأزر، وإلا فالمقصود: إسبال الثياب مطلقًا إزار، أو قميص، أو سراويل، أو بشت أو غير ذلك. وأما المنان فيما أعطى هو الذي يمن بالعطية يعطي ويمن على يقول: أعطيتك، فعلت بك؛ يمن عليه. والمنفق سلعته بالحلف الكاذب معناه: الذي يدرج يعني يمشيها بين الناس بأيمانه الكاذبة والعياذ بالله، حتى يشتروها والله إن ناس أدوا كذا وهو يكذب، والله إنها علي بكذا حتى تشترى منه بأكثر الثمن، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أخونا يسأل سماحتكم فيقول: حدثوني عن الأدلة الشرعية على وجوب النقاب؟
جواب
أعظم دليل وأوضح دليل قوله تعالى في كتابه الكريم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53]، وقوله : وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ النور:60]، فإذا كان العجائز -وهن القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا- عليهن الحجاب إذا كن يرجون النكاح أو عليهن الزينة ولا يباح لهن الكشف إلا عند كونهن قواعد عجائز وكونهن لا يرجون نكاحًا وغير متبرجات؛ علم بذلك أن غير القواعد يلزمهن التستر والحجاب سواء كن متبرجات أو غير متبرجات، يجب عليهن التستر وعدم إظهار الملابس الجميلة الفاتنة، وعدم كشف الوجه أو الصدر أو الساق أو اليد أو غيرها؛ لأن هذا تبرج، قال الله جل وعلا: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى الأحزاب:33]، قال العلماء: التبرج معناه: إظهار المحاسن والمفاتن من رأس أو وجه أو نحوه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أخت لنا من الرياض رمزت إلى اسمها بالحروف (خ. أ. ع) تقول في أسئلة لها: هل يجوز كشف العضد أو الساق عند المحارم؟
جواب
الأولى للمؤمنة ستر الساق والعضد؛ لأن فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يجوزه للمحرم، ومنهم من لا يجوزه، والمقام فيه خطورة، فينبغي للمؤمنة ستر ذلك عن المحارم؛ لئلا يحصل به فتنة؛ لأن بعض المحارم قد يفتن بذلك. فينبغي ستر العضد والساق، وأن لا يرى منها إلا الوجه والكفان والقدمان لمحارمها، هذا هو الأحوط لها والأحسن لها؛ بعدًا عن الشر والخطر. ولو رأى رأسها لا بأس، لكن إذا سترت ذلك واحترزت يكون هذا أحسن وأسلم وأبعد عن الفتنة، ولاسيما في هذا العصر الذي ضعف فيه الدين، وقلت فيه خشية الله، وكثر فيه المحارم والفساق والمنحلون من الدين. فينبغي للمرأة أن تجتهد في أسباب السلامة، وأن تكون في صفة محتشمة عند محارمها، حتى تكون بعيدة عن الخطر. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يسأل فيها ويقول: لقد عرفت أن المرأة المسلمة يجب عليها أن لا تقلد الغرب؛ لأنهم نصارى أو يهود، و هل إذا لبست المرأة المسلمة الثوب الأبيض في ليلة زفافها يكون داخلًا في الحرمة حتى لو كان ذلك أصبح عرفًا؟
جواب
لا شك أن التشبه بأعداء الله من الكفرة أمر لا يجوز سواء كانوا يهودًا، أو نصارى، أو وثنيين، أو شيوعيين، أو غيرهم من أنواع الكفرة؛ لقول النبي ﷺ: من تشبه بقوم فهو منهم ولأدلة أخرى جاءت تحذر من التشبه بأعداء الله، وهو يعم الرجال والنساء. وجاءت أحاديث صحيحة تدل على تحريم تشبه النساء بالرجال، والرجال بالنساء، فلا يجوز للمرأة أن تلبس لبسة تشبه لبسة الرجل، ولا يجوز للرجل أن يلبس لبسة تشبه لبسة المرأة، وقد لعن النبي من فعل ذلك عليه الصلاة والسلام. واللباس الأبيض يختلف فإذا كان على الزي الذي يشبه الرجال حرم، وإذا كان على زي يختص به النساء فلا تحريم، وهكذا الأسود، والأحمر، والأصفر، والأخضر، جميع الألوان ما كان منها على زي الرجال حرم لبس النساء له، وما كان منها على زي النساء حرم لبس الرجال له، وهذا هو الفاصل في جميع الألوان، يجب عن الرجل أن يبتعد عن مشابهة المرأة في زيها، ولباسها ونحو ذلك، ويجب على المرأة أن تبتعد عن مشابهة الرجل في زيه، أو كلامه، أو مشيه أو نحو ذلك. وقد لعن الرسول ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن ﷺ المتشبهات من النساء بالرجال، فكونها تلبس ليلة الزفاف لبسًا خاصًا اعتاده النساء لا يشبه لبس الرجال لا حرج سواء كان أسود، أو أخضر، أو أبيض أو غير ذلك، إذا كان من زي النساء ومن ملابس النساء، لكن يجب أن ينتبه المسلمون إلى أمر يفعله بعض الناس وهو تشييع المرأة على الطريقة المعروفة الآن بحيث تجعل على منصة مرتفعة لها لباس خاص، ويحضر الزوج وبعض من معه من أقاربه حتى يجلسوا عندها بين النساء، وكثير منهن سافرات؛ هذا لا يجوز هذا فتنة، وقد كتبنا في هذا ما يسر الله ونشر للتحذير من هذا العمل السيئ. أما كونها تجلس بينهم بلباس خاص حتى تعرف بين النساء فلا بأس، لكن لا يجوز السماح للرجال بالدخول على النساء في هذه الحالة لا الزوج ولا غيره، والزوج يدخل عليها في محل خاص غرفة خاصة محل خاص، يدخل على زوجته. أما جعلها في محل مرتفع يأتي الزوج، ويجلس معها؛ ربما لمسها، أو ربما قل حياؤه وقبلها عند الناس، أو ربما حضر معه أبوه، أو أخوه، أو إخوته، هذا أمر فيه خطر كبير، ولا يجوز، وفيه تعريضه لرؤية النساء اللاتي يكشفن هناك، أو يكن شبه عاريات هناك، وربما أفضى ذلك إلى فتنة له تجعله يزهد في زوجته ويرغب عنها لما شاهد من النساء الأخريات. فالحاصل أن هذا منكر لا ينبغي فعله، بل ينبغي طرح هذه العادة، وتركها، وأن تكون المرأة في محل خاص يدخل عليها فيه دون المحل الذي بين النساء، وأما وجودها بين النساء في صفة خاصة، أو لباس خاص ليس معهن رجال؛ فلا حرج في ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل السائل ويقول: ما حكم إزالة المرأة لشعر رجليها ويديها؟
جواب
لا حرج في ذلك، إزالة شعر الأيدي والأرجل لا بأس والظهر والبطن. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يقول السائل يا سماحة الشيخ: ما حكم لبس خاتم الفضة، مع كتابة اسم الزوجة في هذا الخاتم؟
جواب
الخاتم من الفضة جائز للرجل والمرأة، وللمرأة خاتم الذهب أيضًا خاصة المرأة. أما الفضة يجوز للرجل والمرأة جميعًا، ويضع اسمه فيه لا بأس، وتضع اسمها فيه لا بأس. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يقول هذا السائل: هل يجوز أن نستعمل الصبغة السوداء إذا كان الشعر لونه أسود طبيعي وفيه القليل من الشيب؛ لأن هذا البنت التي تستعمل هذه الصبغة السوداء لا تستطيع أن تغير لون شعرها بلون آخر؛ لأنه لا يليق بها، هل يجوز لها ذلك؟
جواب
إذا كان فيها شيب لا يجوز لها ذلك، تغيره بشيء بين السواد، والحمرة، أو بالأحمر، أما سواد خالص لا، إذا كان فيها شيب؛ لأن النبي قال: غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
ما حكم الأخذ من الحاجبين والفاصل بينهما بالنسبة للمرأة؟
جواب
أخذ الحاجبين لا يجوز؛ لأن الرسول لعن النَّامصة والمتنمّصة، والنَّمص: أخذ شعر الحاجبين والوجه، أما ما بينهما -الفاصل بينهما- فقد أجازه بعضُ أهل العلم؛ لأنه ليس من الحاجبين، ولأنه يُفضي إلى منظرٍ مكروهٍ ومُستقبحٍ، فالذي يلي الأنف والحاجز بينهما أمره واسع، أما الحاجبان فلا يُؤخذ منهما شيء. وكذلك شعر الوجه لا يُنتف ولا يُتعرض له، إلا إذا كانت فيه مُثلة -فيه تشويه- كشعر الشَّارب واللّحية، إذا نبتت للمرأة لحيةٌ أو نبت لها شاربٌ فلا بأس بإزالة ذلك؛ لأنه يُشوه الخلقة ويضرُّها. أما الرجل فليس له أخذ اللحية، بل يجب عليه إكرام اللحية وتوفيرها وإرخاؤها، ولا يجوز له قصّها ولا حلقها، أما الشارب فالسنة للرجل أن يقصَّه، وأن يتعاهده، أما المرأة فلا مانع من إزالة الشَّارب، فإذا ظهر لها شاربٌ أو لحيةٌ تُزيل ذلك؛ لأنه يضرُّها ذلك، ويُسبب منظرًا سيئًا، وهو في حقِّها كالمثلة والتشويه.